شباب أفغان تقتلهم الثلوج في الطريق إلى إيران بحثاً عن حياة أفضل

حافلة تقل مهاجرين أفغاناً يتم ترحيلهم لعدم قيامهم بتسوية أوضاعهم القانونية بإيران تغادر مخيماً عند معبر ميلاك الحدودي بالقرب من مدينة زابل في مقاطعة سيستان وبلوشستان الجنوبية الشرقية المتاخمة لأفغانستان يوم 17 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
حافلة تقل مهاجرين أفغاناً يتم ترحيلهم لعدم قيامهم بتسوية أوضاعهم القانونية بإيران تغادر مخيماً عند معبر ميلاك الحدودي بالقرب من مدينة زابل في مقاطعة سيستان وبلوشستان الجنوبية الشرقية المتاخمة لأفغانستان يوم 17 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

شباب أفغان تقتلهم الثلوج في الطريق إلى إيران بحثاً عن حياة أفضل

حافلة تقل مهاجرين أفغاناً يتم ترحيلهم لعدم قيامهم بتسوية أوضاعهم القانونية بإيران تغادر مخيماً عند معبر ميلاك الحدودي بالقرب من مدينة زابل في مقاطعة سيستان وبلوشستان الجنوبية الشرقية المتاخمة لأفغانستان يوم 17 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
حافلة تقل مهاجرين أفغاناً يتم ترحيلهم لعدم قيامهم بتسوية أوضاعهم القانونية بإيران تغادر مخيماً عند معبر ميلاك الحدودي بالقرب من مدينة زابل في مقاطعة سيستان وبلوشستان الجنوبية الشرقية المتاخمة لأفغانستان يوم 17 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

كان حبيب الله في الخامسة عشرة عندما حاول اجتياز القمم المثلجة والعبور من أفغانستان إلى إيران للعمل ومساعدة عائلته على البقاء في ظل ظروف حياة قاسية، لكن البرد القارس غلبه في إحدى ليالي ديسمبر (كانون الأول).

عنصر أمن «طالبان» يحرس حدود أفغانستان (أ.ف.ب)

في منزلها المبني من الطوب اللبن في قرية غنجان، بغرب أفغانستان، تتحدث والدته ماه جان عن الفقر المدقع الذي دفع ابنها إلى الرحيل.

وتقول لوكالة الصحافة الفرنسية مفضِّلة عدم ذكر اسم عائلتها: «ليس لدينا ما نأكل. المسكن الذي أعيش فيه بلا كهرباء ولا ماء. لا نملك ما نشعل به النار» للتدفئة.

يقف أحد أفراد أمن «طالبان» على ظهر مركبة بينما يصل لاجئون أفغان إلى نقطة الصفر عند معبر إسلام قلعة الحدودي بين أفغانستان وإيران يوم 28 يونيو الماضي بعد ترحيلهم من إيران (أ.ف.ب)

كانت الأم الثكلى التي تُوفي زوجها والبالغة 50 عاماً، ترتدي حجاباً أسود مطرزاً بأزهار حمراء داكنة، وتحمل في يدها صورة حبيب الله وهو يرتدي قميصاً ملوناً، وعيناه السوداوان تحدقان في الكاميرا.

عمل الفتى فترة وجيزة ماسحاً للأحذية، لكنه لم يكن يكسب في اليوم في أحسن الأحوال أكثر من 15 أفغانياً (20 سنتاً من اليورو).

ويقول أخوه غول أحمد: «كان مستعداً لأن يصبح راعياً ليكسب 2000 أفغاني (26 يورو) شهرياً، أو أن يعمل في متجر، لكنه لم يجد شيئاً. لذا، لم يكن أمامه خيار، فقال لأمه: (اتكلت على الله، سأذهب إلى إيران)».

تتجه أنظار الأفغان نحو إيران التي يتحدثون لغتها أملاً في الحصول على فرص أفضل. وفي منتصف ديسمبر، تم إنقاذ نحو 1600 أفغاني «كانوا معرضين لخطر الموت بسبب الأحوال الجوية» أثناء عبورهم الحدود خلسة، وفق ما صرح قائد حرس الحدود الإيرانيين مجيد شجاع لوكالة أنباء «إيلنا».

لكن الحظ لم يحالف آخرين توفوا جراء البرد القارس، وحبيب الله واحد منهم، وهو يرقد حالياً في قبر بسيط من التراب والحصى.

مهاجرون أفغان يُقال إنهم فشلوا في تسوية أوضاعهم القانونية بإيران يحملون أمتعتهم الشخصية على متن حافلة أثناء انتظارهم للترحيل في مخيم معبر ميلاك الحدودي بالقرب من مدينة زابل بمقاطعة سيستان وبلوشستان الجنوبية الشرقية المتاخمة لأفغانستان يوم 17 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

وأفادت مصادر إيرانية أنه تمت إعادة جثامين خمسة عشر رجلاً على الأقل إلى أفغانستان، ومن ثم إلى عائلاتهم. فيما عُثر على جثث ثلاثة مهاجرين آخرين على الجانب الأفغاني.

تقدر الأمم المتحدة أن نحو 22 مليون شخص، أي 45 في المائة من سكان أفغانستان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية في 2026.

وتطبق حركة «طالبان» التي عادت إلى الحكم في عام 2021 الشريعة الإسلامية وفق تفسير متشدد يستبعد النساء من العديد من الوظائف.

وزاد من صعوبة العيش في البلاد التي مزقتها عقود من الحرب، وقوع زلزالين كبيرين عام 2025 إضافة إلى موجات الجفاف.

وتقول موتيا إيزورا ماسكون، نائبة رئيس المنظمة الدولية للهجرة في أفغانستان، إن «خمسة ملايين أفغاني عادوا إلى بلادهم منذ سبتمبر (أيلول) 2023، ما يمثل زيادة بنسبة 10 في المائة»، دفعة واحدة في عدد السكان. وتؤكد أن التعامل مع تدفق سكاني بهذه الكثافة سيكون صعباً على أي بلد، فكيف بأفغانستان.

على الرغم من المساعدات التي تقدمها حكومة «طالبان» والمنظمات الدولية للعائدين، يقول العديد من الأفغان الذين قابلتهم المنظمة الدولية للهجرة إنهم مضطرون للتفكير في الهجرة بسبب «انعدام الأمن الغذائي» ونقص فرص العمل والخدمات.

وتوضح ماسكون أن ذلك يعني استخدام «معابر غير شرعية، وهي بالغة الخطورة بسبب البرد ومنظمات الاتجار بالبشر».

صورة من معبر دوغارون الحدودي بين إيران وأفغانستان (رويترز - أرشيفية)

خلال اجتماع مع وفد إيراني، شدد وزير العمل والشؤون الاجتماعية الأفغاني عبد المنان عمري على «ضرورة بذل مزيد من الجهود لتسهيل حصول المهاجرين الأفغان على تصاريح العمل».

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية عبد المتين قاني لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحكومة الأفغانية عززت جهود مكافحة المهربين.

في نهاية 2025، قالت وحدة عسكرية في غرب أفغانستان إنها ألقت القبض على 347 شخصاً حاولوا عبور الحدود إلى إيران بطريقة غير شرعية.

كان عبد المجيد حيدري، العامل في مصنع للطوب والبالغ 25 عاماً، من بين من حاولوا العبور في منتصف ديسمبر عندما لم يعد بإمكانه توفير ثمن الدواء لابنه البالغ عاماً واحداً والذي كان يعاني من مرض في القلب.

قال أخوه يونس الذي كان برفقته، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنهما انطلقا من قريتهما قايسان في غرب أفغانستان «تحت المطر، ففي مثل هذا الطقس، لا تعمل أجهزة الرادار والكاميرات الخاصة بحرس الحدود جيداً. لكن المهرب تاه».

وأضاف: «حاولنا إشعال نار للتدفئة، لكن الأرض كانت مبتلة ونفد منا الحطب». وعندما بدأ الثلج يتساقط، عاودا السير. وتابع: «قال أخي إنه لا يستطيع المشي... قال لنا البعض أن نتركه حتى لا نعرض الآخرين للخطر».

لكن يونس وأبناء عمومته حملوه رغم تعبهم وساروا به مدة ساعتين: «ثم لم يعد يغمض عينيه، وثقُل جسده». ونقلتهم عائلة إيرانية مرت بسيارة إلى المستشفى.

ويقول يونس الذي عاد إلى القرية: «صعقوه بالكهرباء، لكنهم قالوا إنه مات». ويضيف بأسى: «غادرنا من شدة الفقر».


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


«الحرس الثوري» يعلن «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت مصادر في قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاث سفن حاويات ​على الأقل تعرضت لإطلاق نار في مضيق هرمز، فيما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور المضيق.

وتعرضت سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا لأضرار في غرفة القيادة بعد تعرضها لإطلاق ‌نار وقذائف ‌صاروخية شمال شرقي سلطنة ​عُمان.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو» أفادت، في وقت سابق اليوم (الأربعاء)، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

سفينة تجارية قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، مما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، كاشفة عن أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، أعلن «الحرس الثوري» أن قواته البحرية «احتجزت» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز واقتادتهما إلى المياه الإقليمية الإيرانية.

وأضاف «الحرس» في بيان قوة البحرية التابعة له «رصدت هذا الصباح سفينتين مخالفتين في مضيق هرمز وأوقفتهما».

وأوضح البيان أن «القوات البحرية للحرس الثوري احتجزت السفينتين المخالفتين واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية».

وأفادت مصادر في الأمن البحري بوجود ثلاثة ⁠أشخاص على متن الزورق الحربي، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأفاد قبطان ‌سفينة الحاويات التي ‌تشغلها شركة يونانية بعدم تلقي أي ​اتصال لاسلكي قبل ‌حدوث الواقعة، مشيراً إلى أنه تم ‌إخطار السفينة في البداية بحصولها على تصريح لعبور المضيق.

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع علم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية».

وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي-الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدَين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان هذا المضيق يمر عبره نحو 20 في المائة ​من إمدادات النفط ​والغاز الطبيعي المسال العالمية.