هل يمهّد «الإفراج المشروط» عن الإيرانية في فرنسا لصفقة تبادل محتملة؟

باريس تلزم الصمت... ومحاكمة إسفندياري في يناير المقبل

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء (د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء (د.ب.أ)
TT

هل يمهّد «الإفراج المشروط» عن الإيرانية في فرنسا لصفقة تبادل محتملة؟

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء (د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء (د.ب.أ)

في 28 فبراير (شباط) الماضي، أُلقي القبض على المواطنة الإيرانية مهدية إسفندياري، البالغة من العمر 39 عاماً، في مدينة ليون، في حين كانت تستعد للعودة إلى طهران. وُضعت لاحقاً رهن الحبس الاحتياطي، ووُجهت إليها التهم نفسها الموجهة إلى مواطنَين فرنسيين اثنين أُوقفا في الفترة ذاتها.

وقبل توقيفها، فُتح تحقيق قضائي بحقها في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي؛ ما يعني أنها كانت خاضعة لرقابة مشددة طوال الأشهر الفاصلة بين بدء التحقيق واعتقالها. وتشمل التهم الموجهة إليها، وإلى المواطنين الفرنسيين الآخرين، تمجيد الإرهاب والتحريض عليه، وهي تهم مرتبطة بالحرب في غزة.

مجموعة من الطلاب يحضرون تجمعاً لدعم الطالبة الإيرانية المسجونة في فرنسا مهدية إسفندياري أمام السفارة الفرنسية في طهران (رويترز)

وأُقفل ملف التحقيق في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وأحال القاضي المكلّف بالقضية الأشخاص الثلاثة إلى المحكمة الجنحية، على أن تُعقد جلسات محاكمتهم بين 13 و16 يناير (كانون الثاني) المقبل.

أما التهم الموجهة إليهم فهي أربع: «تمجيد عمل إرهابي عبر الإنترنت»، و«التحريض المباشر عبر الإنترنت على ارتكاب عمل إرهابي»، و«الإساءة العلنية لمجموعة بسبب الأصل أو العرق أو الأمة أو الدين»، إضافة إلى تهمة «تكوين عصابة أشرار». ووفقاً للقانون الفرنسي، قد تصل عقوبة كل تهمة من هذه التهم إلى السجن سبع سنوات، فضلاً عن غرامة مالية تبلغ 100 ألف يورو.

«عملية للمقايضة؟»

لم يتأخر رد إيران على اعتقال إسفندياري؛ إذ سارعت إلى اعتباره «غير قائم على أساس» و«تعسفياً»، وظلت تطالب بإطلاق سراحها منذ ذلك الحين. وكانت إسفندياري، المولودة في إيران، قد قدمت إلى فرنسا كطالبة، ثم طورت لاحقاً أنشطة مهنية متعددة، من بينها رعاية الأطفال وتأسيس شركة متخصصة في الترجمة والترجمة الفورية والتعليم الجامعي.

وخلال تفتيش منزلها عُثر على أكثر من 2000 يورو نقداً، وهو مبلغ لا يُعد مخالفة قانونية ما دام مصدره مشروعاً. ومنذ ذلك الحين، راجت تحليلات تشير إلى أن اعتقال إسفندياري جاء رداً على احتجاز مجموعة من الفرنسيين في إيران - بلغ عددهم خمسة - وأن توقيفها كان وسيلة للضغط على طهران وتسهيل عملية تبادل محتملة بين الجانبين.

ولم يبقَ اليوم من بين هؤلاء المعتقلين الفرنسيين سوى اثنين: الأستاذة والناشطة النقابية سيسيل كولر، ورفيقها جاك باريس، وهو أستاذ متقاعد ما زال ناشطاً نقابياً. وقد اعتُقلا في 8 مايو (أيار) 2022، في اليوم الأخير من زيارة سياحية قاما بها إلى إيران.

وعلى غرار الموقف الإيراني، طالبت فرنسا، عبر رئيس الجمهورية ووزارة الخارجية، إيران بالإفراج عن «رهينتَي الدولة» كما تصفهما. ولم يتردد وزير الخارجية جان نويل بارو مؤخراً في تحذير طهران من أن تعاطي باريس مع ملفاتها، ولا سيما الملف النووي، مرهون بمصير المواطنين الفرنسيين المحتجزين لديها.

«صفقة التبادل»

بقيت الأمور تراوح مكانها حتى الشهر الماضي، حين برزت مؤشرات إيجابية عدة؛ أولها إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة تلفزيونية يوم 11 سبتمبر (أيلول)، أن صفقة لتبادل السجناء بين فرنسا وإيران «وصلت إلى مراحلها الأخيرة»، مشيراً إلى أنها تتضمن الإفراج عن إسفندياري مقابل سجناء فرنسيين محتجزين في إيران.

ولم يحدد عراقجي موعداً دقيقاً لـ«عملية التبادل»، لكنه رجح تنفيذها في الأيام القليلة المقبلة. وقبل ذلك بثلاثة أيام، كانت محكمة إيرانية قد برّأت الشاب الفرنسي - الألماني لينارت مونترلوس من تهمة «التجسس»، وأطلقت سراحه. كما صدرت تصريحات متبادلة من طهران وباريس تفيد بتحقيق تقدم في المفاوضات.

المواطن الفرنسي - الألماني لينارت مونترلوس (19 عاماً) يغادر مع والدَيه (في الأمام) مطار شارل ديغول في ضواحي باريس (أ.ف.ب)

وكان لافتاً أيضاً إعلان محكمة العدل الدولية أن فرنسا سحبت الدعوى التي كانت قد قدّمتها ضد إيران، وذلك عقب اجتماع جرى بين الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني في نيويورك، في خطوة فُسّرت على أنها تمهيد لصفقة تبادل محتملة.

وفي 6 من الشهر الجاري، أعلن الجانب الإيراني أنه يأمل الإفراج القريب عن السجينين الفرنسيين، بالتوازي مع استكمال الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح مهدية إسفندياري، في حين أكدت باريس أن «تقدماً تحقق في المفاوضات مع إيران» بشأن هذا الملف.

تحت الرقابة القضائية

غير أن الأجواء تلبّدت في 14 من الشهر الجاري عقب الإعلان، من طهران، عن الحكم المذهل الصادر بحق كولر وباريس (31 و30 سنة من الحبس) بتهم التجسس لصالح المخابرات الفرنسية، وخصوصاً التعامل مع «العدو الصهيوني» (إسرائيل) وأجهزته الأمنية.

واللافت أن باريس انتظرت ثلاثة أيام قبل التعليق على الحكم، واضطرت إلى ذلك تحت ضغط تحركات عائلتَي الرهينتين ولجان الدفاع عنهما. وراجت تفسيرات تفيد بأن الصمت الفرنسي كان جزءاً من تمهيد لصفقة محتملة تشمل كولر وباريس.

وفي الثلاثاء الماضي، صرّح وحيد جلال زاده، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القنصلية، بأن «وزير الخارجية أكد إدراج اسم إسفندياري ضمن قناة تبادل السجناء بين إيران وفرنسا»، مشيراً إلى أن «بلاده أعدّت حزمة سياسية وقنصلية ينبغي للطرفين تنفيذها».

أما المفاجأة الثانية، فجاءت الأربعاء من باريس؛ إذ أمرت المحكمة الجنحية بـ«الإفراج المشروط» عن مهدية إسفندياري، على أن تُوضع تحت الرقابة القضائية، مع منعها من السفر، واحتجاز جواز سفرها، وإلزامها بالتقدم دورياً إلى أحد مراكز الشرطة لإثبات وجودها على الأراضي الفرنسية، وذلك في انتظار محاكمتها المقررة بين 13 و16 يناير 2026.

وقد رحبت وزارة الخارجية الإيرانية بقرار القضاء الفرنسي، وأكدت في بيان أنها «ستواصل جهودها حتى تمكينها من العودة إلى الوطن».

مرة أخرى، التزمت باريس الصمت مجدداً، وكأن هذا التطور القضائي غير ذي أهمية، وهو ما فسّره البعض بأن الحكومة تتحجج بعدم التدخل في شؤون القضاء.

امرأة تمرّ أمام ملصقات لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين بإيران أمام «الجمعية الوطنية» في باريس يوم 7 مايو 2025 (رويترز)

بيد أن نبيل بودي، محامي إسفندياري، في تفاصيل القرار، أكد أنه نجح في إقناع المحكمة بالإفراج المشروط عن موكلته مقابل خضوعها للرقابة القضائية. وأضاف أن النيابة العامة، الممثلة للدولة، عارضت بشدة هذا القرار، خشية فرار إسفندياري، إلا أن المحكمة لم تأخذ بحججها.

وقال بودي إن المحكمة «اقتنعت بمرافعتنا، واعتبرت أن مدة الحبس الاحتياطي كانت طويلة جداً بالنظر إلى الوقائع المنسوبة إليها».

يبقى السؤال مطروحاً والاحتمال قائماً، في حين تتحدث إيران عنه علناً؛ إذ ليس سراً اعتمادها أحياناً على ما يعرف بـ«دبلوماسية الرهائن». وما يدعم هذا الاحتمال أن إيران لم يكن بوسعها الإفراج عن الرهينتين قبل صدور الحكم بحقهما، وهذا ما حصل فعلاً.

ورغم أن النظام الجنائي الفرنسي لا يتضمن أحكاماً خاصة بتبادل الرهائن، فإن هناك دائماً مجالاً لإيجاد مخرج قانوني يتيح تبرير مثل هذه الخطوات.

وتؤكد باريس في العلن أنها لا تعترف بعمليات تبادل ولا بدفع فدية مقابل الإفراج عن محتجزين، لكن ما تثبته التجارب السابقة أن النصوص شيء، والواقع شيء آخر.


مقالات ذات صلة

احتجاجات إيران تتمدد... والنظام يُلوّح بـ«رد استباقي»

شؤون إقليمية متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)

احتجاجات إيران تتمدد... والنظام يُلوّح بـ«رد استباقي»

دخلت الاحتجاجات في إيران يومها العاشر، أمس، مع اتساع رقعتها في قلب العاصمة ومدن أخرى، في وقت لوّح النظام بإمكانية الرد «الاستباقي» على أي تحرك خارجي محتمل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)

إيران تلوّح برد «استباقي» مع تمدد الاحتجاجات

دخلت الاحتجاجات في إيران يومها العاشر على وقع تصعيد ميداني في طهران ومدن أخرى، وتدهور اقتصادي متسارع تجسّد في قفزة جديدة بأسعار الدولار والذهب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
تحليل إخباري حطام يحترق في وسط شارع خلال احتجاجات في همدان غرب إيران 1 يناير 2026 (أ.ف.ب - غيتي)

تحليل إخباري إيران عند مفترق طرق مصيري لاختبار بقاء النظام

تواجه إيران واحدة من أكثر لحظاتها تعقيداً منذ قيام «الجمهورية الإسلامية» عام 1979. فالتحديات التي تحيط بالنظام لم تعد مقتصرة على العقوبات الاقتصادية.

إيلي يوسف ( واشنطن)
شؤون إقليمية السيناتور الأميركي ليندسي غراهام ينشر صورة تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يحمل قبعة كُتب عليها «لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى» الاثنين

إيران تشدد قبضتها لتطويق الاحتجاجات

دخلت إيران مرحلة أكثر تشدداً في إدارة الاحتجاجات مع تصعيد أمني ورقمي متزامن يهدف إلى تطويق التحركات التي دخلت يومها التاسع في عدد من المدن.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية لقطة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فاسا بجنوب إيران (أ.ف.ب)

تهديد ترمب يعقد محاولات إيران في إنهاء الاحتجاجات

قال مسؤولون إيرانيون إن مساعي طهران لاحتواء موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة باتت أكثر تعقيداً، في ظل تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل دعماً للمحتجين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

احتجاجات إيران تتمدد... والنظام يُلوّح بـ«رد استباقي»

متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)
متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)
TT

احتجاجات إيران تتمدد... والنظام يُلوّح بـ«رد استباقي»

متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)
متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)

دخلت الاحتجاجات في إيران يومها العاشر، أمس، مع اتساع رقعتها في قلب العاصمة ومدن أخرى، في وقت لوّح النظام بإمكانية الرد «الاستباقي» على أي تحرك خارجي محتمل.

وشهدت طهران احتجاجات في بازارها الرئيسي، حيث أظهرت مقاطع متداولة إطلاق قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين، تزامناً مع إضرابات وإغلاق متاجر بمناطق تجارية، في أنحاء البلاد. وامتدت الاحتجاجات ليلاً إلى مدن عدة، وسط اشتباكات متفرقة مع قوات الأمن، وفق ناشطين.

وتحدثت منظمة «هرانا» الحقوقية عن مقتل 35 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات، بينهم 29 محتجاً وأربعة أطفال، مع اعتقال أكثر من 1200 شخص، وانتشار التحركات في 27 من أصل 31 محافظة.

سياسياً، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بمسؤولية السلطتين التنفيذية والتشريعية عن الأزمة الاقتصادية، وقال في خطاب متلفز إن البرلمان والحكومة «أوصلا البلاد معاً إلى هذا الوضع»، مُحمّلاً قراراتهما الاقتصادية مسؤولية تفاقم الأزمة. وأضاف أن الخطأ «ليس خطأ شخص واحد».

وأصدرت لجنة دفاع عليا تابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي بياناً حذرت فيه من أن إيران «لا تقيد نفسها بالرد بعد الحدث»، معتبرة أن مؤشرات التهديد الخارجي «جزءٌ من المعادلة الأمنية»، وذلك بعد تحذيرات للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن «إنقاذ» المحتجين.


مقتل فتى من جراء صدم حافلة لحشد من اليهود المتدينين في القدس

رجال إنقاذ يصلون إلى موقع الحادث الذي أسفر عن مقتل شخص بعد صدم حافلة عدداً من المشاة، خلال احتجاج نظمه رجال يهود متدينون ضد الضغوط لتجنيد رجال من طائفتهم في الجيش الإسرائيلي... القدس 6 يناير 2026 (رويترز)
رجال إنقاذ يصلون إلى موقع الحادث الذي أسفر عن مقتل شخص بعد صدم حافلة عدداً من المشاة، خلال احتجاج نظمه رجال يهود متدينون ضد الضغوط لتجنيد رجال من طائفتهم في الجيش الإسرائيلي... القدس 6 يناير 2026 (رويترز)
TT

مقتل فتى من جراء صدم حافلة لحشد من اليهود المتدينين في القدس

رجال إنقاذ يصلون إلى موقع الحادث الذي أسفر عن مقتل شخص بعد صدم حافلة عدداً من المشاة، خلال احتجاج نظمه رجال يهود متدينون ضد الضغوط لتجنيد رجال من طائفتهم في الجيش الإسرائيلي... القدس 6 يناير 2026 (رويترز)
رجال إنقاذ يصلون إلى موقع الحادث الذي أسفر عن مقتل شخص بعد صدم حافلة عدداً من المشاة، خلال احتجاج نظمه رجال يهود متدينون ضد الضغوط لتجنيد رجال من طائفتهم في الجيش الإسرائيلي... القدس 6 يناير 2026 (رويترز)

شهدت مسيرة حاشدة لليهود المتدينين ضد التجنيد العسكري حادثاً في القدس، الثلاثاء، ​عندما صدم رجل يقود حافلة الحشد مما أدى إلى مقتل فتى.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها احتجزت السائق وتحقق في الحادث.

ويُظهر مقطع فيديو للحادث حافلة وهي تصدم مباشرة حشدا من الرجال المتدينين في المظاهرة التي ‌شارك فيها ‌الآلاف، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت خدمات الطوارئ الإسرائيلية إن الفتى البالغ من العمر 18 عاما، والذي دُهس أسفل الحافلة، توفي في مكان الحادث.

قوات الأمن الإسرائيلية تقوم بتأمين المنطقة خلال احتجاجٍ نظّمه رجال يهود متدينون ضدّ الضغوط لتجنيد رجال من طائفتهم في الجيش الإسرائيلي، وذلك بعد أن لقي شخصٌ مصرعه بعد صدم حافلة عدداً من المشاة... القدس 6 يناير 2026 (رويترز)

وتسببت النقاشات المستمرة منذ فترة ⁠طويلة حول الخدمة العسكرية الإلزامية، وأولئك المعفيين منها، ‌في توتر داخل المجتمع الإسرائيلي المنقسم بشدة، ووضعت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحت ضغط ‍سياسي متزايد خلال العام الماضي.

ويجري إعفاء طلاب المدارس الدينية المتزمتين من الخدمة العسكرية الإلزامية منذ زمن طويل. وينتقد عدد من الإسرائيليين ​ما يعتبرونه عبئا غير عادل تتحمله الأغلبية التي تؤدي الخدمة العسكرية.

وتستند مقاومة المتدينين للالتحاق بالجيش إلى إحساسهم القوي بهويتهم الدينية، والتي يقول القادة الدينيون إنهم يخشون من خطر إضعافها بسبب الخدمة العسكرية.

وظلت قضية الخدمة العسكرية بؤرة توتر في ظل الأنشطة العسكرية المتزايدة. فعلى مدى العامين الماضيين، شهدت إسرائيل سقوط أعلى عدد من القتلى في صفوف الجيش منذ عقود بسبب الحروب المرتبطة بقطاع غزة ولبنان ‌وسوريا واليمن وإيران.


سوريا: لا يمكن بحث ملفات استراتيجية مع إسرائيل دون جدول زمني لانسحابها

قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل في 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل في 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

سوريا: لا يمكن بحث ملفات استراتيجية مع إسرائيل دون جدول زمني لانسحابها

قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل في 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل في 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

قال مسؤول سوري، الثلاثاء، إنه «لا يمكن الانتقال إلى أي ملفات استراتيجية» في المحادثات مع إسرائيل ‌دون جدول ‌زمني ‌واضح ⁠وملزم ​لخروج ‌القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي استولت عليها بعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقال ⁠المسؤول، الذي تحدث ‌مع «رويترز» مع طلب عدم نشر اسمه، إن أحدث جولة من المحادثات التي جرت بوساطة أميركية في باريس، ​وانعقدت الاثنين والثلاثاء، انتهت بمبادرة ⁠أميركية «على تجميد فوري لكل الأنشطة العسكرية الإسرائيلية» ضد سوريا.

ولم ترد وزارة الدفاع الإسرائيلية بعد على طلب للتعليق على هذه المسألة.