مناورات في طهران وسط تحذير ترمب من انهيار الهدنة

برلمان إيران لوّح بتخصيب اليورانيوم لمستوى الأسلحة إذا استؤنف النزاع

قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تحلق فوق الشرق الأوسط خلال مهمة تدريبية في 9 مايو (سنتكوم)
قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تحلق فوق الشرق الأوسط خلال مهمة تدريبية في 9 مايو (سنتكوم)
TT

مناورات في طهران وسط تحذير ترمب من انهيار الهدنة

قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تحلق فوق الشرق الأوسط خلال مهمة تدريبية في 9 مايو (سنتكوم)
قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تحلق فوق الشرق الأوسط خلال مهمة تدريبية في 9 مايو (سنتكوم)

أجرى «الحرس الثوري» الإيراني مناورات عسكرية في محيط العاصمة طهران، استعداداً لأي مواجهة محتملة، وذلك غداة تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن وقف إطلاق النار بات على شفا الانهيار، فيما لوّح نائب إيراني بارز بإمكان رفع تخصيب اليورانيوم إلى مستوى صنع السلاح إذا استؤنف النزاع.

وشاركت في المناورات، إلى جانب وحدات «الحرس الثوري» المكلفة بحماية طهران، وحدات خاصة من «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس»، وفق التلفزيون الرسمي الإيراني.

وقال قائد «الحرس الثوري» في العاصمة طهران، الجنرال حسن حسن زاده، ، قوله إن العاصمة «في أمن كامل»، مشيراً إلى استعداد وحدات «الحرس»، في حال ارتكب «العدو» خطأ جديداً، لتوجيه «ضربات مدمرة» إليه.

وأُجريت المناورة، التي حملت اسم المرشد السابق علي خامنئي، على مستوى الوحدات المكلفة بحماية طهران في الأوقات المتأزمة والحربية.

وقال حسن زاده إن الكتائب وفرق الكوماندوز التابعة لـ«الحرس الثوري» و«الباسيج» أظهرت «جاهزية كاملة»، مشيراً إلى أن المناورة شملت تنفيذ سيناريوهات سبق التدريب عليها، وتقييم التكتيكات والتقنيات الفردية والجماعية في مواجهة «العدو في أي أرض».

صورة نشرها التلفزيون الرسمي من تدريبات «الحرس الثوري» في محيط العاصمة طهران الثلاثاء

وأضاف أن «تعزيز القدرة القتالية لمواجهة أي تحرك للعدو الأميركي - الصهيوني» كان من بين أهداف وسيناريوهات المناورة، مشيراً إلى أنها نُفّذت بنجاح وحققت أهدافها.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائي نك، إن أي تهديد أو اعتداء جديد من جانب «العدو» سيُقابل «فوراً ومن دون تأخير بردّ حاسم ونهائي ويجلب الندم».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن طلائي نك قوله، الثلاثاء، إن « على العدو الأميركي – الصهيوني الإذعان لحقوق الشعب الإيراني»، في الميدان أو الدبلوماسية.

وأضاف أن إيران أظهرت «قدراتها العالية في ميدان القتال والدبلوماسية»، محذراً من أن عدم الاستجابة لمطالب طهران في المسار الدبلوماسي سيعني «تكرار الهزائم في الميدان العسكري».

وقال طلائي نك إن «تكرار هزائم العدو في ميدان القتال يمكن توقعه في ضوء الوقائع الإقليمية». وأضاف أن «الهروب المتكرر للسفن والقطع البحرية الأميركية من منطقة الاشتباك» يظهر، معتبراً أن ذلك يعكس «قدرات وإرادة» قوات «الحرس الثوري» والجيش الإيراني، واستعدادها للردّ على أي هجوم جديد.

«لن نستعجل... لدينا حصار»

وجاء التصعيد الإيراني بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الهدنة الهشّة السارية منذ 8 أبريل (نيسان) باتت «على أجهزة إنعاش مكثفة»، ورفضه ردّ طهران على مقترح السلام الأميركي، واصفاً إياه بأنه «غير مقبول» و«قطعة من القمامة» و«مقترح غبي».

وبعد أكثر من 40 يوماً على اندلاع الحرب، توصل أطراف النزاع إلى وقف لإطلاق النار بدأ تنفيذه في 8 أبريل، في إطار وساطة قادتها باكستان، ومهدت لمحادثات مباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد. وبعدما أخفق الطرفان في الاتفاق، استمرت المساعي عبر وسطاء.

وينذر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران بإمكانية عودة المواجهة العسكرية، بعدما قال مسؤولون أميركيون إن رفض إيران تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي أعاد الخيار العسكري إلى الطاولة، وسط بحث الإدارة الأميركية خطوات تصعيدية جديدة لزيادة الضغط على طهران.

وقال ترمب، الثلاثاء، في مقابلة مع إذاعة «دبليو إيه بي سي»، إنه واثق بأن إيران ستوقف تخصيب اليورانيوم، وتتخلى عن أي محاولة لصنع سلاح نووي.

ورداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن إيران يمكن منعها من تخصيب اليورانيوم وتطوير قنبلة : «100 في المائة، سيوقفون ذلك».

وأضاف ترمب أنه منخرط مباشرة في المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين، قائلاً: «أنا أتعامل معهم». وتابع: «قالوا إننا سنحصل على الغبار. أسميه الغبار النووي لأنه مناسب. وسنحصل عليه».

وقال ترمب إن الولايات المتحدة ليست مضطرة إلى التحرك سريعاً نحو اتفاق، مضيفاً: «لن نستعجل شيئاً، لدينا حصار».

وكان ترمب قال، الاثنين، إن إيران أبلغت إدارته بأنها ستسمح للولايات المتحدة بالدخول والمساعدة في استخراج اليورانيوم عالي التخصيب، لكنها تراجعت عن ذلك في أحدث مقترح لوقف إطلاق النار.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «غيّروا رأيهم، لأنهم لم يضعوا ذلك في الورقة». وأضاف أن واشنطن تريد، إلى جانب السيطرة على اليورانيوم، أن تضمن إيران «عدم امتلاك أسلحة نووية لفترة طويلة جداً، وبعض الأمور الصغيرة الأخرى»، لكنه قال إن الإيرانيين «لا يستطيعون الوصول إلى ذلك»، مضيفاً: «يتفقون معنا ثم يتراجعون».

وشدّد على أن وقف إطلاق النار «ضعيف بصورة لا تصدق»، مضيفاً أنه لم يكمل قراءة الردّ الإيراني، لأنه لا يريد «إضاعة وقته». وشبّه وضع الهدنة بمريض يخبر الطبيب ذويه بأن فرصته في البقاء «واحد في المائة فقط».

تلويح برلماني

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن النواب سيدرسون إمكان تخصيب اليورانيوم إلى مستوى صنع السلاح إذا تعرضت إيران لهجوم جديد.

وكتب رضائي، على منصة «إكس»: «قد يكون التخصيب بنسبة 90 في المائة أحد خيارات إيران في حال وقوع هجوم جديد. سندرس ذلك في البرلمان».

وتملك طهران مخزوناً كبيراً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، فيما يتطلب صنع سلاح نووي تخصيباً بنحو 90 في المائة. ويبقى هذا المخزون إحدى نقاط الخلاف الأساسية في المفاوضات مع الولايات المتحدة، التي تصرّ على نقل المادة إلى خارج إيران.

وترفض طهران حتى الآن نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الخارج، وتؤكد حقّها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. لكنها تقول إن مستوى التخصيب يبقى «قابلاً للتفاوض»، في مقابل إصرار واشنطن على ضمانات تمنعها من امتلاك سلاح نووي.

وقال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، إن على واشنطن الاعتراف بـ«حقوق» طهران إذا أرادت إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، في وقت تراوح المحادثات مكانها بعد جولة أولى لم تحقق اختراقاً الشهر الماضي.

وكتب قاليباف، على منصة «إكس»: «لا بديل من قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في الاقتراح المؤلف من 14 بنداً. وأي مقاربة أخرى ستكون عقيمة تماماً، ولن تؤدي إلا إلى فشل تلو آخر». وأضاف: «كلما طال ترددهم، تكبّد دافعو الضرائب الأميركيون ثمناً أكبر».

وفي منشور آخر، قال قاليباف، وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري»، إن «قواتنا المسلحة مستعدة للردّ وتلقين درس في مواجهة أي اعتداء». وأضاف أن «استراتيجية سيئة وقرارات سيئة تفضي دائماً إلى نتائج سيئة»، مؤكداً: «نحن مستعدون لكل احتمال، سيفاجأون».

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن مساعي الولايات المتحدة وبعض حلفائها لطرح مشروع قرار بشأن مضيق هرمز في مجلس الأمن تمثل، من وجهة نظر طهران، محاولة لـ«تغيير أصل المسألة».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عنه قوله إن «حرية الملاحة» مبدأ قانوني معتبر، لكن لا يجوز تفسيره بصورة «انتقائية» أو بمعزل عن ميثاق الأمم المتحدة. وأضاف أن أي نص لا يشير إلى «العدوان والحصار والتهديد بالقوة وحقوق إيران المشروعة سيكون ناقصاً ومنحازاً وسياسياً ومحكوماً عليه بالفشل»، بحسب تعبيره.

في الأثناء، قالت الحكومة الإيرانية إنها قدّمت شكوى ضد الولايات المتحدة أمام محكمة التحكيم الإيرانية - الأميركية في لاهاي، متهمة واشنطن بانتهاك «اتفاقية الجزائر» عبر «حرب الأيام الـ12»، والهجمات التي بدأت في 28 فبراير (شباط) 2026، والعقوبات الاقتصادية الأميركية.

وتستند الشكوى إلى الاتفاقية الموقعة في 19 يناير (كانون الثاني) 1981 بوساطة جزائرية، التي أنهت أزمة احتجاز الدبلوماسيين الأميركيين في طهران. وتقول إيران إن واشنطن تعهدت بموجبها بعدم التدخل المباشر أو غير المباشر في شؤونها الداخلية والسياسية والعسكرية.

شروط طهران

رفضت إيران التراجع في حربها مع واشنطن، فيما حذّر مسؤولون عسكريون من استعدادهم للردّ على أي هجوم أميركي جديد. وقيّدت طهران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر التجاري الحيوي، وردّت واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

ولا تزال تفاصيل أحدث مقترح أميركي محدودة، لكن تقارير إعلامية أفادت بأنه يتضمن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة، تهدف إلى إنهاء القتال ووضع إطار لمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إن ردّها دعا إلى إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وضمان الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج بموجب عقوبات مفروضة منذ سنوات.

ولم توضح الوزارة ما الذي قد تعرضه إيران في المقابل. وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي الاثنين: «لم نطلب أي تنازلات. الشيء الوحيد الذي طالبنا به هو الحقوق المشروعة لإيران».

وأضاف أن المطالب الإيرانية شملت «إنهاء الحرب في المنطقة»، في إشارة إلى لبنان أيضاً، حيث تتواجه إسرائيل مع «حزب الله» المدعوم من طهران، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، و«الإفراج عن الأصول التابعة للشعب الإيراني المحتجزة ظلماً منذ سنوات في البنوك الأجنبية».

بالتوازي، قال محمد علي جعفري، القائد العام السابق لـ«الحرس الثوري»، إن الردّ الإيراني بُني على 5 شروط مسبقة تشمل إنهاء الحرب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، مشدداً على أنه «لن تكون هناك أي مفاوضات قبل تحقيقها».

لوحة دعائية مناهضة لإسرائيل على أحد المباني في طهران الأربعاء (رويترز)

مخزون اليورانيوم

تزامن التلويح البرلماني برفع التخصيب مع استمرار الغموض حول موقع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في 30 أبريل، إن غالبية هذا المخزون لا تزال على الأرجح في مجمع أصفهان النووي.

ووفقاً للوكالة الدولية، تمتلك إيران 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي خطوة تقنية قصيرة من مستوى 90 في المائة المستخدم في صنع الأسلحة. وقال غروسي إن الوكالة تعتقد أن نحو 200 كيلوغرام مخزنة في أنفاق موقع أصفهان.

وأشار غروسي إلى أن الوكالة لم تتمكن من تفتيش الموقع أو استبعاد بقاء المواد هناك، مضيفاً أن هذا هو «أفضل تقدير» لدى الوكالة. وشدّد على ضرورة إخضاع جميع المواقع النووية الإيرانية للتفتيش، بما في ذلك نطنز وفوردو.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أشارت في وقت سابق من هذا الشهر، إلى أن المخزون الإيراني الأوسع يبلغ نحو 11 طناً من اليورانيوم بمستويات تخصيب مختلفة. ونقلت عن تقديرات خبراء أن مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة قد يكفي نظرياً، إذا قررت طهران تسليح برنامجها، لإنتاج نحو 10 قنابل نووية، مع بقاء ذلك مرتبطاً بقدرة إيران على استكمال المراحل التقنية والتسليحية الأخرى.

وقال غروسي إن الوكالة ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إرسال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، مضيفاً أن المهم هو أن «تغادر تلك المواد إيران»، أو أن يتم خلطها لتقليل درجة تخصيبها.

الخيار العسكري

أفاد موقع «أكسيوس»، الثلاثاء، نقلاً عن 3 مسؤولين أميركيين، بأن ترمب يعقد اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، بما في ذلك احتمال استئناف العمل العسكري، بعد تعثر المفاوضات مع طهران.

وقال مسؤولون أميركيون إن ترمب يريد اتفاقاً لإنهاء الحرب، لكن رفض إيران كثيراً من مطالبه وامتناعها عن تقديم تنازلات ذات مغزى بشأن برنامجها النووي أعادا الخيار العسكري إلى الطاولة.

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تواصل عملياتها في بحر العرب ضمن إنفاذ الحصار الأميركي على إيران الأربعاء (سنتكوم)

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين أن ترمب يميل إلى اتخاذ شكل من أشكال العمل العسكري ضد إيران، بهدف زيادة الضغط على النظام ودفعه إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي. وقال أحدهما: «سيضغط عليهم قليلاً»، فيما قال الآخر: «أعتقد أننا جميعاً نعرف إلى أين يتجه هذا الأمر».

وقال مسؤولان أميركيان إنهما لا يتوقعان أن يأمر ترمب بعمل عسكري ضد إيران قبل عودته من الصين. كما قال مسؤولون أميركيون إنه من المتوقع أن يناقش ترمب الحرب مع إيران مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.

4 نقاط رئيسية

وقال السفير الإيراني لدى الصين، عبد الرضا رحماني فضلي، إن بكين حاولت خفض التوتر في غرب آسيا عبر مشاورات مع أطراف مؤثرة، ومبادرة سلام مشتركة مع باكستان مهّدت لمحادثات إسلام آباد، إضافة إلى طرح من 4 نقاط للرئيس الصيني.

وکتب رحماني فضلي، في منشورات على منصة «إكس»، إن «المسألة الأساسية» بالنسبة إلى طهران هي ما إذا كان الطرف الآخر مستعداً لسماع «الرسالة الحقيقية» لإيران، مضيفاً أن رسالة طهران واضحة: «وقف دائم للحرب، وتثبيت وقف إطلاق نار مستقر، ورفع الحصار، واحترام الحقوق المشروعة لإيران». وأضاف أن الصين قادرة على عكس هذه الرسالة على مستوى القوى الكبرى.

واعتبر السفير الإيراني أن الولايات المتحدة غير قادرة على تغيير موقف الصين من طهران عبر الضغط على بكين، قائلاً إن العلاقات بين إيران والصين «أمتن» من أن تتمكن واشنطن من التأثير فيها.

في سياق متصل، قالت الخارجية الباكستانية إن الوزير إسحاق دار أجرى، الثلاثاء، مباحثات مع نظيره الصيني وانغ يي، تناولت مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود باكستان لتسهيل التواصل بين إيران والولايات المتحدة.

وأضافت الوزارة أن الجانبين شدّدا على أهمية استمرار وقف إطلاق النار وضمان المرور الطبيعي عبر مضيق هرمز.

​في هذا الصدد، قال ترمب إنه ​سيجري ‌حديثاً ⁠مطولا ​مع نظيره الصيني ⁠شي جينبينغ ⁠بشأن ‌الحرب في ‌إيران ​خلال ‌زيارته ‌المقبلة إلى الصين، لكنه ‌أضاف أنه لا يعتقد ⁠أنه ⁠بحاجة إلى مساعدة شي في هذا الملف. وأضاف محذراً :«إما أن تفعل إيران الشيء الصحيح أو سننهي المهمة».


مقالات ذات صلة

معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تسجل ثالث ارتفاع شهري على التوالي

الاقتصاد جانب من أفق مدينة فرنكفورت مع الحي المصرفي في ألمانيا (رويترز)

معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تسجل ثالث ارتفاع شهري على التوالي

أظهر مؤشر «سينتيكس» لقياس معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تحسناً أكبر بكثير من المتوقع خلال يوليو (تموز) الحالي، مسجلاً ثالث ارتفاع شهري على التوالي...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنيرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)

اتهام 4 شركات تكرير نفط في كوريا الجنوبية بالتواطؤ في تحديد الأسعار

اتهم ممثلون للادعاء العام في كوريا الجنوبية 4 شركات تكرير نفط في البلاد و4 موظفين في اثنتين من هذه الشركات، بالتواطؤ في تحديد أسعار الوقود...

«الشرق الأوسط» (سيول)
خاص صورة أقمار اصطناعية تُظهر حشوداً في مصلّى طهران الكبير خلال تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران الأحد (بلانت لبس - رويترز)

خاص تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

أصدرت الأجهزة الأمنية الإيرانية أوامر تلزم وسائل الإعلام وإدارات العلاقات العامة في المؤسسات إلى الالتزام بإطار موحد في تغطية التحليلات المرتبطة بتشييع المرشد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتوسط الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي خلال مراسم تشييع خامنئي الجمعة (البرلمان)

المرشد الإيراني يُبقي إجئي رئيساً للسلطة القضائية

أبقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الأحد، غلام حسين محسني إجئي رئيساً للسلطة القضائية، لولاية جديدة مدتها 5 سنوات، وذلك بعد تكهنات أشارت إلى احتمال تغييره.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يستقبل محمد درويش رئيس مجلس قيادة المكتب السياسي لحركة «حماس» في طهران الأحد (البرلمان الإيراني)

قاليباف: تنفيذ التفاهم مع الولايات المتحدة صعب لكنه ممكن

قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، الأحد، إن تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد مع الولايات المتحدة «صعب لكنه ممكن».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

طهران: تنفيذ التفاهم مع واشنطن ممكن

كبار المسؤولين الإيرانيين في الصف الأمامي خلال صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بطهران (الرئاسة الإيرانية)
كبار المسؤولين الإيرانيين في الصف الأمامي خلال صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بطهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران: تنفيذ التفاهم مع واشنطن ممكن

كبار المسؤولين الإيرانيين في الصف الأمامي خلال صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بطهران (الرئاسة الإيرانية)
كبار المسؤولين الإيرانيين في الصف الأمامي خلال صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بطهران (الرئاسة الإيرانية)

قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، أمس (الأحد)، إن تنفيذ مذكرة التفاهم مع واشنطن «صعب؛ لكنه ممكن»، في وقت شيعت طهران المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في غياب خليفته ونجله مجتبى الذي لم يظهر علناً منذ اختياره مرشداً.

وقال قاليباف لوفد من «حماس» برئاسة محمد درويش، إن الدبلوماسية يجب أن «تفك العقدة العسكرية» وتحافظ على «إنجازات المقاتلين»، مضيفاً أن طهران ليست في سلام مع واشنطن ولن تعترف بإسرائيل. وأضاف: «نساعد جبهة المقاومة. هذه المساعدة تكون بالصواريخ إذا اقتضت الحاجة، وإذا كانت الحاجة إلى ضغط سياسي يكون الضغط عبر التفاوض».

وفي مصلّى طهران، شارك مصطفى وميثم ومسعود خامنئي، أبناء المرشد الإيراني السابق، في صلاة الجنازة، بحضور الرئيس مسعود بزشكيان وقاليباف ورئيس السلطة القضائية غلام حسين إجئي وقادة من «الحرس الثوري».

وأثار غياب الرؤساء السابقين محمد خاتمي وحسن روحاني ومحمود أحمدي نجاد انتقادات بشأن إدارة الدعوات. وفي واحد من أبرز التعيينات الصادرة باسم مجتبى خامنئي منذ اختياره مرشداً في مارس (آذار)، أبقى إجئي رئيساً للسلطة القضائية لولاية ثانية، بعد تكهنات باحتمال تعيين شخصية أقرب إلى دائرة المرشد الجديد.


تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
TT

تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)

أصدرت الأجهزة الأمنية الإيرانية أوامر تلزم وسائل الإعلام وإدارات العلاقات العامة في المؤسسات إلى الالتزام بإطار موحد في تغطية الأخبار والتحليلات المرتبطة بتشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في محاولة لضبط الرواية العامة خلال واحدة من أكثر اللحظات السياسية حساسية في إيران منذ انتقال القيادة.

وتطلب التعليمات، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، تعزيز رسائل محددة في التغطية، وحذف الروايات التي لا تنسجم مع الخط العام، وتقديم مراسم التشييع باعتبارها دليلاً على استمرار مركز القيادة وتماسك النظام، في مواجهة ما تصفه الوثيقة بـ«الحرب الإدراكية للعدو».

وتتعامل الوثيقة مع التشييع بوصفه مناسبة سياسية وأمنية وإعلامية في آن واحد. فهي تطلب من وسائل الإعلام تصوير الحضور الشعبي على أنه «درع بشري» فريد، وتقديمه بوصفه «إعلان ولاء استراتيجي» لنهج خامنئي ومساره، وتأكيداً لـ«العمق الاستراتيجي» للثورة.

وقال مراقبون إعلاميون من طهران إن مضمون التعليمات يعكس محاولة لتوجيه الرأي العام وتقييد التعددية الإعلامية في مرحلة انتقالية حرجة.

القيادي في «الحرس الثوري» أحمد وحيدي - وسط يمين الصورة - يشارك في صلاة ضمن مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مصلّى طهران الأحد (إيسنا - أ.ب)

وتحدد التعليمات ثلاثة محاور يجب أن تدور حولها التغطية: «استمرارية القيادة، واستمرار المقاومة، والمستقبل المشرق». وتحذر من أن أي تشتت في الطرح يمنح مساحة لسرديات مضادة، داعية المؤسسات الإعلامية إلى تبني رواية موحدة باسم ما تسميه «جبهة الثورة».

وتدعو الوثيقة إلى إبراز حضور الوفود الأجنبية في مراسم التشييع، وإعادة نشر التحليلات الإيجابية في وسائل الإعلام الغربية داخل الإعلام المحلي، وتقديمها بوصفها «انتصاراً للدبلوماسية العامة» الإيرانية. وتقول إن هذه التغطية يجب أن تظهر، في ظل العقوبات والضغوط الخارجية، «فشل مشروع عزل إيران».

وتتطرق الوثيقة إلى السجال مع أنصار نظام الشاه السابق، وتطلب التعليمات مواجهة ما تصفه بـ«شبهات أنصار البهلويين» عبر استخدام «الهندسة العكسية للواقع».

وتدعو وسائل الإعلام إلى تجنب الرد الدفاعي والتركيز على ما تسميه «الإنجازات الفريدة» للنظام في الملفات النووية والصاروخية والإقليمية، بهدف تعطيل ما تصفه الوثيقة بـ«فخ صناعة المقارنات».

وتولي الوثيقة أهمية خاصة لمواجهة سرديتي «فراغ الخلافة» و«المستقبل المجهول»، وهما فكرتان تقول إن الخصوم يسعون إلى ترسيخهما في الذهنية العامة. وتطلب من وسائل الإعلام شرح «آلية الخلافة القانونية والشفافة» في النظام الإيراني بنبرة هادئة وموثقة ومستندة إلى الدستور، بهدف منع ما تسميه «انهياراً متسلسلاً» في الرأي العام.

وتشدد التعليمات على منع إثارة الخلافات الفئوية أو السياسية في تغطية المراسم. وتقول إن الخصوم يسعون إلى استغلال «أصغر الشقوق» لإحداث «شرخ في الوحدة الوطنية»، داعية وسائل الإعلام إلى التركيز على «التعاطف والإجماع الوطني» وتعزيز ما تصفه بـ«الدرع البشرية للوحدة».

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)

وتطلب الوثيقة كذلك إعادة قراءة إرث خامنئي، خصوصاً في ملفات «المقاومة» و«مناهضة الاستكبار» و«التقدم العلمي»، عبر «سرد عميق» يتناول أسلوب قيادته وقراراته الاستراتيجية ودوره في تحويل إيران إلى «قوة كبرى». وتدعو إلى تجاوز التغطية المصورة العامة نحو رواية سياسية أوسع لمسار حكمه.

وفيما يتعلق بالحشود، تطلب التعليمات تحليل الحضور الجماهيري بوصفه «ملحمة تاريخية بمستوى الثورة الإيرانية» و«رداً حاسماً على نظريات الانهيار». وتدعو إلى إنتاج الأرقام والصور والتقارير الميدانية ونشرها بمنهج يهدف إلى «إظهار الاقتدار والتماسك الوطني».

كما تطلب إدخال رسائل ردعية في تغطية العزاء، عبر الإشارة إلى «الاستعداد للدفاع» و«مواصلة طريق المقاومة». وتقول الوثيقة إن مراسم التشييع يجب أن تنقل للخصوم صورة «استمرار القوة العسكرية والأمنية» لإيران، وأن تمنع تفسير المناسبة على أنها لحظة ضعف.

وتحذر التعليمات وسائل الإعلام من التحليلات التي تصفها بـ«اليائسة»، ومن استشرافات المستقبل القائمة على الخوف والغموض. وتدعو إلى استبدال هذه المقاربات برواية «إيران المرفوعة الرأس والمتقدمة» عبر ما تسميه «هندسة الأمل»، مع التأكيد على أن «مستقبل إيران مشرق ومتصل بخط الإمام والقيادة».


الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
TT

الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)

رفض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، قراراً صادراً عن المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم البث، مما أثار مخاوف من اندلاع أزمة دستورية.

وهذه أول مرة تتجاهل فيها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قراراً صادراً عن المحكمة العليا، رغم دخولها ‌في صدام مع السلطة ‌القضائية فيما مضى، وفقاً لوكالة «رويترز».

ففي 2022، سعت الحكومة إلى تقييد صلاحيات المحكمة، مما أثار انتقادات عالمية واحتجاجات جماهيرية في إسرائيل، لكنها تراجعت في النهاية عن الخطة بعد هجمات حركة «حماس» في السابع من ‌أكتوبر (تشرين الأول) ‌2023.

وينص القانون الإسرائيلي على أن ‌يكون لدى (السلطة الثانية للتلفزيون والإذاعة) عدد ‌أدنى من الأعضاء لاتخاذ القرارات. وتدفع الحكومة بأن السلطة لم تعد تستوفي هذا الشرط، وبالتالي فليس لديها سلطة ‌الموافقة على التعيينات أو اتخاذ إجراءات أخرى. ومع ذلك، أمرت المحكمة السلطة في 17 يونيو (حزيران) بمواصلة عملها على أي حال.

وقال وزير الاتصالات شلومو قرعي ووزير العدل ياريف ليفين، في بيان، إن مجلس الوزراء صوت اليوم بالإجماع لصالح رفض حكم المحكمة. وسرعان ما لاقى البيان استنكار قادة المعارضة الذين يتنافسون على خلافة ائتلاف نتنياهو في الانتخابات المقبلة.