تحذير لنتنياهو و«حماس» من التخريب على «فوز» ترمب بـ«جائزة نوبل»

سموترتش وبن غفير لن يُسقطا الحكومة

TT

تحذير لنتنياهو و«حماس» من التخريب على «فوز» ترمب بـ«جائزة نوبل»

ترمب ونتنياهو بعد مؤتمر صحافي عقداه بالبيت الأبيض في 29 سبتمبر 2025 (أ.ب)
ترمب ونتنياهو بعد مؤتمر صحافي عقداه بالبيت الأبيض في 29 سبتمبر 2025 (أ.ب)

بعد أن تبدلت الأجواء الإيجابية إلى أجواء سلبية عشية المفاوضات حول خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، وبدا أن العقبات تزيد عن التسهيلات لإنجاحها، حذرت مصادر سياسية في واشنطن كلا الطرفين (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحركة «حماس») من إفشال المفاوضات والتخريب بذلك على حظوظ فوز ترمب بـ«جائزة نوبل»، وقالت إن واشنطن لن ترحم من لا يتعاون على إنجاح الاتفاق.

وقالت هذه المصادر، وفقاً لموقع «واللا» العبري، إن «فرص إفشال المفاوضات لا تقل عن فرص نجاحها. وإن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي لا يجرؤ على قول لا لترمب، لم يتخل عن أسلوبه الذي استخدمه طيلة السنتين، وهو طرح اقتراحات وشروط ترفضها حركة (حماس) فتصبح هي المتهمة بإفشال المفاوضات. وضربت مثلاً على ذلك بالأنباء التي تتردد في أروقة (حماس) من أن فترة الـ72 ساعة التي حددها ترمب لا تكفي للاهتداء إلى جميع المحتجزين الإسرائيليين والجثث».

مفاوضات قصيرة

وفي أعقاب ذلك، صرح نتنياهو، اليوم الأحد، خلال لقائه أعضاء «منتدى البطولة» الذي يمثل عائلات جنود قُتلوا في هجوم «حماس» يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بأن المفاوضات التي ستبدأ الاثنين في مصر ستكون قصيرة وتتركز في البند الأول من خطة ترمب.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

وأضاف: «حتى يعودَ آخرُ المختطفين إلى إسرائيل، لن ننتقل إلى أي بند آخر. بند الإفراج عن جميع المختطفين، الأحياء والأموات، هو الشرط المسبق لمباشرة أي من بنود خطة ترمب»، وتابع: «لن ننتقل إلى أي بند من بنود خطة العشرين قبل إتمام تنفيذ البند الأول المتعلق بإطلاق سراح جميع المختطفين، الأحياء والأموات».

وقال نتنياهو: «حتى آخر مختطف، جميعهم، لا يُعاد إلى الأراضي الإسرائيلية، لن ننتقل إلى أي بند آخر»، وأضاف أن ذلك يأتي في ظلّ ضغطٍ على «حماس» ناتج عن «ضغط أميركي وعزلة الحركة دولياً وعربياً».

تلويح بالقتال

وأضاف نتنياهو مواقف بشأن إدارة غزة بعد الحرب يمكن أن تتحول إلى عقبات أمام الاتفاق، فقال: «لن تسيطر السلطة الفلسطينية على غزة في اليوم التالي. لا ممثلون لـ(حماس) ولا ممثلون للسلطة سيكونون مشاركين. دولة إسرائيل ستكون المسؤولة والمشاركة في نزع السلاح في القطاع».

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ستعود إلى «القتال» إذا لم تلتزم «حماس» بالمواعيد التي وضعها الرئيس ترمب، مؤكّداً أن إسرائيل «تحظى بدعمٍ كاملٍ من جميع القوى الغربية» في هذا الخيار إذا اقتضت الضرورة.

وجاءت هذه التصريحات قبل ساعات من الاجتماع الأمني التشاوري الذي عقده نتنياهو، مساء الأحد، بمشاركة كبار قادة الأجهزة الأمنية، وللمرة الأولى بمشاركة رئيس «الشاباك» الجديد تساحي (دافيد) زيني. وموضوعه تحديد السياسة الإسرائيلية في المفاوضات.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ووزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش في الكنيست (رويترز - أرشيفية)

يذكر أن نتنياهو تمكن من إقناع الوزيرين المتطرفين في حكومته، بتسلئيل سموترتش وإيتمار بن غفير، بالامتناع عن الانسحاب من الحكومة، موضحاً أن تصريحاته تعبر عن تمسك بسياسة الحكومة وأهدافها من الحرب؛ إعادة المخطوفين وتصفية «حماس». فوافقا. ولذلك جاءت تصريحاتهما بانتقادٍ لموافقته على الخطة، لكن بدون تهديد مباشر.

امتعاض ترمب

من جهة ثانية كشفت مصادر إعلامية مقربة من نتنياهو أن الرئيس ترمب كان قد أبدى امتعاضه من سياسة نتنياهو وألاعيبه. وعندما حاول اعتبار رد «حماس» على خطة ترمب سلبيّاً وبكلماته «هذه ليست نعم ولكن، بل إنها لا كبيرة. وأنا لا أرى فيها ما يستدعي الاحتفال».

وقال له ترمب في مكالمتهما الأخيرة: «بحق السماء، لماذا أنت سلبي على هذا النحو. وقف الحرب الآن هو انتصار». ومع ذلك فإن ترمب يركز في خطاباته العلنية على مهاجمة «حماس» وتهديدها. ويفسر هذا التوجه في تل أبيب على أنه مساعدة لنتنياهو ليتخطى المعارضة الشديدة لخطة ترمب في حزبه «الليكود» وأحزاب اليمين المتطرفة.

انطلاق القطار

وقال ناحوم برنياع، الكاتب السياسي البارز في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأحد، إن قطار إنهاء الحرب انطلق وما عاد بالإمكان وقفه. وكتب يقول: «من الجائز أنه بكل ما يتعلق بإعادة المخطوفين ووقف الحرب قد وصلت الأمور إلى نقطة اللا عودة. فإذا تم التوصل إلى صفقة، فهذا يكفينا. وإذا أضيف إلى ذلك إقامة نظام في قطاع غزة لا يريد وليس قادراً على تهديد إسرائيل، فهذا مكسب».

وتابع: «إذا اندمجت إسرائيل في الشرق الأوسط الذي يصنعه ترمب، فسيكون المكسب مضاعفاً. لكننا في بداية الطريق. فالرئيس ترمب، وبدلاً من أن يقنع شركاءه بالنزول عن الشجرة، يقوم بإسقاط الشجرة عليهم. فهو لا يطلب ولا يشرح ولا يساوم، وإنما يملي رأيه عليهم، ويهددهم بجهنم إذا لم يوافقوا. وهذا الأسلوب الوحيد الذي يمكن أن ينجح في الشرق الأوسط. ولن يكون مستحقاً لجائزة نوبل للسلام فحسب، وإنما لجائزة نوبل للكيمياء أيضاً. فقد وجد الطريق للتغلب على (دي إن إيه) حكام أكثر المناطق السامة في العالم».


مقالات ذات صلة

القيود الإسرائيلية تزيد من معاناة مبتوري الأطراف في غزة

المشرق العربي يجلس فاضل الناجي البالغ 14 عاماً الذي فقد ساقيه بجانب شقيقه أمير صاحب الـ11 عاماً الذي فقد إحدى عينيه بعد إصابتهما خلال غارة إسرائيلية في منزلهما بمدينة غزة (رويترز)

القيود الإسرائيلية تزيد من معاناة مبتوري الأطراف في غزة

كان الطفل الفلسطيني فضل الناجي، البالغ من العمر 14 عاماً، يعشق لعب كرة القدم، لكنه الآن بات حبيس منزله في مدينة غزة معظم الأوقات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

خاص فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.