تحذير لنتنياهو و«حماس» من التخريب على «فوز» ترمب بـ«جائزة نوبل»

سموترتش وبن غفير لن يُسقطا الحكومة

TT

تحذير لنتنياهو و«حماس» من التخريب على «فوز» ترمب بـ«جائزة نوبل»

ترمب ونتنياهو بعد مؤتمر صحافي عقداه بالبيت الأبيض في 29 سبتمبر 2025 (أ.ب)
ترمب ونتنياهو بعد مؤتمر صحافي عقداه بالبيت الأبيض في 29 سبتمبر 2025 (أ.ب)

بعد أن تبدلت الأجواء الإيجابية إلى أجواء سلبية عشية المفاوضات حول خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، وبدا أن العقبات تزيد عن التسهيلات لإنجاحها، حذرت مصادر سياسية في واشنطن كلا الطرفين (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحركة «حماس») من إفشال المفاوضات والتخريب بذلك على حظوظ فوز ترمب بـ«جائزة نوبل»، وقالت إن واشنطن لن ترحم من لا يتعاون على إنجاح الاتفاق.

وقالت هذه المصادر، وفقاً لموقع «واللا» العبري، إن «فرص إفشال المفاوضات لا تقل عن فرص نجاحها. وإن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي لا يجرؤ على قول لا لترمب، لم يتخل عن أسلوبه الذي استخدمه طيلة السنتين، وهو طرح اقتراحات وشروط ترفضها حركة (حماس) فتصبح هي المتهمة بإفشال المفاوضات. وضربت مثلاً على ذلك بالأنباء التي تتردد في أروقة (حماس) من أن فترة الـ72 ساعة التي حددها ترمب لا تكفي للاهتداء إلى جميع المحتجزين الإسرائيليين والجثث».

مفاوضات قصيرة

وفي أعقاب ذلك، صرح نتنياهو، اليوم الأحد، خلال لقائه أعضاء «منتدى البطولة» الذي يمثل عائلات جنود قُتلوا في هجوم «حماس» يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بأن المفاوضات التي ستبدأ الاثنين في مصر ستكون قصيرة وتتركز في البند الأول من خطة ترمب.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

وأضاف: «حتى يعودَ آخرُ المختطفين إلى إسرائيل، لن ننتقل إلى أي بند آخر. بند الإفراج عن جميع المختطفين، الأحياء والأموات، هو الشرط المسبق لمباشرة أي من بنود خطة ترمب»، وتابع: «لن ننتقل إلى أي بند من بنود خطة العشرين قبل إتمام تنفيذ البند الأول المتعلق بإطلاق سراح جميع المختطفين، الأحياء والأموات».

وقال نتنياهو: «حتى آخر مختطف، جميعهم، لا يُعاد إلى الأراضي الإسرائيلية، لن ننتقل إلى أي بند آخر»، وأضاف أن ذلك يأتي في ظلّ ضغطٍ على «حماس» ناتج عن «ضغط أميركي وعزلة الحركة دولياً وعربياً».

تلويح بالقتال

وأضاف نتنياهو مواقف بشأن إدارة غزة بعد الحرب يمكن أن تتحول إلى عقبات أمام الاتفاق، فقال: «لن تسيطر السلطة الفلسطينية على غزة في اليوم التالي. لا ممثلون لـ(حماس) ولا ممثلون للسلطة سيكونون مشاركين. دولة إسرائيل ستكون المسؤولة والمشاركة في نزع السلاح في القطاع».

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ستعود إلى «القتال» إذا لم تلتزم «حماس» بالمواعيد التي وضعها الرئيس ترمب، مؤكّداً أن إسرائيل «تحظى بدعمٍ كاملٍ من جميع القوى الغربية» في هذا الخيار إذا اقتضت الضرورة.

وجاءت هذه التصريحات قبل ساعات من الاجتماع الأمني التشاوري الذي عقده نتنياهو، مساء الأحد، بمشاركة كبار قادة الأجهزة الأمنية، وللمرة الأولى بمشاركة رئيس «الشاباك» الجديد تساحي (دافيد) زيني. وموضوعه تحديد السياسة الإسرائيلية في المفاوضات.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ووزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش في الكنيست (رويترز - أرشيفية)

يذكر أن نتنياهو تمكن من إقناع الوزيرين المتطرفين في حكومته، بتسلئيل سموترتش وإيتمار بن غفير، بالامتناع عن الانسحاب من الحكومة، موضحاً أن تصريحاته تعبر عن تمسك بسياسة الحكومة وأهدافها من الحرب؛ إعادة المخطوفين وتصفية «حماس». فوافقا. ولذلك جاءت تصريحاتهما بانتقادٍ لموافقته على الخطة، لكن بدون تهديد مباشر.

امتعاض ترمب

من جهة ثانية كشفت مصادر إعلامية مقربة من نتنياهو أن الرئيس ترمب كان قد أبدى امتعاضه من سياسة نتنياهو وألاعيبه. وعندما حاول اعتبار رد «حماس» على خطة ترمب سلبيّاً وبكلماته «هذه ليست نعم ولكن، بل إنها لا كبيرة. وأنا لا أرى فيها ما يستدعي الاحتفال».

وقال له ترمب في مكالمتهما الأخيرة: «بحق السماء، لماذا أنت سلبي على هذا النحو. وقف الحرب الآن هو انتصار». ومع ذلك فإن ترمب يركز في خطاباته العلنية على مهاجمة «حماس» وتهديدها. ويفسر هذا التوجه في تل أبيب على أنه مساعدة لنتنياهو ليتخطى المعارضة الشديدة لخطة ترمب في حزبه «الليكود» وأحزاب اليمين المتطرفة.

انطلاق القطار

وقال ناحوم برنياع، الكاتب السياسي البارز في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأحد، إن قطار إنهاء الحرب انطلق وما عاد بالإمكان وقفه. وكتب يقول: «من الجائز أنه بكل ما يتعلق بإعادة المخطوفين ووقف الحرب قد وصلت الأمور إلى نقطة اللا عودة. فإذا تم التوصل إلى صفقة، فهذا يكفينا. وإذا أضيف إلى ذلك إقامة نظام في قطاع غزة لا يريد وليس قادراً على تهديد إسرائيل، فهذا مكسب».

وتابع: «إذا اندمجت إسرائيل في الشرق الأوسط الذي يصنعه ترمب، فسيكون المكسب مضاعفاً. لكننا في بداية الطريق. فالرئيس ترمب، وبدلاً من أن يقنع شركاءه بالنزول عن الشجرة، يقوم بإسقاط الشجرة عليهم. فهو لا يطلب ولا يشرح ولا يساوم، وإنما يملي رأيه عليهم، ويهددهم بجهنم إذا لم يوافقوا. وهذا الأسلوب الوحيد الذي يمكن أن ينجح في الشرق الأوسط. ولن يكون مستحقاً لجائزة نوبل للسلام فحسب، وإنما لجائزة نوبل للكيمياء أيضاً. فقد وجد الطريق للتغلب على (دي إن إيه) حكام أكثر المناطق السامة في العالم».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستأنف هجماتها بغزة وتستهدف ناشطين

خاص طفل فلسطيني يأكل من وعاء بعدما تسلم وجبة طعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

إسرائيل تستأنف هجماتها بغزة وتستهدف ناشطين

توقفت الغارات منذ فجر الثلاثاء وحتى ظهر الخميس، قبل أن يتم استئنافها بتنفيذ عمليات طالت نشطاء من فصائل فلسطينية، والعودة لاستهداف المربعات السكنية من جديد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون داخل مدرسة تؤوي نازحين في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة يتابعون مباراة لكرة القدم يوم الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الشرق الأوسط» تنشر نص تعديل الفصائل على «البند الثامن» من اتفاق غزة

يعول وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والفصائل الفلسطينية على موقف إدارة ترمب في الضغط على إسرائيل، لقبول الصياغة الجديدة حول بنود خريطة الطريق للاتفاق.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية فلسطينيون معتقلون في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية بجنوب إسرائيل شتاء 2023 (منظمة كسر الصمت - أ.ب) p-circle

أزمة خلف القضبان: كيف أربكت حرب غزة منظومة الاحتجاز في إسرائيل؟

كشف تقرير رسمي في إسرائيل عن أوجه قصور كبيرة في جاهزية منظومة السجون والمؤسسة الأمنية للتعامل مع الارتفاع الحاد في أعداد المعتقلين الفلسطينيين خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص طفل يبحث عن البلاستيك في مكب نفايات بمدينة غزة (أ.ب) p-circle

خاص «حصر السلاح وتخزينه وليس تسليمه»... صيغة تجمع فصائل غزة والوسطاء على اتفاق

أكدت 3 مصادر فلسطينية التوصل إلى ما وصفته بـ«صياغات مناسبة» بين ممثلي فصائل غزة المجتمعة في القاهرة والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، حول «السلاح» في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم تصاعد الدخان جرَّاء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ف.ب)

تقرير: النزاعات العالمية بلغت ذروتها في 2025

سجَّل عام 2025 رقماً قياسياً في عدد النزاعات المسلحة بين الدول، هو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

إشادة نتنياهو لا تخفي القلق من «اتفاق سيئ» مع إيران

صورة مدمجة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

إشادة نتنياهو لا تخفي القلق من «اتفاق سيئ» مع إيران

صورة مدمجة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

رغم تأكيد جهات عدة في تل أبيب أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فاجأ إسرائيل في إعلانه التوصل إلى اتفاق وُصف بـ«السيء» مع إيران لوقف الحرب، حرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إطلاق تصريحات إيجابية نحوه.

وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن «الرئيس ترمب تحدّث، مساء الخميس، مع رئيس الحكومة، بشأن مذكرة التفاهم التي يجري إعدادها مع إيران، للانخراط في مفاوضات». وأضاف أن «إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم».

ومع ذلك، فقد أعرب نتنياهو «عن تقديره التزام الرئيس ترمب بأن يشمل الاتفاق النهائي في نهاية المفاوضات إزالة المواد المخصّبة، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، والحدّ من إنتاج الصواريخ، وإنهاء دعم إيران لوكلائها في المنطقة».

إلا أن عدداً من المسؤولين الإسرائيليين، وكذلك قادة المعارضة ووسائل الإعلام، وجّهوا انتقادات لاذعة للاتفاق ولطريقة ترمب في التعامل مع هذا الموضوع.

ونقلت وسائل إعلام تسريبات من قيادة الجيش تفيد بأن «الاتفاق سيئ جداً لإسرائيل». كما تحدثت عن حالة التأهب التي كان الجيش الإسرائيلي قد أعلنها بالتنسيق مع الجيش الأميركي، استعداداً لجولة جديدة من الحرب ضد إيران.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن كثيرين في إسرائيل يشعرون بالقلق من أن الاتفاق المحتمل لن يحقق الأهداف التي جرى تحديدها في بداية الحرب، بدءاً من الحد من النفوذ الإقليمي لإيران، وصولاً إلى إضعاف البنية العسكرية لطهران وشبكة حلفائها الإقليميين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مطار بن غوريون أكتوبر 2025 (أ.ب)

«تضحك في سرها»

وأجمع خبراء معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب على أن «إيران، التي تلقّت ضربات شديدة، خلال الحرب، سيصعب عليها الخروج منها بسلام لسنين طويلة، باتت تضحك في سرها، الآن، فالرئيس ترمب منحها الشرعية وينوي تحرير أموال طائلة تُشجعها على الاستمرار في سياستها، من دعم الوكلاء إلى تعزيز ترسانتها الصاروخية، وحتى في الموضوع النووي»، كما جاء في ندوة لخبراء المعهد.

وكتب داني سيترينوفيتش، الباحث بمعهد إسرائيل لدراسات الأمن القومي، عبر حسابه في «إكس»، أن «الاتفاق الناشئ بين طهران وواشنطن يمثل من نواحٍ عدة سيناريو كابوسياً لنتنياهو».

وكتب ناحوم بارنياع، في «يديعوت أحرونوت»، الجمعة، أن المحصّلة النهائية للاتفاق هي أن «الحرب التي بدأت بهدف إسقاط النظام الإيراني تنتهي بفتح معركة عالمية لإسقاط النظام في إسرائيل، الذي يُنظَر إليه على أنه بلطجي الحارة».

إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية بطهران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

لماذا الاتفاق «سيئ جداً»؟

وانتقد الإسرائيليون الاتفاق؛ لخُلوِّه من أي إشارة إلى الصواريخ البالستية، التي تُعدّ التهديد الأول لإسرائيل، إلى جانب سماحه بإطلاق الأموال المجمدة وبسبب الضبابية في الملف النووي ومسألة وقف النار في لبنان، وهو ما يشوّش على إسرائيل خططها لتوجيه ضربة قاضية لـ«حزب الله».

وكان استطلاعُ رأي نشرته القناة 12 الإسرائيلية قد كشف أن نصف الإسرائيليين يرون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يراعي مصالح إسرائيل، فقد أجاب 21 في المائة فقط بأنهم يثقون في أن ترمب سيراعي المصالح الإسرائيلية، مقارنةً بـ62 في المائة ممن أجابوا بـ«عدم الثقة»، بينما أجاب 17 في المائة بأنهم «لا يعلمون شيئاً» عن نيات ترمب.

وتدل هذه النتائج على أن السياسة الأميركية تؤثر سلباً على نتنياهو، حتى بين صفوف مؤيديه.


ترمب: التسريبات الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم «⁠لا صلة لها بالواقع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: التسريبات الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم «⁠لا صلة لها بالواقع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن التسريبات التي نشرتها بعض وسائل الإعلام الإيرانية بشأن مسودة مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، هي غير مرتبطة بما تمّ الاتفاق عليه، متهماً طهران بعدم التفاوض بحسن نيّة.

وكتب ترمب في منشور على منصته «⁠تروث سوشيال»: «⁠البنود التي سرّبتها إيران.... لا علاقة لها بالبنود التي تم الاتفاق عليها كتابة. ما قالوه... لا صلة له بالحقيقة»، معتبراً أن الإيرانيين «⁠يفتقرون إلى النزاهة في التعامل، ولا يعرفون معنى التعامل بحسن نية». وتابع: «⁠عليهم تدبير أوضاعهم بسرعة!».

ونقلت وكالة «⁠رويترز» للأنباء، عن مسؤول كبير ‌في ‌إدارة ⁠ترمب قوله، الجمعة، ⁠إن اتفاقاً قيد ⁠التفاوض بين ‌الولايات ‌المتحدة ​وإيران «⁠مشروط ‌بالأداء»، ‌ولن تحصل ‌طهران على أي من أصولها ⁠المجمدة ⁠قبل تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق.

وقال ترمب، أمس الخميس، إنه ألغى شن هجمات جديدة على إيران بسبب التوصل إلى اتفاق. وتلبي بنود الاتفاق، مثلما وصفها مسؤولون إيرانيون، اليوم الجمعة، فيما يبدو معظم مطالب طهران، بينما ⁠ترمب لم يحقق على ‌ما يبدو سوى القليل ‌مما سعى إليه، باستثناء ​معاودة فتح ‌مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجمات في فبراير (شباط).

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» اليوم إن مسودة الاتفاق تنص على ‌رفع العقوبات المفروضة على نفط إيران والإفراج عن مليارات الدولارات من أموالها ⁠المجمدة ⁠ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، ومنها لبنان.

وستتأجل قضايا الملف النووي إلى محادثات لاحقة. وترغب واشنطن في إبرام اتفاق يضمن عدم تطوير إيران سلاحاً نووياً، بينما تنفي طهران سعيها إلى ذلك.

وكان رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ووقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان من بين مطالب ​إيران الأساسية. ولم يشر ​المصدر إلى ما قد تقدمه طهران مقابل ذلك.


آيزنكوت يتقدم جميع المنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
TT

آيزنكوت يتقدم جميع المنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)

أظهر استطلاع جديد للرأي نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية أن حسابات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لكسب الانتخابات وإنقاذ حكومته من السقوط، بدأت تتعقد. فهو يخطط لتشكيل حزب يميني جديد يمتص الأصوات التي خسرها خلال السنوات الأربع الفائتة، حتى لا تذهب إلى تحالفات نفتالي بنيت ويائير لبيد وغادي آيزنكوت. لكن النتائج تنقلب عليه. ويتحول الجنرال آيزنكوت إلى أكبر تهديد له، وأيضاً لمنافسه المعارض بني.

ففي الاستطلاع الذي نشرته الصحيفة، الجمعة، تمكن آيزنكوت من التغلب على بنيت ليس فقط في الشعبية، بل أيضاً في عدد المقاعد. ويرتفع هذا الاسبوع إلى 20 مقعداً للمرة الأولى، متجاوزاً تحالف «بياحد» بقيادة بنيت ولبيد الذي يهبط إلى 19 مقعداً.

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (أرشيفية - د.ب.أ)

وفي الاستطلاع الأسبوعي الذي تنشره صحيفة «معاريف»، الجمعة، تغلب آيزنكوت على جميع منافسيه، بمن في ذلك نتنياهو. ففي مواجهة مع نتنياهو يحصل آيزنكوت على 44 في المائة مقابل 40 في المائة لنتنياهو. وعندما أجرى استطلاع «القناة 12» مقارنة بين آيزنكوت وبنيت، بين ناخبي المعارضة، حصل الأول على تأييد 46 في المائة مقابل 36 في المائة لبنيت.

وفي مقارنة بين نتنياهو وبنيت، حصل نتنياهو على تأييد 37 في المائة مقابل 33 في المائة لبنيت. وفي مقارنة بين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، حصل نتنياهو على تأييد 38 في المائة مقابل 25 في المائة للأخير.

وقد عزا معدو الاستطلاع هذا التقدم لصالح آيزنكوت إلى عدد من التصريحات والقرارات الحكيمة التي اتخذها، وبينها المبادرة التي تقول إن على قادة أحزاب المعارضة الالتزام أمام الجمهور من الآن، بموقف موحد، لليوم التالي للانتخابات. فرئيس الحزب الأكبر داخل المعسكر الذي يعارض نتنياهو، يكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، بدعم من الجميع. وقالوا إن هذه الخطوة عززت مكانته السياسية أكثر بين الجمهور.

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)

وتقلق هذه النتيجة ليس فقط بنيت ولبيد، اللذين يتراجعان أسبوعاً وراء الآخر، بل أيضاً تقلق نتنياهو. وقد كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن خطة وضعها نتنياهو لتركيز معركته ضد آيزنكوت بدلاً من خطته الحالية للتركيز على بنيت. وبموجب هذه الخطة يتهم نتنياهو آيزنكوت بإخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فيقول إن آيزنكوت الذي كان رئيساً لأركان الجيش قبل أربع سنوات من أكتوبر 2023، هو الذي أسس لفكرة «بناء الجيش الإسرائيلي كجيش صغير وحكيم». وهذا هو السبب الذي جعل الجيش يغفو أمام زيادة قوة «حماس».

وقد أجرت الصحيفة مقابلة مع آيزنكوت، وسألته فيها عن هذا الأمر فأجاب: «توجد عندي تسجيلات لنتنياهو بالصوت والصورة وهو يمتدح إنجازاتي في الجيش الإسرائيلي، ليس مرة ومرتين بل عشرات المرات»، وقال: «نتنياهو هو المسؤول الأول والأكبر عن إخفاقات 7 أكتوبر وسأعمل على أن يدفع ثمن إخفاقاته في المعركة الانتخابية».

إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته في تل أبيب 25 أبريل 2026 (رويترز)

كانت الاستطلاعات قد أشارت إلى أنه لو أُجريت انتخابات الكنيست اليوم يكون توزيع المقاعد على النحو الآتي:

«الليكود»: 22 مقعداً (يوجد له اليوم 36 مقعداً)

«بياحد» (تحالف بنيت ولبيد): 20 مقعداً (بنيت حزب جديد ولبيد يوجد له اليوم 24 مقعداً).

«يشار»: 20 مقعداً (حزب جديد يخوض الانتخابات لأول مرة).

«الديمقراطيون» (تحالف حزبي اليسار العمل وميرتس): 11 مقعداً (يوجد له اليوم 4 مقاعد).

«شاس» لليهود الشرقيين المتدينين: 9 مقاعد (له اليوم 11 مقعداً).

«عوتسما يهوديت» بقيادة بن غفير: 9 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد).

«يسرائيل بيتينو» بقيادة ليبرمان: 8 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد).

حزب الحريديم الأشكناز «يهدوت هتوراه»: 7 مقاعد.

«تحالف الجبهة والعربية للتغيير: 5 مقاعد (له اليوم 5 مقاعد أيضاً وحسب استطلاع «يسرائيل هيوم» يرتفع إلى 6 مقاعد).

القائمة الموحدة للحركة الإسلامية: 5 مقاعد (له اليوم 5 مقاعد).

«الصهيونية الدينية» بقيادة سموترتش: 4 مقاعد.

ويكون مجموع مقاعد ائتلاف نتنياهو 51 مقعداً (له اليوم 68) مقابل 69 للمعارضة، بضمنها 10 مقعد للحزبين العربيين. وفي استطلاع آخر جاءت النتيجة 70:50.

وفي ضوء الأنباء عن تعثر الجهود لتوحيد جميع الأحزاب العربية في قائمة مشتركة، سأل الاستطلاع كيف يصوت الجمهور في حال خوضها الانتخابات بقائمتين. فجاءت النتيجة لتقول إن خوض «تحالف الجبهة والعربية للتغيير للانتخابات في قائمة مشتركة مع التجمع الوطني الديمقراطي، سيمنحها زيادة عضو واحد فقط، أي تحصل القائمة على 6 مقاعد. وتحصل القائمة الموحدة على 5 مقاعد. وتكون الزيادة على حساب مقاعد «الديمقراطيون» اليساري، الذي يحصل على 10 مقاعد بدلاً من 11، في حين تبقى الأحزاب الأخرى على حالها. وكذلك النتيجة العامة: 69 للمعارضة مقابل 51 لتحالف نتنياهو.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended