غروسي: اليورانيوم المفقود في إيران لا يزال في منشآتها النووية

رافائيل غروسي ونائبه ماسيمو أبارو خلال مؤتمر صحافي في مطار فيينا عقب عودتهما من طهران مايو 2024 (أ.ف.ب)
رافائيل غروسي ونائبه ماسيمو أبارو خلال مؤتمر صحافي في مطار فيينا عقب عودتهما من طهران مايو 2024 (أ.ف.ب)
TT

غروسي: اليورانيوم المفقود في إيران لا يزال في منشآتها النووية

رافائيل غروسي ونائبه ماسيمو أبارو خلال مؤتمر صحافي في مطار فيينا عقب عودتهما من طهران مايو 2024 (أ.ف.ب)
رافائيل غروسي ونائبه ماسيمو أبارو خلال مؤتمر صحافي في مطار فيينا عقب عودتهما من طهران مايو 2024 (أ.ف.ب)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن مفتشي الوكالة لا يعتقدون أن إيران تخفي كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب في مواقع متعددة، بل أنها لا تزال في منشآتها النووية الرئيسية.

وأعرب غروسي في حديث لصحيفة «نويه تسوريشر تسايتونغ» السويسرية الصادرة، الأحد، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع حول البرنامج النووي الإيراني.

وأفاد غروسي بأن المعلومات المتاحة للوكالة توضح أنه يتم الاحتفاظ باليورانيوم بصورة كبيرة في منشآت نووية معلومة في أصفهان وفوردو، وإلى حد ما في نطنز. وأشار إلى أنه يمكن أن يكون قد تم الاحتفاظ بكمية صغيرة في مكان آخر.

وتمتلك إيران أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، القريب من نسبة 90 في المائة الضرورية لصنع سلاح ذري.

وأشار غروسي إلى أن المواقع النووية في أصفهان وفوردو ونطنز تضررت بشدة من الهجمات الإسرائيلية والأميركية في يونيو (حزيران) الماضي.

وأوضح أن مفتشي الوكالة سوف يتمكنون من دخول هذه المواقع «عندما ترى إيران أن هناك مصلحة وطنية» في ذلك.

وتفيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة على السلاح النووي التي تخصب اليورانيوم عند مستوى 60 في المائة.

وعلقت طهران في يوليو (تموز) بالكامل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد حرب استمرت 12 يوماً اندلعت بعد قصف إسرائيلي غير مسبوق استهدف خصوصاً منشآت إيران النووية. وردت إيران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

وشنت الولايات المتحدة ضربات أيضاً خلال تلك الحرب على بعض المنشآت النووية في إيران.

وأنهت هذه الحرب جولات من المباحثات غير المباشرة بدأت في أبريل (نيسان) بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي.

وانتهى الاتفاق الخاص بالبرنامج النووي الإيراني رسمياً السبت، رغم أنه كان قد دُفن فعلياً منذ أواخر سبتمبر (أيلول) بعدما أعادت الأمم المتحدة فرض عقوبات على طهران، بمبادرة من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا.

وتأخذ الدول الأوروبية الثلاث على إيران عدم تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتطالب بمعاودة المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وواجهت المحادثات عقبات رئيسية مثل مسألة تخصيب اليورانيوم على أراض إيرانية، وهو أمر تريد القوى الغربية منعه، للحد من أي مخاطر لتسلح إيران نووياً. وترفض طهران هذا المقترح.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في خطاب أمام الكنيست الإسرائيلي الأسبوع الماضي، إن واشنطن مستعدة لإبرام اتفاق مع إيران حينما تكون طهران مستعدة لذلك.

وأوضح ترمب: «نحن مستعدون حينما تكونون مستعدين، وسيكون أفضل قرار تتخذه إيران، وسيحدث ذلك»، مشيراً إلى اتفاق مع إيران، وأضاف أن «يد الصداقة والتعاون ممدودة. أخبركم بأنهم (إيران) يريدون إبرام اتفاق... إذا تمكنا من إبرام اتفاق، فسيكون ذلك أمراً رائعاً»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت إيران السبت إنها لم تعد ملتزمة بأي «قيود»، معتبرة أنّ «جميع بنود الاتفاق انتهت رسمياً»، مع تأكيدها في الوقت نفسه استمرار الانفتاح على الدبلوماسية.

وكان الاتفاق قد فقد مضمونه فعلياً منذ انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018 بقرار من الرئيس دونالد ترمب في ولايته الأولى، لتبدأ إيران تدريجياً التراجع عن معظم التزاماتها النووية.


مقالات ذات صلة

استدعاء المهاجم مغانلو لتشكيلة إيران المبدئية للمونديال

رياضة عالمية شهريار مغانلو ينضم لمنتخب إيران (الاتحاد الآسيوي)

استدعاء المهاجم مغانلو لتشكيلة إيران المبدئية للمونديال

قال منتخب إيران، الخميس، إن المهاجم شهريار مغانلو استدعي للانضمام إلى التشكيلة المبدئية للفريق استعداداً لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية عاصم منير يتحدث مع قاليباف على هامش لقاء سابق في طهران (أرشيفية - البرلمان الإيراني)

قائد الجيش الباكستاني يتوجه إلى إيران في إطار الوساطة مع الولايات المتحدة

توجه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران، الذي تقود بلاده جهود الوساطة بين طهران وواشنطن لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية مروحية «بيل 212» التي كان يستقلها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبد اللهيان قبل سقوطها غرب إيران (إرنا-رويترز)

مستشار سابق لخامنئي يشكك في سبب وفاة رئيسي

شكّك مستشار سابق للمرشد الإيراني علناً في سبب تحطم المروحية الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي عام 2024.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل تلقي كلمة خلال عرض كتاب «في شوارع طهران» (Auf den Strassen Teherans) في برلين 20 مايو 2026 (د.ب.أ)

ميركل تقدّم كتاباً يتناول «نضال الحركة النسوية في إيران»

خلال فعالية لتقديم كتاب في برلين، لفتت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل الانتباه إلى ما وصفته بـ«نضال الحركة النسوية في إيران».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 8 مايو الحالي (رويترز)

مجتبى خامنئي يضع «خطاً أحمر» على نقل اليورانيوم إلى الخارج

قال مصدران إيرانيان رفيعان لوكالة «رويترز»، الخميس، إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب إلى الخارج.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قائد الجيش الباكستاني يجتمع مع وزير خارجية إيران في طهران

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
TT

قائد الجيش الباكستاني يجتمع مع وزير خارجية إيران في طهران

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية رسمية، صباح اليوم (السبت)، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى ‌محادثات ‌مع ​وزير ‌الخارجية ⁠الإيراني ​عباس عراقجي في ⁠طهران أمس الجمعة، في الوقت الذي تكثف فيه ⁠إسلام اباد جهودها ‌الدبلوماسية ‌للمساعدة ​في ‌التوسط بين ‌إيران والولايات المتحدة.

وقال التقرير إن الجانبين تبادلا الآراء ‌حول أحدث المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى ⁠منع ⁠المزيد من التصعيد وإنهاء الحرب مع إيران، وذلك خلال محادثات استمرت حتى وقت ​متأخر ​من الليل.


«تقارير»: واشنطن تدرس شن ضربات جديدة على إيران

طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
TT

«تقارير»: واشنطن تدرس شن ضربات جديدة على إيران

طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

ذكر موقع إ«كسيوس» وشبكة «سي بي إس»، الجمعة، أن الحكومة الأميركية تدرس شن ضربات جديدة على إيران، فيما غيّر دونالد ترمب جدول أعماله للبقاء في واشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الأعمال العدائية ضد طهران.

وذكرت «سي بي إس» أن الجيش الأميركي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصباح الجمعة، جمع الرئيس الأميركي أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران بحسب «أكسيوس»، فيما أشارت «سي بي إس» إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

وفي منتصف اليوم، أعلن ترمب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه دونالد ترمب جونيور في نيوجيرزي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن «لأسباب تتعلق بشؤون الدولة».

ونُشرت هذه التقارير فيما تتواصل الجهود الرامية إلى إيجاد حل دبلوماسي. وسافر قائد الجيش الباكستاني الذي يتوسط في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى طهران الجمعة.


تحركات باكستانية لوضع «اللمسات الأخيرة»

مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
TT

تحركات باكستانية لوضع «اللمسات الأخيرة»

مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)

ساد شعور بأن الوساطة الباكستانية، التي زاد زخمها في الساعات الماضية، تقترب من وضع لمسات أخيرة على اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أمس، إلى طهران، بينما يبدأ اليوم رئيس الوزراء شهباز شريف زيارة رسمية إلى بكين، ضمن حراك متعدد الاتجاهات لتقليص فجوات تتركز حول مضيق هرمز واليورانيوم المخصب. وقال موقع «أكسيوس» إن القائد العسكري الباكستاني البارز «سيحاول تسريع الاتفاق مع الولايات المتحدة».في المقابل أظهرت واشنطن قدراً من التفاؤل. وصرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن «هناك علامات جيدة»، لكنه «لا يريد أن يكون مفرطاً في التفاؤل».

وعلى هامش مشاركته في اجتماع لحلف (ناتو) بالسويد، أمس، قال روبيو إن «معالجة ملف التخصيب واليورانيوم العالي التخصيب، إلى جانب الوضع في هرمز، عنصران أساسيان لتحقيق الهدف من الاتفاق».

على الجانب الإيراني، حذر خطيب جمعة طهران؛ محمد جواد حاج علي أكبري، من ردود عسكرية واسعة في حال تعرضت إيران لهجوم، وتوعّد بإجراءات قد تشمل توسيع نطاق الصراع وإغلاق ممرات إضافية، منها باب المندب.