تركيا: اجتماع برلماني حاسم مرتقب في إطار «عملية السلام» وحل «الكردستاني»

وسط مطالبات بالاستماع لأوجلان... وحديث عن نتائج للقاء إردوغان وبهشلي

تعقد اللجنة التي شكّلها البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» اجتماعها الـ17 الثلاثاء وسط توقعات بخطوات حاسمة (البرلمان التركية - إكس)
تعقد اللجنة التي شكّلها البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» اجتماعها الـ17 الثلاثاء وسط توقعات بخطوات حاسمة (البرلمان التركية - إكس)
TT

تركيا: اجتماع برلماني حاسم مرتقب في إطار «عملية السلام» وحل «الكردستاني»

تعقد اللجنة التي شكّلها البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» اجتماعها الـ17 الثلاثاء وسط توقعات بخطوات حاسمة (البرلمان التركية - إكس)
تعقد اللجنة التي شكّلها البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» اجتماعها الـ17 الثلاثاء وسط توقعات بخطوات حاسمة (البرلمان التركية - إكس)

أعلن البرلمان التركي أن «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكلها لوضع الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، ستعقد اجتماعاً حاسماً، الثلاثاء المقبل، وذلك وسط ترقب واسع للاجتماع الذي تأجل مرتين.

وستعد الجلسة التي يشارك فيها وزيرا الدفاع، يشار غولر، والداخلية، علي يرلي كايا، ورئيس المخابرات، إبراهيم كالين، بشكل مغلق أمام الصحافة، وسيعرض المسؤولون الثلاثة خلالها آخر التطورات والخطوات التي اتخذت في إطار «مبادرة تركيا خالية من الإرهاب»، التي يطلق عليها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

وتأجلت هذه الجلسة التي كان مقررها عقدها في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) مرتين؛ أولاهما بسبب سفر غولر خارج البلاد، والثانية بسبب حادث تحطم طائرة شحن عسكرية من طراز «سي - 130» على حدود جورجيا لدى عودتها من أذربيجان، الثلاثاء الماضي، ما أدى إلى مقتل 20 جندياً بالقوات الجوية التركية.

مطالبات بلقاء «أوجلان»

ويأتي انعقاد الجلسة، التي تعقب جلسة مغلقة تم خلالها الاستماع إلى وزيري الخارجية هاكان فيدان، والعدل يلماز تونتش، وسط مطالبات متصاعدة بذهاب أعضائها إلى سجن إيمرالي، غرب تركيا، للاستماع إلى تقييمات وآراء زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بشأن «عملية السلام»، التي انطلقت بدعوته في 27 فبراير (شباط) الماضي، لحل الحزب ونزع أسلحته بعد 47 عاماً من الصراع مع الدولة التركية.

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد عائشة غل دوغان (حساب الحزب في إكس)

وقالت المتحدثة باسم «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد الذي يقود الاتصالات بين مؤسسات الدولة وأوجلان في سجنه، عائشة غل دوغان،: «لم نعد نتحدث عن أقوال، هناك حاجة إلى خطوات قانونية عملية وملموسة، على اللجنة أن تذهب إلى إيمرالي».

وأضافت دوغان، في تصريحات، الجمعة: «يجب الاعتراف بأحكام المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وعدم الانتظار لدقيقة واحدة، وإطلاق سراح الرئيس المشارك السابق لحزب (الشعوب الديمقراطية)، صلاح الدين دميرطاش، استجابة لقرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية الذي مر عليه نحو أسبوعين دون أن نرى خطوة واحدة على أرض الواقع... حتى هذا وحده كفيل بإحداث تغيير كبير في تركيا، وإعادة الثقة المتدهورة».

جانب من لقاء إردوغان وبهشلي في منزل الأخير في أنقرة في 12 نوفمبر (الرئاسة التركية)

وتعليقاً على تصريح رئيس حزب «الجيد» القومي المعارض لـ«عملية السلام»، بأن الرئيس رجب طيب إردوغان «لا يريد أن تذهب اللجنة البرلمانية إلى إيمرالي»، قالت دوغان: «إن عدم التحرك في الاتجاه المعاكس يعني تفويت الفرصة، يجب على الكتلة الحاكمة أن تعرض موقفها بشأن هذه القضية بوضوح دون ترك أي مجال للنقاش».

في السياق، قال الكاتب في صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة، عبد القادر سيلفي، إن التردد داخل حزب «العدالة والتنمية» (الحاكم) بشأن زيارة اللجنة البرلمانية إلى إيمرالي من أجل «عملية السلام»، حسم خلال لقاء إردوغان وحليفه حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، الذي عقد في منزل الأخير في أنقرة، الأربعاء.

وأوضح أنه كان هناك تردد بشأن «عملية السلام» الجديدة، التي بدأت تتخذ أولى خطواتها من خلال «مبادرة تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها بهشلي من البرلمان في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، داعياً أوجلان إلى توجيه نداء لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، لكنه تبدد بعد هذا اللقاء.

انتقادات لتباطؤ الدولة

في الوقت ذاته، رأى النائب البرلماني المخضرم عن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في مدينة ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرقي تركيا ذات الأغلبية الكردية، جنجيز تشاندار، إن عملية السلام لا تزال في مراحلها الأولى، وإن تقدمها يعتمد كلياً على «خطة» الرئيس إردوغان.

النائب الكردي المخضرم بالبرلمان التركي جنجيز تشاندار (إعلام تركي)

ولفت تشاندار إلى أن لقاء «وفد إيمرالي» مع إردوغان في 30 أكتوبر الماضي، واللغة المتفائلة التي استُخدمت بعد ذلك أنعشا الآمال، لكن لم يتم إحراز أي تقدم ملموس.

ولفت إلى تصريحات القيادي في حزب «العمال الكردستاني» دوران كالكان، التي أدلى بها منذ أيام قليلة، وقال فيها إن المرحلة الأولى من عملية السلام قد اكتملت بالخطوات «أحادية الجانب»، التي اتخذها الحزب، وانتقلنا إلى مرحلة ثانية تتطلب وضع «قوانين التكامل الديمقراطي» التي يطالب بها أوجلان، وأن الشرط الأساسي لهذه العملية هي تحسين وضع أوجلان، وضمان حريته في العمل وإدارة هذه العملية.

جانب من مؤتمر صحافي في جبل قنديل شمال العراق في 26 أكتوبر الماضي تم خلاله إعلان سحب مسلحي «العمال الكردستاني» من تركيا في خطة جديدة لدفع عملية السلام (رويترز)

وعدّ تشاندار أن هذه التصريحات تدل على أن حزب «العمال الكردستاني» قام بما يتعين عليه القيام به، وأن الكرة الآن في ملعب الدولة، مضيفاً: «لا أفهم أسباب تردد الدولة حتى الآن».

ولفت إلى أن اللجنة البرلمانية، التي تم تشكيلها في 5 أغسطس (آب) الماضي، لا تزال «تحاول اللحاق بالركب»، ولا تؤدي وظيفتها التي أنشئت من أجلها، وهي اقتراح «قانون العودة»، و«بعض التعديلات على قانون تنفيذ الأحكام والتدابير الأمنية. وأوضح تشاندار، في تصريحات لوكالة أنباء «فرات» القريبة من حزب «العمال الكردستاني»، أن «قانون العودة» يتضمن لوائح قانونية تضمن عودة أعضاء الحزب إلى تركيا، والانخراط في الحياة السياسية والاجتماعية.


مقالات ذات صلة

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

شمال افريقيا عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

شدد بدر عبد العاطي على «رفض المساس بأمن الدول الخليجية أو استخدام المضايق والممرات البحرية أداةً للضغط أو التصعيد».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

3 قتلى و5 مفقودين جراء فيضانات إسطنبول

لقي 3 أشخاص حتفهم، وفُقد 5 آخرون، جراء أمطار غزيرة بشكل استثنائي شهدتها إسطنبول الأربعاء، هي الأشد منذ 8 عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)

وزير الحرب الأميركي يلتقي نتنياهو خلال زيارة لإسرائيل لم يُعلن عنها مسبقاً

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الحرب الأميركي يلتقي نتنياهو خلال زيارة لإسرائيل لم يُعلن عنها مسبقاً

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، خلال زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً لإسرائيل.

ولم تتمكن وكالة «رويترز» للأنباء بعد من تأكيد الزيارة. وأحجمت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عن الرد. ولم ترد السفارة الإسرائيلية في واشنطن حتى الآن على طلب التعليق.

وتأتي أنباء رحلة هيغسيث بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لنتنياهو في انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل في إسرائيل.

وهي أول انتخابات تجري هناك منذ الهجوم الذي قادته حركة «حماس» الفلسطينية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو هجوم هز إسرائيل التي دخلت في حرب في غزة ولبنان وإيران، مما أدخل المنطقة في حالة من الاضطراب.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن التحالف الديني القومي الذي يقوده نتنياهو من المتوقع أن يفقد أغلبيته الحاكمة، لكن المعارضة قد تواجه هي الأخرى صعوبة في تشكيل حكومة.

وأحجم جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي عن تأييد نتنياهو في مقابلة أجريت معه، الاثنين، قائلاً إنه لا يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.


موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
TT

موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس (الاثنين)، إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومنع تجدد الحرب. وقال لافروف عقب محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران، إن العودة إلى أوضاع ما قبل الحرب تشمل «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، مبدياً استعداد موسكو للبحث عن مخرج من الأزمة.

وحمّل عراقجي، واشنطن، مسؤولية «انعدام الأمن» في الخليج، داعياً إلى أمن إقليمي «من دون مشاركة القوى الأجنبية». وحذّر «الحرس الثوري» من «أزمة طاقة جدية» إذا شنت واشنطن هجوماً «ولو كان محدوداً»، ولوّح باللجوء إلى أسلحة لم تُستخدم بعد.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الضربات الأميركية جعلت أجزاء واسعة من إيران «مكشوفة أمام ضربات مستقبلية إذا لزم الأمر».


اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)

احتفى اليمين الإسرائيلي بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ فقد استمات نتنياهو ومؤيدوه في الحزب الجمهوري لتحصيل هذا الموقف. وبحسب «القناة 13» و«القناة 12» الإسرائيليتين، ارتبك قادة البيت الأبيض كثيراً حتى وصلوا إلى هذه النتيجة. لكن في الطرف الآخر للخريطة الحزبية، دأب «معسكر التغيير» المعارض على طلب عدم تدخل الأميركيين، وتولى هذه المهمة بشكل خاص رئيس الوزراء السابق يائير لبيد، الذي اجتمع مع عدة مسؤولين أميركيين من كلا الحزبين؛ الجمهوري والديمقراطي، متعهداً أن تكون حكومة «التغيير» أقرب إلى إدارة ترمب، وأكثر تعاوناً في تطبيق خطة الرئيس للسلام.

وصُدم قادة المعارضة بإعلان ترمب، وقال مسؤول مقرّب من يائير لبيد إنه كان قد تحدث مع مقربين من ترمب، صباح الأحد، فقالوا له إن الرئيس الأميركي صرّح أمامهم في وقت سابق بأنه لن يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.