شمخاني يلمّح لتورط إسرائيل في تسريب فيديو عائلي

روحاني نفى صلته... و«كيهان» حذرت من «مؤامرة تستهدف الوحدة الداخلية»

علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني خلال اجتماع خامنئي مع الحكومة الشهر الماضي (موقع خامنئي)
علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني خلال اجتماع خامنئي مع الحكومة الشهر الماضي (موقع خامنئي)
TT

شمخاني يلمّح لتورط إسرائيل في تسريب فيديو عائلي

علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني خلال اجتماع خامنئي مع الحكومة الشهر الماضي (موقع خامنئي)
علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني خلال اجتماع خامنئي مع الحكومة الشهر الماضي (موقع خامنئي)

وجه علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني، اتهاماً ضمنياً إلى إسرائيل، في أول ظهور له بعد الجدل الذي أثاره تسريب مقطع فيديو من حفل زفاف ابنته، فيما نفت مصادر مقربة من الرئيس الأسبق حسن روحاني تورطه في التسريب.

وكتب شمخاني جملة واحدة باللغة العبرية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «ما زلت حياً أيها الأوغاد».

وجاء تعليق شمخاني ليضع حداً لصمته، بعدما انتشر مقطع فيديو من حفل زفاف ابنته الذي جرى في فندق فاخر بطهران قبل عام ونصف عام.

وأثار الفيديو ردوداً واسعة النطاق وانتقادات تمحورت حول اتهام المسؤولين الإيرانيين بـ«البذخ» بينما يواجه الإيرانيون ظروفاً معيشية قاسية، وأكثر من ذلك ظهور نساء غير ملتزمات باللباس الرسمي الذي يطالب به النظام، في وقت كانت السلطات تصر على فرض قواعد الحجاب والعفة.

حملة تشويه

ونشرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بياناً، الاثنين، وصفت نشر الفيديو بـ«غير الأخلاقي وغير الشرعي تماماً». وقالت: «أسلوب حياة أصحاب المناصب العليا في الجمهورية الإسلامية يجب أن يكون قابلاً للدفاع عنه».

وتساءلت عن أسباب نشر الفيديو. وقالت: «لماذا كلما أدلى شمخاني بتصريحات حول المفاوضات النووية أو حول بعض القضايا في إحدى الحكومات، يكشف على الفور عن أمر يخصه».

وقالت الوكالة إنه «لا يمكن إصدار أيّ أحكام أو تبني ادعاءات بشأن خلفيات هذه الحادثة قبل إجراء تحقيق شامل، غير أن الظاهر يشير إلى أنّ الأخلاق لدى بعض الأطراف باتت أداةً سياسية، فاقدةً لموضوعيتها واستقلالها الحقيقي».

وكان شمخاني من بين المسؤولين الذين استهدفت إسرائيل مقارهم في الحرب 12 يوماً مع إسرائيل. وتباينت المعلومات بشأن مصيره، لكن وسائل الإعلام الرسمية حينها وصفت حالته بالمستقرة، بعدما بقي لساعات تحت ركام منزله، في الساعات الأولى من الهجوم الإسرائيلي.

وفي وقت لاحق، قدم شمخاني روايته حول الهجوم على منزله في مقابلة تلفزيونية، لكنها بدت غير مقنعة، بعدما أشار شمخاني إلى مغادرة نجله من منزله، قبل عشر دقائق من الهجوم. وأثارت تصريحاته شكوكاً حول صحة وجوده في منزله لحظة الهجوم.

وفي أغسطس (آب)، أصدر المرشد الإيراني علي خامنئي مرسوماً بتعيين شمخاني في عضوية لجنة الدفاع العليا، التي تشكلت تحت خيمة مجلس الأمن القومي في أغسطس، لتولي الشؤون العسكرية والدفاعية في البلاد.

وكتبت صحيفة «اعتماد»، المقربة من التيار الإصلاحي، متسائلة: «لماذا بعد محاولة الاغتيال الجسدي لعلي شمخاني على يد إسرائيل، أصبح الآن هدفاً لمحاولة اغتيال أخرى من نوعٍ مختلف؟».

قالت مهدية شإدماني، ابنة علي شإدماني، قائد العمليات الإيرانية الذي قُتل بعد يومين من تعيينه خلال الحرب بين إسرائيل وإيران: «لا ينبغي لنا، بذريعة الخلافات الفكرية والسياسية، أن نواصل داخلياً المشروع الذي بدأه الموساد».

خلافات قديمة

وعاد شمخاني للواجهة الأسبوع الماضي، بعدما ظهر في مقابلة تلفزيونية جديدة، كشف فيها عن كواليس ما جرى بينه وبين الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، في الساعات الأولى من تحطم الطائرة المدينة الأوكرانية، في الثامن من يناير (كانون الثاني) 2020.

وقال شمخاني إنه أبلغ روحاني بمسؤولية «الحرس الثوري» عن تحطم الطائرة عن طريق الخطأ في الليلة التي شنت فيها إيران هجوماً صاروخياً على قاعدة عين الأسد، غرب العراق، انتقاماً للجنرال قاسم سليماني، الذي قضى في ضربة أميركية في بغداد، في الثالث من يناير من العام نفسه.

ونفي شمخاني بذلك رواية روحاني حول عدم إبلاغه بدور «الحرس الثوري» بعد مرور ثلاثة أيام. وهي الانتقادات التي يكررها وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف في عدة خطابات.

وقال شمخاني في المقابلة الجديدة: «لقد أبلغت روحاني فور إطلاعي، لم يكن واجبي الاتصال بوزير الخارجية».

ورداً على تصريحات شمخاني، كتب حسام الدين آشنا، المستشار السابق لحسن روحاني، على منصة «إكس»: «من الأفضل أن يكون البعض حذراً حتى لا يصل الأمر إلى مرحلة يكشف فيها روحاني وظريف عن أمور أخرى لم تقل بعد». وفُسرت الرسالة بأنها موجهة لشمخاني.

وتوترت العلاقات بين شمخاني وروحاني في السنوات الأخيرة. وأشرف شمخاني على المفاوضات النووية خلال توليه منصب الأمين العام لمجلس الأمن القومي. وألقى روحاني عدة مرات باللوم على مسؤولين عرقلوا مساعي حكومته في إحياء الاتفاق النووي، وذلك بعد جولات من المفاوضات أجرتها حكومته في آخر شهورها، وفي بداية حكم الرئيس السابق جو بايدن في فيينا.

روحاني ينفي الاتهامات بالتسريب

ونأى مكتب روحاني، الثلاثاء، بنفسه عن الاتهامات الموجهة لفريقه بشأن تسريب الفيديو الخاص بأسرة شمخاني. وقال مصدر مقرب من روحاني لموقع «خبر أونلاين» التابع لمكتب علي لاريجاني، إن «الحملات الإعلامية الأخيرة ضد شخصيات في النظام، ونشر تفاصيل من حياتهم الأسرية، تمثل عملاً مشيناً وغير أخلاقي ومخالفاً للقيم الإسلامية».

وأضاف المصدر أن «أعظم وسائل الردع في الظروف الراهنة تجاه أي تحركات عدائية من الأعداء، الحفاظ على جوهر الوحدة الوطنية»، مشدداً على ضرورة «التحلي باليقظة أمام الحملات الإعلامية القذرة التي تشنّها وسائل الإعلام المعادية».

روحاني وشمخاني على هامش مناسبة رسمية (تسنيم - أرشيفية)

وقال المسؤول المقرب من روحاني إن «نشر بعض التصريحات المزيفة وإثارة الخلافات الوهمية يشكلان خطوة ضد الوحدة والتماسك الوطني»، لافتاً إلى أن «جميع مواقف وتصريحات روحاني تُنشر فقط عبر موقعه الرسمي وقناته الرسمية، وأن أي تصريح يُنسب إليه خارج هذه المنصات الرسمية كاذب ومفبرك من الأساس».

وقالت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني، في عددها الصادر، الثلاثاء، إن «الحملة الإعلامية التي تلت نشر الفيديو تتجاوز إطار النقد الاجتماعي أو السياسي»، عادّة أنها «جزء من عملية حرب نفسية منظمة تستهدف ضرب الوحدة والتماسك الوطني في إيران».

وأوضحت «كيهان» أن حفل الزفاف الذي جرى في مارس (آذار) 2024 «لم يكن حدثاً جديداً ليستدعي الهجوم المفاجئ»، مرجحة أن «وراء إثارة القضية دوافع متعددة تشمل الانتقام السياسي، وصرف أنظار الرأي العام عن قضايا داخلية كبرى، وتنفيذ عمليات اغتيال معنوي موجهة من الخارج».

ووصفت الصحيفة شمخاني بأنه «من الرموز البارزة في تطوير القدرات الدفاعية الإيرانية، ومن الشخصيات التي تراها واشنطن وتل أبيب مؤثرة في تحصين منظومة الردع الإيرانية، ما جعله هدفاً دائماً للهجمات الإعلامية والسياسية»، حسب تعبيرها.

ولفتت كيهان إلى أن شمخاني «رغم انتمائه إلى التيار المعتدل والإصلاحي، لعب دوراً محورياً في تنسيق مواقف المجلس الأعلى للأمن القومي مع البرلمان خلال فترة نقض الغرب لالتزاماته النووية، ما أثار خلافاً مع روحاني وظريف».

ولفتت الصحيفة إلى تصريحات شمخاني الأخيرة بشأن حادثة الطائرة الأوكرانية، قائلة إنها «زادت من حدة التوتر داخل التيار الإصلاحي وأشعلت موجة من الانتقادات والاتهامات المتبادلة داخل الأوساط السياسية والإعلامية في إيران».

ويعكس تحليل صحيفة «كيهان» انقسام الأوساط الإيرانية بين معسكرين: أحدهما يرى في الحملة ضد شمخاني جزءاً من حربٍ نفسية خارجية، والآخر يعدّها انعكاساً لصراع داخلي على النفوذ داخل النظام.


مقالات ذات صلة

اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

شؤون إقليمية غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)

اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان شدد على تمسك بلاده بالحوار والدبلوماسية لحل مشاكل المنطقة (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو للحوار والدبلوماسية لإنهاء حرب إيران

أكدت تركيا تمسكها بموقفها الثابت تجاه الحرب في إيران والتطورات في المنطقة، مطالبة جميع الأطراف بممارسة ضبط النفس والعمل على حل النزاعات عبر الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
الخليج الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء

في تحرك أمني متزامن يعكس جاهزية دول الخليج في مواجهة التهديدات، أعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، فيما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
شؤون إقليمية نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة.

نظير مجلي (تل أبيب)

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.


ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان) ​بناء على طلب ⁠الحكومة الإيرانية، وأضاف أن المحادثات مع طهران تسير «على نحو جيد للغاية».

وأضاف ⁠في منشور على ‌موقع ‌تروث ​سوشيال «بناء ‌على طلب الحكومة الإيرانية، ‌أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى ‌يوم الاثنين السادس من أبريل (نيسان) 2026، ⁠الساعة ⁠الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة».

وأضاف «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها ​تسير ​على نحو جيد للغاية».


زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».