وثائق إسرائيلية: الجيش حاول قتل جلعاد شاليط مع آسريه لمنع اختطافه

اكتشفوا فقدانه بعد أكثر من ساعة على الهجوم... وقرروا الخيار «حنبعل» في 4 دقائق

الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط (أرشيفية)
الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط (أرشيفية)
TT

وثائق إسرائيلية: الجيش حاول قتل جلعاد شاليط مع آسريه لمنع اختطافه

الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط (أرشيفية)
الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط (أرشيفية)

نشر أرشيف الجيش الإسرائيلي، الخميس، يوميات العمليات التي وثّقت، دقيقة بدقيقة، الساعات الأولى لعملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، التي تمت قرب معبر كرم أبو سالم، قبل 20 عاماً بالضبط، وتحديداً في 25 يونيو (حزيران) من سنة 2006، بما في ذلك التقارير الأولى عن إطلاق النار والانفجارات في المنطقة، وإصابة دبابة.

وجلعاد شاليط هو الجندي الذي ارتبط اسمه بواحدة من أكبر وأهم وأعقد صفقات تبادل الأسري بين «حماس» وإسرائيل، ورغم أن الجيش الإسرائيلي شن حرباً على القطاع لاستعادته فقد ظل الجندي أسيراً في غزة لمدة خمس سنوات، وبعد مفاوضات شاقة أُفرج عنه في صفقة تبادل عُرفت باسم «وفاء الأحرار» مقابل 1027 فلسطينياً كان من بينهم يحيى السنور، الرجل الذي قاد «حماس» لاحقاً، وفجَّر معركة «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

صورة أرشيفية ليحيى السنوار زعيم «حماس» الراحل (غيتي)

ويتضح من هذا النشر أن الجيش اكتشف متأخراً جداً فقدان جندي من داخل الدبابة، وعندما عرف الأمر راحوا يفتشون عنه، وقاموا بتفعيل إجراء «حنبعل»، الذي يعني قتله هو وآسريه معاً؛ حتى يمنعوا اختطافه، لكن الخاطفين كانوا قد دخلوا غزة واختفوا.

حادثة على السياج فجراً

وحسب ما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية، استناداً إلى الوثائق التي نشرها أرشيف الجيش الإسرائيلي بمناسبة مرور 20 عاماً على أسر شاليط، فإن السجلات تعود إلى غرفة عمليات اللواء الجنوبي في فرقة غزة، وتعرض تسلسل البلاغات الميدانية منذ الساعة 5:13 فجراً، حين ورد التقرير الأول عن «حادثة على السياج» قرب كرم أبو سالم.

ففي صباح 25 يونيو 2006، عبرت خلية فلسطينية من قطاع غزة عبر نفق، وهاجمت قوة مدرعة إسرائيلية كانت في حالة تأهب قرب كرم أبو سالم. وأسفر الهجوم عن مقتل جنديين إسرائيليين، في حين أُسر شاليط من داخل الدبابة ونُقل إلى قطاع غزة.

ويتضح من المذكرة السرية الداخلية التي تقرر كشفها اليوم، أن البلاغ الأول، جاء عند الساعة 5:13، ومضمونه: «يسمع إطلاق نار باتجاه الموقع وتُسمع انفجارات كثيرة في محيط كرم أبو سالم. الحديث عن سقوط قذائف». وبعد ثلاث دقائق، عند الساعة 5:16، ورد أمر بـ«استدعاء مروحيات قتالية»، ثم سُجّل عند الساعة 5:19 بلاغ أولي عن وقوع إصابات.

أفراد من القوات الجوية الإسرائيلية يحملون جندياً مصاباً إلى طائرة هليكوبتر في قطاع غزة يناير 2024 (أ.ف.ب)

وحسب السجلات، فإن الإصابات نجمت عن إطلاق صاروخ مضاد للدروع باتجاه موقع عسكري، بالتزامن مع إطلاق نار من أسلحة خفيفة، كما وردت في السجلات إحداثيات محددة عند السياج الحدودي مع قطاع غزة، مع تقدير بعبور شخصين في ذلك الوقت، وأُرسلت مروحية إلى المنطقة في مرحلة مبكرة، في حين سُجل أن معبر كرم أبو سالم أُغلق، وأن هناك قتلى داخل دبابة وأُشير في السجلات إلى آلية «بانتر» العسكرية، كما ورد أن أحد المنفذين كان داخل قناة (نفق) قرب إحدى النقاط الحدودية.

وعند الساعة 5:28، سُجل أن أحد منفذي العملية الفلسطينيين عبر منطقة أُشير إليها باسم «بورما»، وأن آخر أُصيب. وفي الساعة 5:34، رُصد أحد المنفذين آخر بين السياج وإحدى النقاط الحدودية، وورد في السجلات أن «جميع الدبابات استُدعيت... المروحيات القتالية فوقنا خلال خمس دقائق».

وبعد دقائق أخرى، ورد تحديث من موقع العملية جاء فيه أن في الدبابة «قتيلاً مؤكداً واحداً»، في حين رُصد أحد المنفذين عند درج الموقع العسكري. وعند الساعة 6:37، سُجل أن ثلاثة من المنفذين قُتلوا في مواقع مختلفة، وأن «قتيلين من قواتنا أُخليا من الدبابة»، إضافة إلى إصابة جنديين داخلها وجندي آخر في الموقع، كان يجري العمل على إخلائه.

اكتشاف متأخر... وقرار «حنبعل» في 4 دقائق

وحسب السجلات، لم يظهر البلاغ الأول عن فقدان جندي من الدبابة إلا بعد ساعة و27 دقيقة من بداية العملية؛ إذ سُجل عند الساعة 6:40 أن هناك «جندياً مفقوداً في الدبابة».

وبعد أربع دقائق، ورد للمرة الأولى اسم الكود لإجراء «حنبعل» الذي يقضي باتخاذ إجراءات عسكرية لمنع أسر أي جندي إسرائيلي حياً، حتى لو شكل ذلك خطراً على حياة الجندي المأسور نفسه؛ ثم تكرر ذلك عند الساعة 6:48 في بلاغ جاء فيه: «جندي واحد من الدبابة لا يُعرف أين هو! - حنبعل»، مع الإشارة إلى إخلاء جندي مصاب في الرأس إلى مروحية.

الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط صورة من مقطع فيديو لدى أسره في غزة بين 2006 و2011 (أرشيفية)

وخلال الدقائق التالية، حاولت القوات الإسرائيلية في المنطقة فهم ما جرى وتحديد مكان الجندي المفقود، وعند الساعة 7:12، وردت معلومة أولية عن العثور على سترة واقية وخوذة على السياج، غير أن هذه المعلومة لم تُدرج في سجلات العمليات إلا بعد نحو نصف ساعة. وعند الساعة 7:46، سُجل أنه «لم تُعثر على علامات جرّ للجندي، لكن عُثر على سترة واقية وخوذة على السياج». وبعد ذلك بربع ساعة، عند الساعة 8:00، أصبحت واقعة الأسر رسمية في السجلات؛ إذ ورد: «اسم الجندي المخطوف: جلعاد شاليط».

وفي الساعة 8:45، أشارت السجلات إلى أن المصريين (القوات المصرية) ينتشرون على طول الحدود مع قطاع غزة «بهدف منع نقل المفقود إلى سيناء»، وعند الساعة 9:52، سُجل أنه جرى رصد آثار داخل المنطقة، «للمنفذين وللجندي الذي خُطف»، على حد تعبير السجلات الإسرائيلية.

وفي مرحلة لاحقة، ورد في السجلات أنه جرى رصد مواد متفجرة عند فتحة نفق، يُرجح أنه النفق الذي استُخدم في العملية، وأن آسري شاليط عادوا إلى قطاع غزة عبر إحدى النقاط الحدودية، كما أشارت السجلات إلى العثور على حزام ناسف على جسد أحد المنفذين الذين قُتلوا خلال تنفيذ العملية.

وعند الساعة 13:38 (ظهراً)، سُجل أن السترة الواقية التي عُثر عليها كانت بحوزة ضابط تعقّب الآثار (قصَّاص أثر)، وأنه «وُجدت عليها آثار دم وشظايا»، وفي تقييم للوضع عند الساعة 16:20، ورد أن «الجندي على ما يبدو حي، ولا يُعرف أين هو، وقد لا يكون في منطقتنا»، وأن العملية نُسبت إلى «حماس»، مع تقدير بأنها كانت تُحضّر منذ نحو ثلاثة أسابيع، وأنها «غير مرتبطة بالعملية وبالأحداث التي كانت في القطاع».

«معلومة عن نقله إلى مصر»

وتضمن التقييم نفسه احتمالات أخرى، بينها أن يكون هناك راصد داخل النفق شاهد المروحيات، وأن تتطور الحادثة إلى تصعيد واسع، وأن تكون القوات قد تدخل إلى داخل القطاع، إضافة إلى احتمال أن يكون الأسير قد نُقل إلى منطقة أخرى شمالاً.

وعند الساعة 16:34، ورد أن قائد القوة رصد آثار الجندي في منطقة المضخة 400، قرب الموقع الذي عُدّ أنه قريب من فتحة النفق. وفي الساعة 17:38، سُجلت «شائعة» بأن الجندي الأسير نُقل عبر نفق إلى مصر «من أجل الاحتفاظ به بصورة أفضل والمساومة على إعادته»، مع التشديد على أن موثوقية هذه المعلومة غير واضحة.

وفي الساعة 17:49، أوردت السجلات أن ضابط التعقب (قصَّاص الأثر) في اللواء كان داخل المنزل الذي يُرجح أن فتحة النفق موجودة فيه، وأنه «يرصد الحفر. أكوام رمل وحفريات». وبعد دقيقتين، عند الساعة 17:51، سُجل على لسان قائد اللواء: «عُثر على فتحة النفق. إنه هنا في هذا المنزل».

جنود إسرائيليون يقفون عند مدخل نفق في رفح بقطاع غزة 8 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وعقب أسر شاليط، فتحت إسرائيل مساراً عسكرياً وسياسياً واسعاً لإعادته، وبعد ثلاثة أيام، شن الجيش الإسرائيلي عملية أطلق عليه اسم «أمطار الصيف»، التي شكلت أول توغل بري واسع في قطاع غزة منذ الانسحاب الإسرائيلي منه عام 2005، وشملت غارات جوية وعمليات برية محددة واستهداف بنى تحتية لـ«حماس».

وبالتزامن مع ذلك، اعتقلت إسرائيل في الضفة الغربية عشرات من قيادات «حماس»، بينهم ثمانية وزراء في الحكومة الفلسطينية ونحو 20 عضواً في المجلس التشريعي، وبعد أقل من ثلاثة أسابيع، اندلعت الحرب على لبنان، ليرتفع عدد الجنود الإسرائيليين الأسرى إلى ثلاثة، مع احتجاز «حزب الله» جثتي جنديين إثر عملية حدودية.

وظل شاليط في حوزة «حماس» منذ يونيو 2006 وحتى أكتوبر 2011، وبعد وساطات إقليمية ودولية، سلمته إلى مصر مقابل إفراج إسرائيل عن أكثر من ألف أسير فلسطيني، ونُقل الجندي لاحقاً إلى إسرائيل حيث استقبله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.


مقالات ذات صلة

هل يغير تأييد ترمب لنتنياهو نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟

تحليل إخباري إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

هل يغير تأييد ترمب لنتنياهو نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟

جاء إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، تأييد بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية في صالح اليمين الحاكم؛ لكن هل يمكنه أن يغير النتائج؟

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يقفون قرب بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

زامير يدفع بالمظليين إلى الضفة قبل الانتخابات... والشرطة تعتقل مستوطنين

قرر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، دفع قوات من لواء المظليين إلى الضفة الغربية في ضوء الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني يحمل ألواحاً معدنية يمر بأطلال مبانٍ دُمرت خلال الحرب يوم الأحد (أ.ب) p-circle

أزمات غزة تتصاعد... شح في البضائع ووقف المساعدات عن نصف مليون شخص

تتفاقم الأزمات الإنسانية في قطاع غزة، من يوم إلى آخر، بفعل القيود والإجراءات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إعلان منظمات دولية تراجع الدعم المقدم للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب خلال مهرجان انتخابي بولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

هل يهتم الأميركيون بمواقف المرشحين من التدخل العسكري في الشرق الأوسط؟

أظهر استطلاع رأي أجرته «إبسوس» و«الشرق» أن «موقف المرشح من التدخل العسكري في الشرق الأوسط» يحضر ضمن حسابات الاختيار الانتخابي في أميركا...

«الشرق الأوسط» (الرياض - واشنطن)
شؤون إقليمية لقطة من مقطع فيديو يعود تاريخ نشره إلى يوم السبت يظهر رجلاً ملقى على الأرض ويُرجح أنه برنارد بودو رئيس بلدية أولنوي-أيميري شمال فرنسا الذي تعرض لهجوم من قبل مستوطنين إسرائيليين في بلدة الطيبة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

اعتداء المستوطنين على الدبلوماسيين الأوروبيين في الضفة كان «مُنظماً»

أظهرت شهادات دبلوماسيين أوروبيين كانوا بين الوفد الذي هاجمه مستوطنون إسرائيليون، يوم السبت، في الضفة الغربية المحتلة، قناعتهم بأن الاعتداء كان «منظماً» ومخططاً.

نظير مجلي (تل أبيب)

إيران تتوعد بالرد على أي ضربة أميركية لـ«جبل الفأس»

Tunnel entrances at Jabal Al-Fa's near Iran's Natanz nuclear facility last June 30 (Reuters - Vantor)
Tunnel entrances at Jabal Al-Fa's near Iran's Natanz nuclear facility last June 30 (Reuters - Vantor)
TT

إيران تتوعد بالرد على أي ضربة أميركية لـ«جبل الفأس»

Tunnel entrances at Jabal Al-Fa's near Iran's Natanz nuclear facility last June 30 (Reuters - Vantor)
Tunnel entrances at Jabal Al-Fa's near Iran's Natanz nuclear facility last June 30 (Reuters - Vantor)

توعدت إيران، الثلاثاء، بالرد على أي ضربة أميركية لمنشأة «جبل الفأس» النووية المحصنة، بعد تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهدافها، وحذر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي من أن أي حرب جديدة على إيران «ستطال الجميع».

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي أسبوعي، إن «زمن اضرب واهرب انتهى»، محذراً من أن طهران «لن تترك أي ضربة بلا رد»، وسترد على أي هجوم «بالشدة نفسها على الأقل».

وأضاف، رداً على تقارير عن احتمال استهداف الولايات المتحدة المنشأة، وعن توقع واشنطن ألا ترد إيران: «أظهرنا عملياً خلال هذين العامين أننا لا نترك أي ضربة بلا رد».

ورغم توقف الضربات الأميركية على إيران منذ مطلع سبتمبر (أيلول)، أقر بقائي بأن احتمال تجدد الحرب لا يزال قائماً، قائلاً: «نعيش مع هذا الاحتمال ليلاً ونهاراً، ولا يمكننا استبعاده، حتى في اللحظة التي نتحدث فيها الآن».

وكان ترمب قد قال، في مقابلة مع قناة «نيوزماكس» الخميس الماضي، إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف موقع «جبل الفأس » (بيكاكس ماونتن)، وهو منشأة محصنة مدفونة على عمق كبير تحت الأرض قرب موقع نطنز النووي، مضيفاً: «نريد التأكد من أنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً، لأنهم إذا حصلوا عليه فسيستخدمونه».

وقال: «منشآتهم النووية مدفونة تحت جبال تزن ملايين الأطنان. ننظر حالياً في أمر بيكاكس ماونتن. قد نضطر... سنحاول استهداف هذا الموقع. سنهدمه بسرعة».

واستبعد ترمب استخدام سلاح نووي أو إنزال قوات برية، قائلاً: «لن أستخدم السلاح النووي. لسنا مضطرين إلى ذلك». ولم يحدد ما إذا كان قد أجاز استخدام قنبلة «جي بي يو-43/بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد منشآت الطاقة والمواقع النووية الإيرانية، مشيراً إلى أنها ليست قنبلة نووية.

مشاورات لافروف

وقال بقائي إن زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، الاثنين، كانت مقررة منذ مدة طويلة، مشيراً إلى أن مشاوراته تناولت القضايا الإقليمية والخليج العربي ومضيق هرمز والملف النووي.

لكنه نفى تكهنات بأن مباحثات لافروف تناولت تفاصيل اتفاق نووي محتمل مع الولايات المتحدة، وقال إن إيران «لم تدخل أساساً» في مفاوضات نووية مع واشنطن، مضيفاً أن لقاء الوزيرين لم يتطرق إلى مسألة التخصيب داخل إيران.

وقال إن طهران رغم عدم ثقتها بالولايات المتحدة، ستواصل المسار الدبلوماسي إذا وجدت فرصة لمنع تصاعد التوتر، معتبراً أن «المطالب المفرطة» الأميركية هي العقبة الرئيسية أمام تقدم المفاوضات.

وقال بقائي أيضاً إنه لا يعرف سبب زيارة قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الذي وصل إلى طهران الثلاثاء، مضيفاً: «علينا أن نتحدث معه لنرى ما الموضوعات التي سنتناولها».

ودعا لافروف من طهران الاثنين، إلى العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب في مضيق هرمز، بما في ذلك «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان».

عراقجي يتحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال لقائهما في طهران الاثنين 19 (إ.ب.أ)

وفي المؤتمر الصحافي المشترك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، إضافة إلى الحصار الاقتصادي، تشكّل المصدر الرئيسي لانعدام الأمن في منطقتنا»، مرحباً بأي مبادرة تضمن أمن المنطقة «من دون وجود قوى أجنبية».

وفي سياق متصل، قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، إن أي حرب جديدة على إيران «ستطال الجميع»، مخاطباً الرئيس الأميركي، أن طهران «لم تنتظر ولا تنتظر نتائج انتخابات الكونغرس الأميركي».

وحذر الدول التي تستضيف الوجود الأميركي في المنطقة من أن «العامل الرئيسي لانعدام الأمن في المنطقة هو وجود الجيش الإرهابي الأميركي».

ونقلت وکالة «إيسنا» الحكومية قوله إن الادعاء بأن البرنامج النووي الإيراني دخل «مرحلة متقدمة» صادر عن «مجرم يملك بضع مئات من الرؤوس النووية»، من دون أن يسميه. ودعا المنظمات الدولية، ولا سيما الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى «الكف عن لعب دور الذئب في ثياب الحمل»، وأضاف أن إيران «أقوى من أي وقت مضى، ومستعدة تماماً لمواجهة أي تهديد».

وحذرت صحيفة «خراسان» المحافظة، المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، من أن تقديم تنازل كبير في الملف النووي لن ينهي الضغوط الأميركية، معتبرة أن هدف واشنطن يتجاوز البرنامج النووي إلى ما وصفته بـ«فنزويلة إيران».

وأضافت: «إنهم يريدون أن يسمعوا من إيران( نعم، حاضر) لتتبعها (نعم، حاضر) أخرى. لن تتوقف مطالبهم. المسألة هي بيع البلاد».

ودعت إلى تعزيز القدرات الإيرانية وضرب المصالح الاقتصادية للخصم و«القتال الجيد في الوقت اللازم»، لإرغام واشنطن على تقديم تنازلات «كما في مذكرة تفاهم إسلام آباد»، مضيفة: «يجب أن نقاتل، وأن نحوّل نتائج الحرب إلى امتيازات سياسية، كي تستمر القدرة ونكسب الوقت». ورأت أن التنازل الكبير والحرب بلا أفق لا يوصلان إيران إلى الردع.

وكتبت أن تسوية الخلافات مع واشنطن لن تنهي بالضرورة المواجهة مع إسرائيل، مضيفة أن «النظام يرى في جغرافيا إيران السياسية عدواً له، ويسعى إلى تقسيمها».

شروط «هرمز»

وكان عراقجي قد قال، الأحد في بغداد على هامش اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي، إن مقترح بلاده لفتح المضيق خلال سبعة أيام «لا يزال مطروحاً على الطاولة»، وإن طهران تراجع الملاحظات الأميركية عليه، مضيفاً: «إذا كان هناك أي قدر من النزاهة لدى الجانب الأميركي، وهو غير موجود، فإن طريق فتح مضيق هرمز واضح». وأوضح أن قبول واشنطن الشروط الإيرانية سيتيح فتح المضيق في اليوم السادس، واستئناف المحادثات في اليوم السابع.

وقدمت طهران المقترح في منتصف سبتمبر، بعد انهيار وقف مؤقت لإطلاق النار، وأقرت لاحقاً بتلقي رد أميركي، لكن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي قال الأسبوع الماضي إن المفاوضات متعثرة لأن واشنطن لم تستجب للشروط السبعة كاملة.

وتشمل الشروط الإيرانية، إلى جانب مطالب أخرى، رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات على صادرات النفط، ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات في المنطقة.

وتصر واشنطن على طرح الملف النووي منذ بداية المفاوضات. وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في وقت سابق هذا الشهر، إن على إيران خفض قدراتها على تخصيب اليورانيوم بشكل «ملموس» لإنهاء الحرب، فيما تريد طهران أن تركز المرحلة الأولى على فتح المضيق واستعادة الأمن فيه. وكان يمر عبر المضيق، قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.


عاصم منير في طهران لإحياء الوساطة

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير على هامش لقائه مع رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف في مايو الماضي (أرشيفية - البرلمان الإيراني)
قائد الجيش الباكستاني عاصم منير على هامش لقائه مع رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف في مايو الماضي (أرشيفية - البرلمان الإيراني)
TT

عاصم منير في طهران لإحياء الوساطة

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير على هامش لقائه مع رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف في مايو الماضي (أرشيفية - البرلمان الإيراني)
قائد الجيش الباكستاني عاصم منير على هامش لقائه مع رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف في مايو الماضي (أرشيفية - البرلمان الإيراني)

وصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران، الثلاثاء، على رأس وفد من المسؤولين الباكستانيين، في مسعى جديد لإحياء الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة، وسط جمود دبلوماسي وتمسك الطرفين بمواقفهما، لا سيما بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه لا يعرف سبب الزيارة، مضيفاً: «يجب أن نتحدث معه لنرى في أي موضوع سنتحدث».

وكانت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» قد ذكرت أن منير سيجري مشاورات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، وأن دور باكستان بصفتها وسيطاً بين طهران وواشنطن من بنود جدول أعمال الزيارة.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، إن زيارة كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين الباكستانيين، ومنهم منير، تجري بضيافة وزارة الداخلية الإيرانية، وتقتصر على العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الحدودي وعلاقات الجوار، «بمعزل عن الوساطة أو أي مبادرات جديدة بشأن معركة هرمز».

ونفى إدراج الملف النووي على جدول الأعمال الدبلوماسي مع أطراف غربية أو إقليمية، واصفاً الادعاءات بهذا الشأن بأنها «عارية عن الصحة»، وقال إنه «لا توجد حالياً أي مفاوضات بشأن الملف النووي على جدول أعمال الجهاز الدبلوماسي».

وأضاف أن موقف طهران من فتح مضيق هرمز مرهون بقبول واشنطن الشروط السبعة المعلنة وتنفيذها، وأن الدبلوماسية الإيرانية «تجاوزت مرحلة المشاورات الأولية، والقرار النهائي بيد الطرف الآخر».

في الأثناء، أفاد موقع «إيران بوليسي»، بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي رفض طلباً من منير للقائه، من دون أن يذكر أسباب الرفض.

وفی وقت سابق، نقلت وكالة «فارس» عن مصدر مطلع أن زيارة منير كانت مستبعدة تقريباً حتى مساء الأحد، قبل أن يحسم قرار إجرائها بصورة مفاجئة ظهر الاثنين، بالتزامن مع ارتفاع سعر النفط إلى 110 دولارات للبرميل.

وأضافت الوكالة التابعة لـ«الحرس الثوري» أن زيارات وسطاء آخرين إلى طهران سبق أن مهدت لانخفاض أسعار النفط، «من دون أن يتحقق أي تقدم ملموس في المفاوضات».

وتعقب الزيارة محادثات أجراها منير مع القادة الإيرانيين هاتفياً خلال الأيام الأخيرة، ركزت على منع مزيد من التصعيد، وإعادة فتح المضيق، وإنهاء الصراع في أسرع وقت ممكن.

وكانت باكستان قد توسطت، بمشاركة قطر، في مذكرة تفاهم من 14 بنداً وقّعتها واشنطن وطهران في يونيو (حزيران)، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في هرمز، ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران.

عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقائهما في مقر وزارة الخارجية بطهران مايو الماضي (البرلمان الإيراني)

وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الاثنين، أمام «منتدى الأمن العالمي» في الدوحة، إن بلاده «لم تتخل أبداً» عن جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.

وأضاف: «كانت هناك لحظات بلغ فيها التوتر مستويات شديدة، لكننا لم نستسلم. واصلنا الحديث والإصغاء والعمل على بناء الثقة»، مشدداً على أن السلام «لا يتحقق في اجتماع واحد، بل يتطلب الصبر والثقة والجهود المتواصلة».

وأشاد نقوي بدور منير، قائلاً إن قائد الجيش الباكستاني ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عملا «أكثر من 16 ساعة من دون استراحة واحدة» خلال قمة بحيرة لوسيرن في سويسرا، التي أعقبت توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد في 18 يونيو.

وأضاف أن هدف البلدين الوسيطين كان «وقف مزيد من الصراع وإنقاذ أرواح الأبرياء»، وقال: «لا نريد أن يُنسب إلينا الفضل في وقف الحروب. نريد مستقبلاً لا تبدأ فيه الحروب».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤولين أن باكستان لا تزال الوسيط الرئيسي بين طهران وواشنطن، مشيرة إلى أن الرسائل بين الجانبين تنقل عبر مسؤولين باكستانيين، ثم عبر قطر.

شروط فتح هرمز

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن مقترح بلاده لفتح المضيق خلال سبعة أيام «لا يزال مطروحاً على الطاولة»، مضيفاً: «إذا كان هناك أي قدر من النزاهة لدى الجانب الأميركي، وهو غير موجود، فإن طريق فتح مضيق هرمز واضح».

وأفاد عراقجي بأن قبول واشنطن الشروط الإيرانية سيتيح فتح المضيق في اليوم السادس، واستئناف المفاوضات في اليوم السابع.

وقدمت إيران المقترح في منتصف سبتمبر (أيلول)، وأقرت لاحقاً بتلقي رد أميركي، لكن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي قال الأسبوع الماضي إن المفاوضات متعثرة لأن واشنطن لم تستجب للشروط السبعة كاملة.

وتشمل الشروط الإيرانية، إلى جانب مطالب أخرى، رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات على صادرات النفط، ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات في المنطقة.

وتصر واشنطن على طرح الملف النووي منذ بداية المفاوضات. وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في وقت سابق هذا الشهر، إن على طهران خفض قدراتها على تخصيب اليورانيوم بشكل «ملموس» لإنهاء الحرب، فيما تريد طهران أن تركز المرحلة الأولى على فتح المضيق.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد دعا، من طهران الاثنين، إلى العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب في المضيق، بما في ذلك «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان».

وحمّل عراقجي واشنطن مسؤولية «انعدام الأمن» في الخليج، قائلاً إن «الحصار الاقتصادي هو العامل الرئيسي لانعدام الأمن في منطقتنا».

تصعيد في المضيق

وعلى الرغم من توقف الضربات العسكرية الأميركية ضد إيران منذ مطلع سبتمبر، فإن شبح تجدد الأعمال العدائية لا يزال يلقي بظلاله على الحياة اليومية للإيرانيين. في هذا السياق، قال بقائي للصحافيين الثلاثاء: «نعيش مع هذا الاحتمال ليلاً ونهاراً، ولا يمكننا استبعاده، حتى في اللحظة التي نتحدث فيها الآن».

وتتزامن الزيارة مع تصاعد الهجمات على السفن في هرمز. وقال «معهد دراسة الحرب» الأميركي، الثلاثاء، إن إيران تبدو كأنها تستهدف سفناً تجارية تنفذ عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في المضيق ومحيطه، مرجحاً أنها تعمل على تطوير قدراتها الصاروخية المضادة للسفن.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ثلاث سفن على الأقل تعرضت، الأحد، لهجمات بمقذوفات مجهولة في المضيق، من دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها.

وقال محسن رضائي للتلفزيون الرسمي، السبت، إن القوات الإيرانية تستهدف في المتوسط خمس «سفن تهريب» كل ليلة، في إشارة على ما يبدو إلى الجهود الأميركية لتوجيه شحنات النفط عبر المضيق قبل نقلها إلى ناقلات أكبر تنتظر في خليج عُمان.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، الاثنين، إن طهران «ضغطت على الزناد» رداً على ما وصفه بخرق واشنطن البند الخامس من مذكرة التفاهم، عبر «الضغط على عُمان وتغيير مسار السفن نحو الجنوب».

ولم يوضح محبي طبيعة الإجراء الذي قصدته عبارته، لكنه حذّر في تصريحات سابقة من أن أي هجوم أميركي جديد، «ولو كان محدوداً»، سيقابَل برد «أشد بكثير»، وسيضع العالم أمام «أزمة طاقة جدية».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحضور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير على هامش المحادثات مع الولايات المتحدة في منتجع بورغنشتوك بسويسرا يونيو الماضي (رويترز)

رابع زيارة إلى طهران

وتعود آخر زيارة قام بها منير إلى طهران، إلى 24 أغسطس (آب)، وجاءت بعد اتصال أجراه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يُكشف عن مضمونه. ورافقه حينها وزير الداخلية محسن نقوي، في مهمة قال الجيش الباكستاني إنها تستهدف «حلاً سلمياً ودائماً وشاملاً» للصراع.

والتقى منير حينها رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي قال إن «تعهدات الطرفين في مذكرة التفاهم واضحة»، متهماً واشنطن بالإخلال بها «مراراً»، ومضيفاً أن «طهران لن تغيّر موقفها تحت الضغوط».

كما التقى رضائي، الذي قال إن طهران «لا تثق بالولايات المتحدة»، وشدّد على «الإدارة الأمنية الإيرانية» لمضيق هرمز، فيما قال منير إن بلاده بذلت جهوداً كبيرة للتوصل إلى مذكرة التفاهم. والتقى أيضاً الرئيس مسعود بزشكيان.

وقالت مصادر باكستانية آنذاك إن هدف منير تقليص «أزمة الثقة» بين واشنطن وطهران.


عراقجي: التعاون بين طهران وموسكو في أعلى مستوياته التاريخية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)
TT

عراقجي: التعاون بين طهران وموسكو في أعلى مستوياته التاريخية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الثلاثاء) إن التقارب بين روسيا وإيران بلغ أعلى مستوياته التاريخية، وذلك عقب استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نهاية فبراير (شباط).

وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «لم يسبق في تاريخنا أن عملت إيران وروسيا بمثل هذا التقارب الذي تشهدانه اليوم»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف في طهران أمس: «تشترك إيران وروسيا والعديد من الدول الأخرى في الرأي القائل إن مشكلات المنطقة لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية، ويجب معالجتها عبر الدبلوماسية، والحلول السياسية».

من جانبه، تحدث الوزير الروسي عن «مفاوضات مثمرة، ومنفتحة، وصريحة».

وأضاف لافروف أن روسيا تنوي البقاء وفية لالتزاماتها في إطار التعاون الثنائي. وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن المناقشات ستغطي مشاريع اللوجستيات والطاقة المشتركة.