تسليم رفات «غولدن» قبل وصول ويتكوف وكوشنر... هل يفتح الباب لصفقة في رفح؟

الأميركيون يقترحون «إلقاء السلاح» و«ممراً آمناً» لمقاتلي رفح... و«القسام» ترفض «الاستسلام»

سيارات الصليب الأحمر تنقل رفات الضابط الإسرائيلي هدار غولدن في دير البلح بوسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)
سيارات الصليب الأحمر تنقل رفات الضابط الإسرائيلي هدار غولدن في دير البلح بوسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)
TT

تسليم رفات «غولدن» قبل وصول ويتكوف وكوشنر... هل يفتح الباب لصفقة في رفح؟

سيارات الصليب الأحمر تنقل رفات الضابط الإسرائيلي هدار غولدن في دير البلح بوسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)
سيارات الصليب الأحمر تنقل رفات الضابط الإسرائيلي هدار غولدن في دير البلح بوسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)

من المقرر أن يصل المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسرائيل، الاثنين، في محاولة لدفع اتفاق وقف النار بقطاع غزة قُدماً، عبر تثبيته وحل أزمة مقاتلي حركة «حماس» العالقين في رفح بجنوب القطاع، ومحاولة الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق.

وقالت شبكة «كان» العبرية إن زيارة المبعوثَين تأتي في إطار سعي البيت الأبيض إلى التوصل لحل لـ«أزمة رفح»، ما يسمح بالمضي في تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومع هذه الزيارة، طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إلغاء جلسة محاكمته التي كانت مقررة الاثنين، بسبب اجتماعاته السياسية. وبعد وقت قصير، وافقت المحكمة على الطلب.

ويعمل الأميركيون والمصريون منذ أيام على حل أزمة رفح بعدما تحصن عشرات من مقاتلي «حماس» في أنفاق في منطقة «الجنينة» التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، داخل «الخط الأصفر»، وتطلب الحركة إجلاءهم إلى منطقة خارج ذلك الخط تخضع لسيطرتها.

وقبلت إسرائيل مناقشة الأمر في البداية، وصرَّح رئيس الأركان إيال زامير بأنه لن يوافق على إجلاء مقاتلي «حماس» إلا مقابل إطلاق سراح الضابط المختطف في قطاع غزة هدار غولدن، قبل أن يعود ويتراجع ويصرّح في اجتماع مجلس الوزراء يوم الخميس بأنه لن يكون هناك اتفاق مع من وصفهم بـ«الإرهابيين»؛ مؤكداً: «إما القضاء عليهم وإما استسلامهم».

تطور مهم

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن جميع المقترحات التي قدمتها «حماس» والوسطاء لإجلاء المسلحين باءت بالفشل حتى الآن.

لكنّ تطوراً مهماً استبق وصول ويتكوف وكوشنر، بعدما سلمت «حماس»، الأحد، رفات غولدن المختطف في غزة منذ عام 2014، الذي كان مدفوناً في رفح.

وكانت «كتائب القسام»، الذراع المسلحة لـ«حماس»، قد أعلنت في وقت مبكر الأحد، أنها تعتزم تسليم الرفات التي تم العثور عليها ظهر السبت في مسار أحد الأنفاق بمخيم «يبنا» بمدينة رفح. وأكد الجيش الإسرائيلي بعد ذلك أن قواته تسلمت نعشاً يحوي رفات الضابط، بعد أن سلّمته حركة «حماس» إلى الصليب الأحمر.

ويفترض في مثل هذه الحالات فحص الرفات أولاً من قِبل مسؤولين عسكريين قبل أن تُقام مراسم جنازة قصيرة بقيادة حاخام عسكري، لتُنقل بعد ذلك إلى معهد للطب الشرعي في تل أبيب للتأكد من هوية صاحبها.

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميل لهم خلال مراسم تشييعه في مقبرة بتل أبيب يوم الأحد (أ.ب)

وقال نتنياهو إن من المفترض أن تكون قواته قد تسلمت نعش غولدن، وإن إسرائيل ستستعيد البقية.

ولا تزال أربعة جثامين موجودة في قطاع غزة، أحدها لتايلاندي والثلاثة الأخرى لإسرائيليين. وقالت «حماس» إن العثور عليهم سيحتاج إلى معدات إضافية وفرق أكبر.

ويُفترض أن يفتح تسليم غولدن الباب أمام اتفاق محتمل من أجل إجلاء مقاتلي «حماس».

ضغوط ترمب

قالت «كان» إنه حتى صباح الأحد، كان التقييم السائد في إسرائيل هو أن «حماس» تسعى إلى مفاوضات منفصلة بشأن عودة غولدن، في محاولة لربط مصيره بالإفراج عن المسلحين المحاصرين في شبكة الأنفاق بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي بقطاع غزة.

وبحسب «كان»، فإنه بعد ساعات من الانتظار المثير للأعصاب في إسرائيل، توجه المسؤولون الإسرائيليون إلى الأميركيين في قاعدة «كريات غات» مساء السبت، وطالبوا بالتدخل الفوري من أجل الحصول على النتائج التي جُمعت من أحد الأنفاق في رفح، حيث قالت «حماس» إنها عثرت على غولدن.

وقالت إسرائيل وقتها إنه حتى لو كان غولدن، كما جاء في بيان «حماس»، فإنه مشمول بالصفقة ويجب إعادته جثمانه على الفور، وإلا ردت إسرائيل بقوة.

ولاحقاً، وصلت رسالة من الوسطاء مفادها أن تأخر التسليم «ناجم عن أمور فنية»، حسبما أوردت «كان»، وأن النعش سيُنقل إلى إسرائيل خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة.

رجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر (وسط الصورة) وخلفه زوجته إيفانكا ترمب والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف خلال تجمّع في ساحة الرهائن بتل أبيب يوم 11 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وفعلاً سلّمت «حماس» الجثمان بعد ظهر الأحد وقبل وصول ويتكوف وكوشنر.

ونقلت «القناة 12» العبرية عن مسؤول أميركي رفيع المستوى أن إدارة ترمب مارست ضغوطاً على «حماس» في الأيام الأخيرة لإعادة رفات غولدن إلى إسرائيل، وذلك لإتاحة المجال للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين لإنهاء أزمة المسلحين «العالقين» في أنفاق رفح.

ويرى الأميركيون، بحسب القناة الإسرائيلية، أن بقاء مسلحي «حماس» في أنفاق رفح يشكل مصدر توتر «أدى إلى تصعيدين خطيرين وقوَّض وقف إطلاق النار»، ويريدون تفكيك هذا اللغم.

الترتيب الأميركي

وبحسب المسؤول الأميركي، فإن إدارة ترمب تريد ترتيب الأمور بطريقة معينة، بحيث تتم أولاً إعادة رفات غولدن إلى إسرائيل، وبعد ذلك يُسلّم المسلحون في الأنفاق أسلحتهم ويستسلمون، وتمنح إسرائيل «عفواً» عن الذين يستسلمون، وتفتح لهم «ممراً آمناً» إلى الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، أو يُرحَّلون إلى دولة ثالثة.

ستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط يتحدث خلال منتدى الأعمال في مركز كاسيا بالولايات المتحدة 6 نوفمبر 2025 (رويترز)

وأشار المسؤول إلى أنه لم يُعثر حتى الآن على دولة مستعدة لاستقبالهم. ويتم بعد الانتهاء من ذلك تدمير الأنفاق.

وأكد المسؤول الأميركي الكبير أنه «بهذه الطريقة يمكننا أن نقدم نموذجاً لنزع سلاح (حماس) سلمياً». وقال إن إدارة ترمب نقلت إلى إسرائيل رسالة بهذا المعنى.

ويُرجح أن يمارس ويتكوف وكوشنر ضغوطاً على إسرائيل من أجل الموافقة على صفقة في رفح. لكن لا يبدو أن «حماس» مستعدة للاستسلام وفق الطريقة الأميركية.

بيان «القسام»

وأصدرت «كتائب القسام» بياناً، الاثنين، قالت فيه إن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن الاشتباك مع مقاتليها في رفح، مؤكدة أنها «لن تقبل بأي صيغة استسلام أو تسليم للنفس».

وجاء في البيان: «يتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الالتحام مع مجاهدينا في رفح الذين يدافعون عن أنفسهم داخل منطقة خاضعة لسيطرته. وليعلم العدو أنه لا يوجد في قاموس (كتائب القسام) مبدأ الاستسلام وتسليم النفس للعدو».

وتابع البيان: «لقد جرت عملية استخراج الجثث خلال المرحلة الماضية في ظروف معقدة وبالغة الصعوبة، ورغم ذلك التزمنا بما هو مطلوب منا في الاتفاق. ونحن نؤكد أن استخراج ما تبقى من جثث بحاجةٍ إلى طواقم ومعدات فنية إضافية».

وأضافت «القسام»: «إننا نضع الوسطاء أمام مسؤولياتهم، وعليهم إيجاد حلٍ لضمان استمرار وقف إطلاق النار، وعدم تذرع العدو بحججٍ واهية لخرقه، واستغلال ذلك لاستهداف الأبرياء والمدنيين في غزة».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تكثف غاراتها في غزة وتقتل 7 فلسطينيين

المشرق العربي مشيعون خلال جنازة 3 فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة الأحد (رويترز)

إسرائيل تكثف غاراتها في غزة وتقتل 7 فلسطينيين

كثّف الجيش الإسرائيلي من نمط هجماته النهارية في غزة؛ إذ شن غارات خلال ساعات قصيرة من صباح الأحد، ما أسفر عن مقتل 7 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمرت جراء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة الخميس (إ.ب.أ)

مقتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة

قُتل أربعة فلسطينيين وأصيب 12 آخرون، الخميس، جراء غارات جوية وإطلاق نار في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحاولون إخماد حريق بمركبة دُمرت جراء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة يوم الخميس (إ.ب.أ) p-circle

خاص «فرار ومحاولات اغتيال»... ماذا يحدث في مناطق عصابات غزة؟

أظهرت بيانات لعائلات في غزة وإفادات لمصادر من حركة «حماس» متغيرات لافتة تجري في أوساط العصابات المسلحة التي تدعمها إسرائيل وتنشط بالمناطق التي تحتلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو يستقبل عباس كامل بالقدس في مايو عام 2021 (الحكومة الإسرائيلية) p-circle

نتنياهو أنكر مطلقاً لقاء عباس كامل... فكذَّبته الصحف بصورة رسمية

تضج الصحافة الإسرائيلية بحملة تكذيب لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التي نفى فيها مطلقاً أنه التقى رئيس المخابرات المصرية السابق عباس كامل.

نظير مجلي (تل أبيب)

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي مع تصعيد الاستعدادات العسكرية من الجانبين لاحتمال استئناف الحرب.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول لم تسمه أن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لإجراء محادثات مع الوسطاء ⁠القطريين، وذلك عقب ⁠محادثات استمرت لأكثر من 12 ساعة ⁠في طهران يوم الجمعة، في إطار الجهود المتسارعة التي تسابق تحسُّب كلٍّ من واشنطن وطهران لعودة الحرب.

وفي هذا الإطار، يعيد الجيش الأميركي نشر قواته في الشرق الأوسط استعداداً لإصدار الرئيس دونالد ترمب أمراً بتوجيه ضربات جديدة لإيران. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بتمديد انتشار المدمرات الأميركية لمرافقة حاملات الطائرات، مشيرة إلى وجود 50 ألف عسكري و20 سفينة حربية +في المنطقة.

في المقابل، وجّه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قادته العسكريين في الجيش و«الحرس الثوري» بالاستعداد للرد الموسّع «دون قيود جغرافية» على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد، مؤكداً أن طهران ستحدد هذه المرة موعد إنهاء الحرب وشروطه.

ودعا خامنئي القوات المسلحة الإيرانية إلى تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية المحلية، وزيادة إنتاج الذخيرة والأسلحة لأغراض الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية.


الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
TT

الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)

لا تزال نتائج الانتخابات في إسرائيل تثير الكثير من الانقسامات الحادة بين الأحزاب الإسرائيلية ومع العرب، الذين يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه وعائلته اتهامهم بمحاولة سرقة الاقتراع. وفي حين نجحت الأحزاب العربية في تحقيق نتائج غير مسبوقة، فإن الانتخابات لم تؤد إلى فوز حاسم لأي من الطرفين المتنافسين: بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق. وأدت هذه النتائج إلى مأزق يعوق تشكيل حكومة جديدة.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن انتهاء الانتخابات من دون حسم، والجمود السياسي، يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

ففي واشنطن، يتعين اتخاذ قرارات بشأن إيران وغزة، وفي أوروبا يخشون استمرار التصعيد وتأخر الدفع بخطوات إنسانية تجاه الفلسطينيين، وفي رام الله يأملون في أن تتيح الحكومة المقبلة استئناف المفاوضات.

وخرج يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة، ليقول: «أثبتت هذه الانتخابات أن الخطر الأكبر على بقاء دولة إسرائيل، باستثناء النووي الإيراني، هو من يُسمّون عرب إسرائيل».


رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
TT

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وذلك في ظل المساعي لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وبينما صعّدت الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداتهما بشنّ ضربات جديدة على إيران مؤخراً، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأربعاء بأن فانس بعث برسالة إلى رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنّب ضربات أميركية إضافية.

وقال محسن رضائي في مقابلة مصوّرة بثّها التلفزيون الإيراني السبت: «قرأت الرسالة. ولم أرد عليها بعد. لقد تغيّرت لهجتهم تماماً».

واعتبر أن هذا التغيير في اللهجة «مؤشر جيد»، ويُظهر أن إيران «رسّخت انتصارها».

وتأتي تصريحات رضائي في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة غير المباشرة عبر قطر، رغم تأكيد مسؤولين إيرانيين في وقت سابق السبت أنهم لا يعتزمون عقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين.

وأكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت تلقّي الرسالة، قائلاً إن محاولة واشنطن فتح مسار أوسع للحوار والتفاهم «خطوة إيجابية»، لكنه حذر من أنه «إذا كان هدف واشنطن من إرسال رسالة فانس إحداث الخلاف والانقسام، فإن هذه الخطوة ستكون خطأ جديداً يضاف إلى أخطاء أميركا السابقة».