«الوكالة الذرية» تدعو إيران للسماح لها بالتحقق من مخزون المواد النووية لديها «في أسرع وقت»

صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة سابقة لمجلس المحافظين في فيينا
صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة سابقة لمجلس المحافظين في فيينا
TT

«الوكالة الذرية» تدعو إيران للسماح لها بالتحقق من مخزون المواد النووية لديها «في أسرع وقت»

صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة سابقة لمجلس المحافظين في فيينا
صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة سابقة لمجلس المحافظين في فيينا

أفاد تقرير سري تم توزيعه الأربعاء، على الدول الأعضاء في «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، بأن الوكالة لم تتمكن من التحقق من مخزون إيران من اليورانيوم القريب من درجة صنع أسلحة، وذلك منذ ضربت إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، مواقع نووية خلال حرب استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي.

وأكد «ضرورة حصول ذلك التحقق في أقرب وقت ممكن ».

وأضافت الوكالة أن «وضع المواد التي تقترب من درجة صنع أسلحة يحتاج إلى التعاطي معه بشكل فوري».

أجهزة طرد مركزي في صالة لتخصيب اليورانيوم بمنشأة «نطنز» قبل تعرضها لهجوم أميركي يونيو 2025 (المنظمة الذرية الإيرانية)

وحسب تقرير للوكالة الدولية أصدرته في سبتمبر (أيلول)الماضي، تحتفظ إيران بمخزون يصل إلى 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 60 في المائة، التي تفصل بينها وبين مستويات نقاء 90 في المائة اللازمة لصنع الأسلحة النووية «خطوة تقنية قصيرة». واستناداً إلى اتفاق الضمانات الذي أبرمته إيران مع الوكالة الأممية النووية، فإن طهران ملتزمة بإصدار «تقرير خاص» عن تفاصيل موقع موادها النووية وحالتها، بما في ذلك مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، بعد أحداث مثل الهجمات أو الزلازل. ويتعين أن يتطرق التقرير أيضاً، إلى حالة المنشآت المتضررة جراء الحرب التي دارت في يونيو الماضي.

صورة من قمر اصطناعي تُظهر حفراً في منشأة نطنز عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن «تقديم مثل هذا التقرير ضروري للوكالة كي تقدم ضمانات بأن المواد النووية الخاضعة للإجراءات الاحترازية في إيران، ما زالت ضمن الأنشطة النووية السلمية، وأنه لا يساء استغلال المنشآت الخاضعة للإجراءات الاحترازية».

وأوضحت الوكالة أن إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية التي تخصّب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة. ووصفت ذلك بأنه «مصدر قلق بالغ»، مشيرةً إلى أن عملية التحقق منه بعد خمسة أشهر من انقطاع الوصول «تأخرت كثيراً».

وأضاف التقرير أن «من الضروري تمكين الوكالة من التحقق من مخزونات المواد النووية المعلن عنها سابقاً في إيران في أقرب وقت ممكن... لتهدئة المخاوف وضمان التزامها باتفاق الضمانات في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، لا سيما فيما يتعلق باحتمال تحويل المواد المعلنة عن استخدامها السلمي».

يشار إلى أن إيران أوقفت جميع أشكال التعاون مع الوكالة الدولية بعد الحرب التي خاضتها مع إسرائيل، واستهدفت خلالها الولايات المتحدة عدة مواقع نووية إيرانية.

من اجتماع غروسي مع ممثلي إيران وروسيا والصين في جنيف (وكالة تسنيم)

إلى ذلك، اجتمع ممثلو إيران وروسيا والصين لدى المنظمات الدولية في فيينا، الثلاثاء، مع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، وناقشوا اجتماع مجلس المحافظين المقبل.

وعقب الاجتماع، كتب ميخائيل أوليانوف، الممثل الروسي: «روسيا والصين وإيران هي الأطراف الرئيسية في البرنامج النووي الإيراني». وأضاف: «إنها ستقرر إلى حد كبير كيفية تطور الوضع. وللدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) أيضاً الحق في التعبير عن آرائها، لكنَّ قدرتها على لعب دور إيجابي موضع شك كبير».

ومن المقرر أن يُعقد اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في فيينا، خلال الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأُفيد لاحقاً بأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني عباس عراقجي، وتبادل معه وجهات النظر حول العلاقات بين موسكو وطهران، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية.

رافائيل غروسي (د.ب.أ)

وجاء في بيان أصدرته الخارجية الروسية، أن الجانبين (...) ناقشا الوضع في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد لافروف وعراقجي «التزام بلديهما بالتنفيذ الكامل وغير المشروط لاتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين روسيا وإيران، الذي دخل حيّز التنفيذ في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

شؤون إقليمية ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

تتأرجح المواجهة بين واشنطن وطهران بين مساعٍ دبلوماسية لاستئناف المفاوضات واحتواء التصعيد، وضغوط أميركية متواصلة لتقييد قدرات إيران وإمداداتها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس ترمب في البيت الأبيض بعد نتائج الانتخابات النصفية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب) p-circle

هل يغلق الكونغرس باب الحرب أمام ترمب؟

تتزايد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران، مع اقتراب انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي، السبت، مع نظيريه القطري والمصري، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)

ترمب: أميركا تجري محادثات مع ممثلين عن إيران

‌قال ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب، اليوم ​الجمعة، إن إدارته تجري ‌محادثات ‌مع ممثلين ​عن ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

«الخزانة الأميركية» تعلن إصدار عقوبات على شركات كندية بسبب معاملات تتعلق بإيران

أظهر إشعار ‌على موقع وزارة الخزانة الأميركية ‌أن ‌الولايات المتحدة أصدرت ‌عقوبات ‌جديدة ‌متعلقة بإيران، اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تحاصر إيران براً بـ«البوابة الحديدية»

قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
TT

أميركا تحاصر إيران براً بـ«البوابة الحديدية»

قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)

بعد أشهر من فرضه الحصار البحري المستمر على إيران، قرَّر الجيش الأميركي تشكيل قوة مهام لتعزيز جهود واشنطن الرامية إلى تقييد نقل طهران أنظمة الأسلحة المتطورة ومواد أخرى خاضعة للعقوبات عبر حدودها البرية وبحر قزوين.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قوة المهام سيكون اسمها «البوابة الحديدية»، وستتخذ من تامبا بولاية فلوريدا مقراً، وستنسق عملها مع وكالات حكومية أخرى. وبالإضافة إلى نقل الأسلحة، ستركز قوة المهام أيضاً على المواد ذات الاستخدام المزدوج ومصادر الدخل غير المشروعة.

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد «القيادة المركزية» في بيان: «تعزيز تعاون (القيادة المركزية) مع الشركاء عبر الوكالات الأميركية سيحدُّ بشكل أكبر من قدرة إيران على تمويل الإرهاب، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، وإعادة بناء قدراتها العسكرية».

وقدَّرت «سنتكوم» أنَّ الحصار البحري الذي فرضته منعَ إيران من تصدير ما تزيد قيمته على 25 مليار دولار من النفط الخام.

في غضون ذلك، تتصاعد معركة الإرادات بين واشنطن وطهران على طاولة التفاوض، في حين تتأرجح مواقف الطرفين بين مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد والضغوط للعودة إلى مواجهة عسكرية نهائية وحاسمة.

وذكر موقع «أكسيوس» أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يجري اتصالات شبه يومية مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، لمناقشة المفاوضات مع إيران.


«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
TT

«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية مساء اليوم (السبت)، أنها عطّلت سفينة ترفع علم جزر سانت كيتس بعد تجاهلها تحذيرات متكررة ومحاولتها مغادرة المنطقة عقب زيارتها ميناءً إيرانياً.

وتفرض القوات الأميركية حصاراً بحرياً على إيران منذ أشهر.

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم من شنّ الجيش الأميركي غارات محدودة على إيران، استهدفت منظومة دفاع جوي.

وذكرت هيئة عمليات التجارية البحرية البريطانية السبت أنها تلقت بلاغا بواقعة بين سفينة شحن وقوات عسكرية في خليج عُمان، على بُعد حوالي 18 ميلا بحريا شرقي خورفكان بالإمارات.

وأضافت الهيئة أنها لم يتضح لها بعد حالة طاقم السفينة والأضرار والأثر البيئي.


«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، إنه رفع القيد الذي فرضه على نفسه بحصر مدى صواريخه الباليستية في ألفي كيلومتر.

ويشير الإعلان إلى سعي إيران لتطوير صواريخ قادرة على بلوغ أهداف أبعد، مع تصاعد المخاوف من تجدد الحرب الشاملة.

وسُئل المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، في مؤتمر صحافي في طهران، عن القيد على مدى الصواريخ، فقال: «لقد رُفع هذا القيد بالنسبة إلينا».

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

ولم يقل محبي إن كانت إيران تملك صواريخ يتجاوز مداها هذا الحد. واكتفى بالقول إنها ستُظهر «هذه القدرات عملياً»، بدلاً من الإدلاء بتصريحات.

ويأتي تصريحه بعد أيام من تحذير المرشد مجتبى خامنئي من أن «أي نوع ومستوى من التهديد» من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيُواجَه برد «من دون قيود جغرافية».

ولا تتوفر معلومات عن امتلاك إيران صواريخ يتجاوز مداها ألفي كيلومتر، بحسب وكالة «أسوشييتد برس». ويضع هذا المدى في نطاق الصواريخ الإيرانية أجزاء من اليونان والبلقان.

لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن تقنيات برنامج الفضاء الإيراني يمكن تطويعها لبناء صواريخ باليستية عابرة للقارات.