تركيا تجمد أصولاً لكيانات مرتبطة بتخصيب اليورانيوم الإيراني

بالتوازي مع إعادة العقوبات الأممية على طهران

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في البيت الأبيض يوم 25 سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في البيت الأبيض يوم 25 سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تجمد أصولاً لكيانات مرتبطة بتخصيب اليورانيوم الإيراني

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في البيت الأبيض يوم 25 سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في البيت الأبيض يوم 25 سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

قررت تركيا تجميد أصول العديد من الأفراد والكيانات المرتبطة بأنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية، ضمن جهود دولية أوسع للضغط على طهران بشأن برنامجها النووي، عقب إعادة العقوبات الأممية على طهران.

يستهدف القرار، الذي صدر بموجب مرسوم رئاسي موقّع من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأشخاص والمنظمات المشاركة في برنامج التطوير النووي الإيراني.

وتأتي هذه الخطوة، التي تضمنها المرسوم الصادر ليل الأربعاء - الخميس، بالتزامن مع فرض الولايات المتحدة عقوبات موازية على شبكات شراء الأسلحة الإيرانية، في استجابة منسقة للمخاوف المتجددة بشأن القدرات النووية الإيرانية.

وأعادت الأمم المتحدة فرض حظر الأسلحة وعقوبات أخرى على إيران بسبب برنامجها النووي في 27 سبتمبر (أيلول)، بعدما فعّلت قوى أوروبية عملية تحمل اسم «آلية العودة السريعة للعقوبات» والتي أطلقتها الدول الأوروبية الثلاث. وستخضع طهران مجدداً لحظر على الأسلحة وعلى جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، فضلاً عن أي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية.

ونوقشت تطورات قضية الملف النووي الإيراني خلال لقاء إردوغان والرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في البيت الأبيض في 25 سبتمبر الماضي، بحسب مصادر تركية.

ويؤثر تجميد الأصول في تركيا على الأفراد والشركات في قطاعات متعددة، بما في ذلك المنشآت النووية الإيرانية، وشركات الشحن، وشركات الطاقة، ومراكز الأبحاث.

ومن بين الكيانات المستهدفة منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، والعديد من البنوك، والشركات المشاركة في تحويل اليورانيوم وإنتاج الوقود النووي.

وعدّل المرسوم الجديد قرارات سابقة صدرت أعوام 2006 و2015 و2021 بشأن تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن إيران.

بنك خلق التركي (إعلام تركي)

وكانت محادثات إردوغان وترمب تطرقت أيضاً إلى ملف بنك «خلق» التركي الخاضع لإجراءات قضائية في الولايات المتحدة، بسبب دوره في انتهاكات للعقوبات الأميركية التي فرضت على إيران في الفترة بين 2012 و2015، في محاولة لإيجاد تسوية دبلوماسية لهذا الخلاف الذي ظل أحد الملفات السلبية في العلاقات التركية - الأميركية في السنوات الماضية.

وطلب محام يمثل البنك، في مايو (أيار) الماضي، من المحكمة العليا الأميركية إعادة النظر في حكم محكمة أدنى درجة ينص على إمكانية مقاضاته بتهمة مساعدة إيران على تفادي العقوبات الأميركية.

ويقول ممثلو الادعاء الأميركيون إن بنك «خلق» ساعد إيران في تحويل 20 مليار دولار سراً من الأموال الخاضعة لقيود، وحوّل عائدات نفط إلى ذهب ونقد بما يصب في المصالح الإيرانية، ووثق شحنات أغذية مزيفة لتبرير تحويل عائدات النفط.

وأثارت القضية، التي تم رفعها في عام 2019، توتراً في العلاقات بين واشنطن وأنقرة، ووصفها إردوغان بأنها خطوة «غير قانونية وقبيحة».

جانب من محادثات وزيري الدفاع التركي والإيراني في أنقرة (الدفاع التركية - إكس)

من ناحية أخرى، علق مسؤول في وزارة الدفاع التركية على زيارة وزير الدفاع والإمداد الإيراني عزيز نصير زاده لأنقرة ولقائه وزير الدفاع التركي، يشار غولر، الأربعاء، قائلاً إن «تركيا وإيران دولتان جارتان وشقيقتان، تجمعهما حدود وتاريخ وحضارة مشتركة تمتد لقرون».

وقال المسؤول العسكري، خلال إفادة أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، إن المحادثات شملت إمكانية التعاون في مجال أمن الحدود المشتركة، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية».

وكان نصير زاده صرح عقب لقائه غولر، بأن تعاون البلدين في تعزيز العلاقات، وبخاصة في المجال الدفاعي، سيسهم في ترسيخ الاستقرار والأمن على الحدود المشتركة التي تمتد لأكثر من 500 كيلومتر.

وذكر أنه بحث مع المسؤولين الأتراك، بالإضافة إلى هذه القضايا والتعاون في الصناعات الدفاعية، الأزمات التي تؤثر على المنطقة ودراستها والتنسيق في اتخاذ القرارات بشأنها.


مقالات ذات صلة

واشنطن تعرض 20 مليون دولار لمعلومات عن برنامج إيران النووي

شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهِر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» التابعة لمنشأة نطنز النووية قرب المدينة 21 يونيو الماضي (فانتور - رويترز) p-circle

واشنطن تعرض 20 مليون دولار لمعلومات عن برنامج إيران النووي

عرض برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار مقابل معلومات عن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس وأمامه قبعة كُتبت عليها كلمة «فيتو» (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: سنتخذ قراراً «قريباً» بشأن استئناف الحرب على إيران

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيُقرر «قريباً» ما إذا كان سيستأنف الحرب على إيران، بعد اجتماع مع فريقه للأمن القومي يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر توسعاً محتملاً لأنفاق في قاعدة قرب طهران حصلت عليها «رويترز» يوم 5 يوليو 2024 قبل الحرب الأخيرة (رويترز)

صور أقمار اصطناعية تكشف إنشاءات قرب قواعد صاروخية إيرانية

تشير صور أقمار اصطناعية إلى إنشاءات قرب قواعد صاروخية إيرانية وإصلاح مواقع متضررة، وسط ترجيحات بنقل منشآت تحت الأرض تحسباً لهجمات جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيرانيتان تمران أمام جدارية مناهِضة لأميركا قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

إيران تدرس «مقترحات ملموسة» بشأن برنامجها النووي

تدرس إيران مجموعة مقترحات قدّمها وسطاء بشأن مستقبل برنامجها النووي، في خطوة قد تكسر جمود المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو اليوم (الكرملين)

محسن رضائي: بوتين مستعد لتقديم أي مساعدة لإنهاء الحرب

سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة من المرشد مجتبى خامنئي، خلال لقائهما في الكرملين، الخميس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إيران تعدم 3 أشخاص على خلفية احتجاجات يناير

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص على خلفية احتجاجات يناير

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)

قالت وسائل إعلام ‌رسمية إن ‌إيران ​أعدمت ‌اليوم ⁠الأحد ​ثلاثة أشخاص ⁠متهمين بالمشاركة ⁠في اضطرابات ‌مسلحة ‌خلال ​احتجاجات ‌يناير (كانون ‌الثاني) 2026، ‌وتنفيذ عمليات لصالح إسرائيل ⁠والولايات المتحدة.

وازدادت عمليات الإعدام في إيران منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط)، وطالت في معظمها مدانين على خلفية الاحتجاجات، أو بتهم التواصل مع جهات معادية.

وبحسب منظمتي «حقوق الإنسان في إيران» ومقرها النرويج، و«معاً ضد عقوبة الإعدام» ومقرها باريس، أَعدمت السلطات الإيرانية ما لا يقل عن 1639 شخصاً العام الماضي، وهو رقم قياسي منذ عام 1989.

وبحسب منظمات غير حكومية، بينها منظمة العفو الدولية، تُعد إيران الدولة الأكثر استخداماً لعقوبة الإعدام بعد الصين.


إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز

أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز

أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح اليوم (الأحد)، عن اندلاع حرائق في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز، وفق ما نقلت وكالة «إرنا» الإيرانية.

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط)، فرضت طهران قيودا صارمة على حركة المرور عبر الممر المائي الاستراتيجي، مجبرة السفن على الإبحار في المسارات التي تعتمدها.

وردا على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية وقدمت المساعدة لناقلات النفط كي تعبر المضيق الذي كان قبل اندلاع الحرب ممرا لنحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط.

وذكرت القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» في بيان أن «ناقلتي نفط مخالفتين، إحداهما في نطاق شرق مضيق هرمز والأخرى داخله، كانتا تعتزمان العبور من مسار غير مصرح به، تعرضتا لاصطدام بلغم بحري وتندلع فيهما حاليا نيران شديدة للغاية».

أضاف البيان: «هاتان الناقلتان كانتا قد ارتكبتا مخالفات متعددة وأوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع الخاصة بهما بقصد العبور من المسار غير المصرح به».

ولم يحدد البيان اسم الناقلتين أو جنسيتهما.

وأبلغت طهران في الأسابيع الأخيرة عن نشوب حرائق في سفن عدة داخل مضيق هرمز.

وأفادت «إرنا» في تقرير منفصل في وقت متأخر السبت، بسماع دوي انفجارات في أنحاء متفرقة من البلاد.

وأضافت أن «أصواتا تشبه الانفجارات سمعت في قشم وسيريك وجاسك وبندر عباس»، مشيرة إلى أن «سبب هذه الأصوات لا يزال مجهولا».

وذكرت الوكالة أن مسؤولين أكدوا وقوع «ارتطام» في مدينة جاسك الساحلية.

وكان ترمب قد تحدث عن احتمال استئناف شن هجمات مكثفة ضد إيران، لكنه تراجع لاحقا عن هذه الفكرة.

ومع ذلك، أعلن الجيش الأميركي عن تنفيذه ضربات محدودة بين الحين والآخر.


أميركا تحاصر إيران براً بـ«البوابة الحديدية»

قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
TT

أميركا تحاصر إيران براً بـ«البوابة الحديدية»

قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)

بعد أشهر من فرضه الحصار البحري المستمر على إيران، قرَّر الجيش الأميركي تشكيل قوة مهام لتعزيز جهود واشنطن الرامية إلى تقييد نقل طهران أنظمة الأسلحة المتطورة ومواد أخرى خاضعة للعقوبات عبر حدودها البرية وبحر قزوين.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قوة المهام سيكون اسمها «البوابة الحديدية»، وستتخذ من تامبا بولاية فلوريدا مقراً، وستنسق عملها مع وكالات حكومية أخرى. وبالإضافة إلى نقل الأسلحة، ستركز قوة المهام أيضاً على المواد ذات الاستخدام المزدوج ومصادر الدخل غير المشروعة.

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد «القيادة المركزية» في بيان: «تعزيز تعاون (القيادة المركزية) مع الشركاء عبر الوكالات الأميركية سيحدُّ بشكل أكبر من قدرة إيران على تمويل الإرهاب، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، وإعادة بناء قدراتها العسكرية».

وقدَّرت «سنتكوم» أنَّ الحصار البحري الذي فرضته منعَ إيران من تصدير ما تزيد قيمته على 25 مليار دولار من النفط الخام.

في غضون ذلك، تتصاعد معركة الإرادات بين واشنطن وطهران على طاولة التفاوض، في حين تتأرجح مواقف الطرفين بين مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد والضغوط للعودة إلى مواجهة عسكرية نهائية وحاسمة.

وذكر موقع «أكسيوس» أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يجري اتصالات شبه يومية مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، لمناقشة المفاوضات مع إيران.