إيران تدعو لعدم تشدد واشنطن بـ«المطالب» وسط تمسك بالتخصيب والصواريخ

خطيب جمعة طهران: لن نقبل بتعليق إنتاج اليورانيوم

إيرانية تمر أمام صاروخ محلي الصنع من طراز «خيبر شكن» ولافتات عليها صور للمرشد الإيراني علي خامنئي (وسط) وقادة القوات المسلحة الراحلين الذين قُتلوا إثر غارة إسرائيلية في شهر يونيو بميدان بهارستان في طهران (نيويورك تايمز)
إيرانية تمر أمام صاروخ محلي الصنع من طراز «خيبر شكن» ولافتات عليها صور للمرشد الإيراني علي خامنئي (وسط) وقادة القوات المسلحة الراحلين الذين قُتلوا إثر غارة إسرائيلية في شهر يونيو بميدان بهارستان في طهران (نيويورك تايمز)
TT

إيران تدعو لعدم تشدد واشنطن بـ«المطالب» وسط تمسك بالتخصيب والصواريخ

إيرانية تمر أمام صاروخ محلي الصنع من طراز «خيبر شكن» ولافتات عليها صور للمرشد الإيراني علي خامنئي (وسط) وقادة القوات المسلحة الراحلين الذين قُتلوا إثر غارة إسرائيلية في شهر يونيو بميدان بهارستان في طهران (نيويورك تايمز)
إيرانية تمر أمام صاروخ محلي الصنع من طراز «خيبر شكن» ولافتات عليها صور للمرشد الإيراني علي خامنئي (وسط) وقادة القوات المسلحة الراحلين الذين قُتلوا إثر غارة إسرائيلية في شهر يونيو بميدان بهارستان في طهران (نيويورك تايمز)

دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، الولايات المتحدة إلى التخلي عن «المطالب المبالغ فيها» في المفاوضات، ما خفّف من منسوب التفاؤل الذي ساد، الخميس، عقب انتهاء جولة مباحثات بين الطرفين في جنيف.

وتبدو هذه المفاوضات غير المباشرة، التي قالت إيران إنها ستُستأنف في الأيام المقبلة، الفرصة الأخيرة لتجنب حرب بين البلدين، في ظل حشد عسكري أميركي كبير في الشرق الأوسط.

وأطلع عراقجي نظيريه المصري بدر عبد العاطي والعراقي فؤاد حسين على مسار الجولة الثالثة من المحادثات. ونقل بيان للخارجية الإيرانية عن عراقجي قوله، في اتصال مع وزير الخارجية المصري، إن نجاح المفاوضات «يتطلب جدية وواقعية من الجانب الآخر، وتجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها».

ولم يوضح عراقجي طبيعة المطالب التي يقصدها، لكن واشنطن تشير إلى برنامج إيران للصواريخ الباليستية، فيما وصفت مراراً قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم بأنها «خط أحمر».

وفي اتصال لاحق مع نظيره العراقي، شدد عراقجي على أهمية تضافر الجهود والمشاورات الإقليمية لحفظ السلام والاستقرار الإقليميين.

وتسعى إيران إلى حصر المفاوضات بالبرنامج النووي، وترفض مناقشة برنامجها الباليستي، وهو ما وصفه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه «مشكلة كبيرة».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الإيرانيين «صنعوا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على صنع صواريخ ستكون قريباً قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية».

لكن إيران تصف هذه الاتهامات بأنها «أكاذيب كبرى»، مؤكدة أنها حدّت مدى صواريخها بألفي كيلومتر. وكان تقرير برلماني صدر عام 2025 قد ذكر أن الصواريخ الإيرانية يمكن أن يصل مداها إلى 3 آلاف كيلومتر، علماً بأن المسافة بين إيران والولايات المتحدة تزيد على سبعة آلاف ميل.

«تقدم جيد»

وعقدت إيران والولايات المتحدة ثالث جولة محادثات بوساطة عمانية في جنيف، الخميس.

وقال عراقجي، بعد انتهاء الجولة، إنه تم إحراز «تقدم جيد»، واصفاً الجولة الأخيرة بأنها «الأكثر كثافة حتى الآن». وأضاف للتلفزيون الرسمي الإيراني: «تطرقنا بجدية بالغة إلى عناصر الاتفاق، وذلك في المجال النووي وفي مجال العقوبات» المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وأعلن عن جولة جديدة من المحادثات «قريباً جداً»، على أن تُعقد قبل ذلك، الاثنين، محادثات بين «فرق تقنية» بمساعدة خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من جانبه، تحدث وزير خارجية عُمان بدر بن حمد البوسعيدي عن «تحقيق تقدم مهم في المفاوضات»، مشيراً إلى أنها ستُستأنف «قريباً بعد تشاور في العواصم المعنية».

وكان ترمب منح، في 19 فبراير (شباط)، مهلة «من 10 أيام إلى 15 يوماً» لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان التوصل إلى اتفاق ممكناً من دون استخدام القوة.

وتهدف واشنطن إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو هاجس لدى الدول الغربية أيضاً، فيما تنفي طهران سعيها لذلك.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الوفد الأميركي، الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يطالب بتفكيك المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة: فوردو ونطنز وأصفهان، التي استهدفتها ضربات أميركية في يونيو (حزيران)، وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب.

مواقف داخلية

وقال أحمد خاتمي، ممثل المرشد الإيراني، في خطبة صلاة الجمعة في طهران، إن المفاوضات يجب أن تقتصر حصراً على البرنامج النووي، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية «لن تقبل مطلقاً بتعليق تخصيب اليورانيوم»، مضيفاً أن وزير الخارجية «يعكس موقف النظام».

كما شدد على أن ملف الصواريخ غير مطروح للتفاوض، مضيفاً أن ما يردده بعض المفاوضين الأميركيين بشأن ضرورة خفض التخصيب إلى الصفر «أمر مستحيل».

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، الجنرال أبو الفضل شكارجي، إن تصريحات وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لا أساس لها، وليست سوى تبجّح وأوهام»، محذّراً من أن «أي عمل طائش سيشعل ناراً شاملة في المنطقة». وأضاف أن القوات الإيرانية ترصد تحركات الجيش الأميركي و«الكيان الصهيوني» بدقة وجاهزية كاملة، مضيفاً أن أي خطوة استفزازية ستواجه «برد حاسم وضربات موجعة»، وأن مصالح الولايات المتحدة في المنطقة ستكون في مرمى النيران في حال اندلاع مواجهة، حسبما أوردت وسائل إعلام إيرانية.

وفي السياق ذاته، قال نائب قائد عمليات القوات البرية في الجيش الإيراني، سيروس أمان‌اللهي، إن بلاده «مستعدة لمواجهة أي تحرك للعدو»، مؤكداً وجود «جاهزية كاملة في مجالات الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي والصواريخ، بالاعتماد على القدرات المحلية، للتصدي لأي تحركات معادية والدفاع عن البلاد».

وأضاف أن «التدريبات المتعددة التي أُجريت في إطار المناورات، فضلاً عن الخبرات المتحصلة من حرب الأيام الـ12، أسهمت في رفع مستوى تنظيم القوات البرية إلى مستوى مناسب».

جاهزية أميركية

ونشرت الولايات المتحدة حاملتي طائرات، إحداهما «جيرالد فورد» وهي الأكبر في العالم، والتي أبحرت الخميس من قاعدة عسكرية في جزيرة كريت.

وأفادت «بلومبرغ» بأن أول وحدة طائرات مسيّرة «انتحارية» تابعة للبنتاغون، المعروفة باسم «فرقة العمل سكوربيون»، أصبحت جاهزة للمشاركة في ضربات محتملة ضد إيران إذا قرر الرئيس دونالد ترمب ذلك.

والوحدة، التي تضم طائرات منخفضة الكلفة من طراز «لوكاس» تبلغ كلفة الواحدة نحو 35 ألف دولار، باتت جزءاً من أكبر حشد عسكري أميركي في المنطقة منذ 2003.

ويمكن استخدام هذه المسيّرات في هجمات أحادية الاتجاه ضد أهداف غير محصنة، مثل منشآت إنتاج الصواريخ ومواقع الإطلاق، لكنها غير مخصصة لضرب أهداف محصنة.

وأشارت الوكالة إلى أن بعض هذه الطائرات طُوّر بالاستناد إلى نموذج «شاهد-136» الإيراني، في خطوة تعكس تسريع واشنطن اعتمادها على الطائرات غير المأهولة في أي مواجهة محتملة.

وأجرت إحدى هذه الطائرات اختبار إطلاق ناجحاً في الخليج العربي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبحمولة تبلغ 40 رطلاً، تُعد فعّالة ضد أهداف غير محصنة مثل منشآت إنتاج الصواريخ وشبكات الطرق ومواقع الإطلاق، لكنها غير مناسبة لضرب أهداف محصنة.

تصاعد التوتر

وكان البلدان قد استأنفا المفاوضات في السادس من فبراير في عُمان، قبل أن يلتقيا مجدداً في سويسرا في السابع عشر من الشهر نفسه.

وتوقفت مفاوضات سابقة بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو 2025، وساهمت فيها الولايات المتحدة بقصف مواقع نووية.

وعاد التوتر بين البلدين بعد القمع الدامي للاحتجاجات في إيران في يناير (كانون الثاني)، حين وعد ترمب بتقديم المساعدة للمحتجين، فيما شهدت الأيام الأخيرة تظاهرات جديدة في عدد من كبرى الجامعات الإيرانية.

ودعت الصين، الجمعة، مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن»، وطلبت من رعاياها في إسرائيل تعزيز استعداداتهم، مشيرة إلى ارتفاع كبير في المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن «المواطنين الصينيين الموجودين حالياً في إيران يُنصحون بتعزيز إجراءات السلامة والمغادرة في أقرب وقت ممكن»، كما دعت إلى تجنب السفر إلى إيران في الوقت الراهن.

وأضافت أن السفارات والقنصليات الصينية في إيران والدول المجاورة ستقدم «المساعدة الضرورية» للرعايا الراغبين في المغادرة عبر الرحلات التجارية أو براً.

وفي اليوم نفسه، دعت الولايات المتحدة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات واشنطن بضرب إيران، ما قد يُشعل المنطقة برمتها.

كما حذرت السفارة الصينية في إسرائيل مواطنيها من الخروج إلا للضرورة القصوى، وطالبتهم «بالتعرف مسبقاً على الملاجئ القريبة وطرق الإخلاء لضمان السلامة الشخصية وسلامة الممتلكات»، وفق ما ذكرت قناة «سي سي تي في» الرسمية.


مقالات ذات صلة

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

عاد المهاجم الإيراني سردار آزمون مجددا لمنتخب بلاده، الأثنين، وذلك بعد أربعة أشهر من استبعاده المثير للجدل من قائمة الفريق المشارك في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال العام الماضي (الأمم المتحدة)

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس دونالد ترمب على هامش الاجتماعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تباطؤ الملاحة في هرمز مع استمرار التهديدات بالتصعيد العسكري

تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم تباطؤاً ملحوظاً مع استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط والجمود بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جرحى بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا... وتوقيف المشتبه به

سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا... وتوقيف المشتبه به

سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)

أوقفت قوات الأمن التركية المشتبه به في حادثة إطلاق نار وقعت الثلاثاء أمام مدرسة ثانوية في غرب البلاد، وأسفرت عن إصابة ثمانية أشخاص بينهم تلاميذ، وفق ما أفاد مكتب المحافظ المحلي.

وأشارت قناة «إن تي في» إلى انتشار عناصر من الشرطة وفرق طبية في مانيسا بالقرب من مدينة إزمير، بعد الهجوم الذي وقع قرابة الساعة 08.00 بالتوقيت المحلي (05.00 بتوقيت غرينتش).

وأضافت أن أحد المصابين في حالة خطرة.

وأفادت وسائل إعلام أخرى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن المشتبه به أطلق النار من دون سبب واضح قبل أن يلوذ بالفرار، لافتة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المدرسة.

سيارات إسعاف أمام المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أطلق فتى يبلغ 14 عاماً النار في مدرسة بمحافظة كهرمان مرعش؛ ما أسفر عن مقتل تسعة تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً، بالإضافة إلى مدرّس. وقضى المهاجم في مكان الحادث.

وفي حادثة أخرى بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق البلاد، أطلق تلميذ سابق النار في المدرسة الثانوية التي كان يتلقى تعليمه فيها، قبل أن ينتحر أمام عناصر الشرطة. وأسفر هذا الحادث عن إصابة 16 شخصاً.

وأثارت هذه الحوادث غضباً واسعاً لدى الأتراك.

وأعلن الرئيس رجب طيب إردوغان في أبريل إقالة نائب وزير التعليم، وأفاد بأن الحكومة ستطرح إجراءات جديدة، بما في ذلك قيود على حيازة الأسلحة النارية.


بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.