خسارة 5 كيلوغرامات... تدخلك في «نادي الصحة»

توجه مهم له تأثيرات صحية إيجابية

خسارة 5 كيلوغرامات... تدخلك في «نادي الصحة»
TT

خسارة 5 كيلوغرامات... تدخلك في «نادي الصحة»

خسارة 5 كيلوغرامات... تدخلك في «نادي الصحة»

سألني أحد القراء واحداً من الأسئلة المهمة، وقال لي ما ملخصه إن وزنه كان نحو مائة كيلوغرام، وعلى مدى شهرين من المثابرة في تقليل تناول الطعام، مع الحفاظ على تناول ثلاث وجبات في اليوم، ومع ممارسة رياضة المشي السريع لمدة نصف ساعة يومياً، نجح في خفض وزنه بمقدار خمسة كيلوغرامات. ورغم ملاحظته تناقص محيط البطن لديه من خلال تغير ارتداء ملابس ملائمة، فإنه يشعر بالإحباط نتيجة عدم قدرته على تحقيق خفض أكبر في وزن جسمه، وأن هذه الكيلوغرامات الخمسة ربما لا تكون ذات جدوى صحية يستفيد منها.
وهذا نموذج لحالة يمر بها الكثيرون ممن يبدأون التنبه إلى ضرورة خفض الوزن الزائد الذي تحمله أجسامهم والذي يضع أنواعا مختلفة من الأعباء الصحية عليهم، فبعد البدء بإجراء تغيرات مهمة في نمط حياتهم اليومية، في جانبي تناول الطعام وممارسة الرياضة، يتوقع المرء حصول تناقص سريع في وزن الجسم، والأهم يتوقع أن نقص ما بين 5 إلى 10 في المائة من وزن الجسم ليس كافياً وليس ذا جدوى صحية.
- خفض الوزن
بداية هناك ثلاثة أمور علينا أن نستحضرها في أذهاننا. الأمر الأول: إن «البدء» في فعل «شيء ما» لخفض وزن الجسم هو علامة مهمة على بدء جدية الاهتمام بالصحة، وهذا «البدء» يعني بداية وقف الاستمرار في زيادة وزن الجسم مع مرور الأيام والسنوات، والذي يصل بعد حين إلى حد يصعب فيه على المرء تغير تلك الزيادات في الوزن التي تراكمت في جسمه.
والأمر الثاني: «الحمية الغذائية» ليست حالة مؤقتة وطارئة في طريقة تناول وجبات الطعام ونوعية وكمية محتوياتها وكيفية إعداد الأطعمة التي نتناولها، بل هي عودة للأصل في ذلك كله وطريق كان على المرء أن تسلكه دائماً، ولذا فإن الحمية هي الأصل في تناول الغذاء والذي يحصل هو عودة إلى هذا الأصل في التعامل مع تناول الطعام عبر عدم تناول الطعام إلاّ عند الشعور بالجوع، وعند الأكل نأكل ولكن ليس إلى حد الشبع بل إلى حد وقف الشعور بالجوع. أما الأمر الثالث فهو: صحيح أن المطلوب هو الوصول إلى وزن للجسم ضمن النطاق الطبيعي، أي أن يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 19 إلى 25 - وللتوضيح فإن مؤشر كتلة الجسم هو ناتج قسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر - ولكن حصول أي خفض في وزن الجسم بنسبة تتراوح ما بين 5 إلى 10 في المائة له بالفعل فوائد صحية إذا ما حافظ المرء على هذا الخفض بشكل مستمر.
إن خفض خمسة كيلوغرامات من وزن جسم شخص وزنه السابق هو مائة كيلوغرام، أو خفض أربعة كيلوغرامات من وزن جسم شخص وزنه السابق 80 كيلوغراما، هو تحقيق خفض بنسبة 5 في المائة من الوزن السابق للجسم، وهناك الكثير من الدراسات الطبية التي وجدت أن خفض ما بين 5 إلى 10 في المائة من وزن الجسم لدى ذوي الوزن الزائد أو لدى البدناء، له تأثيرات صحية إيجابية، ولذا يحق لهذا الإنسان أن يشعر بإيجابية إزاء ما حققه من خفض في وزن الجسم لديه، والمهم أن يُحافظ على خفض وأن يستمر في تحقيق المزيد مع مرور الوقت وصولاً للنطاق الطبيعي.
إن وجود خمسة كيلوغرامات إضافية في وزن الجسم يعني وضع ضغط بوزن 18 كيلوغراما على مفاصل الركبتين، ما يرفع من احتمالات تضرر تراكيب هذا المفصل المهم. وزوال تلك الكيلوغرامات الخمسة يعني إزالة ذلك العبء عن مفاصل الركبتين وإزالة التأثيرات السلبية المحتملة على مفصل الركبتين.
ويجدر بنا ملاحظة أنه كلما زادت كمية الشحوم المتراكمة في الجسم ارتفع نشاط عمليات الالتهابات التي تضر بالمفاصل والشرايين وعمل البنكرياس ونسبة الدهون الثلاثية وغيرها، ونتائج الدراسات الطبية تفيد بأن خفض ما بين 5 إلى 10 في المائة من وزن الجسم يُقلل بشكل واضح من نسبة بروتين سي التفاعلي CRP، الذي ارتفاع مؤشر على مستوى نشاط عمليات الالتهابات بالجسم.
كما أنه كلما زادت كمية الشحوم المتراكمة في الجسم ارتفع نشاط مقاومة الجسم لمفعول هرمون الأنسولين Insulin Resistance، وبالتالي ترتفع احتمالات الإصابة بالسكري واضطرابات الكولسترول وارتفاع ضغط الدم، وبالمقابل فإن خفض كمية الشحوم يُخفف من هذه الاضطرابات. وهناك دراسات طبية لاحظت تحديداً أن خفض نحو خمسة كيلوغرامات من وزن الجسم له تأثير ملموس في خفض احتمالات الإصابة بالسكري، وتحديداً خفض نتيجة السكر التراكمي في الهيموغلوبين HbA1C بمقدار نصف نقطة، أي ما يُعادل تأثير أحد أنواع أدوية معالجة مرض السكري.
وهذه النسبة في خفض وزن الجسم تخفف من مستوى اضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية. وتحديداً، خفض ما بين 5 إلى 10 في المائة من وزن الجسم يرفع من نسبة الكولسترول الثقيل HDL، وهو الكولسترول الحميد، بمقدار خمسة نقاط، ما يعني خفضاً من احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب. كما أن تلك النسبة من خفض وزن الجسم تُقلل من كمية الدهون الثلاثية في الدم بمقدار يصل إلى 40 مللي غرام لكل ديسي لتر.
إضافة إلى هذا، فإن خفض وزن الجسم بتلك النسبة يُؤدي إلى خفض مقدار ضغط الدم بما يتجاوز 7 مليمترات زئبق. وإذا أضاف المرء تقليل تناول الملح والابتعاد عن تناول الأطعمة المقلية بالزيوت النباتية المُهدرجة صناعياً والإكثار من تناول الخضراوات والفواكه الطازجة وتقليل التوتر النفسي وممارسة رياضة المشي السريع بشكل يومي لمدة نصف ساعة، فإن مزيداً من خفض ضغط الدم وخفض اضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية سيتحقق لا محالة.
وللتوضيح، فإن حصول زيادة في مقاومة الجسم لمفعول هرمون الأنسولين يدفع البنكرياس إلى العمل بشكل أكبر وبصفة منهكة في إنتاج مزيد من هرمون الأنسولين لتحقيق ضبط نسبة السكر في الدم، ووجود كميات أكبر من هرمون الأنسولين في الجسم يعني تحفيز تراكم مزيد من الشحوم في الجسم وخاصة منطقة البطن وحصول مزيد من اضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية، وبالمقابل فإن تقليل نسبة تلك الشحوم في البطن نتيجة خفض وزن الجسم بنسبة ما بين 5 إلى 10 في المائة، وملاحظة ذلك عبر ملاءمة الملابس، يُخفف من حدة وقوة مقاومة الجسم لمفعول الأنسولين.
- تحسن التنفس والنوم
وهناك جانب صحي آخر، قد لا يتنبه له البعض، وهو تأثيرات خفض تلك النسبة الصغيرة من الوزن الزائد في الجسم، على عملية التنفس خلال النوم وعلى عملية النوم نفسها. وانقطاع التنفس أثناء النوم هو بالفعل حالة شائعة، وبعض الإحصائيات الطبية في بعض من مجتمعات العالم، مثل الولايات المتحدة، تشير إلى أن نحو 20 في المائة من البالغين يُعانون بدرجات متفاوتة من انقطاع التنفس أثناء النوم، وهي الحالة التي تُؤثر على الشعور في اليوم التالي بالراحة والنشاط بعد النوم الليلي لساعات، وهي أيضاً الحالة التي تؤثر على مستوى ضغط الدم وسلامة القلب والرئتين، والتي تؤثر على مستوى تزويد الدم بالأوكسجين أثناء النوم وفائدة ذلك في تنشيط عمليات الأيض للتفاعلات الكيميائية الحيوية Metabolism التي تجري أثناء النوم وتؤثر على حرق الدهون وتخفيف الوزن.
والدراسات الطبية لاحظت في نتائجها أن خفض ما بين 5 إلى 10 في المائة من وزن الجسم، وتخفيف حجم وكتلة الأنسجة في الرقبة والحلق في مجاري التنفس العلوية، يُحسن من عملية التنفس براحة خلال فترة النوم، وذلك من خلال تتبع قياس نسبة الأكسجين بالدم خلال النوم وتخفيف حدة الشخير، وأشارت إلى أن بعض المرضى ممن يستخدمون أجهزة دفع الهواء إلى الرئتين أثناء النوم CPAP تقل حاجتهم إلى استخدام هذا الجهاز. كما دلت نتائج الدراسات أن هذه النسبة من خفض وزن الجسم تعطي مزيداً من فترة النوم بنحو 20 دقيقة مقارنة بمقدار فترة النوم قبل إنقاص الوزن بتلك النسبة الصغيرة.
والواقع أن كل هذه التحسينات الصحية عند خفض وزن الجسم بمقدار قليل نسبياً، أي ما بين 5 إلى 10 في المائة، يُؤدي في نهاية المطاف إلى أمرين، الأول تسهيل الاستمرار في جهود العمل على خفض وزن الجسم بشكل أكبر وصولاً إلى النطاق الطبيعي للوزن، والثاني هو تحقيق خفض فعلي لاحتمالات الإصابة بالأمراض التي لها علاقة مباشرة مع تراكم الشحوم في الجسم وزيادة محيط وسط البطن، أي ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية والإصابة بمرض السكري وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين الدماغية والقلبية واضطرابات التنفس أثناء النوم. ويبقى المهم هو الحفاظ على هذا الخفض، والاستفادة من هذا الخفض تتم واقعاً عبر إدراك أن المطلوب هو ترتيب نمط سلوكيات الحياة اليومية، بمعنى أن المطلوب ليس هو تجويع الجسم من أجل خفض وزن الجسم، بل المطلوب إدخال عدد من السلوكيات الصحية في تناول الطعام وفي ممارسة الرياضة اليومية وفي تخفيف التوتر النفسي وفي تقليل ساعات الجلوس.
وإدخال هذه السلوكيات الصحية لا يقل فائدة عن نقص عدد من الكيلوغرامات في وزن الجسم، ومما دلت عليه نتائج الكثير من الدراسات الطبية التي قارنت فيما بين أنماط تناول الأطعمة بين شعوب العالم المختلفة، يبدو أن طريقة تناول الطعام لدى سكان المناطق المُطلة على البحر الأبيض المتوسط هي الأفضل، خصوصا لأنها غنية بتناول الأسماك والخضراوات والفواكه وزيت الزيتون والمكسرات ومشتقات الألبان الطبيعية، واعتمادها على الشواء أو القلي السطحي وليس العميق.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

صحتك تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
TT

ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)

الجينسنغ الأميركي (Panax quinquefolius) هو نوع من نبات الجينسنغ موطنه أميركا الشمالية. استُخدم في الطب الصيني التقليدي منذ آلاف السنين، وازداد الاهتمام به في الطب الغربي في السنوات الأخيرة، بسبب فوائده الصحية المحتملة. ويحتوي الجينسنغ الأميركي على مركّبات فعّالة متنوعة، من بينها الجينسينوسيدات التي يُعتقد أنها مسؤولة عن كثير من خصائصه الطبية.

الجينسنغ والسكري

السكري مرض مزمن يتميز بارتفاع مستويات السكر في الدم، ويصيب ملايين الأشخاص حول العالم، وقد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة إذا لم يُضبط. وهناك اهتمام متزايد بإمكان استخدام الجينسنغ للمساعدة في إدارة السكري.

وقد بحثت عدة دراسات تأثير الجينسنغ الأميركي في مستويات السكر لدى مرضى السكري. فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Diabetes Care» أن تناول الجينسنغ قبل الوجبات خفّض مستوى سكر الدم بعد الأكل لدى مرضى السكري من النوع الثاني. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع حسّن مستويات سكر الدم الصائم لدى المصابين بالنوع الثاني من السكري.

إضافة إلى تأثيره في سكر الدم، قد يساعد الجينسنغ الأميركي أيضاً على تحسين حساسية الإنسولين، وهي عامل مهم في ضبط السكري. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Ethnopharmacology» أن تناوله لمدة 12 أسبوعاً حسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

كما خلصت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في مجلة «PLOS One» إلى أن الجينسنغ، مقارنةً بالعلاج الوهمي، خفّض بشكل ملحوظ سكر الدم الصائم.

ومع ذلك، كان التأثير السريري الإجمالي محدوداً؛ إذ انخفضت مستويات الغلوكوز بنحو 5 ملغم/ ديسيلتر فقط، وكان معظم المشاركين أصلاً يملكون مستويات سكر مضبوطة جيداً. وتبرز أهمية ذلك في أن التغير البسيط قد يكون ذا دلالة إحصائية، لكن دلالته السريرية الفعلية تبقى محل تساؤل.

ويُعدّ الوصول إلى أدلة حاسمة من التحليلات التلوية أمراً صعباً، لأن تصاميم الدراسات تختلف كثيراً، بما يشمل أنواع الجينسنغ، أو أشكاله المختلفة، والجرعات، ومدد الدراسة. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات جيدة التصميم قبل التوصية باستخدام الجينسنغ لضبط مستويات سكر الدم.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى ضرورة استخدامه بحذر، وتحت إشراف طبي، لأنه قد يؤثر على مستوى السكر، ويتفاعل مع أدوية السكري.

فوائد أخرى

إضافةً إلى فوائده المحتملة لمرضى السكري، قد يقدّم الجينسنغ الأميركي مجموعة من المنافع الصحية الأخرى. إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد على تعزيز وظيفة الجهاز المناعي، وتقليل الالتهاب، وتحسين الأداء الذهني.

فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Journal of Translational Medicine» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة أربعة أسابيع حسّن وظائف المناعة لدى بالغين أصحاء. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع خفّض مؤشرات الالتهاب لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تشير إلى أنه قد يساعد في تحسين الوظائف الإدراكية. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Psychopharmacology» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة ستة أسابيع حسّن الذاكرة العاملة، والمزاج لدى شباب بالغين.

اقرأ أيضاً


تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
TT

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب، دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

تؤكد الطبيبة دانيلا كريمالدي، أستاذ مساعد طب الأعصاب بجامعة نورث ويسترن فاينبرج في شيكاغو، أن «ضبط مواعيد الامتناع عن تناول الطعام ليلاً بما يتماشى على إيقاع مواعيد النوم الطبيعية يساعد في تحسين التنسيق بين القلب والأيض والنوم، مما يصب في النهاية لصالح القلب والشرايين».

وفي دراسةٍ نشرتها الدورية العلمية Arteriosclerosis, thrombosis and Vascular Biology المتخصصة في أمراض القلب والأوعية الدموية، أكدت الطبيبة كريمالدي أن تخفيف الإضاءة في الغرفة والامتناع عن تناول الطعام لفترة طويلة قبل النوم يؤديان إلى تحقيق مكاسب كبيرة للقلب ومؤشرات الأيض، خلال النوم وطيلة اليوم التالي.

ولم يقم المتطوعون في الدراسة بتقليل السعرات الحرارية، خلال الوجبات التي يتناولونها قبل النوم، بل قاموا فحسب بتغيير موعد تناول الوجبة الأخيرة في اليوم.

وأكد الطبيب فيليس زي، مدير مركز طب النوم بجامعة فاينبرج، في تصريحات لموقع «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «المسألة لا تتعلق بنوعية أو كمية ما تأكله، بل أيضاً بمواعيد تناول الطعام فيما يتعلق بساعات النوم، حيث إن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بفترة كافية يعود بفوائد فسيولوجية على الشخص».

وفي إطار الدراسة، قام الباحثون بتقسيم 39 شخصاً يعانون السمنة وتتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، إلى مجموعتين، وكان يُطلب من المجموعة الأولى تخفيف الإضاءة في الغرفة قبل ثلاث ساعات من النوم، والامتناع عن تناول الطعام لفترة تتراوح بين 13 و16 ساعة ليلاً على مدار نحو سبعة أسابع، في حين كان أفراد المجموعة الثانية يأكلون في مواعيدهم المعتادة.

وتبيَّن من التجربة أن سرعة نبضات القلب تراجعت بنسبة 5 في المائة، وانخفض ضغط الدم بنسبة 3.5 في المائة ليلاً لدى أفراد المجموعة الأولى، كما تحسَّن لديهم أيضاً مستوى السكر بالدم. وخلصت الدراسة إلى أن هذا التغيير في روتين النوم وتناول الغداء يبشر بتحسن كبير في وظائف القلب والشرايين وعملية الأيض لمن يلتزمون به.


لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
TT

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد وُلد هوغو باول بعملية قيصرية في ديسمبر (كانون الأول)، بوزن 3.1 كيلوغرام، في مستشفى كوين شارلوت وتشيلسي، التابع لمؤسسة إمبريال كوليدج للرعاية الصحية، وهي إحدى مؤسسات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في لندن.

ولم تُسجّل سوى حالتين مماثلتين في أماكن أخرى من أوروبا، بينما وُلد طفل من رحم مُستزرع من متبرعة حية لأول مرة في المملكة المتحدة العام الماضي.

ووُلدت والدة هوغو، غريس بيل، بمتلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)، وهي حالة نادرة تؤدي إلى غياب أو عدم اكتمال نمو الرحم.

وفي عام 2024، خضعت بيل لعملية زراعة الرحم، في جراحة استمرت 7 ساعات، قبل أن تبدأ رحلة علاج الخصوبة بعد أشهر.

ووصفت غريس ولادة طفلها بأنها «معجزة بكل معنى الكلمة»، مؤكدة أنها لم تتخيل يوماً أن تصبح أماً.

كما أعربت عن امتنانها العميق لعائلة المتبرعة، قائلة إنها تفكر فيهم يومياً، وتأمل أن يجدوا بعض السكينة في معرفة أن ابنتهم منحتها «أعظم هدية... هدية الحياة».

وقد زُرعت خمسة أعضاء أخرى من نفس المتبرعة في أربعة أشخاص آخرين.

وقرر والد ووالدة هوغو أن يحمل الطفل الاسم الأوسط «ريتشارد»، تكريماً للبروفسور ريتشارد سميث، الرئيس السريري لمؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة، والذي حضر لحظة الولادة، وتأثر بشدة عندما علم بتسمية الطفل على اسمه.

وبحسب الأطباء، قد يقرر الزوجان إنجاب طفل ثانٍ، على أن يُزال الرحم المزروع بعد ذلك، لتجنب الاستمرار في تناول أدوية تثبيط المناعة.

ويُشار إلى أن حالات الولادة من أرحام متبرعات متوفيات لا تزال نادرة عالمياً، إذ يُقدّر عدد الأطفال الذين وُلدوا بهذه الطريقة بنحو 25 إلى 30 حالة فقط حول العالم.