لاريجاني: إسرائيل استخدمت الأراضي العراقية في حرب يونيو

ناقش مع الأعرجي توسيع التعاون الأمني بين طهران وبغداد

صورة نشرها موقع لاريجاني من مؤتمر صحافي مشترك مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم
صورة نشرها موقع لاريجاني من مؤتمر صحافي مشترك مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم
TT

لاريجاني: إسرائيل استخدمت الأراضي العراقية في حرب يونيو

صورة نشرها موقع لاريجاني من مؤتمر صحافي مشترك مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم
صورة نشرها موقع لاريجاني من مؤتمر صحافي مشترك مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إن إسرائيل والولايات المتحدة استخدمتا الأراضي العراقية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في شهر يونيو (حزيران)، فيما تعهد نظيره العراقي قاسم الأعرجي بألا تستخدم أراضي العراق وإقليم كردستان منطلقاً لأي تهديد ضد الجارة الشرقية، إيران.

وأعلن لاريجاني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأعرجي عقب محادثاتهما في طهران، أنهما ناقشا «قضايا أمنية مهمة»، لافتاً إلى أن محور النقاش الأساسي كان تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لافتاً إلى أن استقرار العلاقات الاقتصادية مرهون بتوسع العلاقات في المجالات الأمنية.

وأشاد لاريجاني، عقب محادثات مع الأعرجي في طهران، بموقف العراق خلال الحرب مع إسرائيل، لكنه أعرب عن أسفه لاستخدام إسرائيل الأجواء العراقية في حرب يونيو (حزيران).

وقال: «العراق يؤدي دوراً بالغ الأهمية في قضايا المنطقة»، مضيفاً: «علينا أن نسعى لمنع أي استغلال من قبل القوى الأجنبية للإضرار بإيران أو العراق»، حسبما أورد موقع التلفزيون الرسمي.

صورة نشرها موقع لاريجاني الرسمي من مؤتمره الصحافي المشترك مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران

تأتي زيارة الأعرجي إلى طهران قبل أسابيع قليلة من إجراء الانتخابات التشريعية في العراق. ويُعد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (شعام) الجهة المسؤولة عن إدارة الملف العراقي في إيران. وكان علي لاريجاني قد تولّى هذا الملف في السابق، عندما شغل منصب أمين عام المجلس بين عامي 2005 و2006. وفي أعقاب الحرب الأخيرة، عاد لاريجاني إلى منصبه في أغسطس (آب) الماضي، وبدأ مهامه رسمياً غداة تعيينه بزيارة بغداد، ثم توجه إلى بيروت.

واتهم لاريجاني الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية العراقية، قائلاً: «هذا مثال واضح؛ فالولايات المتحدة لا تريد للعراق، الذي ناضل لسنوات من أجل استقلاله، أن يكون سيد قراره. ونحن نرى هذا السلوك نموذجاً لطريقة تعامل واشنطن مع سائر دول المنطقة».

وتابع لاريجاني: «هناك قضيتان أساسيتان لمواجهة الأخطار: أولاهما الحفاظ على الوحدة الوطنية، وهو واجب يقع على عاتق الجميع، بمن فيهم وسائل الإعلام، لدرء المخاطر، وثانيتهما تعزيز قدرات القوات المسلحة، ونحن نتابع بجد عملية تقوية قدراتنا الدفاعية».

من جهته، قال مستشار الأمن القومي العراقي إن بلاده لن تسمح لأي طرف أو جماعة بتهديد أمن إيران عبر الأراضي العراقية، مشدداً على أن أراضي العراق وإقليم كردستان لن تكون منصة للتهديد ضد إيران.

وأفاد الأعرجي بأنه ناقش مع لاريجاني قضايا الحدود وأمنها، مضيفاً: «أكدنا أننا لن نسمح بأي حال من الأحوال بأن تُستخدم أراضي أو أجواء إيران والعراق لتهديد أحدهما الآخر. وسنعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة ومنع أي توترات، وتؤكد بغداد التزامها الكامل بالاتفاق الأمني مع طهران».

الأعرجي متحدثاً خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني (موقع لاريجاني الرسمي)

ورداً على سؤال بشأن الهجوم الإسرائيلي على إيران عبر الأجواء العراقية، قال الأعرجي: «لقد قدّمنا شكوى ضد الكيان الصهيوني إلى مجلس الأمن الدولي، وأكد السيد رئيس الوزراء في قمة جامعة الدول العربية وفي لقاءاته مع مسؤولي الدول الأخرى أن لا أحد يملك الحق في استخدام الأجواء العراقية لمهاجمة إيران».

وأوضح الأعرجي أن زيارته إلى طهران تأتي في إطار تعزيز وتوسيع العلاقات بين الجارتين، لافتاً إلى أن «مستوى العلاقات بين البلدين استراتيجي ومتميز، ونؤكد على ضرورة تطوير العلاقات الثنائية عبر الحوار والتفاهم المشترك».

ووقعت بغداد وطهران، في مارس (آذار) 2023، اتفاقية أمنية للتعاون والتنسيق لحماية حدود البلدين.


مقالات ذات صلة

إيران تطلب من العراق رفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية

شؤون إقليمية طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)

إيران تطلب من العراق رفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية

​قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، اليوم الخميس، إن ‌طهران ‌طلبت ​من ‌العراق اتخاذ ⁠خطوات ​لرفع القيود ⁠المفروضة على الرحلات الجوية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين بعد لقاء مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا يوم 29 سبتمبر (د.ب.أ)

ترمب يتوعّد إيران بـ«ضربة قوية جداً» إذا ثبت ضلوعها في حادثة «فلاي دبي»

توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إيران بـ«ضربة قوية جداً» إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرّض له قائد طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

عقوبات أميركية على أكبر شركتين إيرانيتين لإنتاج السيارات وسبع في مجال السكك الحديد

أعلنت الولايات المتحدة الخميس عقوبات جديدة تستهدف كبرى شركات صناعة السيارات في إيران، إضافة إلى شركات بارزة في مجالات السكك الحديد والتصنيع والمعادن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» تبحر في بحر العرب (سنتكوم) p-circle

واشنطن وطهران... تعثر الوساطة يعيد التهديد بالقصف إلى الواجهة

انخفضت الرحلات الجوية الدولية من مطار طهران الرئيسي وإليه، بنسبة 42 في المائة منذ بدء سريان العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)

الرحلات الدولية في مطار طهران تتراجع 42 % بعد العقوبات الأميركية

انخفضت الرحلات الجوية في الاتجاهين بمطار طهران الدولي الرئيسي بنسبة 42 في المائة، منذ بدء سريان العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هيئة بحرية بريطانية: استهداف ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: استهداف ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

تعرضت ناقلة للهجوم مجددا في مضيق هرمز، حسبما قالت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة يوم الخميس.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إنها تلقت تقريرا من طرف ثالث يفيد بإصابة الناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق، مما أدى إلى نشوب حريق.

وورد أن الطاقم لم يتعرض لأذي، لكن الأضرار التي لحقت بالسفينة والتبعات البيئية مازالت غير معروفة. وتجري السلطات تحقيقات ولم يعرف على الفور من المسوؤل.

وقالت الهيئة: «تنصح السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه إلى هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، بينما تجري السلطات التحقيق».

وتغلق إيران حركة المرور عبر المضيق بشكل كبير في إطار صراعها المستمر مع الولايات المتحدة.

ويسبب التهديد المستمر للملاحة البحرية اضطرابا شديدا في التجارة العالمية للنفط والغاز والأسمدة.


المفاوضات تتعثر... وخيار الحرب يعود

رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)
رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)
TT

المفاوضات تتعثر... وخيار الحرب يعود

رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)
رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

تعثرت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً، مع استمرار الخلاف على ترتيب خطوات مقترح لإنهاء الحرب. ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الضربات، فيما قال مسؤولون إيرانيون إن بلادهم مستعدة لـ«كل السيناريوهات».

وقال ترمب لمجلة «تايم» إن تكثيف قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) «ممكن» إذا تعذر التوصل إلى اتفاق مُرضٍ، وذلك بعد تصريحات أخرى له قال فيها: «سنقضي عليهم أو نتوصل إلى اتفاق. لكن الوقت يقترب». ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون يرسل حاملة طائرات ثالثة وسفناً تقل مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ما يضيف ما بين 9 و10 آلاف عسكري يصلون بحلول نهاية نوفمبر، الشهر الذي قال ترمب لمعاونيه إنه يتوقع استئناف قصف إيران فيه.

وفي طهران، قال مهدي فضائلي، المتحدث الإعلامي بأسم مكتب المرشد الإيراني، إن القوات المسلحة مستعدة لـ«حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، مضيفاً أن المرشد مجتبى خامنئي أصدر أوامر بشأن جميع السيناريوهات.

في سياق متصل، أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، أمس، توقيف رجل يبلغ 27 عاماً ويحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية في منطقة وستمنستر وسط لندن، للاشتباه في «الإعداد لأعمال إرهابية»، وذلك على صلة بالحادثة التي وقعت قرب «قاعدة فيرفورد» الجوية في جنوب غربي إنجلترا. وقالت الشرطة، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن رجلاً بريطانياً آخر يبلغ 26 عاماً خضع أيضاً للاستجواب تحت التحذير القانوني، فيما جرى تفتيش عقارين في المنطقة.


السعودية تكشف ملابسات حادثة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

السعودية تكشف ملابسات حادثة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

أكدت «الداخلية السعودية» بأن التحقيقات الأولية لحادثة «فلاي دبي»، التي قامت بها الجهات المختصة في البلاد بمشاركة فريق أمني من الإمارات، أشارت إلى وقوع اعتداء على قائد الطائرة من مساعده، مما نتج عنه تعرضهما لإصابات.

وذكر مصدر مسؤول بالوزارة، في بيان أمس، أن الجهات المختصة باشرت الإجراءات اللازمة مع الحالة الطارئة التي أُعلنت على رحلة شركة «فلاي دبي»، ومنحتها التصريح بالهبوط اضطرارياً في تبوك الأربعاء.

وأوضح المصدر أن الطائرة هبطت بسلام وعلى متنها 174 راكباً، إضافةً إلى طاقم الرحلة المكون من 8 أفراد، وقُدمت لهم جميعاً الرعاية اللازمة، مبيناً أن جميع الركاب أكملوا رحلتهم بطائرة بديلة عبر «فلاي دبي». وتابع البيان أن طاقم الرحلة عاد إلى دبي بطائرة أخرى للخطوط نفسها، عدا قائد الطائرة ومساعده اللذين نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، ثم غادرا السعودية متجهين إلى أبوظبي صباح أمس بمرافقة الفريق الأمني الإماراتي.