روسيا لا تعترف بإعادة العقوبات الأممية على إيران

موسكو حذّرت من تعميق أزمة برنامج طهران النووي

نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي خلال جلسة لمجلس الأمن قبيل التصويت على قرار روسي-صيني لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران 6 أشهر 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي خلال جلسة لمجلس الأمن قبيل التصويت على قرار روسي-صيني لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران 6 أشهر 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا لا تعترف بإعادة العقوبات الأممية على إيران

نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي خلال جلسة لمجلس الأمن قبيل التصويت على قرار روسي-صيني لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران 6 أشهر 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي خلال جلسة لمجلس الأمن قبيل التصويت على قرار روسي-صيني لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران 6 أشهر 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

قالت روسيا، الخميس، إن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران «إجراء غير قانوني»، تقف وراءه القوى الأوروبية، يعمق الأزمة المرتبطة ببرنامج البلاد النووي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن إعادة فرض العقوبات كانت نتيجة «تلاعب» من جانب بريطانيا وألمانيا وفرنسا.

وذكرت في مؤتمر صحافي: «بناءً على ذلك، فإن النتائج... باطلة ولاغية من الناحية القانونية، ولا يمكن أن تفرض أي التزامات قانونية على الدول الأخرى».

وأعادت الأمم المتحدة، مساء السبت، فرض حظر الأسلحة وعقوبات أخرى على إيران بسبب برنامجها النووي في 27 سبتمبر (أيلول)، بعدما فعّلت قوى أوروبية آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات التي أطلقتها الدول الأوروبية الثلاث، استناداً إلى الاتفاق النووي، الذي كان يهدف إلى منعها من تطوير قنبلة نووية. وتنفي طهران سعيها لصنع سلاح نووي، وتقول إن برنامجها سلمي.

وقبل إعادة العقوبات، فشل مشروع «روسي - صيني» لتمديد القرار «2231» الخاص بالاتفاق النووي، بعدما واجه معارضة الأغلبية في مجلس الأمن.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، الأربعاء، إن روسيا لا تعترف بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، وذلك ردّاً على سؤال عمَّا إذا كانت موسكو ستُطبق هذه الإجراءات.

وقال نيبينزيا في مؤتمر صحافي، بمناسبة بدء رئاسة روسيا مجلس الأمن الدولي في أكتوبر (تشرين الأول): «لا نعترف بدخول عملية (إعادة فرض العقوبات) حيّز التنفيذ».

مجلس الأمن يصوّت ضد قرار قدمته روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لمدة 6 أشهر يوم الجمعة الماضي (رويترز)

وأضاف: «سنعيش في واقعين متوازيين، لأن إعادة فرض العقوبات بالنسبة إلى البعض حدثت، وبالنسبة إلينا لم تحدث، وهذا سيُسبب مشكلة. كيف سنحل الأمر... دعونا نرَ»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وقد يؤدي إنهاء الاتفاق النووي القائم منذ 10 أعوام، الذي اتفقت عليه في الأصل إيران وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، إلى تأجيج التوترات في الشرق الأوسط، بعد أشهر فقط من قصف إسرائيل وواشنطن مواقع نووية في إيران

وقال نيبينزيا: «هذا التطور ينطوي حقّاً على تصعيد كبير بشأن إيران، لأنه يفتح الباب أمام الدول الراغبة في القضاء على البرنامج النووي الإيراني»، في إشارة إلى العمل العسكري الذي شنّته إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران).

ومع عودة عقوبات الأمم المتحدة، ستخضع إيران مجدداً لحظر على الأسلحة وجميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، فضلاً عن حظر أي نشاط يتعلّق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية.

وتشمل العقوبات الأخرى التي سيُعاد فرضها حظراً على السفر لعشرات المواطنين الإيرانيين، وتجميداً للأصول يشمل عشرات الأشخاص والكيانات، وحظراً على توريد كل ما يمكن استخدامه في برنامج إيران النووي.

وحذّرت طهران، التي تنفي أي نية لصنع أسلحة نووية، من أن هذه الخطوة ستقابَل برد قاسٍ.

وتتمتع روسيا بعلاقات وثيقة مع إيران، وتدعم حقها في الحصول على الطاقة النووية السلمية، وأدانت القصف الأميركي والإسرائيلي للمواقع النووية الإيرانية في يونيو.

ولم تستخدم روسيا حق نقض الفيتو عندما فرض مجلس الأمن 6 قرارات من العقوبات على البرنامج النووي الإيراني بين عامي 2006 و2010. وكانت روسيا من بين القوى الكبرى الموقِّعة على الاتفاق النووي لعام 2015.


مقالات ذات صلة

واشنطن تعرض 20 مليون دولار لمعلومات عن برنامج إيران النووي

شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهِر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» التابعة لمنشأة نطنز النووية قرب المدينة 21 يونيو الماضي (فانتور - رويترز) p-circle

واشنطن تعرض 20 مليون دولار لمعلومات عن برنامج إيران النووي

عرض برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار مقابل معلومات عن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس وأمامه قبعة كُتبت عليها كلمة «فيتو» (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: سنتخذ قراراً «قريباً» بشأن استئناف الحرب على إيران

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيُقرر «قريباً» ما إذا كان سيستأنف الحرب على إيران، بعد اجتماع مع فريقه للأمن القومي يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر توسعاً محتملاً لأنفاق في قاعدة قرب طهران حصلت عليها «رويترز» يوم 5 يوليو 2024 قبل الحرب الأخيرة (رويترز)

صور أقمار اصطناعية تكشف إنشاءات قرب قواعد صاروخية إيرانية

تشير صور أقمار اصطناعية إلى إنشاءات قرب قواعد صاروخية إيرانية وإصلاح مواقع متضررة، وسط ترجيحات بنقل منشآت تحت الأرض تحسباً لهجمات جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيرانيتان تمران أمام جدارية مناهِضة لأميركا قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

إيران تدرس «مقترحات ملموسة» بشأن برنامجها النووي

تدرس إيران مجموعة مقترحات قدّمها وسطاء بشأن مستقبل برنامجها النووي، في خطوة قد تكسر جمود المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو اليوم (الكرملين)

محسن رضائي: بوتين مستعد لتقديم أي مساعدة لإنهاء الحرب

سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة من المرشد مجتبى خامنئي، خلال لقائهما في الكرملين، الخميس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أميركا تحاصر إيران براً بـ«البوابة الحديدية»

قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
TT

أميركا تحاصر إيران براً بـ«البوابة الحديدية»

قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)

بعد أشهر من فرضه الحصار البحري المستمر على إيران، قرَّر الجيش الأميركي تشكيل قوة مهام لتعزيز جهود واشنطن الرامية إلى تقييد نقل طهران أنظمة الأسلحة المتطورة ومواد أخرى خاضعة للعقوبات عبر حدودها البرية وبحر قزوين.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قوة المهام سيكون اسمها «البوابة الحديدية»، وستتخذ من تامبا بولاية فلوريدا مقراً، وستنسق عملها مع وكالات حكومية أخرى. وبالإضافة إلى نقل الأسلحة، ستركز قوة المهام أيضاً على المواد ذات الاستخدام المزدوج ومصادر الدخل غير المشروعة.

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد «القيادة المركزية» في بيان: «تعزيز تعاون (القيادة المركزية) مع الشركاء عبر الوكالات الأميركية سيحدُّ بشكل أكبر من قدرة إيران على تمويل الإرهاب، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، وإعادة بناء قدراتها العسكرية».

وقدَّرت «سنتكوم» أنَّ الحصار البحري الذي فرضته منعَ إيران من تصدير ما تزيد قيمته على 25 مليار دولار من النفط الخام.

في غضون ذلك، تتصاعد معركة الإرادات بين واشنطن وطهران على طاولة التفاوض، في حين تتأرجح مواقف الطرفين بين مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد والضغوط للعودة إلى مواجهة عسكرية نهائية وحاسمة.

وذكر موقع «أكسيوس» أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يجري اتصالات شبه يومية مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، لمناقشة المفاوضات مع إيران.


«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
TT

«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية مساء اليوم (السبت)، أنها عطّلت سفينة ترفع علم جزر سانت كيتس بعد تجاهلها تحذيرات متكررة ومحاولتها مغادرة المنطقة عقب زيارتها ميناءً إيرانياً.

وتفرض القوات الأميركية حصاراً بحرياً على إيران منذ أشهر.

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم من شنّ الجيش الأميركي غارات محدودة على إيران، استهدفت منظومة دفاع جوي.

وذكرت هيئة عمليات التجارية البحرية البريطانية السبت أنها تلقت بلاغا بواقعة بين سفينة شحن وقوات عسكرية في خليج عُمان، على بُعد حوالي 18 ميلا بحريا شرقي خورفكان بالإمارات.

وأضافت الهيئة أنها لم يتضح لها بعد حالة طاقم السفينة والأضرار والأثر البيئي.


«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، إنه رفع القيد الذي فرضه على نفسه بحصر مدى صواريخه الباليستية في ألفي كيلومتر.

ويشير الإعلان إلى سعي إيران لتطوير صواريخ قادرة على بلوغ أهداف أبعد، مع تصاعد المخاوف من تجدد الحرب الشاملة.

وسُئل المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، في مؤتمر صحافي في طهران، عن القيد على مدى الصواريخ، فقال: «لقد رُفع هذا القيد بالنسبة إلينا».

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

ولم يقل محبي إن كانت إيران تملك صواريخ يتجاوز مداها هذا الحد. واكتفى بالقول إنها ستُظهر «هذه القدرات عملياً»، بدلاً من الإدلاء بتصريحات.

ويأتي تصريحه بعد أيام من تحذير المرشد مجتبى خامنئي من أن «أي نوع ومستوى من التهديد» من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيُواجَه برد «من دون قيود جغرافية».

ولا تتوفر معلومات عن امتلاك إيران صواريخ يتجاوز مداها ألفي كيلومتر، بحسب وكالة «أسوشييتد برس». ويضع هذا المدى في نطاق الصواريخ الإيرانية أجزاء من اليونان والبلقان.

لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن تقنيات برنامج الفضاء الإيراني يمكن تطويعها لبناء صواريخ باليستية عابرة للقارات.