نتنياهو يتحدّى الضغوط الدولية ويتعهد بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5311375-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%91%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9
نتنياهو يتحدّى الضغوط الدولية ويتعهد بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بمواصلة إقامة مستوطنات في الضفة الغربية، رغم تصاعد الضغوط الدولية، متوعّداً بموجة كبيرة من الهجرة إلى الأراضي الفلسطينية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ويقود نتنياهو، الذي يستعد لمواجهة صعبة في الانتخابات التشريعية المقبلة في أكتوبر (تشرين الأول)، واحدة من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، والتي سارعت إلى الموافقة على بناء وتوسيع مستوطنات في الضفة الغربية، وهذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وشهدت السنوات الأخيرة أيضاً تصاعداً في الموافقة على بناء البؤر الاستيطانية وتسوية أوضاعها، وغالباً ما تتكون هذه المواقع غير القانونية بموجب القانون الإسرائيلي، من عدد قليل من المنازل أو المنشآت المتنقلة والمؤقتة.
ووفق بيان صادر عن مكتب نتنياهو، فقد قال خلال فعالية للمستوطنين مساء الثلاثاء: «لا يمكننا تجاهل الأرقام: 104 مستوطنات أنشأناها وسوّينا أوضاعها القانونية معاً، و160 مزرعة، والقادم أكثر».
وخاطب الحضور: «أنتم تحققون رؤية أرض إسرائيل، وهذه أرضنا».
وأضاف: «أنتم تهيئون الأرضية لموجة هجرة كبيرة جداً ستأتي»، مشيداً بـ«الجهد الهائل الذي تبذله الحكومة لتحقيق رؤية الأجيال».
وتواجه حكومة نتنياهو استنكاراً دولياً متزايداً بسبب مقاربتها التوسع الاستيطاني، في وقت تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بشكل كبير.
وفي الأسبوع الماضي، أدان قادة أوروبيون مشروعاً استيطانياً كبيراً، بعدما فتحت السلطات الإسرائيلية باب تقديم العطاءات لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية فيه.
وكانت إسرائيل قد أعطت العام الماضي الضوء الأخضر لإقامة مشروع «إي وان» الذي يُهدد التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ما يزيد من تقويض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967؛ حيث يعيش نحو 3 ملايين نسمة، بالإضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي في المستوطنات.
وتعمل حكومة نتنياهو، التي تشمل وزراء يدعون علناً إلى ضم الضفة الغربية، على تسريع وتيرة البناء الاستيطاني قبل انتخابات 27 أكتوبر.
وتصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين بشكل كبير وأصبح شبه يومي.
كشفت مصادر سياسية كبيرة في تل أبيب لوسائل إعلام عبرية أن بنيامين نتنياهو، الذي يواجه خطراً جدياً بخسارة الانتخابات، بدأ يجهز «صفقة» مع منافسه غادي آيزنكوت.
أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس زيارة نادرة لقواته في جنوب سوريا الثلاثاء، مجدداً تعهده إبقاءها في المنطقة طالما ظلت هناك «تهديدات» لأمن بلاده.
كشف تحقيق أجرته مؤسسة استقصائية أميركية، عن أن وزارة الدفاع وشركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية وجّهت ملايين الدولارات من التمويل غير المُعلن إلى أبحاث عسكرية.
أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن الشرطة التي يشرف عليها تعمل، الثلاثاء، على «إزالة» مركز تدريب مهني تديره وكالة «الأونروا».
«الشرق الأوسط» (القدس)
بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاًhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5311385-%D8%A8%D8%B2%D8%B4%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%8B
إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن مواصلة المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات»، وإن نهج طهران يقوم على التفاهم وحل القضايا عبر التفاعل والمفاوضات، وسط انتقادات داخلية لمذكرة تفاهم إسلام آباد.
وقال بزشكيان في احتفال بمركز المؤتمرات الدولية بطهران إن المشكلات التي تواجهها إيران ناجمة عن «ضغوط غير إنسانية ووحشية» مفروضة عليها، مضيفاً أن الإيرانيين أثبتوا أنهم «سيقاتلون ولن يتراجعوا إذا لزم الأمر»، لكنه شدد على أن الحرب ليست الخيار الوحيد.
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان إن : «العقدة التي يمكن فكها باليد لا ينبغي فكها بالأسنان»، وقال إن إيران تستطيع «بالتدبير والتفكير» تجاوز المرحلة الحالية، وإن من دافعوا عن مذكرة التفاهم «يفكرون في عزة البلاد ورفعتها».
وزعم بزشكيان أن «جميع التحليلات العالمية» تعد إيران منتصرة في الحرب، لكنه انتقد ما قال إنه خطاب داخلي يصوغ أحياناً رواية توحي بأن البلاد هُزمت.
وقبل ذلك بساعات قال بزشكيان خلال زيارة إلى البنك المركزي إن أساس نهج طهران هو «التفاهم وحل القضايا من خلال التفاعل والمفاوضات»، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار مواجهة الضغوط الاقتصادية الأميركية.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً بقاعة المؤتمرات الدولية خلال مراسم أسبوع الحكومة (الرئاسة الإيرانية)
وأضاف أن الولايات المتحدة «كما لم تتمكن من تحقيق أهدافها في الحرب، فلن تصل إلى نتيجة عبر الضغط الاقتصادي»، بعد إطلاق واشنطن حملة عقوبات جديدة وتهديدها بتوسيع العقوبات الثانوية على الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران.
وخلال لقائه قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الاثنين، دعا بزشكيان الولايات المتحدة إلى تغيير «لهجتها ونهجها» تجاه إيران والوفاء بالتزاماتها في مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وحذر من أن «الاعتماد على البلطجة والغطرسة» سيعقد تنفيذ التفاهم، وشكر باكستان على وساطتها، معرباً عن أمله في أن يساعد استمرار التعاون على تحقيق أهداف المذكرة.
سجال داخلي
ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على المتشدد حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة «كيهان» وممثل المرشد الإيراني، الذي طالب فريق التفاوض برفض الحوار مع المسؤولين الأميركيين بعد مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.
وكان شريعتمداري قد كتب مقالاً بعنوان «نريد رأس ترمب»، دعا فيه فريق التفاوض إلى إعلان رفضه التفاوض مع المسؤولين الذين حمّلهم مسؤولية مقتل خامنئي.
وقال قاليباف في رسالة مطولة إن المفاوضات بالنسبة إليه «ليست قيمة بحد ذاتها وليست محرّماً»، مضيفاً أن «التفاعل مع العالم يختلف عن التبعية والاستسلام».
وانتقد من «يتنصلون من مسؤولية التفاوض مع العدو» ثم ينتظرون «لكي يسموا كل إنجاز يحققه فريق التفاوض خيانة»، معتبراً ذلك «عين طلب العافية».
وأضاف أن رفض «التغريب» لا يعني اعتبار كل حوار تجريه طهران من موقع القوة أو كل محاولة لتحصيل حقوق الإيرانيين «تسوية أو انفعالاً».
وحض قاليباف شريعتمداري على تجنب «التفسيرات المتسرعة وصناعة الأجواء السياسية».
و سخر قاليباف، في منشور منفصل على منصة «إكس» ، من وصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت حملة العقوبات الجديدة بأنها «يوم إنزال اقتصادي»، مستشهداً بقول بيسنت لاحقاً: «لماذا قد أرغب في تدمير النظام المالي العالمي؟».
وكتب قاليباف: «سيدي، هذه ليست نورماندي، إنها ليلة ارتجال وقد نسيت نصك».
صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الاثنين
الوساطة الباكستانية
وأعلنت باكستان، الثلاثاء، إحراز «تقدم كبير» في محادثات منير مع كبار المسؤولين الإيرانيين، وقال الجيش الباكستاني إن المناقشات تناولت منع مزيد من التصعيد، وتسريع إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، والتوصل إلى تسوية عبر التفاوض.
وقال مهدي طباطبائي، نائب الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني، إن زيارة منير كانت «مثمرة للغاية»، وإن نتائجها ستظهر قريباً.
وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، بأن منير لم يحمل رسالة تهديد أميركية، وإنما سعى إلى فتح المجال أمام المفاوضات ونقل شروط طهران إلى واشنطن.
وأضاف المصدر أن طهران أبلغت الوسيط الباكستاني تمسكها بعودة الولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد وتنفيذ بنودها.
وكان عباس غلرو، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني، قد قال قبل يومين إن منير نقل رسالة أميركية تدعو طهران إلى العودة إلى المذكرة، وإن هدف الزيارة هو «إحياء المسار السياسي المتوقف».
وقالت «رويترز»، نقلاً عن مصدر في الحكومة الباكستانية، إن إيران أبدت استعداداً عاماً لاستئناف محادثات السلام، وإن إسلام آباد أبلغتها بأن واشنطن قد تتراجع عن إجراءاتها الاقتصادية «إما قبل جولة جديدة من المفاوضات أو خلالها».
إعادة التسليح
ونقلت وكالة «مهر» الأربعاء، عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قوله إن الوحدات القتالية تسلمت معدات جديدة، وإن مواجهة «جيشين متقدمين تكنولوجياً» منحت القوات الإيرانية خبرة واسعة في ساحة المعركة.
وقال أكرمي نيا للتلفزيون الرسمي إن الأنظمة التي تضررت خلال الحرب «أُعيد بناؤها في جميع فروع الجيش»، وإن القوات تسلمت أنظمة جديدة من الصناعة الدفاعية والجيش، إلى جانب معدات «استُورد بعضها من الخارج».
وأضاف أن المعدات الجديدة عززت القدرات القتالية، من دون أن يحدد الدول التي قال إن إيران استوردت منها أنظمة عسكرية.
وتتناقض تصريحات الجيش الإيراني مع تقييمات إدارة ترمب التي تقول إن الضربات الأميركية والإسرائيلية ألحقت أضراراً واسعة بالقدرات العسكرية الإيرانية.
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز)
روبيو يستبعد ضربات جديدة حالياً
وأفاد موقع «أكسيوس» بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ عدداً من نظرائه في دول حليفة أن الولايات المتحدة لا تتوقع، «في الوقت الراهن»، بدء ضربات جديدة ضد إيران.
وقال مسؤول أميركي إن روبيو أوضح أن واشنطن لا تخطط للعودة إلى عمليات قتالية واسعة، لكنه لم يستبعد شن ضربات إذا بادرت إيران بالهجوم.
وبحسب الموقع، تركز إدارة ترمب حالياً على زيادة الضغط الاقتصادي عبر الحصار البحري والعقوبات الجديدة بدلاً من إطلاق حملة عسكرية أخرى.
وقال البيت الأبيض إنه لا توجد حالياً مفاوضات مع إيران ولا محادثات مقررة، رغم أن منير تحدث مع ترمب قبل زيارته طهران.
ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله: «في الوقت الراهن، نحن لا نتفاوض مع إيران. نحن نضغط عليها»، مضيفاً أن الضغط قد يدفع الإيرانيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
وقال مسؤول أميركي ثانٍ إن هذا النهج مرشح للاستمرار على الأقل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، حين قد تصبح حملة عسكرية جديدة مطروحة مجدداً.
ومن المتوقع أن يزور مبعوثا البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذان قادا المفاوضات مع إيران، القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأربعاء، لتلقي إحاطات بشأن الوضع على الأرض، وفق مصدر مطلع تحدث إلى «أكسيوس».
نتنياهو يجهز «صفقة» إذا خسر الانتخابات... ما هي؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5311369-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D8%AC%D9%87%D8%B2-%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9-%D8%A5%D8%B0%D8%A7-%D8%AE%D8%B3%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%8A%D8%9F
نتنياهو يُهدد رفاقه بـ«الليكود» بهدف الحفاظ على سلطته الحزبية (رويترز)
كشفت مصادر سياسية كبيرة في تل أبيب، لوسائل إعلام عبرية، أن بنيامين نتنياهو -الذي يواجه خطراً جدياً بخسارة الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بعد أطول فترة حكم يحققها رئيس حكومة إسرائيلي في التاريخ- بدأ يجهز «صفقة» مع منافسه الأساسي، غادي آيزنكوت، للحقبة التي تلي الانتخابات البرلمانية.
وتولى نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية لأول مرة عام 1996 وحتى 1999، ثم من 2009 وحتى 2021، ومن 2022 حتى اليوم.
وأشارت المصادر، التي نقلت عنها صحيفة «معاريف»، إلى أن «الصفقة تتضمن تقاسم نتنياهو وآيزنكوت رئاسة الحكومة لمدة 4 سنوات، بواقع سنتين لكل منهما؛ على أن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة في النصف الأول من الدورة، ثم يتولى آيزنكوت رئاسة الحكومة في النصف الثاني، مقابل انتخاب نتنياهو رئيساً للدولة لمدة سبع سنوات».
وبهذه الصيغة، يتفادى نتنياهو السقوط، والأهم من ذلك، ينجو من محاكمته المستمرة منذ عام 2020 بتهم الفساد، إذ يمنع القانون الإسرائيلي محاكمة من يتولى منصب رئيس الدولة.
نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)
وحسب صحيفة «معاريف»، فإن نتنياهو يزعم بأن هذه الصفقة تلائم أوضاع إسرائيل وحاجتها الملحة إلى «الوحدة الوطنية في مواجهة الأعداء المنتشرين على 8 جهات (إيران، وسوريا، ولبنان، وقطاع غزة، والضفة الغربية، والحوثيين، و«حزب الله العراقي»، وتركيا)».
وأكدت المصادر أن نتنياهو، الذي يتحدث في الأيام الأخيرة عن نيته تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة، يقصد بالضبط هذا السيناريو.
شرك ومصيدة لآيزنكوت
ومع أن هذا الاقتراح يبدو إبداعياً، ويدل على دهاء نتنياهو في إدارة الشؤون الحزبية والسياسية، فإن خبراء مقربين من آيزنكوت يعدّونه شركاً ومصيدة؛ فأولاً، يظهر نتنياهو قوياً مقابل آيزنكوت عديم التجربة السياسية. ويقضي بأن يخدم آيزنكوت تحت كنف نتنياهو، ويتعلم منه كيف يعمل وزيراً ونائباً لرئيس الحكومة. ويظهر نتنياهو داهية يخترع حلولاً مثيرة للإعجاب، حتى لدى خصومه.
وثانياً، يرى فريق آيزنكوت أنه لا يوجد أي ضمان أن ينفذ نتنياهو شروط الصفقة، إذ سبق له أن خدع بيني غانتس، الشريك الأسبق في حزب «كحول لفان»، مرتين في السنوات الأخيرة.
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
ومع أن نتنياهو يقترح آلية إلزامية لنفسه، خصوصاً مع الرغبة في أن يصبح رئيس دولة؛ فإن الرئيس الحالي إسحاق هرتسوغ، ينهي مهامه في سنة 2028، وخلال السنتين يمكن أن تقع أحداث كثيرة تغير التوازنات، مثل نشوب حرب أو حروب أخرى أو الدخول في محادثات سياسية واسعة النطاق في الشرق الأوسط.
لكن مَن يأخذ هذا الاقتراح بجدية بالغة هم حلفاء نتنياهو من قادة أحزاب اليمين المتطرف؛ فهؤلاء يعدّون صفقة مثل هذه «خيانة كبرى» لهم ولبرنامجهم السياسي المتمثل في «القضاء على السلطة الفلسطينية، وتوسيع المشروع الاستيطاني، وفرض أمر واقع ينسف الدولة الفلسطينية، ويؤدي إلى ضم الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية».
افتراضياً، يضم معسكر آيزنكوت عدداً من السياسيين الذين لا يوافقون على هذا البرنامج ويعدّونه تدميراً لـ«الفكرة الصهيونية» بجعل إسرائيل دولة ذات أكثرية يهودية، ويخلد الصراع مع الفلسطينيين، ويعرقل توسيع اتفاقيات إبراهيم.
وعلاوة على ذلك، يرى المقربون من آيزنكوت أن مثل هذه الصفقة تعني عملياً إعفاء نتنياهو وحزبه من المسؤولية عن إخفاقات السابع من أكتوبر 2023، ومنحهم صك براءة من القوانين والأنظمة التي مرّروها حتى الآن، والتي تهدف إلى تحطيم أسس النظام الليبرالي عبر الانقلاب على منظومة الحكم وجهاز القضاء.
نتنياهو يدلي بصوته داخل مركز الاقتراع الرئيسي لحزب «الليكود» بالقدس خلال الانتخابات التمهيدية للحزب (أ.ف.ب)
لذلك كله، يستبعد أنصار آيزنكوت أن يقع في مصيدة نتنياهو، ويحذرون من أن أي تقارب معه أو مهادنة له من شأنهما أن ينالا من مكانة آيزنكوت، الذي يُنظر إليه بوصفه قائداً مستقيماً ونظيف اليدين، وأن يضعفا موقفه ويفقداه واحدة من أهم ركائز التأييد الجماهيري الذي يحظى به اليوم.
«الخصوم في صف إيران»
وعلى مسار آخر، يسعى نتنياهو إلى استعادة مئات الآلاف من الأصوات التي فقدها خلال السنوات الأربع الماضية، ومن أبرز أساليبه لتحقيق ذلك الظهور بمظهر الضحية، واتهام خصومه السياسيين بالاصطفاف إلى جانب إيران و«حزب الله» و«حماس». ويتمثل أحدث أسلحته في هذا السياق في إثارة قضية «خطر اغتياله هو وأفراد عائلته بأيدٍ إيرانية».
ورغم أن الرقابة العسكرية تمنع نشر أي معلومات عن الموضوع، كشف نتنياهو، خلال مكالمة هاتفية مع «القناة 14»، أن ابنه كان هدفاً لخطة اغتيال إيرانية.
ونشر موقع «نيوزماكس» الإلكتروني الأميركي، الأربعاء، عن مصدر مطلع في جهات إنفاذ القانون الأميركية قوله إن الابن المقصود كان يائير نتنياهو، الابن الأكبر لرئيس الحكومة البالغ من العمر 35 عاماً، والذي كان يقيم بالقرب من ميامي.
بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
وفي تفاصيل ما زال نشرها محظوراً في إسرائيل، ذكر الموقع الأميركي أنه، أثناء إقامة يائير في جنوب فلوريدا بالولايات المتحدة، أبلغت الاستخبارات الإسرائيلية السلطات الأميركية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن خطة إيرانية لاغتياله في فلوريدا. ويُعتقد أن عملاء إيرانيين كانوا بالفعل «على الأرض» في منطقة ميامي؛ حيث راقبوا مقر إقامة يائير وتحركاته.
إثر ذلك، صدرت تعليمات ليائير، الذي ترافقه حراسة أمنية إسرائيلية طوال الوقت، بالمغادرة فوراً، دون أن يأخذ أمتعته، وعاد مباشرةً إلى إسرائيل؛ حيث يقيم حالياً، حسب المصدر.
وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن بعض وسائل الإعلام كانت على علم بمخطط الاغتيال منذ أشهر، لكن الرقابة العسكرية كانت تمنع نشره سابقاً.
تجدر الإشارة إلى أن نتنياهو ليس الشخصية الوحيدة في إسرائيل المهددة بالاغتيال؛ فقد تم الكشف، خلال السنوات الثلاث الماضية، عن خطط اغتيال إيرانية لعدد كبير من المسؤولين الحاليين والسابقين، بمن في ذلك قادة في المعارضة، مثل وزير الدفاع الأسبق موشيه يعلون، وعلماء ودبلوماسيون.
كما أن إيران نفسها نشرت قائمة بأسماء عشرات المسؤولين الإسرائيليين، الذين تضعهم هدفاً للاغتيال؛ انتقاماً لاغتيال القادة الإيرانيين الكبار. كما كشفت المخابرات الإسرائيلية نفسها نحو 50 خلية تعمل للتجسس لصالح إيران، ضمت عدداً من جنود وضباط الجيش الإسرائيلي، وبعضهم اعترفوا بأنهم كلفوا بمهمة اغتيال.
هل تختنق «رئة العراق» بالإنزال الاقتصادي على إيران؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5311363-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D9%86%D9%82-%D8%B1%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%9F
هل تختنق «رئة العراق» بالإنزال الاقتصادي على إيران؟
صراف يحمل أوراقاً نقدية من الريال الإيراني في السوق الكبيرة بطهران 17 أغسطس الحالي (رويترز)
هدَّدت الولايات المتحدة باستبعاد دول تواصل التجارة مع إيران من النظام المالي القائم على الدولار، وربما يكون العراق نموذجاً لكيفية تنفيذها ذلك التهديد.
وفرضت واشنطن بالفعل عقوبات على عدد من البنوك العراقية المتهمة بالتعامل مع طهران، لكنها تجنبت اتخاذ إجراءات من شأنها تدمير اقتصاد الحليف الاستراتيجي للبلدين.
وحذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن أي دولة توفر لإيران دعماً اقتصادياً حيوياً ستواجه عواقب وخيمة. وقد يضع ذلك في دائرة الاستهداف الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيران في السنوات القليلة الماضية، وهم الصين، والإمارات، وتركيا، والهند، وباكستان وسلطنة عُمان.
وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين شن «هجوم اقتصادي» على إيران عبر العقوبات، قائلاً إن شركاءها التجاريين سيُستهدفون، من دون أن يسميهم.
لكن كيف تؤثر الولايات المتحدة في الاقتصاد العراقي؟
تمارس الولايات المتحدة منذ غزوها العراق في 2003 سيطرة فعلية على إيرادات النفط العراقية بالدولار، من خلال بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك في المقام الأول؛ ما يمنح واشنطن نفوذاً استثنائياً على شؤون بغداد.
والعراق حليف نادر لكل من الولايات المتحدة وإيران ويحتفظ باحتياطيات تتجاوز 100 مليار دولار في الولايات المتحدة، ويعتمد بدرجة كبيرة على حسن نية واشنطن لضمان استمرار تدفق إيراداته النفطية وأمواله.
وفي أواخر 2024، أفادت «رويترز» بأن شبكة لتهريب زيت الوقود تدر ما لا يقل عن مليار دولار سنوياً لإيران ووكلائها في العراق. وقد تواجه دول أخرى مجاورة لإيران تشارك في مخططات مماثلة تدقيقاً أميركياً بالمثل.
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف 19 أغسطس الحالي (إعلام حكومي)
مكانة الدولار
رغم أن الولايات المتحدة تملك نفوذاً قوياً بصورة استثنائية على العراق مقارنة مع الشركاء التجاريين الرئيسيين الآخرين لإيران، فإن مكانة الدولار بصفته ركيزة التجارة العالمية تجعل نطاق نفوذها هائلاً.
وفي أبريل (نيسان) أوقفت الولايات المتحدة شحنة نقد قيمتها 500 مليون دولار إلى العراق وعلقت جوانب من التعاون الأمني للضغط على بغداد بشأن الفصائل المدعومة من إيران، وفق «رويترز».
كما أفادت تقارير في يناير (كانون الثاني) بأن واشنطن هددت سياسيين عراقيين كباراً بفرض عقوبات، تشمل إيرادات النفط، إذا انضمت مثل هذه الجماعات إلى الحكومة المقبلة.
وسعت إدارات أميركية متعاقبة في السنوات القليلة الماضية إلى خنق هذا التدفق الدولاري من خلال فرض عقوبات على بنوك عراقية، مع استثناء بعض أكبر البنوك.
وبدا رئيس الوزراء العراقي الحالي علي الزيدي مرشحاً عدَّته إدارة ترمب مقبولاً، في وقت مارست فيه واشنطن ضغطاً متواصلاً على بغداد لكبح نفوذ طهران.
ونقلت «رويترز» عن نيل كويليام، الزميل المشارك في مركز «تشاتام هاوس» للأبحاث الذي مقره بريطانيا، قوله إن الضغط الأميركي رفع تكاليف التعاملات المالية مع إيران ومخاطرها؛ ما أجبر المؤسسات العراقية على تحسين الامتثال.
لكن هذا الضغط لم يقطع علاقات العراق الاقتصادية مع إيران، التي تتجاوز النظام المالي، تاركاً بغداد عالقة بين اعتمادها على كل من واشنطن وطهران.
وقال كويليام: «لدى دول مثل الصين أو تركيا اقتصادات أكبر وقدرة أوسع على تحمل الضغوط، أما العراق فالبدائل والقدرة لديه أقل بكثير للصمود المالي».
وأضاف: «ينبع ضعفه بدرجة ما من حجم تجارته مع إيران، وبدرجة أكبر من اعتماده على استمرار الوصول إلى الهيكل المالي الذي تقوده الولايات المتحدة».
الحكومة العراقية أجرت تغييرات قيادية في البنك المركزي ضمن خطة لمواجهة الأزمة المالية (إعلام حكومي)
علاقات العراق التجارية مع إيران
تشير الأرقام الرسمية إلى أن تجارة العراق مع إيران تجاوزت 10 مليارات دولار في 2025، مدفوعة في الأساس بصادرات إيران من الأغذية والسلع الاستهلاكية إلى السوق العراقية، لكنها انخفضت في 2026 بعد اندلاع حرب إيران؛ إذ زادت المخاطر الأمنية وتعطلت المعابر الحدودية وارتفعت تكاليف النقل.
وتنظر إيران منذ فترة طويلة إلى العراق بصفته «رئة» اقتصادية، وتمارس فيه نفوذاً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً كبيراً من خلال الفصائل المسلحة والأحزاب السياسية التي تدعمها. وحصلت كذلك على العملة الصعبة من العراق عبر الصادرات وتجنَّبت العقوبات الأميركية عبر نظامه المصرفي.
وتحتل الطاقة موقعاً محورياً في هذه العلاقة؛ إذ يدفع العراق لإيران ما بين أربعة وخمسة مليارات دولار سنوياً مقابل الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء، وفقاً لمسؤولين عراقيين في قطاع الطاقة، والذين حذَّروا من أن فرض إجراءات أميركية جديدة قد يعرّض هذه المدفوعات للخطر.
وقال توم كيتينغ، مدير مركز التمويل والأمن في معهد «رويال يونايتد سيرفيسز» البريطاني للأبحاث، إن العراق ظل لفترة طويلة طريقاً فعالاً لإيران للالتفاف على العقوبات، حسبما أوردته «رويترز».
وأضاف: «ومع زيادة تضييق الخناق على صلات إيران بالنظام المالي الدولي، سيتسنى استغلال نقاط الضعف القائمة بدرجة أكبر. وفي هذا الصدد، يمكن للعراق ونظامه المصرفي وقطاعه المالي غير الرسمي توقع مواجهة تحديات متزايدة».
لكنه قال إن تبني نهج يستند إلى المحفزات بدلاً من الإجراءات العقابية قد يكون أكثر فاعلية. وأضاف أنه يمكن للولايات المتحدة، على سبيل المثال، تقديم مساعدة فنية للبنك المركزي والحكومة في العراق على نطاق أوسع في إطار «استراتيجية تقوم على الجزرة بدلاً من العصا».
وتتحسب الولايات المتحدة أيضاً لتداعيات أوسع على النظام المالي. ورداً على سؤال عن سبب إحجامه عن معاقبة إيران مباشرة أو تسمية الدول المستهدفة، قال بيسنت: «ما الذي يدفعني إلى تفجير النظام المالي العالمي؟».