إسرائيل ترد على إيران بأنها مستعدة لحرب استنزاف طويلة

تنسق مع واشنطن للحصول على «إنذار مبكر» قبل وقف الحرب

 نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس (د.ب.أ)
TT

إسرائيل ترد على إيران بأنها مستعدة لحرب استنزاف طويلة

 نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس (د.ب.أ)

قررت إسرائيل أن تثبت لإيران أنها غيرت عقيدتها الحربية، ولم تعد تخشى الانجراف إلى حرب استنزاف طويلة، مثلما قررت تغيير عقيدتها الحربية من «الإحاطة» إلى «الضربات الاستباقية»، ومثلما أقدمت أيضاً لأول مرة على اغتيال زعيم دولة، وهو المرشد علي خامنئي.

وأضافت القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية إلى سجل التغييرات في عقيدتها، منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بنداً جديداً هو الصمود في حرب بلا حدود زمنية، والتعايش معها مهما كلف ذلك من ثمن.

وعملياً، فإن قرار وقف الحرب أو استمرارها مربوط بإرادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يواجه ضغوطاً شديدة، داخلية وخارجية، لوقف الحرب في أسرع وقت ممكن، على أساس أن الولايات المتحدة ليست معنية بالانجراف إلى حرب استنزاف طويلة.

لكن في المقابل، تعمدت إسرائيل توصيل الرسالة إلى طهران بأنها لا تخشى حرباً كهذه، وستلائم جيشها وشعبها لهذا الاستنزاف، وأن تستغله لمواصلة ضرباتها، ووضع الخطط لجعل إيران ووكلائها يتضررون أكثر منها في هذه الحرب.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب طويل، ليلة السبت - الأحد، إن إسرائيل ستواصل الحرب على إيران وأذرعها في المنطقة بـ«كل قوة مهما احتجنا من وقت لذلك». وأضاف: «كما وعدتكم بعد السابع من أكتوبر، فإننا سنغير الشرق الأوسط لتكون إسرائيل قوة أساسية فيه. ولدينا كثير من المفاجآت لزعزعة النظام الإيراني، وأقول لعناصر النظام إنكم ضمن أهدافنا أيضاً، ومَن يلقي سلاحه لن نؤذيه».

خلافات في طهران

إسماعيل قاآني يتوسط بعض قادة القوات المسلحة في طهران خلال لقاء سابق مع خامنئي (موقع خامنئي)

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يتصرف كما لو أن الحرب ستتوقف غداً، لكنه يتوقع أن تستمر أكثر من أسبوعين؛ ولذلك فإنه ينفذ عمليات قصف ضخمة في إيران تتصاعد باستمرار. وبحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، قالت مصادر عسكرية إن الجيش مستعد في الوقت نفسه لمواصلة الحرب بقدر ما تحتاج ضروراتها.

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن جهاز المخابرات يتوقع تخفيف الضربات الإيرانية على دول الخليج؛ لأن الموضوع يثير تصدعاً في الحكم؛ فهذه الضربات تسيء إلى النظام، وتُظهر أنه يعاني من خلافات شديدة. فعندما يعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاعتذار وبعد دقائق تقوم قواته بقصف هذه الدول؛ فإن الأمر يدل على وجود تصدع في القيادة.

ومن هنا، فإن الجيش الإسرائيلي يستعد لذلك، ويسعى لتنفيذ عمليات تشل أكبر حجم من القدرات الإيرانية و«حزب الله» اللبناني.

وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن التنسيق العملياتي الوثيق مع الولايات المتحدة سيتيح لإسرائيل الحصول على «إنذار مبكر» قبل وقف الحرب؛ ما سيمكن الجيش الإسرائيلي من مهاجمة الأهداف التي يخطط لاستهدافها.

قرار وقف الحرب

ترمب يتحدث إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون في البيت الأبيض 6 مارس (إ.ب.أ)

ولفتت المصادر إلى أن ترمب قرر وقف الحرب في يونيو (حزيران) 2025 بينما كانت الطائرات الإسرائيلية في طريقها لاستهداف إيران، وتقرر إلغاء العمليات المقررة بشكل فوري بعد إعلان ترمب. وتسعى إسرائيل الآن لئلا يتم تكرار هذه الحالة، وأن تبلغ واشنطن تل أبيب بقرارها وقف الحرب في وقت ملائم يتيح لها ترتيب أمورها بلا مفاجآت.

وعلى الصعيد المدني، فقد قرر المجلس الوزاري المصغر في الحكومة الإسرائيلية، بدءاً من يوم الأحد، إعادة فتح المجال التجارية والمجمعات والمصانع والمشاغل، في الأماكن التي تتوفر فيها ملاجئ ومناطق آمنة، لكنه استثنى منطقة الشمال من هذه التسهيلات، بسبب التصعيد في صواريخ «حزب الله» التي تسببت في إصابة 14 شخصاً منذ دخول الحزب في المعركة.

وقالت مصادر سياسية إن أحد أسباب هذا القرار هو الاستفادة من تصرفات دول الخليج التي لم تغلق الأسواق تماماً، بل حافظت على حياة شبه طبيعية خلال القصف.

مظاهرات ضد الحرب

من جهة أخرى، اعتدت الشرطة الإسرائيلية وقوى اليمين المتطرف على المشاركين في مظاهرة تل أبيب من المعارضين للحرب، وفرقتهم بالقوة بحجة الحفاظ على سلامة الجمهور. وكانت المدن الثلاث الكبرى في إسرائيل، حيفا وتل أبيب والقدس، قد شهدت، مساء السبت 3 مظاهرات، بمبادرة من عدة حركات سلام بينها: «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، و«لنقف معاً»، و«التكتل ضد الاحتلال»، و«مقاتلون لأجل السلام».

ورفع المتظاهرون شعارات تقول: «ملزمون بوقف الحرب»، «فقط السلام يوفر الأمن»، «الاحتلال هو الإرهاب». وفي حين تقبلت الشرطة المظاهرتين في القدس وحيفا، تصرفت شرطة تل أبيب بأسلوب بطش عنيف؛ فقد حضر إلى المكان مجموعة من أنصار اليمين اليهودي المتطرف، وراحوا يهاجمونهم بالشتائم، ومحاولات الاعتداء الجسدي، ثم اتهامهم بالخيانة، وهم يصيحون: «أولادنا يحاربون على الجبهات، وأنتم أيها الخونة تساعدون العدو». وعندها تدخلت الشرطة، وفرقت الجميع، واعتقلت أحد المتظاهرين ضد الحرب.

يُذْكر أن استطلاعات الرأي في إسرائيل تشير إلى تأييد جارف للحرب تبلغ نسبته 80 في المائة؛ ما يجعل هذه المظاهرات نقطة في بحر، مقابل مظاهر التأييد للحرب.


مقالات ذات صلة

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

الخليج قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مبيّنة أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
المشرق العربي رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية فجر الخميس على منطقة الرملة البيضاء الواقعة عند الواجهة البحرية لبيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)

مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

قُتل فجر الخميس ما لا يقلّ عن عنصرَين في هيئة «الحشد الشعبي» في ضربة استهدفت مقراً لهم في مدينة كركوك بشمال العراق، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية

«الشرق الأوسط» (كركوك)
الخليج السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

أعلنت حكومة دبي، فجر الخميس، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)

البحرين: ضبط 4 مواطنين لتخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني

أعلنت البحرين القبض على 4 مواطنين إثر قيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، و6 لنشرهم مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان وتمجيد أعماله.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».