اعتقال خمسة جنود إسرائيليين بتهمة تهريب السلاح من سوريا

نتنياهو يهرب من محاكمته للقيام بجولة في الجنوب السوري المحتل

جولة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المنطقة العازلة مع سوريا برفقة كبار مسؤولي الدفاع والخارجية والأمن اليوم الأربعاء (مكتب الصحافة الحكومي)
جولة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المنطقة العازلة مع سوريا برفقة كبار مسؤولي الدفاع والخارجية والأمن اليوم الأربعاء (مكتب الصحافة الحكومي)
TT

اعتقال خمسة جنود إسرائيليين بتهمة تهريب السلاح من سوريا

جولة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المنطقة العازلة مع سوريا برفقة كبار مسؤولي الدفاع والخارجية والأمن اليوم الأربعاء (مكتب الصحافة الحكومي)
جولة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المنطقة العازلة مع سوريا برفقة كبار مسؤولي الدفاع والخارجية والأمن اليوم الأربعاء (مكتب الصحافة الحكومي)

في الوقت الذي كشف فيه عن اعتقال خمسة جنود في الجيش الإسرائيلي اعتقلوا بتهمة تهريب الأسلحة من سوريا إلى عصابات الإجرام الداخلية، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، برفقة عدد من كبار وزرائه وقادة الأجهزة الأمنية، بزيارة استفزازية إلى منطقة الجنوب السوري المحتل، اليوم الأربعاء.

رافق نتنياهو في الجولة كل من وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية، جدعون ساعر، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني، وغيرهم. وقد سادت القناعة بأن الهدف الحقيقي من الجولة هو تهرب نتنياهو من حضور جلسة المحكمة، التي تلتئم ثلاث مرات في الأسبوع ويسعى نتنياهو إلى تقليص جلساتها باستمرار. وقد طلب إذناً بإلغاء الجلسة اليوم بحجة «القيام بنشاط أمني حيوي». ولم يعرف ما هو الحيوي في جولة كهذه، خصوصاً أنه كان بمقدوره إجراؤها يوم الخميس أو الجمعة أيضاً، اللذين لا يعقد فيهما جلسات المحكمة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن وجود قواته في المنطقة العازلة بسوريا «بالغ الأهمية»، وذلك خلال زيارته جنوداً إسرائيليين يتمركزون في الجانب السوري من خط فضّ الاشتباك، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية». وأكد نتنياهو في فيديو نشره مكتبه: «نحن نولي أهمية بالغة لقدرتنا هنا - سواء الدفاعية أو الهجومية. هذه مهمة يمكن أن تتطور في أي لحظة، لكننا نعتمد عليكم».

زار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المنطقة العازلة مع سوريا في 19 نوفمبر برفقة كبار مسؤولي الدفاع والخارجية والأمن (مكتب الصحافة الحكومي)

وقال مكتب نتنياهو إنه ووزراءه تلقوا خلال الجولة إحاطة حول صورة الأوضاع في المنطقة، في وقت يشهد جموداً في المحادثات المباشرة بين إسرائيل وسوريا، والتي عقدت عدة مرات بوساطة واشنطن من أجل التوصل إلى اتفاق أمني بينهما. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية («كان 11») هذا الأسبوع عن مصادر إسرائيلية، قولها، إن المحادثات للتوصل إلى اتفاق أمني بين تل أبيب ودمشق، وصلت إلى طريق مسدود.

اعتقال 5 أشخاص بشبهة تهريب أسلحة من سوريا إلى إسرائيل - بينهم جنود نظاميون واحتياط (المتحدث باسم الشرطة)

هذا، وكانت قوات إسرائيلية من الجيش والشرطة والشاباك قد اعتقلت عدداً من سكان شمال البلاد، بينهم خمسة من الجنود النظاميين والاحتياط في الجيش الإسرائيلي، بشبهة ضلوعهم في شبكة تهريب أسلحة من أنواع مختلفة من سوريا إلى إسرائيل. وبحسب بيان مشترك للأجهزة الثلاثة، اليوم، الأربعاء، فإن شبكة التهريب عملت في منطقة قرية حضر في جنوب سوريا باتجاه بلدة مجدل شمس في الجولان المحتل منذ عام 1967 ونفذت عدة عمليات تهريب.

وذكر البيان، أن الجنود قاموا بدور مركزي في التهريب، إذ كان متاحاً لهم الدخول والخروج إلى الأراضي السورية بحرية، فاستغلوا ذلك عدة مرات لنقل الأسلحة في أثناء تخطيهم الحدود، وتم نقل الأسلحة إلى جهات جنائية من سكان شمال البلاد. وأضاف البيان أن بين الضالعين في الشبكة ضابطاً عربياً من سكان قرية يركا، يحمل رتبة رائد في الجيش الإسرائيلي.

تصاعد عمليات التهريب على الحدود السورية مع إسرائيل من جهة الجولان المحتل تحولت إلى “بؤرة نشطة لتهريب الأسلحة والمخدرات منذ أكتوبر 2023″ (الجيش الإسرائيلي)

وتبين من التحقيقات ومعلومات جمعتها الشرطة والشاباك، أنه قبل أيام معدودة من اعتقال المشتبهين، عملت الشبكة على إدخال أسلحة غير مألوفة من حيث نوعها وحجمها، وشملت مواد متفجرة وقذائف RPG وبنادق أوتوماتيكية وذخيرة أخرى بحجم كبير.

وخلال عمليات ليلية نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي، الشهر الماضي، تم العثور على عشرات الأسلحة واعتقل ثلاثة مشتبهين بالتجارة بالأسلحة، من سكان سوريا الذين نقلوا إلى الشرطة والشاباك للتحقيق معهم. وتم ضبط هذه الأسلحة في الأراضي السورية، واتضح خلال التحقيق معهم أنهم خططوا لتهريبها إلى إسرائيل.

تهريب أسلحة من سوريا لإسرائيل وإعلان تل أبيب تورط 5 بينهم جنود نظاميون واحتياط (المتحدث باسم الشرطة)

وتبين أن الخلية كانت تستعد لتهريب كمية كبيرة وغير مسبوقة من الأسلحة، بينها متفجرات، وقذائف صاروخية، وبنادق هجومية وذخائر. وبحسب ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية»، تم حتى الآن اعتقال 23 شخصاً متورطين في القضية، جميعهم من الطائفة الدرزية، منهم 18 مواطناً إسرائيلياً.

وبحسب البيان، فإن هذه الأسلحة كانت ستصل إلى شخص من سكان مدينة شفا عمرو، كان على تواصل مع شخص من سكان سوريا ضالع في تجارة الأسلحة بكميات كبيرة. وذكر البيان أنه ستقدم، غداً الخميس، لائحة اتهام خطيرة ضد الضالعين في شبكة التهريب.

ومن المقرر أن تقدم لوائح اتهام خطيرة غداً، (الخميس)، ضد جميع المتورطين، ووصفت الجهات الأمنية القضية بأنها واحدة من أخطر قضايا التهريب التي تم كشفها على الحدود السورية في السنوات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

نتنياهو ينشر فيديو رداً على شائعات إيرانية حول وفاته

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

نتنياهو ينشر فيديو رداً على شائعات إيرانية حول وفاته

نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، مقطع فيديو له يحتسي القهوة ويتحدث مع مساعده، بعد تداول وسائل إعلام إيرانية شائعات عن وفاته أو إصابته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

نتنياهو: نسحق إيران و«حزب الله»

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، أول مؤتمر صحافي له منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

حذر قائد الشرطة الإيرانية، الثلاثاء، المواطنين من التظاهر للمطالبة بتغيير النظام، بعد أن دعا رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى الانتفاض.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية أعضاء من فرق «الهلال الأحمر» الإيراني يوم الثلاثاء في موقع مبنى تضرر بغارة جوية أميركية - إسرائيلية في طهران (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يُلقي هدف «إسقاط النظام» على الإيرانيين... ويريد مواصلة الهجمات

ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو هدف «إسقاط النظام» على كاهل الإيرانيين، بينما أظهرت تحركات عسكرية إسرائيلية رغبة في المضي نحو استمرار الهجمات.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية نتنياهو خلال زيارة قام بها إلى المركز الوطني لعمليات الطوارئ الصحية (حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي على «إكس») p-circle

نتنياهو: نكسر عظام النظام الإيراني… وإسقاطه «بيد الشعب»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الثلاثاء)، إن إسقاط النظام في إيران يقع في نهاية المطاف «بيد الشعب الإيراني».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

رئيس السلطة القضائية في إيران لعدم التهاون مع «عملاء» أميركا وإسرائيل

إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)
إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس السلطة القضائية في إيران لعدم التهاون مع «عملاء» أميركا وإسرائيل

إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)
إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، إنه لا ينبغي التهاون أو التأخر في إصدار الأحكام ضد المتّهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن غلام حسين محسني إيجئي، قوله: «يجب ألا نتساهل أو نتباطأ في تنفيذ الأحكام النهائية بحق من ارتكبوا جرائم خلال الحرب والاضطرابات، وكانوا على صلة بالعدو المعتدي». وأضاف: «من الضروري تسريع مراجعة القضايا المتعلقة بالعناصر المتهمة بتهديد الأمن العام والفصل فيها»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات نفّذت في الأسابيع الأخيرة عمليات دهم واسعة النطاق في أنحاء إيران، واعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية مئات الأشخاص المشتبه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة.

والأحد، أعلن قائد الشرطة أحمد رضا رادان اعتقال 500 شخص بشبهة التجسس و«تسريب معلومات للعدو ووسائل إعلام معادية لإيران»، وفقاً لوسائل إعلام محلية. وأوضح أن «250 شخصاً من بين هؤلاء الـ500 يعدّون حالات خطيرة، إذ كانوا يزوّدون جهات ما بمعلومات لاستهداف مواقع محددة ويتواصلون مع جماعات مسلّحة، كما حاولوا الإخلال بالنظام العام».

ولم يتضح على الفور متى جرت الاعتقالات.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل حرب تمددت عبر الشرق الأوسط.

وردت طهران عبر إطلاق صواريخ ومسيّرات، لا سيما على الدول المجاورة في المنطقة.


«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة على ما يبدو حتى الآن، إذ لم تطلب السلطات أي مساعدة طارئة من المنظمة.

وأضافت حنان بلخي مديرة منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط: «الرعاية الصحية الأولية والبنية التحتية الصحية في إيران جيدة جداً، وقوية، وهي قادرة على استيعاب المصابين حتى الآن»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني، الاثنين، إن أكثر من 1300 شخص قُتلوا منذ بدء الصراع في 28 فبراير (شباط)، وأصيب أكثر من 7 آلاف.

وقد تحققت منظمة الصحة العالمية، التي لها مكتب في طهران، وتساعد السلطات الإيرانية بانتظام في التصدي للأمراض، من وقوع 18 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية، ومقتل ثمانية من العاملين في المجال الطبي.

وأوضحت بلخي أن منظمة الصحة العالمية لديها خطط طوارئ لنقل الإمدادات الطارئة في حالة تدهور الوضع بشكل أكبر. ومضت قائلة إن أحد المخاطر هو أن «المطر الأسود» الناجم عن تسرب مركبات سامة من منشآت النفط المتضررة يضيف عبئاً إضافياً على نظام الرعاية الصحية بسبب ارتفاع حالات الإصابة بالالتهابات التنفسية.

وأجبر الصراع منظمة الصحة العالمية على تعليق الرحلات الجوية التي تنقل الإمدادات الطبية الطارئة من مركزها الإنساني في دبي، لكن بلخي قالت إن هذه الرحلات استؤنفت الآن.

ويجري حالياً معالجة الطلبات المقدمة من 25 دولة عضواً، لكن متحدثاً باسم منظمة الصحة العالمية قال إن علاجات شلل الأطفال من بين تلك التي لا تزال قيد الانتظار.


مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
TT

مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

على عكس ادعاءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأيضاً القيادات العسكرية والسياسية في إسرائيل، فقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11) اعترافات من مسؤولين أمنيين إسرائيليين بأنهم «بحاجة إلى إعادة تقييم أهداف الحرب في إيران»، قائلين: «لا نتقدم بالوتيرة التي حددناها».

وسارع الجيش الإسرائيلي إلى نفي ذلك، مؤكداً تعاظُم الإنجازات العسكرية يومياً، مع الإشارة إلى أنه لا تزال هناك آلاف الأهداف في إيران. لكن هؤلاء المسؤولين ذكروا أن الضربة الأولى التي وجهتها تل أبيب لإيران في بداية الحرب قد تجاوزت التوقعات، ومع ذلك هناك صعوبة بالغة في حشد الشعب الإيراني للاحتجاج في الشوارع ضد النظام بأعداد كبيرة. لذلك فإن «الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لمزيد من التحركات الكبرى في إيران، والتي يُتوقع أن تؤثر على سير الحرب».

وعلى أثر ذلك، نشر كل من مكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي والناطق بلسان شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش (أمان) بيانين أوردا فيهما بعض المعطيات اللافتة عن الحرب ونتائجها حتى الآن، وأكدا أن «النظام الإيراني ضعيف وغير مستقر، ويحاول إخفاء ذلك عن مواطنيه». وتابع الناطق بلسان الجيش: «لقد حققنا إنجازات تفوق توقعاتنا، وهي إنجازات كبيرة، وتتعاظم كل يوم».

آلاف الأهداف

عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين بين الأنقاض عقب غارة جوية في جنوب طهران الجمعة (أ.ب)

وقال إن إسرائيل تضع في مخططها أن «تقضي على كافة المنظومات والقدرات التابعة للنظام الإيراني»، مشدداً على أن «لدينا آلاف الأهداف الأخرى في إيران. وضربنا منظومة الصواريخ الباليستية، فقد أصبنا أكثر من 700 صاروخ، وعطلنا 75 في المائة من منصات الإطلاق، أي 300 من مجموع 400، وبقي لـ(الحرس الثوري) 100 منصة إطلاق تتولى الطائرات الأميركية تدميرها بالقنابل الذكية لأنها موجودة تحت الأرض وفي قلب الجبال».

وادعى الجيش الإسرائيلي أن الحرب وصلت إلى الفضاء، حيث إن إيران قصفت محطة التقاط رسائل من الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية قرب القدس، وأحدثت فيها أضراراً خفيفة، فيما دمَّرت الطائرات الإسرائيلية مركزاً لشؤون الفضاء في طهران، كان قد جرى فيه تطوير القمر الاصطناعي الإيراني «شمران 1»، الذي أُطلِق في سبتمبر (أيلول) 2024.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذا هو ثاني استهداف لصناعة الفضاء الإيرانية.

أما شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فقالت إن نحو 70 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية قد خرجت عن الخدمة نتيجة للهجمات، وإن قدرة إيران على إنتاج الصواريخ متوقفة تماماً حالياً. وذكرت أيضاً المعطيات التالية: أطلقت إيران 290 صاروخاً على إسرائيل في أول أسبوعين من الحرب و500 مسيرة، مع انخفاض ملحوظ في عدد عمليات الإطلاق في كل جولة بعد الأيام الأولى.

منشآت جديدة تحت الأرض

صورة من قمر «ماكسار» تُظهر «مجمع فوردو» بعد أن شنَّت أميركا ضربات على المنشأة النووية تحت الأرض بالقرب من مدينة قم في إيران (أرشيفية - رويترز)

حتى الآن، شن الجيش الإسرائيلي هجمات على نحو ألفين و200 موقع تابع للنظام الإيراني، بما في ذلك مواقع مرتبطة بـ«الحرس الثوري»، والوزارات، والقيادة، والأمن الداخلي، وقوات «الباسيج»، مع التركيز على الهجمات في العاصمة طهران، «حيث تعطي مديرية الاستخبارات الأولوية للأهداف التي يتم رصدها عند القبض على عناصر داخل المباني».

وتمكن النظام الإيراني، منذ حرب الـ 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، من إنتاج نحو ألف صاروخ باليستي إضافي، ومن إقامة منشآت جديدة تحت الأرض من شأنها أن تعقد الهجمات المستقبلية. وكان هذا مفاجئاً للتوقعات الإسرائيلية والأميركية.

ولكن بالمقابل، وتيرة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في إيران قد «فاقت هي الأخرى التوقعات» بنوعيتها ونجاحها ونتائجها، وذلك بفضل الشراكة بين القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية، وفق ما ذكر الجيش الإسرائيلي.

كما تم تنفيذ خطة مُحكمة، بجهد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، تمكنت خلالها من بناء صورة استخباراتية دقيقة، وإنشاء «قاعدة بيانات واسعة للأهداف».

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى تعيين مجتبى خامنئي مرشداً في أعقاب مقتل والده، قائلاً إنه من غير الواضح ما إذا كان يتخذ قرارات في ضوء وضعه الصحي.

من جانبهم، اتخذ الإيرانيون قراراً استراتيجياً بضرب قطاع الطاقة للرد على الهجوم الأميركي- الإسرائيلي، وذلك عبر إغلاق الممر الملاحي في مضيق هرمز، ما أدى إلى هجوم أميركي على جزيرة خرج النفطية الإيرانية. وعندما اندلعت الاحتجاجات في إيران في يناير (كانون الثاني) من هذا العام، ورغم الأزمة الاقتصادية والمالية، واصلت إيران تخصيص موارد لإعادة بناء قدراتها العسكرية.