تركيا تسعى لتفعيل «مبادرة إسطنبول للتعاون» خلال قمة «ناتو» في أنقرة

تخطط لطرح «حرب إيران» على القمة بحثا عن تعزيز دورها الإقليمي

اجتماع مجلس حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأعضاء «مبادرة إسطنبول للتعاون» في الكويت عام 2019 بمناسبة مرور 15 عاماً على إطلاقها (الموقع الرسمي لناتو)
اجتماع مجلس حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأعضاء «مبادرة إسطنبول للتعاون» في الكويت عام 2019 بمناسبة مرور 15 عاماً على إطلاقها (الموقع الرسمي لناتو)
TT

تركيا تسعى لتفعيل «مبادرة إسطنبول للتعاون» خلال قمة «ناتو» في أنقرة

اجتماع مجلس حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأعضاء «مبادرة إسطنبول للتعاون» في الكويت عام 2019 بمناسبة مرور 15 عاماً على إطلاقها (الموقع الرسمي لناتو)
اجتماع مجلس حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأعضاء «مبادرة إسطنبول للتعاون» في الكويت عام 2019 بمناسبة مرور 15 عاماً على إطلاقها (الموقع الرسمي لناتو)

كشفت مصادر تركية عن مشاورات لأنقرة مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لدعوة الدول الخليجية المشاركة في «(مبادرة إسطنبول للتعاون) بين (ناتو) ودول الشرق الأوسط الكبير» التي أعلنها قادة الحلف خلال قمته التي عُقدت في إسطنبول عام 2004، للمشاركة في قمته التي ستستضيفها تركيا يومي 7 و8 يوليو (تموز) المقبل.

وحسب المصادر، تدرس تركيا مع حلفائها دعوة كل من قطر، الكويت، الإمارات، والبحرين لحضور قمة أنقرة؛ بهدف إحياء وتفعيل «مبادرة إسطنبول للتعاون»، التي بدأت بالتعاون مع الدول الخليجية الأربع؛ لبحث تعزيز التعاون الأمني والدفاعي في مواجهة التحديات الإقليمية.

وتقلت وسائل إعلام تركية عن تلك المصادر، الاثنين، أن تركيا ترغب في مناقشة حرب إيران خلال قمة «ناتو»، أو على الأقل، خلال اجتماع وزراء خارجية دول الحلف، وأنها تريد دعوة قادة عدد من الدول العربية مثل السعودية، ومصر والأردن؛ انطلاقاً من رؤيتها بشأن «الملكية الإقليمية»، أي اضطلاع دول المنطقة بحل مشاكلها بعيداً عن التدخلات الخارجية.

إطار معلق

ورأت المصادر أن «مبادرة إسطنبول»، التي ظلت إطاراً معلقاً خلال الأزمات المتعاقبة في المنطقة، استعادت أهميتها في ظل التطورات الأخيرة والحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران، وأن تركيا تعد أنه من المهم تحويلها أداةً فعّالة بالتعاون مع الدول التي تتحمل وطأة عدم الاستقرار الإقليمي.

صورة تذكارية للمشاركين في اجتماع مجلس «ناتو» وأعضاء «مبادرة إسطنبول للتعاون» بالكويت عام 2019 (الموقع الرسمي لناتو)

وأطلق قادة «ناتو» «مبادرة إسطنبول» خلال قمتهم التي عُقدت في إسطنبول في 28 يونيو (حزيران) عام 2004، إطاراً للشراكة يهدف إلى تعزيز التعاون العملي في مجالات: مكافحة الإرهاب، أمن الطاقة، الدفاع الجوي، والتدريبات العسكرية المشتركة، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 التي استهدفت الولايات المتحدة، حيث فعّل «ناتو» المادة الخامسة من معاهدته التأسيسية للمرة الأولى في تاريخه؛ ما زاد من أهمية الشراكات الإقليمية وآليات التعاون، بعد أن أظهرت تهديدات كالإرهاب، التي تتجاوز الحدود وتتطلب استجابة جماعية، ضرورة انخراط «ناتو» في تعاون سياسي وعملي أوثق مع شركائه الإقليميين.

وجاءت المبادرة بعد خطوة سابقة لتعميق الشراكة بين «ناتو» ودول شمال أفريقيا عبر حوار المتوسط عام 1994.

وانضمت الكويت، وقطر، والبحرين والإمارات إلى «مبادرة إسطنبول للتعاون»، التي انطلقت بصفتها إطاراً واسعاً للتعاون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد إطلاق حوار المتوسط، مع البدء بمنطقة الخليج، عام 2005، في حين تشارك السعودية وسلطنة عُمان فقط في بعض الأنشطة المختارة في إطارها.

«مبادرة إسطنبول» والجوار الجنوبي لـ«ناتو»

وتهدف المبادرة إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، من خلال بناء شراكات عملية ثنائية مع دول الشرق الأوسط، مع التركيز، بشكل أساسي، على الدول المهتمة بالمشاركة، وبخاصة في منطقة الخليج العربي.

وتم إنشاء «مجموعة مبادرة إسطنبول للتعاون»، التي تضم مستشارين سياسيين من الدول الأعضاء في «ناتو»، لإدارة العلاقات بين الحلف والدول الشريكة، واستُبدلت لاحقاً بلجنة الشراكات السياسية، المسؤولة عن إدارة جميع علاقات الشراكة في «ناتو».

الأمين العام السابق لـ«ناتو» ينس ستولتنبرغ متحدثاً في اجتماع للحلف وممثلي دول «مبادرة إسطنبول للتعاون» بالكويت عام 2024 (الموقع الرسمي للحلف)

وتأسس المركز الإقليمي للمبادرة في يناير (كانون الثاني) 2017 في الكويت، ليكون محوراً أساسياً للتدريب، والتعليم، وتعزيز الشراكة العملياتية بين الحلف والدول الأعضاء في المبادرة في منطقة الخليج. وشارك الأمين العام السابق لـ«ناتو»، ينس ستولتنبرغ، في اجتماعات عُقدت في الكويت عام 2024 بمناسبة مرور 20 عاماً على إطلاق «مبادرة إسطنبول».

وعيَّن الأمين العام ممثلاً خاصاً للجوار الجنوبي لقيادة مشاركة «ناتو» وتعاونِه مع الشركاء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل، بما في ذلك شركاء مبادرة إسطنبول للتعاون؛ للعمل على تعزيز الشراكة والتعاون في قضايا مثل التخطيط الدفاعي، وميزانية وتطوير الدفاع، والعلاقات المدنية العسكرية، مع مراعاة الظروف الخاصة بكل دولة، وإرساء التعاون لتمكين العمليات المنسقة بين القوات المسلحة لحلف «ناتو» والدول الشريكة، بما يسمح لها بالمشاركة في تدريبات «ناتو».

صورة تذكارية للمشاركين في احتفال بمناسبة مرور 20 عاماً على إطلاق «مبادرة إسطنبول للتعاون» أقيم بالكويت عام 2024 (الموقع الرسمي لناتو)

كما يتولى تنسيق برامج مناورات محددة، والتعاون في مكافحة الإرهاب من خلال تبادل المعلومات الاستخبارية، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وأنظمة إيصالها، وأمن الحدود، مع التركيز بشكل أساسي على الإرهاب، والانتشار غير المنضبط للأسلحة الخفيفة، والتهريب، ووضع خطة عمل مدنية للطوارئ للاستجابة للكوارث الطبيعية.

تركيا والدور الإقليمي

وتسعى تركيا، حسب خبراء عسكريين، إلى تعزيز دورها في المنطقة من خلال دعوة دول الخليج الأربع الأعضاء في «مبادرة إسطنبول» للمشاركة في قمة «ناتو» بأنقرة.

وأولت تركيا، باستمرار، اهتمامها بمفهوم الدفاع الشامل لـ«ناتو»، وتؤكد على ألا يهمل الحلف التهديدات القادمة من الجنوب، وألا يتجاهل، على وجه الخصوص، خطر الإرهاب.

وعدّ الخبراء أن مناقشة حرب إيران، على الأقل على المستوى الوزاري لـ«ناتو»، تتسق مع هدف أنقرة في الحفاظ على حساسيتها بشأن الجناح الجنوبي للحلف، مع ضرورة الوضع في الحسبان أن قمة أنقرة ستعقد في خضم انقسام حاد بين أميركا بقيادة الرئيس، دونالد ترمب، والجناح الأوروبي للحلف.

وأوضحوا أنه لهذا السبب تحديداً؛ من الأهمية ألا تسهم القمة في إبراز الانقسامات، بل في تقديم صورة للوحدة والتضامن داخل «ناتو».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان توقع أن تكون قمة «ناتو» بأنقرة يوليو المقبل خطوة فارقة في تاريخ الحلف الغربي (الرئاسة التركية)

وتوقّع الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في تصريحات، السبت، اتخاذ قرارات مهمة خلال قمة «ناتو» المقبلة في أنقرة، تتعلّق بمستقبل الحلف وبنية الأمن العالمي في المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن التطورات الأخيرة في المنطقة والعالم زادت من أهمية القمة.

وأضاف أن التهديدات التي يواجهها «ناتو» باتت أكثر تعقيداً، مع تنوع المخاطر وتآكل النظام العالمي، عادَّاً أن تقاسم الأعباء بشكل عادل، والتعاون الصادق، والفهم المشترك للأمن داخل «ناتو» هي أمور بالغة الأهمية لمستقبل الحلف.

وشدد إردوغان على أن تركيا تؤمن بأن مشكلات المنطقة يمكن أن تحلها دول المنطقة بنفسها، داعياً إياها لبذل مزيد من الجهود المشتركة من أجل السلام، والاستقرار والأمن، وإفشال الألعاب الدموية، وترك الحسابات قصيرة المدى جانباً، والدفاع عن حقوق مواطنيها، لا عن مصالح أطراف من خارج المنطقة.

ورأى الخبراء أن خروج قمة أنقرة برسالة تؤكد الوحدة وتعزز روح التضامن عبر «ناتو» وتؤكد أنها لا تزال حيّة، سيؤدي إلى زيادة التقدير والثقة لدور تركيا، لافتين إلى صعوبة مهمة تركيا بسبب وجود انقسامات عميقة، ليس فقط بشأن إيران، بل أيضاً بشأن البنية الدفاعية الأوروبية والحرب الروسية - الأوكرانية.

انقسام بشأن مناقشة حرب إيران

وأكدت مصادر دبلوماسية أن سعي تركيا لطرح حرب إيران على قمة «ناتو» ودعوة دول الخليج الأعضاء في «مبادرة إسطنبول» للمشاركة فيها، لا يعني صداماً مباشراً مع إيران، بل يُنظر إليه بوصفه مبادرةً استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

وذكرت أن دولاً أعضاء في «ناتو» أيّدت هذا الطرح، في حين تفضل أخرى التركيز على حرب روسيا وأوكرانيا.

يتوقع أن يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بعض اجتماعات قمة «ناتو» المقبلة بأنقرة (أ.ف.ب)

ويمكن لقادة الدول غير الأعضاء حضور اجتماعات منفصلة على مستوى وزراء الخارجية أو وزراء الدفاع دول «ناتو»، ومن المرجح أن يحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اجتماع وزراء الخارجية في قمة أنقرة.

وأشارت المصادر إلى أن تركيا ترغب أيضاً في مناقشة مستقبل العلاقات بين «ناتو» وروسيا، لكن أوروبا تنأى بنفسها عن نهج أنقرة لأنها لا تنوي الانخراط مع موسكو أو إقامة حوار في هذه المرحلة.

وعبَّرت عن اعتقادها بأن أولوية تركيا هي ضمان بقاء البنية الدفاعية والأمنية الأوروبية تحت مظلة «ناتو» قدر الإمكان، وتبدي استعداداً للمساهمة في ذلك.


مقالات ذات صلة

إردوغان يدعو لإصلاح مجلس الأمن والاعتراف بدولة فلسطينية

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle

إردوغان يدعو لإصلاح مجلس الأمن والاعتراف بدولة فلسطينية

عدّ الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، أن الأمم المتحدة باتت عاجزة عن الاضطلاع بواجبها في حفظ السلام، داعياً إلى إصلاح مجلس الأمن...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزير الدفاع اليوناني في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

مصر لتعزيز التعاون الدفاعي مع اليونان وقبرص دون المساس بتركيا

محادثات مصرية - يونانية - قبرصية على مستوى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزيري دفاع اليونان نيكولاوس دندياس وقبرص فاسيليس بالماس، لتعزيز التعاون الدفاعي والعسكري.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية سيارات الشرطة والإسعاف في موقع إطلاق النار أمام مدرسة «إنجي أوزماز» في ولاية مانيسا غرب تركيا (أ.ف.ب)

تدابير أمنية بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد في تركيا لمنع تكرارهجوم مسلح

أصيب 11 طالباً في هجوم مسلح على مدرسة ثانوية فنية في ولاية مانيسا بغرب تركيا نفذه أحد طلابها ما أعاد ذكريات أليمة لهجمات دامية غير مألوفة وقعت العام الماضي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

كثفت السلطات التركية من تحقيقاتها بفضيحة الاحتيال والتلاعب بأسهم بورصة إسطنبول واحتجزت 15 مسؤولاً تنفيذياً بشركات استثمار في إطار التحقيقات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يخيّر طهران بين اتفاق أو «الدمار الشامل»

الرئيس الأميركي لدى إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي لدى إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
TT

ترمب يخيّر طهران بين اتفاق أو «الدمار الشامل»

الرئيس الأميركي لدى إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي لدى إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)

خيّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، إيران بين التوصل إلى اتفاق أو التعرض لدمار شامل. ورغم توقعه بأن تتوصل إدارته إلى اتفاق يُنهي الصراع مع طهران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، دعا ترمب دول العالم إلى الانضمام إليه في عزل إيران اقتصادياً لدفعها إلى طاولة المفاوضات.

وجاء هذا الخطاب عشية بدء الحظر الذي أعلنت واشنطن فرضه على قطاع الطيران الإيراني اعتباراً من اليوم، والذي يستهدف شركات الطيران الإيرانية والجهات التي تقدم لها خدمات في الخارج.


بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، أنه سيسعى إلى تولي حقيبة الدفاع في الحكومة المقبلة، قبل نحو شهر من الانتخابات التشريعية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الوزير اليميني المتطرف، خلال مؤتمر صحافي في القدس: «سبب ترشحي هو أن الوقت حان لتغيير العقلية السائدة داخل الجيش الإسرائيلي».

وأضاف بن غفير، أحد أبرز أركان ائتلاف بنيامين نتنياهو: «حان الوقت لتغيير العقيدة الأمنية لدولة إسرائيل، بهدف واحد، هو تحقيق نصر حاسم على كل الجبهات».

وعرض الوزير «خطة أمنية» تتضمن «تشجيع الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، ونزع سلاح السلطة الفلسطينية التي يصفها بـ«الإرهابية»، إضافة إلى تعزيز الدعم للجنود الإسرائيليين.

وكان بن غفير، المعروف بتصريحاته وتحركاته الاستفزازية، قدّم في مطلع سبتمبر (أيلول) مقترحاً لإفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين وإرسالهم إلى الخارج.

وأثار إعلانه الترشح لمنصب وزير الدفاع موجة استنكار في صفوف المعارضة الإسرائيلية.

واتهم غادي آيزنكوت، المرشح لرئاسة الوزراء، منافسه الرئيسي نتنياهو، عبر منصة «إكس»، بأنه «فقد صوابه» لقبوله «المجرم بن غفير» ضمن ائتلافه.

وسبق أن وجّهت إلى بن غفير في شبابه اتهامات أكثر من 50 مرة بالتحريض على الكراهية أو العنف.


تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة

طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)
TT

تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة

طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)

نقلت وكالة «تسنيم» ​للأنباء، اليوم الثلاثاء، عن منظمة الطيران المدني الإيرانية قولها إنه ‌تقرر إلغاء الرحلات ‌من ​طهران ‌إلى ⁠بغداد ​ومسقط اعتباراً ⁠من منتصف ليل الأربعاء بالتوقيت المحلي، مضيفة أن ⁠إيران تعمل ‌على ‌تحويل ​الرحلات المتجهة ‌إلى بغداد ‌نحو مطار النجف، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضافت الوكالة الإيرانية أن بقية ‌الرحلات الدولية، بما في ⁠ذلك الرحلات إلى ⁠إسطنبول، ستستمر وفقاً للجداول المقررة.

يأتي ذلك تزامناً مع دخول عقوبات أميركية جديدة تستهدف قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، ونقلت «تسنيم» عن متحدث باسم هيئة الطيران المدني قوله إن «مطارَي بغداد ومسقط لن يستقبلا بعد الآن الرحلات الإيرانية»، مضيفاً أن الهيئة «تجري مفاوضات لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد إلى مطار النجف» في العراق. وأفادت وكالة إيرانية أخرى أيضاً بإلغاء الرحلات، مشيرة إلى استمرار مفاوضات مماثلة مع سلطنة عُمان.