تقرير: الجيش الإسرائيلي يحذّر من عدم استعداده للحرب دون زيادة عاجلة في الميزانية

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون فوق برج دبابة متمركزة في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون فوق برج دبابة متمركزة في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يحذّر من عدم استعداده للحرب دون زيادة عاجلة في الميزانية

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون فوق برج دبابة متمركزة في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون فوق برج دبابة متمركزة في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

حذَّر مسؤولون في الجيش الإسرائيلي من أنه لا يزال غير مستعد للدخول في حرب متعددة الجبهات دون منحه زيادة عاجلة في الميزانية لإعادة بناء القوات، وتعويض النقص في التسليح، حسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية.

ويقول المسؤولون إن النقص في التسليح والتهديدات متعددة الجبهات بعد هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، من قِبل إيران و«حزب الله» اللبناني وتركيا التي تنشط من جديد في سوريا، يتطلب تعزيزاً فورياً للقوات في حين ترفض وزارة المالية توفير الأموال.

جنود إسرائيليون ودبابات قرب الجدار الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة (أ.ب)

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي خطط في البداية بعد هجوم «حماس» لحرب تستمر نحو شهر واحد، مع إمكانية تمديدها لمدة أسبوعين؛ بناءً على سيناريو يشمل جبهتين: «حزب الله» في الشمال مسرحاً رئيسياً، و«حماس» في غزة جبهةً ثانوية؛ وبناءً على ذلك، كانت مخزونات الذخيرة محدودة، ولكن عملياً، امتدت الحرب على ثماني جبهات؛ ما أجبر إسرائيل على الاعتماد على أكثر من 900 طائرة شحن و150 سفينة إمداد - معظمها من الولايات المتحدة - لتجديد المعدات الأساسية، وحتى ذلك لم يكن كافياً؛ نظراً لنقص الكثير من الأسلحة والشركات المُنتجة محلياً.

ويقول المسؤولون إنه لا يمكن إلقاء اللوم في هذا الفشل على التخطيط العسكري الخاطئ أو مفهوم «الجيش الصغير والذكي» فقط.

ويشيرون إلى سنوات من التخفيضات المستمرة في ميزانية الدفاع كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، والتي تفاقمت بسبب ما يصفونه بالحملات غير المسؤولة من وزارة المالية، والآن، يحذّرون من أن إسرائيل تواجه تكراراً لتلك الأخطاء.

ويواصل مسؤولو وزارة المالية مقاومة تحويل الأموال اللازمة لبناء القوات وتوسيع الإنتاج، على الرغم من الدروس المستفادة منذ هجوم «حماس».

ويقول قادة الجيش إنهم غير قادرين على تفصيل احتياجات الجيش الدقيقة أو النقص في المعدات علناً؛ خوفاً من كشف نقاط الضعف للخصوم.

وبحلول عام 2026، التزمت إسرائيل بالفعل بـ100 مليار شيقل (30 مليار دولار) في عقود دفاعية موقّعة سابقاً - باستثناء تمويل الاستعدادات الجارية، وعمليات غزة، وأمن الحدود ويُكلف الحفاظ على قوة احتياطية قوامها 50 ألف جندي العام المقبل ما يُقدر بنحو 20 مليار شيقل.

ويؤكد كبار الضباط على ضرورة التحول من إعادة التسليح إلى التصنيع طويل الأجل، بما في ذلك الذخائر الدقيقة والمروحيات والدبابات والمركبات المدرعة.

ويقول مسؤول: «نحن في حاجة إلى الانتقال إلى مرحلة بناء القوة - الحصول على أنظمة متطورة وقنابل ذكية وأنظمة اعتراض للدفاع الجوي، وقد تكلف صواريخ العدو 400 ألف دولار، لكن كل صاروخ اعتراضي من طراز (آرو3) يكلف 3 ملايين دولار ويستغرق إنتاجه شهوراً».

وبعيداً عن غزة ولبنان، يبرز قلق جديد: نفوذ تركيا المتزايد في سوريا وتزايد العداء في عهد الرئيس رجب طيب إردوغان، وفقاً للمسؤولين بالجيش الإسرائيلي.

وحذَّرت لجنة حكومية معنية بالأمن القومي من أن إسرائيل قد تواجه قريباً تهديداً متجدداً من قوى مدعومة من أنقرة، خاصة إذا حصلت الميليشيات المدعومة من تركيا على موطئ قدم بالقرب من الحدود الشمالية لإسرائيل.

جنود إسرائيليون خلال دورية على طول الحدود الإسرائيلية مع غزة (إ.ب.أ)

ولخص مسؤول كبير المشهد الجديد قائلاً: «لم يتحقق السلام بعد. إيران عدو جريح يمر بفترة تعافٍ سريع، ووقف إطلاق النار في غزة هشّ، ولبنان يشهد هجمات يومية، وتركيا تراقب سوريا، والحدود الشرقية مكشوفة، والضفة الغربية تغلي».

وخلص كبار قادة الجيش الإسرائيلي إلى القول: «نحن نواجه تحولاً جذرياً في الشرق الأوسط. الأموال الإضافية التي تلقيناها ليست كافية على الإطلاق. دروس 7 أكتوبر لا تقتصر على تلك الليلة فحسب، بل تعكس سنوات من سوء التقدير الاستراتيجي، ويجب ألا نعود أبداً إلى هذه العقلية».


مقالات ذات صلة

مسعفون: مقتل تلميذة بنيران إسرائيلية في غزة

المشرق العربي أطفال فلسطينيون من عائلات نازحة يتجمعون في ساحة مدرسة دير البلح المشتركة التابعة لوكالة «الأونروا» غرب دير البلح وسط قطاع غزة لتلقي بعض الدروس (أ.ف.ب)

مسعفون: مقتل تلميذة بنيران إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون في مجالي الصحة والتعليم في قطاع غزة اليوم الخميس إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على تلميذة، وقتلتها أثناء حضورها فصلاً دراسياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي امرأة فلسطينية نازحة تقف على شرفة داخل مبنى مهدم في جامعة الأقصى جنوب غزة يُستخدم كمأوى (رويترز) p-circle

عصابة مسلحة مدعومة إسرائيلياً تحرق منازل في غزة

في تصعيد لافت، أفاد سكان في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بأن عناصر تابعة لعصابات مسلحة موالية لإسرائيل أحرقت، يوم الخميس، أراضي ومنازل ثابتة، وصوبات زراعية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، أودت بحياة أربعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

خاص هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية من طراز «شاهد» خلال حرب إيران، في عدة دول شرق أوسطية، واصفاً هذه العمليات بأنها جزء من جهد أوسع لمساعدة الشركاء على مواجهة الأسلحة نفسها التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدلى زيلينسكي بتصريحه العلني الأول بشأن هذه العمليات، الأربعاء، في تصريحات للصحافيين رُفض نشرها حتى يوم الجمعة.

وأوضح زيلينسكي أن القوات الأوكرانية شاركت في عمليات عسكرية نشطة في الخارج باستخدام طائرات اعتراضية مسيّرة محلية الصنع، خضعت لاختبارات ميدانية.


مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.