تقرير: اتساع نطاق الهجمات الإلكترونية على إمدادات المياه الأميركية

مع توفر أدلة على تورط إيران

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
TT

تقرير: اتساع نطاق الهجمات الإلكترونية على إمدادات المياه الأميركية

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إنَّ مسؤولين وخبراء حذَّروا من أنَّ نطاق الهجمات الإلكترونية التي تستهدف أنظمة المياه الأميركية قد اتسع ليشمل 7 ولايات على الأقل - وربما أكثر من ذلك بكثير - في الوقت الذي تسابق فيه السلطات الزمن لحماية إمدادات المياه الوطنية من هجوم يبدو بشكل متزايد أنَّه من تدبير إيران.

وفي حين لم تظهر أي مؤشرات على تلوث إمدادات المياه أو عدم صلاحيتها للشرب، ظلَّ المسؤولون المحليون ومسؤولو الولايات في حالة تأهب قصوى تحسباً لمشكلات محتملة قد تصيب أجهزة الكمبيوتر الحساسة المُستخدَمة عادةً لمراقبة جودة المياه وضبطها، بما في ذلك مستويات المعالجة الكيميائية وضغط المياه.

وأشار الخبراء إلى أنَّ هذا الهجوم يُعدُّ سابقةً نادرةً، لكنه لطالما كان مادةً خصبةً للكوابيس وأفلام الإثارة الهوليوودية المثيرة؛ إذ يتعلق الأمر بهجوم إلكتروني - على ما يبدو - تشنه قوة أجنبية في زمن الحرب، ومن شأنه - نظرياً على الأقل - أن يعرِّض صحة الأميركيِّين وسلامتهم للخطر.

عادةً ما تنفي إيران شنَّ حملات قرصنة إلكترونية على دول أخرى بينما تعلن عن الهجمات التي تتعرَّض لها (أرشيفية - رويترز)

وحذَّر المسؤولون من أنَّهم لم يحدِّدوا بشكل قاطع مسؤولية إيران عن الهجوم، وأنَّ التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولية غير أنَّهم أشاروا إلى أنَّ إيران كثَّفت هجماتها الإلكترونية منذ أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً ضدها قبل 5 أشهر، كما أنَّها استهدفت سابقاً أنظمة مياه مماثلة وبنية تحتية حيوية أخرى في الولايات المتحدة. ولم تظهر أي دوافع مالية وراء الهجوم، مما يقلل من احتمالية كونه هجوماً إجرامياً.

ورغم ازدياد المخاوف، فإنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب سعى، يوم الجمعة، إلى التقليل من شأن الأمر بإلقاء اللوم على ولاية مينيسوتا - التي كانت سباقة في رصد والإبلاغ عن الارتفاع الأخير في أنشطة القرصنة الخبيثة، مما ساعد على دفع ولايات أخرى لفحص أنظمة المياه لديها - وذلك فيما يتعلق بتعرُّضها لاختراقات تعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية، بحسب مسؤولين مطلعين على التقييم، أنَّها نُفِّذت على الأرجح من قبل إيران.

وقال ترمب، يوم الجمعة، رداً على سؤال أحد الصحافيين حول احتمال تورط إيران، وهو أمر كانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أوردته سابقاً: «أعتقد أنَّ مينيسوتا هي المسؤولة عن ذلك... لا أعتقد أنه كان هناك هجوم إلكتروني إيراني».

وقد رفض حاكم الولاية، الديمقراطي تيم والز، هذا الاتهام، محذِّراً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من أن «هذا هو شكل الحروب الحديثة».

وعقب تصريحات ترمب، صرَّح مسؤولون فيدراليون - في أحاديث خاصة - بأنَّ إيران تظل المشتبه به الرئيسي، لكن هذا التقييم لا يزال أولياً ولم يثبت بعد وجود أدلة جنائية قاطعة، وهذا أمر غير مستغرب في تحقيقات الجرائم الإلكترونية المعقدة، التي غالباً ما تستغرق أشهراً للتَّوصُّل إلى استنتاجات مؤكدة، إن أمكن التَّوصُّل إليها أصلاً.


مقالات ذات صلة

واشنطن تحظر الاستيراد من 43 شركة بعد مزاعم عمل قسري للإيغور بالصين

الولايات المتحدة​ أحد مراكز احتجاز الإيغور التي تُطلق عليها الصين «مراكز التدريب المهني» في إقليم شينجيانغ (رويترز)

واشنطن تحظر الاستيراد من 43 شركة بعد مزاعم عمل قسري للإيغور بالصين

ذكر بيان حكومي أن الولايات المتحدة حظرت الاستيراد من 43 شركة أخرى على خلفية انتهاكات لحقوق الإنسان بحق الإيغور، وأقليات أخرى، مستهدفة شركات في سلاسل التوريد

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب متوجهاً إلى طائرة «إير فورس وان» بولاية ماريلاند بعد اجتماع كامب ديفيد يوم الجمعة (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تلوّح بالنار... وطهران تستعد

تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة أكثر تصعيداً، مع اقتراب واشنطن من بدء جولة جديدة من الضربات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
خاص فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «اجتماع رباعي» بالقاهرة حول غزة الأسبوع الحالي وتعويل على «ضغوط ترمب»

قال مصدر مصري مطَّلع لـ«الشرق الأوسط»، السبت، إن هناك ترتيبات لاجتماع رباعي يضم الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا) هذا الأسبوع.

محمد الريس (القاهرة )
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر الطائرة الرئاسية في نيوجيرسي (رويترز) p-circle

مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط... هامش المناورة يضيق أمام ترمب

بعد خمسة أشهر من الحرب مع إيران، يبدو أن هامش المناورة بات ضيقاً جداً أمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يبحث عن مخرج يبدو بعيد المنال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري يفتح الاتفاق السعودي - الأميركي آفاقاً جديدة للبلدين في التعاون (الإنترنت)

تحليل إخباري محللون: الاتفاق النووي السعودي - الأميركي يحمل مكاسب استراتيجية للطرفين

يفتح اتفاق التعاون النووي السلمي بين السعودية والولايات المتحدة الباب أمام مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والتقنية بين البلدين.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)