طهران تؤكد مقتل كبار العسكريين والأمنيين في الهجوم الإسرائيلي

شمخاني ورئيس الأركان وقادة الجيش و«الحرس الثوري» کانوا في ضربة مقر خامنئي

شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي(رويترز_أ.ف.ب)
شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي(رويترز_أ.ف.ب)
TT

طهران تؤكد مقتل كبار العسكريين والأمنيين في الهجوم الإسرائيلي

شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي(رويترز_أ.ف.ب)
شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي(رويترز_أ.ف.ب)

أعلنت إيران، الأحد، مقتل قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور، ومستشار مرشد الجمهورية الإيرانية علي شمخاني. وأفاد التلفزيون ‌الإيراني لاحقاً ​بمقتل ‌رئيس ⁠هيئة أركان ​القوات ⁠المسلحة ⁠عبد ‌الرحيم ‌موسوي، ​في ‌ضربات جوية استهدفت ‌البلاد.

وذكر التلفزيون مقتل موسوي إلى جانب وزير الدفاع عزيز نصير زاده، وقائد «الحرس الثوري» محمد باكبور، ومستشار خامنئي علي شمخاني، «خلال اجتماع اللجنة العليا للدفاع» التي تعمل بالتوازي مع مجلس الأمن القومي، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان لاحقاً عن أسماء جديدة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بمقتل عدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين في الضربات، من بينهم اللواء محمد شيرازي، مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد الإيراني، ونائبه اللواء أكبر إبراهيمي زاده، واللواء صالح أسدي، نائب رئيس الاستخبارات في هيئة الأركان العامة، واللواء الطيار محسن دره باغي، نائب رئيس هيئة الإمداد والدعم اللوجيستي في القوات المسلحة.

كما شملت قائمة القتلى اللواء غلام رضا رضائيان، رئيس جهاز استخبارات الشرطة ، إضافة إلى اللواء بهرام حسيني مطلق، رئيس إدارة التخطيط والعمليات بهيئة الأركان العامة، واللواء حسن علي تاجيك، رئيس إدارة الإمداد في هيئة الأركان العامة.

ويسود الغموض بشأن مصير قائد الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» مجيد موسوي، وقائد الجيش أمير حاتمي.

وأفادت وكالة «ميزان»، التابعة للسلطة القضائية، بمقتل باكبور الذي تولى قيادة «الحرس الثوري» في يونيو (حزيران) العام الماضي، خلال الحرب التي استمرَّت 12 يوماً، وشمخاني الذي كان أحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران، وقال إنهما سقطا «شهيدين» السبت، في الضربات الإسرائيلية-الأميركية على طهران.

ويأتي مقتل باكبور وموسوي بعد ثمانية أشهر على تعيينهما في المنصب خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً.

وكان باكبور قد رقي في 23 يونيو 1404، وفق التقويم الإيراني، من رتبة عميد إلى لواء، عقب مقتل سلفه حسين سلامي في اليوم الأول من الحرب.

قائد «الحرس الثوري» الإيراني اللواء محمد باكبور (وكالة مهر)

وعيّن باكبور قائداً عاماً لـ«الحرس الثوري» بقرار من المرشد الإيراني وهو قائد القوات المسلحة، عقب مقتل سلفه حسين سلامي في أول هجمات 13 يونيو الماضي. وفي يوم تعيينه حصل على ترقية رتبته العسكرية من عميد إلى لواء.

وفي رسالة وجّهها آنذاك إلى علي خامنئي، توعّد باكبور بـ«فتح أبواب الجحيم» على ما وصفه بـ«النظام الذي يقتل الأطفال»، في إشارة إلى إسرائيل.

وخلال نحو ثمانية أشهر على رأس «الحرس»، ركّز باكبور على تعزيز الجاهزية القتالية وتطوير القدرات الصاروخية، محذّراً من أن قواته في «أعلى درجات الاستعداد» وأن «الأيدي على الزناد». وقال في أكثر من مناسبة إن أي «خطأ في الحسابات» من جانب واشنطن أو تل أبيب سيُقابل برد «فوري وأشد».

كما وصف الحرب بأنها «حرب تكنولوجية» واجهت فيها إيران «مجموعة من القوى العالمية»، مؤكداً استمرار دعم «محور المقاومة» ومواصلة مواجهة ما سمّاه «أعداء المنطقة».

وقبل توليه القيادة العامة، شغل باكبور منصب قائد القوات البرية لـ«الحرس الثوري» منذ عام 2009 حتى 2025، حيث أشرف على تطوير وحدات خاصة مثل «صابرين»، وركّز على أمن الحدود ومواجهة «التهديدات الداخلية والإقليمية».

ويُعد باكبور، المولود عام 1961 في مدينة أراك، من القادة المخضرمين في «الحرس». شارك في العمليات الأمنية في بدايات الثورة الإيرانية، لا سيما في كردستان، وقاد وحدات مدرعة خلال الحرب الإيرانية-العراقية، كما تولى قيادة الفرقتين الثامنة «نجف أشرف» والحادية والثلاثين «عاشوراء». وأُصيب خلال الحرب.

وشغل بعد ذلك مناصب قيادية عدة، منها نائب عمليات «الحرس»، ورئاسة أركان القوات البرية. ويحمل درجة الماجستير في الجغرافيا من جامعة طهران ودكتوراه في الجغرافيا السياسية من جامعة «تربيت مدرس».

وأدرج اسمه على قوائم العقوبات الأميركية، كما فرض الاتحاد الأوروبي عليه عقوبات في عام 2021 على خلفية اتهامات تتعلق بقمع احتجاجات 2019.

شمخاني رجل المرشد الموثوق

حتى مقتله، ظلّ شمخاني، البالغ 70 عاماً، لاعباً محورياً في صناعة القرار الإيراني خلال واحدة من أكثر المراحل حساسية عسكرياً ودبلوماسياً في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وفق ما أوردته «رويترز».

وكان القائد السابق في «الحرس الثوري» مستشاراً موثوقاً للمرشد علي خامنئي في مواجهة المخاطر مع الولايات المتحدة، قد حدد مسار النظام الذي تأسس عام 1979.

وسخر شمخاني من إسرائيل بعد نجاته من غارة جوية دمرت منزله بطهران في يونيو (حزيران) 2025، وقال في مقابلة نُشرت في أكتوبر (تشرين الأول): «أيها الأوغاد، أنا حي»، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف منزله.

علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني خلال اجتماع خامنئي مع الحكومة الشهر الماضي (موقع خامنئي)

الشهر الماضي، عيّن خامنئي شمخاني أميناً للجنة الدفاع العليا المستحدثة تحت مظلة مجلس الأمن القومي، عقب حرب الـ12 يوماً التي شهدت ضربات إسرائيلية وأميركية على منشآت نووية ومواقع عسكرية إيرانية. وأعاده المنصب إلى قلب إدارة الأزمة، إذ تتولى اللجنة تنسيق الإجراءات في زمن الحرب، بينما تلوّح واشنطن بخيار ضربات جديدة إذا لم تسفر المفاوضات عن اتفاق يقيّد برنامج طهران النووي.

وفي يناير الماضي، كتب شمخاني على «إكس» أن «الضربة المحدودة وهم»، محذراً من أن أي عمل عسكري أميركي سيُعد بداية حرب وسيقابل برد «فوري وشامل».

شمخاني، المولود عام 1955 في الأحواز، برز خلال الحرب الإيرانية-العراقية (1980-1988)، وصعد في صفوف «الحرس الثوري» حتى أصبح نائباً لقائده عام 1982.

وبعد الحرب، تولّى قيادة القوات البرية، ثم نقله خامنئي عام 1989 إلى قيادة البحرية النظامية، قبل أن يتولى في مرحلة لاحقة قيادة بحريتي الجيش و«الحرس» معاً، مشرفاً على تطوير تكتيكات بحرية غير متكافئة.

شغل منصب أمين مجلس الأمن القومي لعقد كامل، تخلله توقيع الاتفاق النووي عام 2015 وانسحاب واشنطن منه في 2018. ورغم مشاركته في إدارة الملف النووي، اتُّهم بدعم مواقف أكثر تشدداً، كما صرّح في 2025 بأن إيران كان ينبغي أن تفكر في بناء سلاح نووي في التسعينات، في إشارة إلى أولوية الردع.

كما واجه عقوبات أميركية في 2020، واستُهدف نجله بعقوبات في 2025 بتهم تتعلق بشبكات شحن نفطي خاضع للعقوبات. وأثار انتشار مقطع لابنته في حفل زفاف فاخر جدلاً داخلياً حول امتيازات النخبة.

وسط تصاعد التوتر، يبقى شمخاني أحد أبرز وجوه المرحلة، جامعاً بين النفوذ الأمني والخبرة التفاوضية في لحظة مفصلية لإيران.

مقتل أول رئيس أركان من صفوف الجيش

مع مقتل محمد باقري في الهجوم الإسرائيلي على إيران في يونيو، تولّى عبد الرحيم موسوي للمرة الأولى قائد من الجيش رئاسة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، وهو أعلى منصب عسكري في البلاد، في تحوّل لافت داخل هرم القيادة الذي ظل لسنوات بيد قادة «الحرس الثوري».

في عام 2017، عيَّن خامنئي موسوي قائداً عاماً للجيش، بعد أن كان نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة. وبذلك أصبح أول قائد للجيش، منذ أربعة عقود، يكون قد تلقّى كامل تعليمه وتدريبه العسكري في ظل الجمهورية الإسلامية.

ومنذ توليه قيادة الجيش، اتسمت مواقفه بنبرة أقرب إلى خطاب قادة «الحرس الثوري» منها إلى تقاليد المؤسسة العسكرية النظامية. فقد تحدث مراراً عن «زوال إسرائيل خلال 25 عاماً»، كما صرّح في مناسبة أخرى بأن المنصب الذي يفضّله هو نيابة قيادة «منظمة التعبئة» (البسيج) التابعة للحرس، لأنه «لا يرى نفسه في مستوى رئاستها».

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران اليوم (رويترز)

وفي عام 2019، فصل خامنئي قوات الدفاع الجوي عن هيكل الجيش، وعين موسوي، مع احتفاظه بقيادة الجيش، قائداً لمقر الدفاع الجوي في هيئة الأركان، المسؤول عن تنسيق وقيادة وحدات الدفاع الجوي في الجيش والحرس، ما عزز موقعه داخل منظومة القيادة المشتركة.

ويشير مراقبون إلى أن انتماء موسوي إلى الجيل نفسه لكبار قادة الحرس، وخبرته القتالية في المستويات الميدانية خلال الحرب الإيرانية-العراقية، إضافة إلى أسلوبه المختلف عن أسلافه في الجيش، أسهمت في تقليص الفجوة التقليدية بين المؤسستين. وقبل موسوي، شغل منصب رئيس هيئة الأركان العامة كل من حسن فيروزآبادي، ذي الخلفية في «البسيج»، ثم محمد باقري المنتمي إلى «الحرس الثوري».

وُلد موسوي عام 1959 في قم، والتحق بالجيش عام 1979. بدأ دراسته في كلية الضباط بالقوات البرية، وحصل لاحقاً على دكتوراه في الإدارة الدفاعية من جامعة الدفاع الوطني العليا. وخلال الحرب الإيرانية-العراقية، خدم في سلاح المدفعية وأمضى 96 شهراً في الجبهات، ويُعد من جرحى الحرب.

بعد انتهاء الحرب، تدرج سريعاً في المناصب القيادية، فتولى رئاسة كلية الإمام علي للضباط، وقيادة مقر الشمال الشرقي، ونائباً لشؤون التعليم والتخطيط في القوات البرية، ثم رئاسة هيئة الأركان المشتركة للجيش بين 2005 و2008. وبين 2008 و2016 شغل منصب نائب القائد العام للجيش، قبل أن يصبح نائب رئيس هيئة الأركان العامة بين 2016 و2017.

في 30 أغسطس (آب) 2017، رقي من عميد إلى لواء، وعين قائداً عاماً للجيش خلفاً لعطاء الله صالحي، وبقي في المنصب حتى 23 يونيو 2025.

من قمرة «إف-14» إلى وزارة الدفاع قبل مقتله في ضربة إسرائيلية

قُتل وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده في هجوم إسرائيلي السبت، لتنتهي مسيرة عسكرية امتدت لأكثر من أربعة عقود داخل الجيش النظامي، تدرّج خلالها من طيار مقاتل إلى أحد أعلى مواقع القرار الدفاعي في البلاد.

وكان نصير زاده نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لمدة ثلاث سنوات، قبل تعيينه وزيراً للدفاع في أغسطس 2024. وهو طيار سابق لطائرة «إف-14 تومكات»، وقاد القوات الجوية الإيرانية بين عامي 2018 و2021. ويُعد أول ضابط من سلاح الجو يتولى حقيبة وزارة الدفاع في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وُلد نصير زاده عام 1964 في مدينة سراب بمحافظة أذربيجان الشرقية، وأكمل دراسته الثانوية في طهران قبل أن يلتحق عام 1982 بالقوات الجوية للجيش الإيراني. وبعد تخرجه في كلية الطيران، انضم إلى السرب التكتيكي لطائرات «إف-14»، وشارك منذ منتصف الحرب الإيرانية-العراقية في عدد من الطلعات القتالية، ما رسّخ خبرته الميدانية في سلاح الجو.

نصير زاده والرئيس مسعود بزشكيان أثناء تفقُّده معرضاً للصواريخ (الرئاسة الإيرانية)

بعد الحرب، انتقل إلى مواقع الأركان والقيادة، فتولى إدارة الحرب الإلكترونية في معاونـية العمليات، ومعاون الاستخبارات، ومعاون التخطيط والبرامج في القوات الجوية، ثم معاون التنسيق (رئيس أركان سلاح الجو)، قبل أن يُعيَّن نائباً لقائد القوات الجوية. كما شغل منصب الملحق العسكري لإيران في إيطاليا.

في 19 أغسطس 2018، عُيّن قائداً للقوات الجوية بقرار من المرشد الأعلى، بعد عام على توليه منصب نائب القائد، وبقي في هذا الموقع حتى 2021، معززاً موقعه بوصفه أحد أبرز وجوه الجيش النظامي في معادلة التوازن التقليدية مع «الحرس الثوري».

حمل نصير زاده رتبة عميد، ونال أوسمة عدة، بينها وسام «الطيار المقاتل» وأوسمة في الإيثار والدورات العليا والأركان. وبمقتله، تخسر طهران وزير دفاع جاء من قمرة القيادة إلى قلب صناعة القرار العسكري، ممثلاً جيلاً تشكّل وعيه المهني في حرب الثمانينات قبل أن يتولى إدارة المؤسسة الدفاعية في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.


مقالات ذات صلة

علي رضا تنغسيري… مهندس حرب المرشد على الممرات

بروفايل علي رضا تنغسيري… مهندس حرب المرشد على الممرات

علي رضا تنغسيري… مهندس حرب المرشد على الممرات

مع صعوده إلى قيادة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» عام 2018، بدا علي رضا تنغسيري تجسيداً دقيقاً للدور الذي أراده المرشد علي خامنئي، لهذه القوة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ممارسات «الميليشيات الولائية» تهدد بإعادة بغداد إلى العزلة

حذرت مصادر عراقية من أن «ممارسات الميليشيات الولائية تنذر بإعادة العراق إلى حالة عزلة عربية ودولية بعد جهود حثيثة بُذلت في السنوات الماضية للخروج منها».

«الشرق الأوسط» (أربيل)
شؤون إقليمية قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

أفاد تحليل في مجلة بريطانية للملاحة، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية اليوم (الخميس) أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جندي من الفرقة المظلية 82 المحمولة جواً يشارك في تدريبات مدفعية خلال مناورة ميدانية في فورت براغ، بولاية كارولينا الشمالية (أ.ب)

واشنطن تعزز قواتها حول إيران وتوسع خياراتها

أمرت الولايات المتحدة بإرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط، في خطوة توسِّع نطاق الخيارات العسكرية المتاحة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الحرب الجارية مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.