«الحرس الثوري» يهدد بفتح «أبواب الجحيم» إذا هاجمت إسرائيل

نائب الرئيس الإيراني: لدينا خطط جاهزة لأي ظروف استثنائية

قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور لدى استقباله مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم (التلفزيون الرسمي الإيراني)
قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور لدى استقباله مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم (التلفزيون الرسمي الإيراني)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بفتح «أبواب الجحيم» إذا هاجمت إسرائيل

قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور لدى استقباله مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم (التلفزيون الرسمي الإيراني)
قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور لدى استقباله مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم (التلفزيون الرسمي الإيراني)

توعد قائد «الحرس الثوري» بفتح أبواب «الجحيم» على إسرائيل إذا شنت هجوماً جديداً على بلاده، مشيراً إلى أن الرد الإيراني سيكون «أقوى» من حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران).

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن باكبور قوله خلال لقائه مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي إن «كان العدو الصهيوني يعول كثيراً على درعه الصاروخي، فيما جهز الأميركيون عدة منظومات (ثاد) و(إيجيس) - وهي منظومات دفاع بحرية مضادة للصواريخ - في البحر وفي بعض الدول المجاورة لنا لمنع إطلاق صواريخنا».

وأضاف باكبور: «أطلقنا صواريخنا بنجاح، وأصبنا الأهداف التي حددناها بدقة. ونحن اليوم في أعلى درجات الجاهزية، وإذا تجرأ أحد على الاعتداء على بلادنا، فسيكون ردنا بالتأكيد أقوى من الحرب الـ12 يوماً، وسنخلق لهم جحيماً لا ينسونه».

شنّت إسرائيل في 13 يونيو (حزيران) هجوماً مباغتاً ضد إيران، ما أشعل حرباً استمرت 12 يوماً، وفي إطار الحرب شنت الولايات المتحدة ضربات على ثلاث منشآت رئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران.

وعيّن خامنئي، باكبور، في منصب قائد «الحرس الثوري» في أول أيام الحرب، بعد مقتل القائد السابق حسين سلامي بضربة إسرائيلية خلال الساعة الأولى من بدء الهجمات. وكان باكبور قائداً للقوات البرية في «الحرس».

وخلال الحرب، وجهت إسرائيل مئات الضربات ضد القواعد الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري» والمنشآت النووية وقتلت عدداً من كبار قادة القوات المسلحة، و«الحرس الثوري»، وشملت الضربات اغتيال العلماء المرتبطين ببرنامجها النووي، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات على مناطق إسرائيلية عدة.

سحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي في طهران (رويترز)

وجاءت تصريحات باكبور تلويح المرشد الإيراني، علي خامنئي، باستخدام الصواريخ الباليستية مجدداً في حال شن هجمات إسرائيلية جديدة في إيران.

وتفاخر خامنئي بالرد الصاروخي الإيراني على الهجمات الإسرائيلية، ووصف الهجمات الصاروخية التي شنتها بلاده رداً على إسرائيل بـ«الصفعة الصادمة التي كانت سبباً في يأسهم»، مضيفاً: «لم يتوقع الصهاينة أن يتمكن الصاروخ الإيراني، بلهيبه ونيرانه، من النفاذ إلى أعماق مراكزهم الحساسة والمهمة وتدميرها وتحويلها إلى رماد».

وقال خامنئي: «هذه الصواريخ كانت جاهزةً لدى قواتنا المسلحة وصناعاتنا الدفاعية وقد استخدمت، ولا تزال بحوزتنا، وإذا اقتضت الحاجة فسوف نستخدمها مرة أخرى».

وجاء تصريحات خامنئي خلال لقاء مع مجموعة من الرياضيين الإيرانيين، في أول ظهور علني له بعد 43 يوماً، وخلال فترة غيابه وجه خامنئي خطاباً مسجلاً، معلناً رفضه لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك قبل أن تهبط طائرة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مطار نيويورك، حيث زارها للمشاركة في أعمال الجمعية العامة نهاية الشهر الماضي.

وتراجعت لقاءات وخطابات يعقدها خامنئي وفقاً لجدول المناسبات الرسمية في البلاد، نظراً للتهديدات وجهت له شخصياً على لسان مسؤولين إسرائيليين في الحرب الأخيرة. وتكافح طهران من أجل تعزيز دفاعاتها الجوية ومنظومة الرادار، بعدما فقدت السيطرة على سمائها نتيجة الضربات الإسرائيلية.

وفي سياق ردود المسؤولين التي تظهر عادة بعد كل خطاب لخامنئي، قال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، إن الحكومة «لديها خطط لكل من الظروف العادية والظروف الخاصة»، وقال: «إذا أقدم العدو مرة أخرى على أي حيل أو مناورة عدائية، فإن لدينا خططاً مهيأة لمثل هذه الظروف ونحن مستعدون تماماً».

وأضاف عارف في لقاء مع مسؤولين إيرانيين أن «القوات المسلحة ستوجه ضربة أقوى للعدو. لقد أعددنا الخطط اللازمة ولن نقلق حيال أي خطأ يرتكبه العدو».

تعديل التكتيكات

أما النائب المحافظ محمد صالح جوكار، رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان، فقد كشف في حديث صحافي عن «تعديل التكتيكات الدفاعية لتعزيز الردع».

وقال جوكار لموقع «دفاع برس» التابع لوزارة الدفاع: «لقد حققنا تقدماً ملحوظاً في المجال الصاروخي، الأمر الذي رفع بشكل كبير مستوى جاهزيتنا الفنية والتكتيكية».

وأشار إلى إجراء مناورات عسكرية بهدف تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد، موضحاً أنه «في الواقع تدريب على حرب حقيقية»، لافتاً إلى أن بلاده «تقوم بدراسة نقاط القوة والضعف لمعالجة أوجه القصور وتعزيز القدرات».

وأشار إلى وقف إطلاق النار بعد الحرب، قائلاً: «لقد كان هذا الوقف نتيجة لتطوراتنا الصاروخية؛ فقد اعترف الأعداء أنفسهم بأن ثلث تل أبيب قد تم تدميره، وهذا بحد ذاته دليل على نجاحنا في العمليات الهجومية».

وأضاف جوكار: «اليوم، بفضل الخبرات الميدانية، بلغت قواتنا المسلحة مستوى من النضج الدفاعي يجعلها غير قابلة للمفاجأة من أي تهديد. لن نتوقف عن مسار التطوير، ونحن دائماً مستعدون للرد الحاسم على أي عدوان».

وفي السياق نفسه، قال النائب إسماعيل سياوشي: «إذا كان العدو لا يهاجمنا الآن فذلك لأنه غير قادر على ذلك؛ فهناك حالياً تماسك ومنظومتنا الصاروخية قوية».

رجل ينصب لافتة عليها صورة القائد السابق لـ«الحرس الثوري» اللواء حسين سلامي غداة مقتله في طهران 14 يونيو (رويترز)

وأضاف: «يمكننا إحباط العدو فقط عندما يخاف منا. العدو لا يتعامل معنا الآن بلغة التفاوض والمنطق والأدلة، ولا يَشعر بالرحمة تجاه الناس، إذ انكشفت طبيعته في غزة».

كان خامنئي قد رفض ترمب للتفاوض، ووصف تعبير الرئيس الأميركي عن دعمه للشعب الإيراني بـ«الكذب»، مشيراً إلى أن «العقوبات الثانوية الأميركية، التي تواكبها العديد من الدول خوفاً، موجهة ضد الشعب الإيراني؛ ولذلك فأنتم أعداء الشعب الإيراني، ولستم أصدقاءه».

وتابع سياوشي: «العدو (أميركا) يعلم أنه إذا هاجم فسندمّر جميع قواعده في الخليج، ولهذا لا يشن هجوماً حالياً؛ بل هو منشغل حالياً بتعزيز نفسه، وقبته الحديدية، وأنظمته الصاروخية ومضادات الصواريخ».

وختم بالقول: «يمكننا وقف شرور العدو عندما يكون شعبنا متماسكاً ويشعر عملياً وليس مجرّد كلام بأن هناك استقراراً اقتصادياً. ومن جهة أخرى، يجب أن نبذل جهداً حقيقياً لتعزيز منظومتنا الصاروخية».

رسائل تهدئة

وأثارت عودة المسؤولين الإيرانيين، على رأسهم المرشد علي خامنئي، إلى لغة التحذير من هجمات جديدة، تساؤلات حول أسبابها خصوصاً أنها جاءت بعد أيام من تأكيد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تلقي موسكو إشارات من القيادة الإسرائيلية تطلب نقلها إلى طهران، وتؤكد تمسُّك تل أبيب بخيار التسوية، ورفضها أي شكل من أشكال التصعيد أو المواجهة.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تلقي طهران رسالة إسرائيل عبر روسيا، قبل أن يتوجه مستشار الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى موسكو، الأسبوع الماضي، لنقل رسالة من خامنئي إلى بوتين.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، عبد الرحيم موسوي، أمس الاثنين: «من غير المرجح أن يفكر أعداءنا في ارتكاب أي حماقة، إذا كانوا يتمتعون بشيء من العقل».

وأضاف: «نحن نتابع تحرّكاتهم بدقة. لسنا طلابَ حرب، لكننا على أتم الاستعداد. نحن على درايةٍ بقواعد وقف الاشتباك، ولا نعتزم في الوقت الراهن القيام بأي إجراء، غير أن تحركاتنا هذه المرّة ستكون مختلفة تماماً».


مقالات ذات صلة

الخليج منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين و36 مسيَّرة إيرانية الاثنين (رويترز)

قوة دفاع البحرين: اعتراض صاروخين و36 مسيّرة إيرانية

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين و36 طائرة مسيَّرة أطلقتها إيران، الاثنين، على البلاد.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
شؤون إقليمية ضربات على القاعدة الجوية في أصفهان وسط إيران الأحد (شبكات التواصل) p-circle

مهلة ترمب لـ«هرمز» تفتح مواجهة الطاقة بين واشنطن وطهران

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، منعطفاً أكثر خطورة بعد إنذار وجّهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران بفتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يستخدم مصباحاً يدوياً لتفقد الأضرار التي خلفها صاروخ إيراني في ديمونة (رويترز)

ضربات ديمونة وعراد تهز الإسرائيليين بقوة

الضربات الإيرانية الأخيرة التي أصابت بلدتي ديمونة وعراد في النقب، أحدثت هزة قوية في إسرائيل، باعتبارهما من المناطق الحساسة والخطرة لوجود منشأة نووية.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري تجربة صاروخ «قدر» الباليستي فبراير 2016 وكانت أول تجربة صواريخ باليستية عقب إبرام الاتفاق النووي في فترة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما (أرشيفية - مهر)

تحليل إخباري هل دخل البرنامج الصاروخي الإيراني عتبة المدى العابر للقارات؟

يكشف إطلاق صاروخ إيراني باتجاه قاعدة «دييغو غارسيا» البريطانية - الأميركية المشتركة في المحيط الهندي عن أخطر تطور في مسار البرنامج الباليستي الإيراني منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

موسكو تدعو إلى «تسوية سياسية» لحرب إيران

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً حول قضايا اقتصادية في الكرملين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً حول قضايا اقتصادية في الكرملين يوم الاثنين (أ.ب)
TT

موسكو تدعو إلى «تسوية سياسية» لحرب إيران

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً حول قضايا اقتصادية في الكرملين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً حول قضايا اقتصادية في الكرملين يوم الاثنين (أ.ب)

​دعت موسكو، الاثنين، إلى تسوية سياسية للحرب في منطقة الشرق الأوسط، وأكدت أنها أرسلت «إشارات» إلى واشنطن حول تفاقم الوضع في محيط محطة بوشهر النووية بإيران، محذرة من «تهديد خطير» يمثله استمرار استهداف المناطق القريبة من المحطة التي يعمل فيها عشرات الخبراء الروس.

وجاء التحذير الروسي متزامناً مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تراجعاً مؤقتاً عن البدء في تدمير محطات الطاقة الإيرانية، ومنح طهران مهلة 5 أيام لفتح مضيق هرمز. ولكن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لم يوضح ما إذا كانت موسكو قد ناقشت هذا الموضوع مع الجانب الأميركي عبر القنوات الدبلوماسية، واكتفى بتأكيد موقف موسكو الداعي إلى تسوية للمواجهة القائمة قبل استفحال الوضع في المنطقة أكثر.

وقال بيسكوف في إفادة صحافية: «نعتقد أن الوضع يجب أن يتجه نحو تسوية سياسية ودبلوماسية». وأضاف: «هذا هو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يساهم في نزع فتيل الوضع المتوتر على نحو كارثي الذي بلغته المنطقة».

وكان ترمب قد أمهل ليلة السبت إيران 48 ساعة لإعادة فتح المضيق المغلق عملياً منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران، متوعداً بـ«تدمير» مختلَف محطاتها لإنتاج الطاقة، ثم عاد في وقت لاحق وأكد أنه أمر قواته بعدم استهداف المحطات، ومنح الإيرانيين مهلة جديدة 5 أيام.

وسبق لروسيا أن حذَّرت من أي ضربات قد تهدد محطة بوشهر النووية في جنوب إيران، والتي ساهمت موسكو في بنائها، بعدما طالها مقذوف من دون التسبب في أضرار خلال الأسبوع الماضي.

الدخان والنيران يتصاعدان قرب حقل غاز في محافظة بوشهر الإيرانية يوم 18 مارس 2026 عقب هجوم في خضم الحرب الدائرة حالياً (رويترز)

وقال بيسكوف: «بالطبع ثمة تهديد أمني خطير في حال استمر هذا النسق». وأضاف: «نعتبر أن الضربات على المنشآت النووية قد تكون خطرة للغاية، وتهدد بتداعيات محتملة لا عودة عنها».

وأكد المتحدث الرئاسي أن موسكو نقلت إلى الجانب الأميركي مخاوفها بشأن استمرار استهداف المناطق المحيطة بمحطة بوشهر، من دون أن يوضح تفاصيل إضافية. وقال بيسكوف: «الضربات ‌الأميركية- الإسرائيلية قرب محطة بوشهر النووية في إيران تنطوي على ‌خطر ‌بالغ، وموسكو ‌نقلت تلك ‌المخاوف للجانب الأميركي».

وأضاف ‌أن مثل تلك الضربات «يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة». وأعاد بيسكوف التذكير بأن محطة بوشهر منشأة نووية تخضع لإشراف الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

«أخبار كاذبة»

في الوقت ذاته، نفى بيسكوف صحة تقارير إعلامية تحدثت عن مقايضة تجريها موسكو بين ملفي أوكرانيا وإيران مع الجانب الأميركي. وكانت صحيفة «بوليتيكو» قد نشرت تقريراً نهاية الأسبوع الماضي، ‌يفيد ‌بأن روسيا ‌عرضت وقف تبادل معلومات استخباراتية مع إيران، مقابل إنهاء الولايات المتحدة ‌دعمها لأوكرانيا. وقال بيسكوف للصحافيين: «اطلعنا على ‌هذا التقرير، وخلصنا إلى أنه يندرج ضمن فئة الأخبار الكاذبة، أو بالأحرى الزائفة».

وكانت موسكو قد حذَّرت خلال الأيام الأخيرة من احتمال أن تكون المنطقة مقبلة على تصعيد أسوأ، في حال استمرت وتيرة الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. ورأى بيسكوف أن الوضع قد يخرج عن السيطرة تماماً ويهدد باتساع رقعة الحرب جغرافياً.

وصعَّدت موسكو من لهجة تحذيراتها حيال الوضع حول منشآت الطاقة، وخصوصاً المحطات النووية، بعد تهديد ترمب. وأكد بيسكوف أن بلاده «تتخذ موقفاً بالغ المسؤولية، وقد أعربت مراراً وتكراراً عن قلقها إزاء الوضع المتعلق بالضربات على محطة بوشهر النووية».

وفي وقت سابق، أفادت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بسقوط مقذوف على محطة بوشهر للطاقة النووية، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية. وفي الوقت نفسه، أوضح أليكسي ليخاتشيف، الرئيس التنفيذي لشركة «روساتوم» الحكومية، أن الضربة استهدفت المنطقة المجاورة لمبنى خدمات القياسات في موقع محطة بوشهر للطاقة النووية، بالقرب من وحدة الطاقة العاملة. ولم يُصب أي من موظفي «روساتوم» بأذى. والوضع الإشعاعي في الموقع طبيعي.

«مخاطر غير مقبولة»

في السياق، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن رفضه القاطع للضربات الأميركية والإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية. وأكد خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، عن مخاوف جدية من تفاقم الوضع، مع استمرار المواجهة القائمة. وأفادت وزارة الخارجية الروسية في بيان عقب المحادثة، بأن لافروف وعراقجي بحثا الوضع في منطقة الخليج، و«التدهور الكبير الحاصل نتيجة للعدوان الأميركي والإسرائيلي». وأضاف البيان أن «لافروف أكد الرفض القاطع للضربات الأميركية الإسرائيلية على البنية التحتية النووية الإيرانية، بما في ذلك محطة بوشهر النووية، والتي تخلق مخاطر غير مقبولة على سلامة الروس العاملين هناك، وتنطوي على عواقب بيئية كارثية لجميع دول المنطقة دون استثناء». كما أعرب الطرفان عن قلقهما إزاء «التداعيات الخطيرة للنزاع الذي أشعلته واشنطن وتل أبيب على بحر قزوين».

وتابعت بأن الجانب الروسي «شدد على ضرورة الوقف الفوري للأعمال القتالية والتوصل إلى تسوية سياسية تراعي المصالح المشروعة لجميع الأطراف المعنية، ولا سيما إيران. وأكد التزام روسيا بهذا الموقف في مجلس الأمن الدولي».

وختمت الخارجية الروسية بأن الوزير الإيراني «شكر القيادة الروسية على الدعم الدبلوماسي، وغيره من أشكال الدعم المهمة التي قدمتها لإيران، بما في ذلك تقديم المساعدات الإنسانية».


حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تعود إلى قاعدة في كريت اليونانية

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تعود إلى قاعدة في كريت اليونانية

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

عادت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، وهي الأكبر في العالم، اليوم (الاثنين)، إلى قاعدة بحرية في جزيرة كريت اليونانية، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد مشاركتها في الحرب على إيران.

وكانت الحاملة التي توقفت في هذه القاعدة خلال فبراير (شباط) للتزود بالمؤن والوقود والذخيرة، قد أبلغت في 12 مارس (آذار) عن نشوب حريق في غرفة للغسيل، مما أسفر عن إصابة اثنين من الطاقم، حسب الجيش الأميركي.

وكانت «جيرالد آر. فورد»، والحاملة الأخرى «يو إس إس أبراهام لينكولن»، تشاركان في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير. وسيؤدي سحب هذه الحاملة إلى تراجع قدرات القوات الأميركية في المنطقة.

وقال دانيال شنايدرمان، مدير برامج السياسات العالمية في جامعة بنسلفانيا واشنطن، إن «إخراج (فورد) من الخدمة لفترة زمنية مهمة يعني تقليل الدعم الأميركي للجهود الحربية». ولفت إلى أن هذه الحاملة التي تمركزت في البحر الأبيض المتوسط أدت «دوراً مهماً في الدفاع عن إسرائيل». وأشار إلى أنه في حال بقاء بعض السفن الحربية من مجموعتها الضاربة قرب إسرائيل، فذلك سيخفف من الأثر العملياتي لتراجعها إلى كريت.

وتنتشر الحاملة «جيرالد فورد» في عرض البحر منذ نحو تسعة أشهر، وسبق أن شاركت في عمليات أميركية في الكاريبي حيث نفذت القوات الأميركية ضربات على قوارب قالت إنها تهرّب المخدرات، واعترضت ناقلات خاضعة للعقوبات، قبل أن تعتقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس.

وأفاد الجيش الأميركي بأن الحريق على متن الحاملة ألحق أضراراً جسيمة في نحو 100 سرير. كما أفيد بأنها عانت من مشكلات كبيرة في نظام المراحيض في أثناء وجودها بالبحر، مع تقارير صحافية أميركية عن انسداد وتكوّن طوابير طويلة أمام دورات المياه.


إيران تنفذ أحكاماً نهائية صدرت بحق مدانين على صلة باحتجاجات يناير

تُعرض لافتات تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران وسط التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (رويترز)
تُعرض لافتات تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران وسط التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (رويترز)
TT

إيران تنفذ أحكاماً نهائية صدرت بحق مدانين على صلة باحتجاجات يناير

تُعرض لافتات تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران وسط التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (رويترز)
تُعرض لافتات تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران وسط التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (رويترز)

قال حمزة خليلي النائب الأول لرئيس السلطة القضائية الإيرانية اليوم (الاثنين)، إن قضايا من اعتقلوا خلال احتجاجات شهدتها البلاد مطلع هذا العام تم البت فيها، ويجري الآن تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة بحقهم.

واجتاحت احتجاجات مناهضة للحكومة البلاد في يناير (كانون الثاني)، وأخمدتها حملة قمع وصفت بأنها الأكبر في تاريخ إيران.

ونقلت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية عن خليلي، قوله: «تم البت في قضايا العناصر الإرهابية ومثيري الشغب (فيما يتعلق بأحداث) يناير. وصدرت أحكام نهائية في بعضها، ويجري حالياً تنفيذها. ونفذت أحكام في بعض القضايا خلال الأيام القليلة الماضية، وسيتم الإعلان عنها. لن يكون هناك أي تساهل مع المدانين في هذه القضايا».

وفي الأسبوع الماضي، أعدمت إيران 3 رجال بعد إدانتهم بقتل اثنين من أفراد الشرطة خلال الاضطرابات التي وقعت في وقت سابق من العام، مما أثار مخاوف بين جماعات معنية بحقوق الإنسان، مثل هنجاو، من أن طهران تسرع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلين سياسيين ومحتجين في وقت تتصاعد فيه الضغوط العسكرية والدولية عليها، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال خليلي إن السلطة القضائية لن تتهاون مع من قال إنهم «متسللون ومرتزقة وخونة يتعاونون مع العدو» في وقت اعتقلت فيه السلطات مئات خلال الشهر الحالي منذ بدء الحرب.