إردوغان: تركيا تواصل اتصالاتها لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا

سيجري اتصالاً مع ترمب الاثنين... ووزير خارجيته سيشارك في اجتماع «تحالف الراغبين» بباريس

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً لصحافيين في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً لصحافيين في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا تواصل اتصالاتها لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً لصحافيين في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً لصحافيين في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

تواصل تركيا اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالحرب الروسية - الأوكرانية؛ لبحث سبل وقف إطلاق النار وتحقيق السلام بينهما. وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إنه سيجري اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين؛ لبحث التطورات الخاصة بالحرب بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية، مضيفاً في تصريحات عقب صلاة الجمعة بأحد مساجد إسطنبول، أن اجتماعاته مع القادة مستمرة، قائلا: «أواصل حالياً اتصالاتي مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ومع السيد ترمب، وقادة الدول الأوروبية».

وفي 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن البيت الأبيض مسوّدة خطة سلام محدّثة ومنقحة عقب مباحثات بين وفدين أميركي وأوكراني؛ لمناقشة خطة ترمب لإنهاء الحرب، دون الكشف عن تفاصيلها.

اجتماعات مكثفة

وذكر إردوغان أن وزير الخارجية، هاكان فيدان، سيشارك في اجتماع «تحالف الراغبين » الذي سيعقد في باريس هذا الأسبوع، في إطار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية، نيابة عنه.

والتقى فيدان، في أنقرة الخميس، كبير المفاوضين الأوكرانيين أمين المجلس الوطني للأمن والدفاع، رستم عمروف، بمقر وزارة الخارجية التركية؛ لبحث التطورات الخاصة بالحرب، والوضع الأمني في أوكرانيا. وقال عمروف، عبر حسابه في«إكس» عقب اللقاء، إنه ناقش مع فيدان المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا والتنسيق بين البلدين في المرحلة المقبلة.

وأضاف أنه ناقش مع فيدان الوضع الأمني أيضاً مع التركيز على تقديم المساعدات الإنسانية وعودة المواطنين الأوكرانيين إلى بلادهم، مؤكداً أن تركيا شريك مهم لأوكرانيا، وإحدى المنصات المهمة للحوار، وأن أوكرانيا ستواصل التعاون الوثيق معها.

وكان فيدان، صرح قبل اللقاء بأن تركيا برزت في عام 2025 لاعباً رئيسياً في حل الأزمات، وفاعلاً موثوقاً في منطقة جغرافية واسعة تمتد من غزة إلى أوكرانيا، ومن جنوب القوقاز إلى القرن الأفريقي. وقال: «انتهجنا سياسة خارجية متعددة الأوجه، استباقية، متوازنة، وواقعية. عملنا تحت قيادة رئيسنا (إردوغان) دون كلل؛ لحماية مصالحنا الوطنية، والدفاع عن قضايانا العادلة، وإبراز نفوذ تركيا».

إحدى جولات المفاوضات بين الوفدين الروسي والأوكراني في إسطنبول (أ.ف.ب)

واستضافت تركيا، الصيف الماضي، 3 جولات من المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول، أسفرت عن أكبر عملية لتبادل الأسرى بينهما منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير (شباط) 2022، لكنها لم تسفر عن تقدم فيما يتعلق بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

استمرار المساهمات التركية

وأكد فيدان أن تركيا ستواصل خلال عام 2026، بالعزيمة نفسها، قيادة مسيرة السلام والاستقرار والازدهار، والمساهمة في الدبلوماسية متعددة الأطراف، والوفاء بمسؤولياتها الإنسانية.

رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين خلال لقائه رستم عمروف في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

كما التقى رئيس المخابرات التركية، إبراهيم كالين، عمروف، حيث تناولا الوضع الأمني ​​في أوكرانيا، والصراع الروسي - الأوكراني وتداعياته الإقليمية والدولية.

وقالت مصادر تركية إنهما تناولا أيضاً سبل تحقيق السلام، وآخر ما وصلت إليه مسارات التفاوض، إضافة إلى الخطوات التي يمكن اتخاذها، مع مراعاة الأوضاع الإقليمية.

وشهدت الأسابيع الأخيرة توتراً في البحر الأسود عبر هجمات واستهدافات متبادلة للسفن التجارية بين روسيا وأوكرانيا، كما أسقطت تركيا طائرة مسيّرة، يرجح أنها روسية، في أنقرة بعد دخولها عبر البحر الأسود، وأسقطت طائرة روسية أخرى في كوجاإيلي بالقرب من البحر الأسود، ووجهت تحذيرات للطرفين من التصعيد الذي يهدد الاستقرار في المنطقة.

وناقش الجانبان قضية إطلاق سراح أسرى الحرب الأوكرانيين في روسيا وعمليات تبادل الأسرى، واتفقا على استمرار العمل بين البلدين بشكل منهجي في إطار صيغ التعاون القائمة.


مقالات ذات صلة

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسبل استئناف المحادثات الرامية إلى إنهائها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

صعّدت المعارضة التركية ضغوطها من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة، في ظل تمسك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك (الكرملين)

بوتين وإردوغان يدعوان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص ليلاً في جنوب غرب إيران أثناء عملية إنقاذ طيّار أميركي فُقد بعد تحطّم طائرة مقاتلة قاذفة، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

ونقلت وكالة تسنيم عن إيرج كاظميجو، المسؤول في محافظة كهغلوه وبور أحمد، قوله إن «خمسة أشخاص استشهدوا في هجوم الليلة الماضية على منطقة كوه شاه» الواقعة ضمن المحافظة في جنوب غرب إيران.

وقال إن القتلى سقطوا بينما كانت الولايات المتحدة تحاول العثور على «طيّار أو طيّاري» المقاتلة القاذفة التي تحطمت الجمعة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).


إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية الأحد حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة أثناء الاحتجاجات الأخيرة مطلع السنة، بحسب ما أعلنت السلطات القضائية.

ونقل موقع ميزان التابع للسلطات القضائية في إيران أن «محمد أمين بيقلاري وشاهين وحيدبرست، أُعدما بعد إعادة النظر في القضية وتصديق الحكم النهائي من المحكمة العليا»، مشيراً إلى أنهما شاركا في الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، قبل الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشير منظمة ‌العفو الدولية ‌إلى أن ​الرجلين ‌كانا ⁠من ​بين أربعة أشخاص ⁠في القضية نفسها يواجهون حكم الإعدام.

وقال موقع «ميزان» إن المحكمة العليا الإيرانية أيدت الحكم الصادر بحق المتهمين اللذين كانا من ⁠بين «المشاغبين الذين سعوا ‌لارتكاب مجزرة جماعية» ‌من خلال محاولة ​سرقة أسلحة ‌ومعدات عسكرية.

وفي الأسبوع ‌الماضي، أعدمت إيران أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 18 عاماً والمدان في القضية نفسها ‌التي ترتبط بفترة احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة قمعتها ⁠الجمهورية ⁠الإسلامية في أكبر حملة قمع في تاريخها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث أن 11 رجلاً يواجهون خطر الإعدام الوشيك لمشاركتهم في الاحتجاجات، وأضافت أنهم «تعرضوا للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة خلال احتجازهم» ​قبل إدانتهم ​في «محاكمات جائرة للغاية اعتمدت على اعترافات قسرية».

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق خلال شهر يناير الماضي.


ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».