«الوكالة الذرية» تنتظر قراراً غربياً لمراقبة البرنامج النووي الإيراني

غروسي: اتهامات طهران للوكالة «سياسية»… ولا حاجة لوضع بروتوكول تفتيش جديد

غروسي يفتتح الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا اليوم (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
غروسي يفتتح الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا اليوم (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

«الوكالة الذرية» تنتظر قراراً غربياً لمراقبة البرنامج النووي الإيراني

غروسي يفتتح الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا اليوم (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
غروسي يفتتح الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا اليوم (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

أكّد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن مفتشي الوكالة عادوا إلى إيران ونفّذوا عمليات تفتيش والتحقق من معلومات التصميم في معظم المنشآت غير المتأثرة بحرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، لكنه شدّد على أن ذلك غير كافٍ لاستعادة نظام الرقابة الكامل.

وقال غروسي، في بيانه بمستهلّ الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين، اليوم، في فيينا، إن «الوكالة الذرية» لا تزال تفتقر إلى تقرير إيراني حول حالة المواقع المتضررة والمواد النووية المرتبطة بها، وهو تقرير «يجب تقديمه دون تأخير»، وفقاً لالتزامات إيران بموجب اتفاق الضمانات.

وأوضح أن «الوكالة الذرية» لم تتمكن، حتى الآن، من إجراء أي نشاط تحقق في المنشآت النووية التي تضررت خلال الهجمات، مشيراً إلى أن غياب وصول المفتشين إلى مخزونات إيران من اليورانيوم منخفض وعالي التخصيب لمدة 5 أشهر جعل عملية التحقق «متأخرة منذ زمن طويل».

وحثَّ غروسي طهران على التعاون الكامل وتسهيل التنفيذ الفعّال لجميع أنشطة الضمانات، مؤكداً استعداده لمواصلة الحوار معها. وأضاف أن التحقق من مخزونات اليورانيوم «أمر ضروري، ويجب أن يجري في أقرب وقت ممكن».

وأشار غروسي إلى الاتفاق الذي وقَّعه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في القاهرة، موضحاً أنه يُحدد فهماً للإجراءات الخاصة بتفتيش الوكالة، والإخطارات، وتنفيذ الضمانات في إيران، في أعقاب الهجمات العسكرية التي وقعت في يونيو.

وقال غروسي: «منذ ذلك الحين، سهّلت إيران وصول الوكالة لإجراء عمليات التفتيش والتحقق من معلومات التصميم، مع إشعار مسبق في معظم المنشآت غير المتأثرة في طهران، وهذا أمر مرحَّب به».

وأضاف غروسي: «على الرغم من تسجيلي تعاون إيران في عمليات التفتيش بعدد من المنشآت، فلا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الانخراط البنّاء».

وذكر: «إنني أحثُّ طهران على تسهيل التنفيذ الكامل والفعّال لأنشطة الضمانات في إيران، وفقاً لاتفاق الضمانات الملحق بمعاهدة حظر الانتشار، وأُكرر استعدادي للعمل معها في هذا الشأن».

وشدد غروسي على ضرورة معالجة تحديد الوضع الراهن لمخزونات إيران من اليورانيوم منخفض وعالي التخصيب بشكل عاجل، قائلاً إن «عدم وصول الوكالة إلى هذه المواد النووية في إيران لمدة 5 أشهر يعني أن التحقق منها قد تأخر كثيراً». وتابع: «من الضروري أن تتمكّن الوكالة من التحقق من هذه المواد في أقرب وقت ممكن».

جانب من الاجتماع الفصلي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (رويترز)

وفي مؤتمر صحافي، عقب اجتماع مجلس المحافظين في فيينا، أكّد غروسي أن الوكالة تنتظر الصيغة النهائية لمشروع القرار الأوروبي-الأميركي بشأن إيران، المتعلق بتجديد تفويض الوكالة في مراقبة البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن أي تكليف جديد «سينفذ وفق ما يقرره مجلس المحافظين». مشدداً على أن الالتزامات المفروضة على طهران بموجب اتفاق الضمانات الشاملة ومعاهدة عدم الانتشار لا تسقط، رغم الهجمات التي تعرضت لها المنشآت النووية خلال الشهور الماضية.

القرار الغربي

وقال غروسي إن الوكالة ستقوم أولاً بدراسة نص القرار عند إقراره، مشيراً إلى أن الإبلاغ عن المواقع «لا يعني بالضرورة ذكر إحداثيات جغرافية دقيقة أو معلومات قد تزيد التوتر». وأضاف أن إيران ملزمة بالإعلان عن منشآتها بموجب اتفاق الضمانات الشاملة، وأن الوكالة تبلغ عن المنشآت المعلنة.

وردّ غروسي على الاتهامات الإيرانية بشأن تسريب معلومات إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل بأنها «غير صحيحة على الإطلاق» و«مجرد تقييمات سياسية»، مضيفاً أن الوكالة واثقة بقدرتها على إعداد تقارير مهنية فور صدور القرار وتلقي تعليمات مجلس المحافظين.

ونفى غروسي أن تكون الوكالة قد طلبت من الدول الأوروبية صياغة القرار، ردّاً على سؤال ألمح إلى أن مشروع القرار جاء «بناءً على طلب الوكالة». وقال إن هذا الادعاء «غير صحيح»، مشدداً على أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة «لا تطلب من مجلس المحافظين إصدار قرارات»، بل تنفذ ما تعتمد الدول الأعضاء من سياسات. ورفض الاتهامات المتكررة بتمرير معلومات لإسرائيل، قائلاً: «هذه اتهامات تُكرر نفسها حتى تبدو كأنها حقيقة، لكنها سخيفة وغير صحيحة».

غروسي يتحدّث خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع الفصلي في فيينا الأربعاء (رويترز)

وعن ردّ الفعل المتوقع من إيران في حال اعتماد القرار الجديد، قال غروسي إن ردود الفعل الإيرانية على القرارات «أمر معتاد»، لكنه لا يريد استباق الموقف. وأكّد أن تمرير القرار ينبغي ألا يؤدي إلى تقليص التعاون، لأن الالتزامات المفروضة على إيران «قانونية، وليست مجرد تعاون تطوعي».

وأضاف أن الوكالة ما زالت تواجه «فجوة في المعلومات» نتيجة عدم منحها الوصول الضروري لبعض المواقع. وأشار إلى أن غياب آليات التحقق الخاصة بالاتفاق النووي لعام 2015 بعد تفعيل آلية «سناب باك» يزيد من الحاجة إلى متابعة دقيقة، مؤكداً أن «نهج الوكالة لن يتغير»، سواء صدر القرار أم لم يصدر.

وفيما يتعلّق بمستوى التعاون مع إيران، أكد غروسي أن الوكالة تُركز على تنفيذ ما تفرضه معاهدة حظر الانتشار النووي واتفاق الضمانات الشاملة والترتيبات الفرعية، إضافةً إلى التفاهمات الفنية الموقعة مع طهران، ومنها «التفاهمات التي جرى التوصل إليها في القاهرة» مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وقال إن الوضع «ليس سهلاً»، مشيراً إلى وجود مناطق لا تزال الوكالة غير قادرة على الوصول إليها، رغم تنفيذ عدد من عمليات التفتيش.

وكشف أن الوكالة لم تتمكن حتى الآن من زيارة مواقع الهجمات، رغم أن إيران أكدت -إلى جانب «إجماع دولي»- أن مخزون اليورانيوم المخصّب ما زال موجوداً في تلك المنشآت. وأشاد بقرار طهران البقاء في معاهدة حظر الانتشار، واصفاً إياه بـ«الخطوة البناءة والحكيمة»، لكنه أكد أن هذا الالتزام «يستوجب تنفيذ الواجبات كاملة».

ورداً على الاتهامات بأن الوكالة لم تُحرز تقدماً في الأشهر الماضية، قال غروسي إن هذا التوصيف «غير دقيق»، مشيراً إلى أن استخدام القوة ضد المنشآت النووية «تجاوز خطّاً أحمر»، وأن الوكالة تتعامل أيضاً مع «قانون إيراني جديد» يجب التوفيق بينه وبين التزامات الضمانات.

وأشار إلى أن المناخ الداخلي في إيران يشهد «انتقادات كبيرة» للوكالة وشخصه، وهو ما يتطلّب مراعاة الأبعاد السياسية والاجتماعية في البلاد.

وردّ غروسي على تصريح إيراني يُفيد بأن الهجمات دمّرت المنشآت بالكامل، ولا شيء يمكن تفتيشه، مؤكداً أن ذلك «غير صحيح»، موضحاً أن بعض مرافق «نطنز» تضررت بشدة، في حين لم يتضرر بعضها الآخر، وأن الأمر نفسه ينطبق على مواقع في أصفهان.

وقال إن المواد النووية لا تزال موجودة، وفق «إجماع واسع»، ويجب التحقق منها. وأضاف أن قواعد الضمانات الشاملة تمنع أي دولة من رفض التفتيش بحجة الدمار، مؤكداً أن على الوكالة التحقق بنفسها من أي ادعاء من هذا النوع.

وبشأن موظف في «الوكالة الذرية» من أصل إيراني اعتقل في إيران، أوضح غروسي أن القضية «لا علاقة لها ببرنامج إيران النووي»، وأنها تتعلّق بإجراءات قانونية داخل إيران، والوكالة تتابعها عبر القنوات المناسبة باعتبارها تخص أحد موظفيها، مع مراعاة الأوضاع الإنسانية لعائلته.

كما كرر غروسي نفيه القاطع لأي ادعاء بأن الوكالة نقلت معلومات لإسرائيل، مشدداً على أن مواقع المنشآت النووية الإيرانية «معروفة وليست سرية»، وأن «تكرار الكذبة لا يجعلها حقيقة». وقال إن هذه الاتهامات تظهر غالباً في التصريحات السياسية، لكنها «لا تُطرح كثيراً» في المحادثات الرسمية مع الحكومة الإيرانية.

وفيما يتعلق بوجود سوابق للتفتيش بعد هجمات على منشآت نووية، أكّد غروسي وجود هجمات سابقة، لكنه أوضح أن غياب سابقة مماثلة لا يعني عدم قدرة الوكالة على التفتيش. وقال إن أي تلوث موجود «محدود جدّاً، ويمكن التعامل معه بمعدات الحماية»، وأن الوكالة تعرف بدقة إجراءات أخذ العينات الضرورية. وأكد «عدم وجود حاجة لوضع بروتوكول تفتيش جديد بسبب الهجمات»، مضيفاً أن هذا الاعتقاد «غير صحيح» ويجب توضيحه.


مقالات ذات صلة

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

سيسافر الرئيس مسعود بزشكيان جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران p-circle

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني والتهديدات المتبادلة أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران»

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قصر الإليزيه (رويترز)

خطة فرنسية لتحرير الملاحة في «هرمز» 6 أشهر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجتمع بالرئيسين الأميركي والإيراني في نيويورك لبحث مقترح فرنسي لتحرير الملاحة في مضيق هرمز لفترة 6 أشهر.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية ترمب يشارك في جنازة عنصر أميركي قُتل في حرب إيران 22 يوليو 2026 (رويترز)

فاتورة الحرب على إيران تتجاوز 43 مليار دولار

ارتفعت تكلفة الحرب الأميركية على إيران إلى نحو 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، وفق أحدث تقدير قدمته القيادة المركزية الأميركية إلى أعضاء «الكونغرس» هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)