باكستان تعلن إحراز «تقدم كبير» في المحادثات مع إيران بشأن الحرب

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يلتقي قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران (رويترز)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يلتقي قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران (رويترز)
TT

باكستان تعلن إحراز «تقدم كبير» في المحادثات مع إيران بشأن الحرب

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يلتقي قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران (رويترز)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يلتقي قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران (رويترز)

قال وزير الداخلية الباكستاني، اليوم الثلاثاء، في ​ختام زيارة إلى طهران، إن البلدين أحرزا «تقدماً كبيراً» في محادثات ركزت على الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران ومسار نحو السلام.

وذكر بيان صدر عن الجيش الباكستاني بشأن ‌الاجتماع الذي عُقد ‌بين قائد الجيش ​عاصم ‌منير ⁠والقيادة ​الإيرانية، أن ⁠المحادثات بين الجانبين ركزت على تدابير لمنع المزيد من التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الصراع على وجه السرعة.

وأضاف البيان أن الجانبين تبادلا ⁠وجهات النظر حول السلام ‌الإقليمي، والسبيل ‌للوصول إلى تسوية للصراع ​من خلال ‌التفاوض.

وقال وزير الداخلية محسن ‌نقوي، الذي رافق منير إلى طهران، في منشور على منصة «إكس»: «شارك الرئيس الإيراني بصراحة وجهة نظر ‌حكومته، وأجرينا مباحثات بناءة للغاية حول القضايا ذات الصلة».

وبحسب وكالة «رويترز»، تحدث منير، ⁠أمس الاثنين، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل أن يزور طهران.

وكان ترمب قد حذر، الأسبوع الماضي، من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم «أي نوع من الدعم الحيوي لإيران»، في إطار سعيه لعزل البلاد.

من ​جانبها، ​تعهدت طهران بإيقاف جميع صادرات النفط من الخليج.


مقالات ذات صلة

تدريبات إسرائيلية تحاكي طوارئ على عدة جبهات

شؤون إقليمية رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير وكبار قادة جيش الدفاع يشرفون على الهجمات في إيران من مقر قيادة سلاح الجو 8 يونيو الماضي (الجيش الإسرائيلي)

تدريبات إسرائيلية تحاكي طوارئ على عدة جبهات

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، بدء مناورة عسكرية في مناطق مختلفة من البلاد لمدة أسبوع، في ظل احتمال مواجهة جديدة مع إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة تُصوّر طاولة مفاوضات إيرانية - أميركية قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الأحد (إ.ب.أ)

إيران: المصالح الأميركية «أينما كانت» في مرمى الرد

صعّد المسؤولون العسكريون الإيرانيون تهديداتهم باستهداف المصالح الأميركية خارج حدود غرب آسيا، محذرين من أن أي حرب مقبلة ستكون أوسع وأطول من سابقتها.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث للصحافيِّين لدى وصوله إلى حفل الهالوين بناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز) p-circle

عراقجي يؤكد استمرار مفاوضات الدوحة دون «اتفاق نهائي»

واصل مفاوضون إيرانيون، الأحد، محادثاتهم مع وسطاء قطريين في الدوحة لليوم الثالث على التوالي، سعياً إلى اتفاق ينهي حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية 
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي

«الشرق الأوسط» (عواصم)

تدريبات إسرائيلية تحاكي طوارئ على عدة جبهات

رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير وكبار قادة جيش الدفاع يشرفون على الهجمات في إيران من مقر قيادة سلاح الجو 8 يونيو الماضي (الجيش الإسرائيلي)
رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير وكبار قادة جيش الدفاع يشرفون على الهجمات في إيران من مقر قيادة سلاح الجو 8 يونيو الماضي (الجيش الإسرائيلي)
TT

تدريبات إسرائيلية تحاكي طوارئ على عدة جبهات

رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير وكبار قادة جيش الدفاع يشرفون على الهجمات في إيران من مقر قيادة سلاح الجو 8 يونيو الماضي (الجيش الإسرائيلي)
رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير وكبار قادة جيش الدفاع يشرفون على الهجمات في إيران من مقر قيادة سلاح الجو 8 يونيو الماضي (الجيش الإسرائيلي)

مع تصاعد التهديدات بجولة حرب أميركية - إسرائيلية جديدة على إيران، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، بدء مناورة عسكرية ينفذها لواء البحث والإنقاذ، التابع لقيادة الجبهة الداخلية، في مناطق مختلفة من البلاد، وتستمر طوال الأسبوع.

وقال الجيش إن المناورة تهدف إلى رفع جاهزية القوات للتعامل مع سيناريوهات طوارئ حربية متزامنة على عدة جبهات، لا مع إيران وحدها.

وأوضح الجيش، في بيان، أن المناورة تشمل التدريب على تفعيل قدرات البحث والإنقاذ والإغاثة، بالتعاون مع قوات وأجهزة طوارئ أخرى، ومحاكاة حالات طوارئ معقدة في الجبهة الداخلية.

ومن المتوقع أن تشهد مناطق مختلفة حركة مكثفة للقوات والمركبات العسكرية. وقال الجيش إن التدريب أُدرج مسبقاً في خطة تدريبات عام 2026، ولا يرتبط بإنذار أمني محدد.

خلاف على أهداف الضربة

وتفيد تقديرات أمنية إسرائيلية بأن المواجهة العسكرية مع طهران «لا مفرّ منها» في مرحلة لاحقة. وبحسب هذه التقديرات، أتم فريقا قيادة الحرب الأميركي والإسرائيلي إعداد بنك أهداف في إيران، لكنهما يختلفان على أهداف الضربة. فالإسرائيليون يخالفون الأميركيين الرأي في شنّ هجمات قصيرة على إيران، ويخشون أن تنتهي باتفاق لا تحقق فيه إسرائيل أهدافها.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحث هذا الموضوع مع الرئيس دونالد ترمب، السبت. وأضافت أن نتنياهو كرّر موقفه بأن هدف أي حرب جديدة على إيران يجب أن يكون إسقاط النظام وتدمير البرنامج النووي. أما ترمب فيرى، بحسب المصادر، أن الحرب يجب أن تكون خاطفة، وأن هدفها الضغط على القيادة الإيرانية للتوصل إلى اتفاق بشروط مريحة للولايات المتحدة، في مقدمتها فرض قيود على البرنامج النووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت المصادر الإسرائيلية إن الملاحة في مضيق هرمز لا تشكل تهديداً استراتيجياً مباشراً يبرر شنّ حرب. ويشكك مسؤولون في الجيش الإسرائيلي في أن تؤدي هجمات تستمر عدة أيام إلى تغيير كبير في الواقع الإيراني.

طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة بالعمليات العسكرية ضد إيران يونيو 2025 (الجيش الإسرائيلي)

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر قولها إن ضربة شديدة أخرى للبنية التحتية العسكرية ولمنشآت إنتاج الأسلحة وأبحاث تطويرها لن تؤدي إلى استسلام النظام الإيراني ولا إلى انهياره، ولن تمنع طهران من استئناف تخصيب اليورانيوم. وزعمت المصادر أن الحرب عزّزت دوافع النظام الإيراني لحيازة سلاح نووي، لأنه يرى فيه ضمانة لبقائه وعامل ردع في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة. ولذلك، بحسب المصادر، يجب الاستمرار في الحرب حتى ترضخ القيادة في طهران. وتطالب إسرائيل بأن يُتاح لها مواصلة الحرب من دون مشاركة أميركية.

تدريبات على أكثر من جبهة

وتعدّ مناورة الجبهة الداخلية حلقة في سلسلة تدريبات قتالية وتحركات عسكرية نفّذها الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة، شملت الجبهة الداخلية والضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا، في إطار ما وصفه بـ«رفع الجاهزية لاحتمالات التصعيد والعمل على أكثر من جبهة في الوقت نفسه».

وكان بيان جديد للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قد أشاد السبت، بما وصفه بـ«الصمود الذكي لجبهة المقاومة» في دول مختلفة، معتبراً أن «وحدة الساحات» عامل حاسم ذو تأثير استراتيجي في تشكيل «نظام سياسي وأمني جديد» في غرب آسيا. ونشر موقعه الرسمي البيان بعد لقائه كبار قادة القوات المسلحة، دعا فيه إلى الردّ على أي تهديد «دون قيود جغرافية»، وإلى تحديث «بنك الأهداف» ليشمل الأصول الأميركية والإسرائيلية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفّذ، في 25 أكتوبر (تشرين الأول)، مناورة حربية برية وجوية واسعة بمشاركة 4 فرق عسكرية وسلاح الجو، في مناطق من الضفة الغربية والجولان السوري المحتل. وشاركت في التدريبات فرقة الضفة الغربية والفرق 98 و96 و210، وتضمنت محاكاة سيناريوهات قتالية وهجمات مفاجئة، إلى جانب تعزيز الدفاع عن البلدات والتنسيق بين القوات البرية والجوية.

وقبل ذلك بأسبوع، أجرى الجيش تدريباً واسعاً لفرقة غزة، بمشاركة رئيس الأركان إيال زامير. وقال زامير إن الجيش عزّز قواته على مختلف الجبهات ورفع مستوى التأهب، مشدداً على ضرورة الاستعداد لسيناريوهات متنوعة واستخلاص العبر من هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وعلى الجبهة اللبنانية، تواصل إسرائيل تعزيز وجودها العسكري في جنوب لبنان، ويستعد الجيش للبقاء فترة طويلة في المنطقة، فيجهز مواقع عسكرية ويبدل القوات، بالتزامن مع استمرار الغارات والقصف وعمليات التفجير.

كما أجرى الجيش تدريبات على الحدود مع سوريا وفي الجولان المحتل، شملت سيناريوهات إخلاء الجرحى والتعامل مع أعداد كبيرة من الإصابات والتنسيق بين الوحدات العسكرية.

وكان الجيش قد رفع، في سبتمبر (أيلول)، مستوى التأهب على جبهات غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، وعزّز قواته فيها. ونقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤول عسكري أن الجيش يحافظ على جاهزيته للانتقال من وقف إطلاق النار إلى استئناف القتال، بما في ذلك المواجهة مع إيران، التي تقول التقارير إن احتمالاتها ازدادت كثيراً. ويتوقع بعضهم أن تندلع يوم الأربعاء المقبل، غداة انتخابات التجديد النصفي الأميركية.


التشكيل الحكومي المقبل... معضلة معقدة بإسرائيل

مظاهرة في تل أبيب مساء السبت لدعوة المعارضة الإسرائيلية لتشكيل حكومة مع الأحزاب العربية (رويترز)
مظاهرة في تل أبيب مساء السبت لدعوة المعارضة الإسرائيلية لتشكيل حكومة مع الأحزاب العربية (رويترز)
TT

التشكيل الحكومي المقبل... معضلة معقدة بإسرائيل

مظاهرة في تل أبيب مساء السبت لدعوة المعارضة الإسرائيلية لتشكيل حكومة مع الأحزاب العربية (رويترز)
مظاهرة في تل أبيب مساء السبت لدعوة المعارضة الإسرائيلية لتشكيل حكومة مع الأحزاب العربية (رويترز)

بينما تدور صراعات شديدة في المجتمع الإسرائيلي ضد مشاركة أي حزب عربي في الحكومة التي يحاول غادي آيزنكوت تشكيلها، اتضح من مراجعة بيانات أعضاء الكنيست الجديد أن هناك 11 شخصاً يحملون شهادة الدكتوراه، ثمانية منهم عرب.

أحد هؤلاء هو رئيس «القائمة المشتركة»، يوسف جبارين، الذي يحمل شهادة الدكتوراه في القانون. ومن بين ثلاثة نواب يهود يحملون هذه الدرجة، ينتمي عوفر كسيف إلى «القائمة العربية المشتركة». ويعني هذا عملياً أن القوائم العربية لها تسعة نواب من حملة الدكتوراه، وأن رفض وجودها في الحكومة ليس فقط دلالة صارخة على «العنصرية»، بل وعلى حرب الجهل ضد العلم.

وإلى جانب جبارين وكسيف، بات الكنيست يضم من «القائمة العربية المشتركة» من حملة الدكتوراه كلاً من أحمد الطيبي (طبيب)، وفاتن غطاس (فلسفة)، ومها كركبي - صباح (علوم اجتماعية)، وناهية وشاحي (تربية)، وحسن نصاصرة (إدارة مؤسسات جماهيرية).

ويوجد اثنان آخران في «القائمة العربية الموحدة» هما منصور عباس (طب أسنان)، وياسر حجيرات (علم الوراثة). ومن «الليكود» يوجد شلومو قرعي (هندسة صناعية وإدارة)، ومن «الصهيونية الدينية» تسفيكا مور (تربية).

يذكر أن عدد حملة الدكتوراه في الكنيست الحالي سبعة، أربعة منهم عرب.

محادثات «على استحياء»

وتصطدم مهمة تشكيل الحكومة بحرب شعواء يقوم بها «الليكود» برئاسة بنيامين نتنياهو وحلفائه ضد الشراكة المحتملة مع الأحزاب العربية. ويتجه غادي آيزنكوت، قائد الجيش السابق وزعيم حزب «يشار»، إلى إقامة حكومة أقلية، ولكن بالشراكة مع الأحزاب الدينية المتشددة أو قسم منها، بدعم خارجي من الأحزاب العربية أو بعضها.

زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

ومع أن المحادثات مع الأحزاب العربية تجري على استحياء، يؤكد مقربون من آيزنكوت أنه «مُصرّ على المضي قدماً لاستبعاد نتنياهو بأي ثمن»، وأنه يعتذر للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تشكيل حكومة وحدة في هذه المرحلة. ويستمد التشجيع من قوى سياسية عديدة تطالبه بالإسراع في إقامة الحكومة، وتقيم مظاهرات وتنشر عرائض في هذا الاتجاه.

وبحسب مقرب من آيزنكوت، فإنه يتصرف بثبات وإصرار كما كان أيام قيادته الجيش. وبما أنه ما زال يمتنع عن تشكيل حكومة بشراكة فعلية مع حزب عربي، فإنه مستعد لضم النائب يوآف سيجلوفتش من «القائمة العربية الموحدة»، وحزب «بياحد» بقيادة نفتالي بينيت ويائير لبيد (12 نائباً)، وحزب الديمقراطيين (8 نواب)، وحزب يهدوت هتوراة (7 نواب)؛ ومن ثم يكون لديه 48 نائباً. فيما يبقى ليبرمان (7 نواب) مع العرب خارج الائتلاف ولكن ليس ضده أيضاً. وفي هذه الحالة يستطيع الحكم لفترة محددة، مع الاستمرار في الجهود لتوسيع الحكومة.

الانتخابات «الأكثر مصيرية»

وقد نشر آيزنكوت، مساء السبت، بياناً مكتوباً بطريقة توحي بما يجري في الكواليس من مفاوضات؛ فقال إنه يعتزم العمل فوراً على تحقيق أغلبية برلمانية لتشكيل الحكومة المقبلة بـ«أوسع تركيبة ممكنة».

غادي آيزنكوت يلوح بالعلم الإسرائيلي في المقر الرئيس لحزبه «يشار» بعد إغلاق صناديق الاقتراع الأربعاء الماضي (د.ب.أ)

وفي مواجهة حملة التحريض عليه بسبب إركانه إلى العرب، وضع سلم أولويات يُغلّب المضامين على الأشخاص، فقال إنه يعتزم «العمل أولاً على إقامة لجنة تحقيق رسمية في إخفاق السابع من أكتوبر 2023، والدفع نحو فرض الخدمة (العسكرية أو المدنية) على الجميع، واتخاذ خطوات فورية لزيادة عدد المجندين في الجيش الإسرائيلي وتعزيز صفوفه، وإلغاء قوانين الانقلاب على النظام القضائي، وبذل جهود لاستعادة مكانة إسرائيل الدولية».

وكتب آيزنكوت: «وُصفت هذه الانتخابات على مدار العام الأخير بأنها الأكثر مصيرية في تاريخ إسرائيل، ونتائجها واضحة، رغم وجود من يسعى إلى التشكيك فيها والطعن بنزاهتها. فقد خسر اليمين الحكم. وأنا تعهدت بإعادة توحيد إسرائيل ووضع حد لثقافة الكذب التي قادها نتنياهو ومزقتنا من الداخل».

وأضاف: «خلال الحملة الانتخابية، وضعت هدفاً يتمثل في إقامة حكومة صهيونية رسمية، تحظى بأوسع توافق وطني ممكن، وتؤدي إلى التعافي وإحداث تغيير جوهري في المسار الذي تسير فيه إسرائيل».

وفي فقرة موجهة إلى الرئيس ترمب، لتفسير رفضه تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو، كتب آيزنكوت يقول: «من الواضح أن نسب التصويت المرتفعة إلى جانب التحديات المطروحة تفرض بذل جهود استثنائية لتجنب إجراء انتخابات جديدة والدخول في أزمة سياسية أخرى طويلة الأمد، بكل السبل الممكنة. لقد قال الجمهور كلمته، والقرار بشأن تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة يعود إلى مواطني إسرائيل وحدهم، من دون تدخل أو تلاعب، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه الأمر. وسأعمل بكل الطرق للتوصل إلى توافق وطني واسع قدر الإمكان، حتى نتمكن من البدء بعملية الإصلاح وإعادة التأهيل».

مظاهرة في تل أبيب مساء السبت لدعوة المعارضة الإسرائيلية لتشكيل حكومة مع الأحزاب العربية (رويترز)

وختم بالقول: «الحرب ضد أعدائنا لم تنتهِ، وأهداف الحرب لم تتحقق. وإلى أن يتم تشكيل الحكومة، لن أمنح الدعم للعمليات العسكرية إلا في حال وجود تهديدات مباشرة وفورية ضد إسرائيل لا يمكن تأجيل التعامل معها إلى حين أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية».

حملة تحريض

وفي الوقت الذي يدير فيه آيزنكوت محادثاته، يحيطه «الليكود» وحلفاؤه بحملة تحريض هوجاء قوية، حتى إن وزير الأمن القومي اليميني المتشدد إيتمار بن غفير اعتبره «عميلاً للدولة العميقة التي وضعت لها هدفاً تحطيم نتنياهو منذ سنوات».

وأجرى خمسة من الوزراء المقربين من نتنياهو اتصالات مع نواب من حزب «يشار» يجسون النبض للانشقاق عنه مقابل الحصول على مناصب رفيعة في حكومة نتنياهو. وعندما كانوا يصطدمون بالرفض يعرضون عليهم الاعتراض على إقالة رئيس الكنيست، أمير أوحانا، أو الامتناع عن التصويت.

محتج يرفع علم إسرائيل ودمية تصور بنيامين نتنياهو خلال مظاهرة في تل أبيب مساء السبت (رويترز)

ودعا «الليكود» إلى مظاهرة في تل أبيب ضد إقامة حكومة مع الأحزاب العربية التي وصفها بأنها «داعمة للإرهاب»، لكنها كانت هزيلة وضمت المئات؛ مقابل مظاهرة أخرى شارك فيها بضعة ألوف، تدعو إلى إقامة حكومة بمشاركة الأحزاب العربية.

وفي ضوء ذلك، قرر «الليكود» إقامة مظاهرات أمام بيوت أعضاء الكنيست الجدد من حزب «يشار» للاعتراض على تشكيل حكومة كهذه.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


خطوة نحو السلام... تركيا تنقل أوجلان إلى مكان جديد بالسجن

أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أرشيفية - أ.ف.ب)
أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

خطوة نحو السلام... تركيا تنقل أوجلان إلى مكان جديد بالسجن

أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أرشيفية - أ.ف.ب)
أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكر مسؤول كردي بارز أن تركيا نقلت زعيم المسلحين الأكراد إلى جزء تم بناؤه حديثاً في سجن يقع على جزيرة، حيث يقبع منذ عام 1999، في إطار جهود تهدف إلى إنهاء عقود من الصراع.

وتحسين ظروف السجن لعبد الله أوجلان، الذي يرأس حزب العمال الكردستاني، مطلب كردي رئيسي في المساعي الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ 42 عاماً بين الجماعة المسلحة والسلطات التركية.

ويُحتجَز أوجلان في سجن يقع في جزيرة إمرالي ببحر مرمرة، الذي يربط البحر الأسود ببحر إيجه، منذ القبض عليه في عام 1999.

وأكد المسؤول الكردي ميثات سنجار، في مقابلة مع قناة «ميديا خبر» التلفزيونية، أمس (السبت)، نبأ نقل أوجلان إلى مكان آخر، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

ولم يؤكد أن الجزء الذي تم بناؤه حديثاً من السجن يوفر ظروف إقامة أفضل، على الرغم من أن تصريحاته بدت وكأنها تشير إلى ذلك.

كما دعا سنجار، وهو نائب برلماني عن حزب المساواة الشعبية والديمقراطية الموالي للأكراد إلى تسريع عملية السلام، قائلاً إنها «توقفت» خلال الشهرين الماضيين. وأضاف أن نقل أوجلان إلى المنشأة الجديدة «يستلزم تسريع عملية السلام».