«الحرس الثوري» يهدد بفتح «أبواب الجحيم» إذا هاجمت إسرائيل

نائب الرئيس الإيراني: لدينا خطط جاهزة لأي ظروف استثنائية

قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور لدى استقباله مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم (التلفزيون الرسمي الإيراني)
قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور لدى استقباله مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم (التلفزيون الرسمي الإيراني)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بفتح «أبواب الجحيم» إذا هاجمت إسرائيل

قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور لدى استقباله مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم (التلفزيون الرسمي الإيراني)
قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور لدى استقباله مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم (التلفزيون الرسمي الإيراني)

توعد قائد «الحرس الثوري» بفتح أبواب «الجحيم» على إسرائيل إذا شنت هجوماً جديداً على بلاده، مشيراً إلى أن الرد الإيراني سيكون «أقوى» من حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران).

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن باكبور قوله خلال لقائه مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي إن «كان العدو الصهيوني يعول كثيراً على درعه الصاروخي، فيما جهز الأميركيون عدة منظومات (ثاد) و(إيجيس) - وهي منظومات دفاع بحرية مضادة للصواريخ - في البحر وفي بعض الدول المجاورة لنا لمنع إطلاق صواريخنا».

وأضاف باكبور: «أطلقنا صواريخنا بنجاح، وأصبنا الأهداف التي حددناها بدقة. ونحن اليوم في أعلى درجات الجاهزية، وإذا تجرأ أحد على الاعتداء على بلادنا، فسيكون ردنا بالتأكيد أقوى من الحرب الـ12 يوماً، وسنخلق لهم جحيماً لا ينسونه».

شنّت إسرائيل في 13 يونيو (حزيران) هجوماً مباغتاً ضد إيران، ما أشعل حرباً استمرت 12 يوماً، وفي إطار الحرب شنت الولايات المتحدة ضربات على ثلاث منشآت رئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران.

وعيّن خامنئي، باكبور، في منصب قائد «الحرس الثوري» في أول أيام الحرب، بعد مقتل القائد السابق حسين سلامي بضربة إسرائيلية خلال الساعة الأولى من بدء الهجمات. وكان باكبور قائداً للقوات البرية في «الحرس».

وخلال الحرب، وجهت إسرائيل مئات الضربات ضد القواعد الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري» والمنشآت النووية وقتلت عدداً من كبار قادة القوات المسلحة، و«الحرس الثوري»، وشملت الضربات اغتيال العلماء المرتبطين ببرنامجها النووي، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات على مناطق إسرائيلية عدة.

سحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي في طهران (رويترز)

وجاءت تصريحات باكبور تلويح المرشد الإيراني، علي خامنئي، باستخدام الصواريخ الباليستية مجدداً في حال شن هجمات إسرائيلية جديدة في إيران.

وتفاخر خامنئي بالرد الصاروخي الإيراني على الهجمات الإسرائيلية، ووصف الهجمات الصاروخية التي شنتها بلاده رداً على إسرائيل بـ«الصفعة الصادمة التي كانت سبباً في يأسهم»، مضيفاً: «لم يتوقع الصهاينة أن يتمكن الصاروخ الإيراني، بلهيبه ونيرانه، من النفاذ إلى أعماق مراكزهم الحساسة والمهمة وتدميرها وتحويلها إلى رماد».

وقال خامنئي: «هذه الصواريخ كانت جاهزةً لدى قواتنا المسلحة وصناعاتنا الدفاعية وقد استخدمت، ولا تزال بحوزتنا، وإذا اقتضت الحاجة فسوف نستخدمها مرة أخرى».

وجاء تصريحات خامنئي خلال لقاء مع مجموعة من الرياضيين الإيرانيين، في أول ظهور علني له بعد 43 يوماً، وخلال فترة غيابه وجه خامنئي خطاباً مسجلاً، معلناً رفضه لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك قبل أن تهبط طائرة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مطار نيويورك، حيث زارها للمشاركة في أعمال الجمعية العامة نهاية الشهر الماضي.

وتراجعت لقاءات وخطابات يعقدها خامنئي وفقاً لجدول المناسبات الرسمية في البلاد، نظراً للتهديدات وجهت له شخصياً على لسان مسؤولين إسرائيليين في الحرب الأخيرة. وتكافح طهران من أجل تعزيز دفاعاتها الجوية ومنظومة الرادار، بعدما فقدت السيطرة على سمائها نتيجة الضربات الإسرائيلية.

وفي سياق ردود المسؤولين التي تظهر عادة بعد كل خطاب لخامنئي، قال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، إن الحكومة «لديها خطط لكل من الظروف العادية والظروف الخاصة»، وقال: «إذا أقدم العدو مرة أخرى على أي حيل أو مناورة عدائية، فإن لدينا خططاً مهيأة لمثل هذه الظروف ونحن مستعدون تماماً».

وأضاف عارف في لقاء مع مسؤولين إيرانيين أن «القوات المسلحة ستوجه ضربة أقوى للعدو. لقد أعددنا الخطط اللازمة ولن نقلق حيال أي خطأ يرتكبه العدو».

تعديل التكتيكات

أما النائب المحافظ محمد صالح جوكار، رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان، فقد كشف في حديث صحافي عن «تعديل التكتيكات الدفاعية لتعزيز الردع».

وقال جوكار لموقع «دفاع برس» التابع لوزارة الدفاع: «لقد حققنا تقدماً ملحوظاً في المجال الصاروخي، الأمر الذي رفع بشكل كبير مستوى جاهزيتنا الفنية والتكتيكية».

وأشار إلى إجراء مناورات عسكرية بهدف تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد، موضحاً أنه «في الواقع تدريب على حرب حقيقية»، لافتاً إلى أن بلاده «تقوم بدراسة نقاط القوة والضعف لمعالجة أوجه القصور وتعزيز القدرات».

وأشار إلى وقف إطلاق النار بعد الحرب، قائلاً: «لقد كان هذا الوقف نتيجة لتطوراتنا الصاروخية؛ فقد اعترف الأعداء أنفسهم بأن ثلث تل أبيب قد تم تدميره، وهذا بحد ذاته دليل على نجاحنا في العمليات الهجومية».

وأضاف جوكار: «اليوم، بفضل الخبرات الميدانية، بلغت قواتنا المسلحة مستوى من النضج الدفاعي يجعلها غير قابلة للمفاجأة من أي تهديد. لن نتوقف عن مسار التطوير، ونحن دائماً مستعدون للرد الحاسم على أي عدوان».

وفي السياق نفسه، قال النائب إسماعيل سياوشي: «إذا كان العدو لا يهاجمنا الآن فذلك لأنه غير قادر على ذلك؛ فهناك حالياً تماسك ومنظومتنا الصاروخية قوية».

رجل ينصب لافتة عليها صورة القائد السابق لـ«الحرس الثوري» اللواء حسين سلامي غداة مقتله في طهران 14 يونيو (رويترز)

وأضاف: «يمكننا إحباط العدو فقط عندما يخاف منا. العدو لا يتعامل معنا الآن بلغة التفاوض والمنطق والأدلة، ولا يَشعر بالرحمة تجاه الناس، إذ انكشفت طبيعته في غزة».

كان خامنئي قد رفض ترمب للتفاوض، ووصف تعبير الرئيس الأميركي عن دعمه للشعب الإيراني بـ«الكذب»، مشيراً إلى أن «العقوبات الثانوية الأميركية، التي تواكبها العديد من الدول خوفاً، موجهة ضد الشعب الإيراني؛ ولذلك فأنتم أعداء الشعب الإيراني، ولستم أصدقاءه».

وتابع سياوشي: «العدو (أميركا) يعلم أنه إذا هاجم فسندمّر جميع قواعده في الخليج، ولهذا لا يشن هجوماً حالياً؛ بل هو منشغل حالياً بتعزيز نفسه، وقبته الحديدية، وأنظمته الصاروخية ومضادات الصواريخ».

وختم بالقول: «يمكننا وقف شرور العدو عندما يكون شعبنا متماسكاً ويشعر عملياً وليس مجرّد كلام بأن هناك استقراراً اقتصادياً. ومن جهة أخرى، يجب أن نبذل جهداً حقيقياً لتعزيز منظومتنا الصاروخية».

رسائل تهدئة

وأثارت عودة المسؤولين الإيرانيين، على رأسهم المرشد علي خامنئي، إلى لغة التحذير من هجمات جديدة، تساؤلات حول أسبابها خصوصاً أنها جاءت بعد أيام من تأكيد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تلقي موسكو إشارات من القيادة الإسرائيلية تطلب نقلها إلى طهران، وتؤكد تمسُّك تل أبيب بخيار التسوية، ورفضها أي شكل من أشكال التصعيد أو المواجهة.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تلقي طهران رسالة إسرائيل عبر روسيا، قبل أن يتوجه مستشار الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى موسكو، الأسبوع الماضي، لنقل رسالة من خامنئي إلى بوتين.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، عبد الرحيم موسوي، أمس الاثنين: «من غير المرجح أن يفكر أعداءنا في ارتكاب أي حماقة، إذا كانوا يتمتعون بشيء من العقل».

وأضاف: «نحن نتابع تحرّكاتهم بدقة. لسنا طلابَ حرب، لكننا على أتم الاستعداد. نحن على درايةٍ بقواعد وقف الاشتباك، ولا نعتزم في الوقت الراهن القيام بأي إجراء، غير أن تحركاتنا هذه المرّة ستكون مختلفة تماماً».


مقالات ذات صلة

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)

كاتس: تل أبيب لا تعتزم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات

حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
TT

كاتس: تل أبيب لا تعتزم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات

حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ليست لديها خطط لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات البرلمانية المقررة غداً الثلاثاء، نافياً التقارير التي تفيد بوجود خلاف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقيادته العسكرية بشأن هجوم عسكري مقرَّر على إيران.

وكتب كاتس، عبر منصة «إكس»، صباح اليوم الاثنين: «أُوضح بصورةٍ لا لبس فيها أن إسرائيل لم تعتزم قط شن هجوم على إيران قبل الانتخابات في إسرائيل». وأضاف: «في الوقت نفسه، لقد أوضحنا أننا سنردّ بقوة كبيرة في حال هاجمت إيران إسرائيل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت قناة «إن 12» التلفزيونية الإسرائيلية قد ذكرت، مساء أمس الأحد، أن نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير اختلفا بشأن إجراء عسكري مخطط له قد يؤدي للتصعيد مع إيران قبل فترة قصيرة من إجراء الانتخابات.

ووفقاً للقناة، فإن زامير طالب بإجراء مشاورات وضمانات قانونية مكتوبة قبل اتخاذ الإجراء.

وتخشى القيادة العسكرية من أن يستخدم نتنياهو الصراع مع إيران من أجل أغراض سياسية داخلية، وفق ما ذكرت القناة. وقد نفى نتنياهو هذا التقرير.

ووصف كاتس التقرير بالمحاولة «المُخزية وغير المسؤولة» من جانب ساسة معارضين إسرائيليين لإضعاف الثقة فيه وفي رئيس الوزراء قبل الانتخابات المحورية.


إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)
TT

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية التي تُجرى الثلاثاء ويواجه فيها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، منافسة شديدة.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، قوله: «لا فرق بالنسبة إلينا؛ في هذه الانتخابات، مَن سيقود كياناً لم يجلب لمنطقتنا سوى العنف والمجازر».

يأتي ذلك بعد أن حذر نتنياهو، الأحد، إيران وحلفاءها من محاولة عرقلة الانتخابات.

وقال نتنياهو في مقطع مصور: «لدينا مؤشرات استخباراتية تفيد بأن إيران ووكلاءها قد يحاولون تحدّينا عبر شن هجمات بهدف عرقلة الانتخابات»، مؤكداً أن الجيش مستعد لشن هجمات دفاعية وهجومية على السواء، وأضاف: «لا تختبرونا، فستتلقون ضربات تفوق التوقعات».


من هم أبرز المرشحين في الانتخابات الإسرائيلية؟

أشخاص يسيرون أمام لوحة إعلانية لحملة انتخابية تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت تحمل عبارة «المعركة محتدمة!» في تل أبيب (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون أمام لوحة إعلانية لحملة انتخابية تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت تحمل عبارة «المعركة محتدمة!» في تل أبيب (إ.ب.أ)
TT

من هم أبرز المرشحين في الانتخابات الإسرائيلية؟

أشخاص يسيرون أمام لوحة إعلانية لحملة انتخابية تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت تحمل عبارة «المعركة محتدمة!» في تل أبيب (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون أمام لوحة إعلانية لحملة انتخابية تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت تحمل عبارة «المعركة محتدمة!» في تل أبيب (إ.ب.أ)

تحتدم المنافسة مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، وسط غموض بشأن قدرة أيّ من الأطراف المتنافسة على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويتوجه الناخبون غداً (الثلاثاء) إلى صناديق الاقتراع لاختيار قوائم حزبية تتنافس على مقاعد الكنيست الـ120، التي تُوزَّع وفق نظام التمثيل النسبي.

وفيما يلي أبرز المرشحين في أول انتخابات برلمانية تشهدها إسرائيل منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أعقبته حروب إسرائيلية في غزة ولبنان وضربات جوية على إيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

بنيامين نتنياهو

أمضى نتنياهو معظم الفترة منذ عام 2009 في السلطة، بعد أن تولى رئاسة الوزراء لأول مرة في تسعينيات القرن الماضي، وأصبح الوجه الأبرز لإسرائيل في الخارج وشخصية مثيرة للانقسام في الداخل.

يصفه أنصاره بلقب «الملك بيبي» ويرون فيه «القائد» الذي تحتاجه إسرائيل للدفاع عن نفسها في منطقة معادية. لكن نتنياهو يخوض معركة من أجل مستقبله السياسي، إذ إنه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة، والتي يرفضها، كما يحاكَم داخل إسرائيل بسبب تهم فساد ينفيها أيضاً.

وأظهرت استطلاعات الرأي تراجعاً حاداً في شعبية حزب الليكود منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، الذي قوض صورة نتنياهو كزعيم قادر على حماية أمن إسرائيل. كما أن سياسات حكومته بشأن قضايا الدين والدولة لا تلقى تأييداً لدى كثير من الإسرائيليين.

لكن نتنياهو (77 عاماً) أثبت مراراً قدرته الفائقة على البقاء في قلب المشهد السياسي. وقال إنه يريد تشكيل حكومة «وطنية موسعة» بعد الانتخابات حال فوزه بها. وإذا آلت الانتخابات إلى مأزق سياسي، فمن الممكن أن يبقى في السلطة رئيساً لحكومة تصريف أعمال لأشهر عديدة.

أهم منافسي نتنياهو

جادي آيزينكوت

هو رئيس أركان سابق فقد أحد أبنائه في حرب غزة. يقدم آيزينكوت (66 عاماً) نفسه باعتباره وافداً من خارج المؤسسة السياسية وعسكرياً متشدداً في القضايا الأمنية، في حين تشكل خلفيته المتواضعة والتضحيات التي قدمتها أسرته تناقضاً صارخاً مع مسيرة نتنياهو الطويلة في المناصب العليا وما يلاحقه من قضايا فساد. ويقود حزباً جديداً ينتمي لتيار الوسط يسمى يشار، وهي كلمة عبرية تعني «المستقيم» أو «النزيه».

نفتالي بينيت

رئيس وزراء سابق (54 عاماً) وقائد سابق في الكوماندوز (القوات الخاصة) وينتمي لتيار اليمين، وعمل مساعداً لنتنياهو وحقق ثروة في قطاع التكنولوجيا الفائقة. وتحالف مع رئيس الوزراء الأسبق المنتمي لتيار الوسط يائير لابيد في حزب جديد يسمى «معاً». وتركز رسائل الحزب على معالجة آثار الصدمة التي أصابت إسرائيل وإعادة الدولة إلى المسار الصحيح. وقد نجح هذا التحالف -رغم وقوع طرفيه على طرفي نقيض الطيف السياسي- في الإطاحة بنتنياهو في انتخابات عام 2021.

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت يلتقط صورة «سيلفي» مع زوار في أحد المطاعم بسوق «محانيه يهودا» في القدس (أ.ب)

أفيغدور ليبرمان

وزير دفاع سابق (68 عاماً)، كان حليفاً مقرباً لنتنياهو في السابق. وباعتباره أكثر تشدداً من نتنياهو نفسه، استقال ليبرمان من الحكومة عام 2018 متهماً رئيس الوزراء بالتساهل المفرط مع المسلحين الفلسطينيين في قطاع غزة، ليتحول بذلك إلى أحد أشد منتقدي نتنياهو. ويستمد حزب ليبرمان (إسرائيل بيتنا) جزءاً كبيراً من قاعدته الانتخابية من المهاجرين القادمين من دول الاتحاد السوفياتي السابق.

جندي إسرائيلي يضع مساحيق التجميل في محطة للحافلات بينما تمر حافلة تحمل ملصقاً دعائياً لأفيغدور ليبرمان زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» في القدس (أ.ف.ب)

يائير جولان

يتزعم الجنرال السابق (64 عاماً) حالياً حزب الديمقراطيين، الذي تأسس على أنقاض حزب العمل التاريخي وحزب (ميرتس) اليساري الأصغر، وحاز الإشادة بسبب دوره في إنقاذ أشخاص من أحد المواقع التي تعرضت لهجوم «حماس» في السابع من أكتوبر 2023.

طائر يمر أمام لوحة إعلانية لحملة انتخابية تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم حزب «الديمقراطيين» يائير غولان في تل أبيب (إ.ب.أ)

مرشحون في معسكر نتنياهو

أثار كل من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش (46 عاماً) ووزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير (50 عاماً) انتقادات دولية واسعة بسبب سياساتهما اليمينية المتطرفة تجاه الفلسطينيين.

ويقود سموتريتش جهود التوسع السريع للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، معبراً عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى «دفن» فكرة قيام دولة فلسطينية.

ودعا بن غفير، الذي أدين عام 2007 بالتحريض العنصري ضد العرب، إلى فرض عقوبة الإعدام على المسلحين الفلسطينيين المدانين وتشديد ظروف اعتقال الفلسطينيين في السجون وتسهيل حصول الإسرائيليين على الأسلحة النارية.

ودعا سموتريتش وبن غفير إلى طرد الفلسطينيين من قطاع غزة وتوطين إسرائيليين في القطاع.

حلفاء من الأحزاب اليهودية المتشددة (الحريديم)

يعتمد نتنياهو منذ سنوات على حزبين يهوديين متشددين -هما حزب يهدوت هتوراه (التوراة اليهودي المتحد) وحزب شاس، لضمان بقائه السياسي. وأثارت مطالب هذين الحزبين بإعفاء اليهود المتزمتين دينياً من الخدمة العسكرية الإلزامية إلى جانب انخفاض معدلات مشاركتهم في سوق العمل واعتمادهم على المعونات الحكومية غضب الكثير من الإسرائيليين، لا سيما في ظل ظروف الحرب الحالية.

أطراف قد تلعب دوراً حاسماً

قد ترجح أحزاب لا تدعم بشكل واضح أيا من المعسكرين كفة نتنياهو أو منافسيه. ومن بين هذه الأحزاب القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة، وهما الحزبان اللذان يمثلان الأقلية العربية في إسرائيل، والتي تشكل نحو 20 في المائة من السكان. وإلى جانبهما، يبرز حزب يميني جديد يحمل اسم «شعبك إسرائيل» (عمخا يسرائيل)، وحزب آخر ينتمي إلى تيار يمين الوسط يدعى «الاحتياط»، واللذين تظهر استطلاعات الرأي تأرجحهما.