نتنياهو يتعرض لانتقادات حادة من اليمين المتطرف بعد بيان تدعمه أميركا بشأن دولة فلسطينية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يتعرض لانتقادات حادة من اليمين المتطرف بعد بيان تدعمه أميركا بشأن دولة فلسطينية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إن إسرائيل لا تزال تعارض إقامة دولة فلسطينية، وذلك بعد احتجاجات من أحزاب اليمين المتطرف في الائتلاف الحاكم على بيان تؤيده الولايات المتحدة، ويشير إلى دعم مسار يفضي إلى دولة فلسطينية مستقلة.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاءت تعليقات نتنياهو بعد يومين من تأييد الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، وكثير من الدول ذات الأغلبية المسلمة لمشروع قرار بالأمم المتحدة يدعم خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، قائلين إن العملية توفر مساراً يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.

وبدأ مجلس الأمن الدولي الذي يضم في عضويته 15 دولة مفاوضات في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) بشأن مشروع القرار الذي سيفضي إلى إصدار تفويض بموجب اقتراح ترمب لإنشاء إدارة انتقالية تسمى «مجلس السلام» في غزة لتولي قضايا، مثل إعادة الإعمار بعد الحرب، والانتعاش الاقتصادي.

وتتضمن خطة ترمب المكونة من 20 بنداً فقرة تقول إنه في حال إجراء إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية، «فربما تتوافر الظروف أخيراً لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة دولة، وهو ما نعترف بأنه طموح للشعب الفلسطيني».

وأثارت هذه النقطة غضب قادة اليمين المتطرف الإسرائيليين الذين عارضوا اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي توسط فيه ترمب في أكتوبر (تشرين الأول)، مما يضع ائتلاف نتنياهو الحاكم الذي يضم كلاً من المحافظين والقوميين المتشددين على المحك.

وأمس السبت، دعا الوزيران اليمينيان المتطرفان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش رئيس الوزراء إلى التنديد بفكرة إقامة دولة فلسطينية. وهدّد بن غفير بالانسحاب من الائتلاف الحاكم إذا لم يتخذ نتنياهو إجراء.

معارضة إقامة دولة فلسطينية لم تتغير

قال نتنياهو في بيان اليوم الأحد: «معارضتنا لقيام دولة فلسطينية في أي منطقة لم تتغير. ستكون غزة منزوعة السلاح وسيتم نزع سلاح (حماس)، بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة. لا أحتاج إلى تأكيدات أو تغريدات أو محاضرات من أحد».

ويمكن أن يؤدي انسحاب اليمين المتطرف إلى إسقاط حكومة نتنياهو اليمينية قبل وقت طويل من الانتخابات المقبلة، التي يجب أن تجرى بحلول أكتوبر 2026.

وأدلى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير الخارجية جدعون ساعر أيضاً بتعليقات، اليوم الأحد، على منصة «إكس» عارضا من خلالها إقامة دولة فلسطينية، دون ذكر نتنياهو.

وأنهت خطة ترمب بشأن غزة القتال بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بعد عامين من اندلاع الحرب التي دمرت القطاع الفلسطيني، وفجّرت صراعات في أنحاء الشرق الأوسط.

وقبل نتنياهو خطة ترمب خلال زيارة للبيت الأبيض في سبتمبر (أيلول)، لكنه لم يصدر قبل اليوم أي تعليق جديد بشأن قضية إقامة دولة فلسطينية.

تحركات غربية للاعتراف بدولة فلسطينية

قُبيل زيارته للبيت الأبيض، توعد نتنياهو بالرد على عدد من الدول الغربية الكبرى، مثل فرنسا، التي اعترفت رسمياً بدولة فلسطينية في سبتمبر، مما أثار غضب إسرائيل، لكنه لم يتبع ذلك بأي إجراءات دبلوماسية.

واتهم سموتريتش نتنياهو، أمس السبت، بعدم تنفيذ وعيده، ودعاه إلى صياغة رد فوري قائلاً: «مضى شهران اخترت فيهما الصمت والعار السياسي».

وحث نتنياهو على أن «يوضح للعالم أجمع أنه لن تقوم أبداً دولة فلسطينية على أراضي وطننا».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يعلن أنه باقٍ في السياسة حتى لو خسر الانتخابات

شؤون إقليمية نتنياهزو يلقي كلمة خلال احتفال بمناسبة رأس السنة اليهودية نظمه «الليكود» في تل أبيب يوم الخميس (أ.ف.ب)

نتنياهو يعلن أنه باقٍ في السياسة حتى لو خسر الانتخابات

آخر الاستطلاعات يشير إلى أن المعارضة ستحرز 54 – 58 مقعداً مقابل 52 لتكتل بنيامين نتنياهو، لذلك هب لصد أي احتمال للتخلص منه داخل «الليكود»

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

تحليل إخباري الخلافات بين آيزنكوت وحلفائه... السلاح السري في معركة نتنياهو الانتخابية

أظهر استطلاع جديد للرأي في إسرائيل نتائج مشجعة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومزعجة لمعسكر مناوئ بقيادة غادي آيزنكوت.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)

الغضب الإسرائيلي من فيلم «نازا»... هل يستطيع دفن معلوماته الصادمة؟

تعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسن قانون يقضي بإسقاط الجنسية عن كل من يشوه سمعة جنود إسرائيل وبتكبيده خسائر مالية فادحة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ) p-circle

فيلم «نازا»... نتنياهو يتوعد مخرجيه بسحب الجنسية و«الضرب في الجيوب»

تعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسن قانون يسقط الجنسية عن أي شخص يشوه سمعة جنود إسرائيل، في أحدث تهديد له للمخرجَين الإسرائيليين لفيلم «نازا».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)

فانس: الفجوة بين المصالح الأميركية والإسرائيلية تتسع

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن الرئيس دونالد ترمب لديه سجل «غير مسبوق» في معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)