هيغسيث: خامنئي مصاب... وشل 90 % من الصواريخ الإيرانية

الضربات الأميركية - الإسرائيلية تتجاوز 15 ألف هدف

TT

هيغسيث: خامنئي مصاب... وشل 90 % من الصواريخ الإيرانية

هيغسيث وكين خلال مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن اليوم (البنتاغون)
هيغسيث وكين خلال مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن اليوم (البنتاغون)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الحملة الأميركية - الإسرائيلية المشتركة ضد إيران تجاوزت 15 ألف هدف، وأكّد تراجع القدرات الصاروخية الإيرانية بنسبة 90 في المائة، متحدثاً عن إصابة المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وذلك بعد نحو أسبوعين من الحرب والعمليات القتالية والقصف المتواصل.

وبدأ هيغسيث مؤتمره الصحافي في البنتاغون بتصعيد لافت في لهجته تجاه القيادة الإيرانية الجديدة، قائلاً إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي «مصاب على الأرجح» و«مشوّه على الأرجح»، مشككاً في قدرته على إدارة الدولة أو التواصل مع مؤسساتها.

ولم يتسنَّ نشر أي صور لخامنئي منذ الضربة الإسرائيلية في بداية الحرب التي أودت بحياة معظم أفراد عائلته، بمن فيهم والده وزوجته.

وصدر أول بيان للمرشد الجديد، الخميس، وتلاه مذيع ‌تلفزيوني. وتعهد فيه بإبقاء مضيق ​هرمز ‌مغلقاً، ⁠ودعا ​الدول المجاورة ⁠إلى إغلاق القواعد الأميركية على أراضيها وإلا فستواجه خطر استهداف إيران لها.

وأضاف هيغسيث أن القيادة الإيرانية «يائسة ومختبئة» وقد «نزلت إلى تحت الأرض»، معتبراً أن طهران تعاني ارتباكاً شديداً في منظومة القيادة والسيطرة. ووفق تقديره، فإن هذا الوضع يعكس تراجع قدرة النظام على إدارة الحرب.

وعلاوة على ذلك، شكّك الوزير الأميركي في أول بيان منسوب إلى خامنئي بُث عبر التلفزيون الرسمي الإيراني مكتوباً فقط، من دون صورة أو تسجيل صوتي، قائلاً إن إيران «لديها الكثير من الكاميرات وأجهزة التسجيل».

وأضاف متسائلاً عن سبب الاكتفاء ببيان مكتوب، قبل أن يخلص إلى أن خامنئي «خائف ومصاب وهارب ويفتقر إلى الشرعية». كما اعتبر أن القيادة الإيرانية الحالية تمر بمرحلة اضطراب سياسي وعسكري غير مسبوقة.

وقدم هيغسيث عرضاً ميدانياً للحملة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية المستمرة ضد إيران، مؤكداً أن العمليات دخلت مرحلة أكثر كثافة واتساعاً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقال يوم الجمعة ‌سيشهد ‌أكبر ​عدد ‌من الغارات الأميركية ‌حتى ‌الآن على أهداف ⁠إيرانية.

وأوضح أن القوات الأميركية والإسرائيلية ضربت حتى الآن أكثر من 15 ألف هدف وصفها بأنها معادية داخل إيران ومحيطها، مشيراً إلى أن المعدل اليومي للضربات يتجاوز ألف هدف، وهو رقم قال إنه غير مسبوق.

وأضاف أنه «لا يوجد أي تحالف دولي آخر في العالم قادر على تنفيذ عمليات بهذا الحجم»، في إشارة إلى مستوى التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب في إدارة العمليات الجوية.

وفي السياق ذاته، قال هيغسيث إن المقاتلات والقاذفات الأميركية والإسرائيلية «تحلق فوق إيران وطهران طوال اليوم وتختار أهدافها كما تشاء»، في إشارة إلى ما وصفه بسيطرة جوية شبه كاملة على المجال الإيراني.

ومن جهة أخرى، ربط الوزير الأميركي هذا التفوق الجوي بتراجع القدرات العسكرية الإيرانية، قائلاً إن إيران «لم تعد تمتلك دفاعات جوية فعالة، ولا سلاح جو قادراً على العمل، ولا أسطولاً بحرياً فاعلاً».

وأضاف أن حجم إطلاق الصواريخ الإيرانية تراجع بنسبة 90 في المائة، في حين انخفضت وتيرة الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه بنسبة 95 في المائة، معتبراً أن ذلك نتيجة مباشرة لحملة الضربات المكثفة.

وحسب هيغسيث، فإن العمليات العسكرية الحالية تستهدف «تدمير وتعطيل كل القدرات العسكرية ذات الأهمية للنظام الإيراني»، مؤكداً أن الخطة تسير بوتيرة قال إنها «لم يشهد العالم مثيلاً لها من قبل».

كما أشار إلى أن «جميع شركات الدفاع الإيرانية ستُدمَّر قريباً جداً»، في إطار حملة تهدف إلى تقويض البنية الصناعية العسكرية الإيرانية ومنع إعادة بناء قدراتها الصاروخية والعسكرية.

وفي موازاة ذلك، تطرق هيغسيث إلى الوضع في مضيق هرمز، قائلاً إن ما تقوم به إيران هناك يعكس «يأساً محضاً»، في إشارة إلى محاولات طهران استخدام الممر المائي كورقة ضغط استراتيجية.

هيغسيث وكين خلال مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن اليوم (البنتاغون)

ومع ذلك، بدا الوزير أكثر تحفظاً بشأن توقيت إعادة فتح المضيق، قائلاً إن الأمر «قيد المعالجة» وإنه «لا داعي للقلق بشأنه»، في ظل الجهود العسكرية والدبلوماسية الجارية للتعامل مع التطورات. وقال إنه ⁠لا ‌توجد ‌أدلة ​واضحة على ‌أن إيران ‌قد زرعت ‌ألغاماً في مضيق ⁠هرمز.

وفي السياق ذاته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إن الجيش الأميركي يستهدف بشكل مباشر قدرة إيران على زرع الألغام البحرية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة.

وأوضح كين أن هذه العمليات تأتي في إطار منع طهران من تحويل إغلاق المضيق إلى أمر واقع طويل الأمد، في ظل مخاوف دولية من تأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة الدولية.

وفي الإطار السياسي، قال هيغسيث إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يمسك بزمام الأمور» وسيحدد «وتيرة هذا الصراع وإيقاعه وتوقيته»، في إشارة إلى أن القرار النهائي بشأن مسار الحرب يعود إلى البيت الأبيض.

ويأتي ذلك في وقت صدرت فيه عن ترمب تصريحات متباينة بشأن أهداف الحرب؛ إذ تحدث أحياناً عن إمكانية إنهائها سريعاً، بينما ألمح في تصريحات أخرى إلى احتمال استمرار القتال لأسابيع.

ومن جهة أخرى، خصص الجنرال دان كين جانباً مهماً من مداخلته للحديث عن حادث تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية من طراز كي سي 135 في غرب العراق.

وقال كين إن أربعة من أفراد الطاقم لقوا حتفهم في الحادث الذي وقع أثناء تنفيذ مهمة قتالية فوق «أراضٍ صديقة» في غرب العراق، مؤكداً أن الحادث «لم يكن نتيجة نيران معادية أو نيران صديقة».

وأضاف أن العملية ما زالت تُعامل على أنها «عملية إنقاذ واستعادة جارية»، في إشارة إلى استمرار البحث عن بقية أفراد الطاقم أو استكمال عمليات استعادة الحطام والبيانات المرتبطة بالحادث.

ودعا كين الأميركيين إلى إبقاء هؤلاء الطيارين «في أفكارهم خلال الساعات والأيام المقبلة»، مؤكداً أن أفراد القوات المسلحة يقدمون «تضحيات كبيرة» لتنفيذ المهام التي تطلبها منهم بلادهم.

وفي السياق العملياتي، أكد كين أن يوم الجمعة سيكون «أثقل يوم من حيث النيران الحركية» عبر مسرح العمليات، في إشارة إلى تصعيد مرتقب في وتيرة الضربات الجوية.

ويعكس هذا التقدير، حسب المسؤولين الأميركيين، أن الحملة العسكرية لم تصل بعد إلى ذروتها، بل دخلت مرحلة تعميق الضربات واستهداف مزيد من البنية العسكرية للنظام الإيراني.

وفي المقابل، انتقد هيغسيث بشدة بعض التغطيات الإعلامية للحرب، ولا سيما تقارير تحدثت عن سوء تقدير أميركي لتداعيات الحرب على مضيق هرمز، معتبراً أن تلك التقارير «غير جادة».

رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين يعرض خريطة من الهجمات المكثفة على جنوب وجنوب غرب إيران (البنتاغون)

وقال إن إيران «تفعل دائماً الشيء نفسه عبر احتجاز المضيق رهينة»، متسائلاً عما إذا كانت بعض وسائل الإعلام تعتقد أن واشنطن «لم تفكر في هذا السيناريو مسبقاً».

كما انتقد توصيفاً إعلامياً يقول إن الحرب تتسع، قائلاً إن العنوان الحقيقي يجب أن يكون: إيران «تتقلص وتختبئ تحت الأرض»، في إشارة إلى الضغوط العسكرية المتزايدة على قيادتها.

وأضاف أن قادة إيران «يختبئون في الملاجئ وينتقلون إلى مناطق مدنية»، معتبراً أن ذلك يعكس حالة من الارتباك داخل القيادة الإيرانية.

وسعى المسؤولان الأميركيان خلال المؤتمر إلى تثبيت ثلاث رسائل رئيسية: أولاً، أن القيادة الإيرانية الجديدة تعاني اضطراباً عميقاً في القيادة والسيطرة.

وثانياً، أن التفوق الجوي الأميركي - الإسرائيلي بات واضحاً في مسرح العمليات، مع استمرار الضربات واسعة النطاق ضد البنية العسكرية الإيرانية.

أما الرسالة الثالثة فتمثلت في تأكيد أن واشنطن لا تزال في موقع المبادرة العسكرية، وأن وتيرة الحرب وشدتها ستظل مرتبطة بقرارات القيادة السياسية الأميركية في المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

شؤون إقليمية صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز) p-circle

متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

أعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء»، التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني أن عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة انتهت بالفشل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب) p-circle

تفاصيل إنقاذ الطيار الأميركي في إيران: الجيش دمر طائرتين في مهمة «بالغة الخطورة»

دمر الجيش الأميركي طائرتي نقل تابعتين له، علقتا أثناء مهمة إنقاذ الطيار المفقود في إيران، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (إ.ب.أ) p-circle

مصر تحذِّر من انفجار غير مسبوق في المنطقة

حذَّر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من أن التصعيد الحالي ينبئ بالانزلاق إلى انفجار غير مسبوق في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب) p-circle

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص ليلاً في جنوب غرب إيران أثناء عملية إنقاذ طيّار أميركي فُقد بعد تحطّم طائرة مقاتلة قاذفة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

أعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأحد، أن عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل، وفق إعلام محلي.

ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء الإيرانية عن المتحدث قوله، في بيان صحافي اليوم، إن «الحضور الفوري للقوات المسلحة الإيرانية أفشل عملية إنقاذ الطيار الأميركي».

وأشار إلى أن نيران القوات المسلحة القوية قامت بتدمير طائرتين عسكريتين للنقل من طراز «C130»، وطائرتين مروحيتين من طراز «بلاك هوك»، تابعة للجيش الأميركي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي إحدى أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

صورة تزعم أنها لحطام الطائرة الأميركية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» (أ.ف.ب)

وصرح المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في نص البيان، بأن «عملية الإنقاذ المزعومة للجيش الأميركي، التي كانت قد خطط لها في إطار عمليات خداع وفرار فوري بحجة إنقاذ طيار طائرتهم التي أسقطت في مطار مهجور جنوب أصفهان، قد انتهت بفشل تام بفضل الوجود في الوقت المناسب للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأوضح أنه «وبناء على المعلومات السابقة، وبعد الفحوصات التكميلية التي أجراها الخبراء الموجودون في الميدان، تبين أن طائرتين عسكريتين من طراز (C130) ومروحيتين من طراز (بلاك هوك) تابعتين للجيش الأميركي قد دمرت، مما زاد من وتيرة الإخفاقات المتتالية للجيش الأميركي».

وتابع المتحدث: «لقد ثبت للجميع أن الجيش الأميركي الضعيف والمفلس، في هذه الحرب العدائية، لا يعتبر قوة مهيمنة أو متفوقة أمام الإرادة الإلهية للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأشار إلى أنه «وعقب هذه العملية المظفرة، يحاول الرئيس الأميركي المهزوم، بارتباك وكذب، وبالحرب النفسية، الهروب من ساحة الهزيمة، ومواصلة هذيانه ومراوغاته كما في السابق، رغم أن حقيقة الميدان وحدها تكشف عن تفوق القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع (أ.ف.ب)

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).

وبدأت عملية بحث وإنقاذ أميركية محمومة بعد تحطم الطائرة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» يوم الجمعة، حيث وعدت إيران أيضاً بمكافأة لأي شخص يسلم «الطيار الأميركي». وكان قد تم إنقاذ فرد آخر من طاقم الطائرة في وقت سابق.


خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص ليلاً في جنوب غرب إيران أثناء عملية إنقاذ طيّار أميركي فُقد بعد تحطّم طائرة مقاتلة قاذفة، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

ونقلت وكالة تسنيم عن إيرج كاظميجو، المسؤول في محافظة كهغلوه وبور أحمد، قوله إن «خمسة أشخاص استشهدوا في هجوم الليلة الماضية على منطقة كوه شاه» الواقعة ضمن المحافظة في جنوب غرب إيران.

وقال إن القتلى سقطوا بينما كانت الولايات المتحدة تحاول العثور على «طيّار أو طيّاري» المقاتلة القاذفة التي تحطمت الجمعة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).


إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية الأحد حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة أثناء الاحتجاجات الأخيرة مطلع السنة، بحسب ما أعلنت السلطات القضائية.

ونقل موقع ميزان التابع للسلطات القضائية في إيران أن «محمد أمين بيقلاري وشاهين وحيدبرست، أُعدما بعد إعادة النظر في القضية وتصديق الحكم النهائي من المحكمة العليا»، مشيراً إلى أنهما شاركا في الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، قبل الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشير منظمة ‌العفو الدولية ‌إلى أن ​الرجلين ‌كانا ⁠من ​بين أربعة أشخاص ⁠في القضية نفسها يواجهون حكم الإعدام.

وقال موقع «ميزان» إن المحكمة العليا الإيرانية أيدت الحكم الصادر بحق المتهمين اللذين كانا من ⁠بين «المشاغبين الذين سعوا ‌لارتكاب مجزرة جماعية» ‌من خلال محاولة ​سرقة أسلحة ‌ومعدات عسكرية.

وفي الأسبوع ‌الماضي، أعدمت إيران أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 18 عاماً والمدان في القضية نفسها ‌التي ترتبط بفترة احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة قمعتها ⁠الجمهورية ⁠الإسلامية في أكبر حملة قمع في تاريخها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث أن 11 رجلاً يواجهون خطر الإعدام الوشيك لمشاركتهم في الاحتجاجات، وأضافت أنهم «تعرضوا للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة خلال احتجازهم» ​قبل إدانتهم ​في «محاكمات جائرة للغاية اعتمدت على اعترافات قسرية».

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق خلال شهر يناير الماضي.