هل يستطيع المتطرفون الإسرائيليون تعطيل خطة ترمب لغزة؟

نتنياهو يعوّل على احتمال رفض «حماس» للمقترح

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

هل يستطيع المتطرفون الإسرائيليون تعطيل خطة ترمب لغزة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الوزيرين المتطرفين في حكومته، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، راجياً إيقاف حملتهما ضد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ولو في هذه المرحلة، على أمل أن ترفض «حماس» الخطة، فلا تكون هناك حاجة لقرارات حكومية تتسبب في إغضاب الحليف الأميركي.

وقال لهما، وفقاً لـ«القناة 12» التلفزيونية، إن أي عرقلة للخطة من جانب إسرائيل سيضعها في أزمة مع ترمب، «وهو السند الوحيد لنا في هذا العصر، لذلك ينبغي ألا نقول لا للخطة، ولا حتى أن نقول: نعم ولكن...».

وأضاف: «ينبغي أن يكون الموقف الإسرائيلي واضحاً وقاطعاً مع كل اقتراح يأتي من ترمب، وبعدها نتناقش حول الثمن».

واعتبرت الدائرة المقربة من نتنياهو موقف بن غفير وسموتريتش «سطحياً»، لا يتفهم تكتيك رئيس الحكومة صاحب التجربة الأغنى في السياسة الإسرائيلية.

الانقسام

وانقسم اليمين الإسرائيلي إلى عدة تيارات، فقسم كبير من حزب «الليكود» يراه اتفاقاً جيداً يحقق لإسرائيل الكثير من مطالبها، وقسم يرى أن نتنياهو لم يستطع تحقيق أكثر من ذلك، ويشير إلى عدة إنجازات في الاتفاق، منها حسب رؤيتهم أنه ينهي وجود «حماس» بالقطاع، ويجرد غزة من السلاح، ويمنع السلطة الفلسطينية من العودة إلى غزة، ويُبقي السيطرة الأمنية بأيدي إسرائيل، ويترك لقواتها السيطرة على حزام أمني بعرض 500 إلى 1000 متر، ويكسر عزلة إسرائيل في الخارج ويعزز مكانتها لدى الولايات المتحدة.

وهناك قسم من اليمين، يمثله سموتريتش وبن غفير، يعتبر الاتفاق إضاعة لفرصة تاريخية نشأت لمواصلة الحرب في القطاع وفرض السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ووزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش في الكنيست (رويترز - أرشيفية)

ووفقاً لاستطلاع للرأي نشرته «القناة 13»، يلقى مقترح ترمب لإنهاء حرب غزة تأييداً كبيراً في الشارع الإسرائيلي، حيث أيده 72 في المائة مقابل اعتراض 8 في المائة. وحسب نتائج الاستطلاع، عدَّ 43 في المائة إسرائيل «الطرف المنتصر» إذا انتهت الحرب وفقاً للخطة التي طرحها الرئيس الأميركي وتتوافق مع أهداف إسرائيل، فيما قال 12 في المائة إن «حماس» هي الجانب المنتصر، بينما قال 45 في المائة إنهم «لا يعرفون».

وحول ما إذا كان نتنياهو قد «حقق أهدافه» في الحرب، قال 39 في المائة إنه «لم يحققها»، مقابل 36 في المائة يرون أنه «حققها».

أمّا بشأن اعتذاره لقطر عن استهدافه قادة «حماس» فيها، فانقسم الرأي العام بين 41 في المائة اعتبروا أنه «كان عليه أن يعتذر»، مقابل 40 في المائة رأوا أنه «لم يكن عليه الاعتذار».

أي فريق سيمكنه تشكيل حكومة؟

غير أن الاستطلاع أظهر أن تأييد نتنياهو لخطة ترمب لن تعود عليه بفوائد سياسية، ولن تجعله يسترد ما خسره من شعبيته. ففي الرد على سؤال: «لمن كنت ستصوت إذا جرت الانتخابات اليوم؟»، جاءت النتائج على النحو التالي: سيتصدر المشهد حزب يقوده نفتالي بينيت بـ25 مقعداً، قد تزيد إلى 32 إذا تحالف مع غادي آيزنكوت، وفي الحالتين يحصل «الليكود» على 23 مقعداً.

ولحزب «الليكود» حالياً 32 مقعداً في الكنيست الذي يضم 120 مقعداً.

وتوقع الاستطلاع أن يحصل حزب «الديمقراطيون» اليساري بقيادة يائير غولان على 10 مقاعد، في حين أن له اليوم 4 مقاعد. وفي حالة كهذه يكون مجموع مقاعد نواب تحالف نتنياهو أقل من أن يمكّنه من تشكيل حكومة.

فيما توقع المشاركون في الاستطلاع أن يحصل معسكر المعارضة على 57 مقعداً، والأحزاب العربية على 11 مقعداً. وإذا أصرت أحزاب المعارضة على موقفها بألا تقيم تحالفاً مع أي من الأحزاب العربية، فإن هذه المعارضة لن تستطيع أيضاً تشكل حكومة أكثرية. وعندها ستُجرى انتخابات أخرى.

وفي استطلاع آخر نشر في موقع «واللا»، الأربعاء، جاءت النتائج أسوأ لحكومة نتنياهو، مع توقع انخفاض عدد مقاعدها إلى 48 مقعداً، فيما تحصل المعارضة على 62 مقعداً، وهو ما يتيح لها تشكيل حكومة من دون العرب. وتشير نتائج الاستطلاعات هذه إلى أن غالبية الإسرائيليين يرغبون في إقصاء نتنياهو بأي ثمن.

إما «نعم» أو «لا»

وتحاول الأوساط المقربة من نتنياهو تسويق الخطة بوصفها «جيدة» و«غير قابلة للتفاوض» إلا بهوامش محدودة.

وأفادت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، مساء الثلاثاء، بأن فريق التفاوض الإسرائيلي بانتظار توجيهات من نتنياهو بشأن استمرار المباحثات، مشيرة إلى احتمال عقد جولة مفاوضات في قطر خلال الأيام القريبة.

وأضافت أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن رد حركة «حماس» سيكون على شاكلة «نعم، ولكن...»، موضحة أن إحدى النقاط الخلافية الرئيسية بالنسبة للحركة تتعلق بتوقيت وآلية انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة. وذكرت أن الأمر مرتبط فقط حالياً بآلية نشر القوة العربية - الدولية في القطاع.

وأضافت أن مطلعين على المفاوضات لا يستبعدون إدخال تعديلات على مبادرة الرئيس الأميركي، في محاولة للوصول إلى تفاهمات بين الجانبين.

في المقابل، نقلت قناة «آي 24 نيوز» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن خطة ترمب «ليست قابلة للتفاوض. هي ببساطة: نعم أو لا». وأضاف أن الإدارة الأميركية لمّحت إلى إمكانية قبول «قدر محدود من التفاوض» على تفاصيل ثانوية، لكنها بالتأكيد «لن توافق على مفاوضات طويلة الأمد».

وصرّح المسؤول الإسرائيلي بقوله: «الموقف الرسمي هو الوقوف خلف الخطة، وهي غير مفتوحة للتفاوض، باستثناء مسائل تقنية. لا مجال لأي تعديل. ومنذ لحظة قول (حماس) نعم، نتوقع أن نرى خلال 72 ساعة جميع المحتجزين وقد وصلوا إسرائيل».

وقدّر مسؤولون رفيعو المستوى في إسرائيل، حسب ما أوردت «القناة 12»، أن المفاوضات المرتقبة ستكون «مضنية وقد تستمر أسابيع طويلة».

ومع ذلك، يقدّر خبراء في إسرائيل أن هذه النقطة تمثل «لغماً حقيقياً» لأن «حماس» ستجد صعوبة بالغة في القبول بإطلاق جميع الأسرى دفعة واحدة، كما أنها قد لا تستطيع إعادة جميع الجثث فور بدء تنفيذ الخطة.

ويبقى السؤال الأساسي بحسب التقديرات ذاتها: هل تسعى إسرائيل، ونتنياهو تحديداً، إلى إبرام صفقة حقيقية، أم أن الهدف هو تحميل حركة «حماس» مسؤولية الفشل؟


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستأنف هجماتها بغزة وتستهدف ناشطين

خاص طفل فلسطيني يأكل من وعاء بعدما تسلم وجبة طعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

إسرائيل تستأنف هجماتها بغزة وتستهدف ناشطين

توقفت الغارات منذ فجر الثلاثاء وحتى ظهر الخميس، قبل أن يتم استئنافها بتنفيذ عمليات طالت نشطاء من فصائل فلسطينية، والعودة لاستهداف المربعات السكنية من جديد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون داخل مدرسة تؤوي نازحين في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة يتابعون مباراة لكرة القدم يوم الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الشرق الأوسط» تنشر نص تعديل الفصائل على «البند الثامن» من اتفاق غزة

يعول وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والفصائل الفلسطينية على موقف إدارة ترمب في الضغط على إسرائيل، لقبول الصياغة الجديدة حول بنود خريطة الطريق للاتفاق.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية فلسطينيون معتقلون في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية بجنوب إسرائيل شتاء 2023 (منظمة كسر الصمت - أ.ب) p-circle

أزمة خلف القضبان: كيف أربكت حرب غزة منظومة الاحتجاز في إسرائيل؟

كشف تقرير رسمي في إسرائيل عن أوجه قصور كبيرة في جاهزية منظومة السجون والمؤسسة الأمنية للتعامل مع الارتفاع الحاد في أعداد المعتقلين الفلسطينيين خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص طفل يبحث عن البلاستيك في مكب نفايات بمدينة غزة (أ.ب) p-circle

خاص «حصر السلاح وتخزينه وليس تسليمه»... صيغة تجمع فصائل غزة والوسطاء على اتفاق

أكدت 3 مصادر فلسطينية التوصل إلى ما وصفته بـ«صياغات مناسبة» بين ممثلي فصائل غزة المجتمعة في القاهرة والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، حول «السلاح» في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم تصاعد الدخان جرَّاء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ف.ب)

تقرير: النزاعات العالمية بلغت ذروتها في 2025

سجَّل عام 2025 رقماً قياسياً في عدد النزاعات المسلحة بين الدول، هو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

ترمب: التسريبات الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم «⁠لا صلة لها بالواقع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: التسريبات الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم «⁠لا صلة لها بالواقع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن التسريبات التي نشرتها بعض وسائل الإعلام الإيرانية بشأن مسودة مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، هي غير مرتبطة بما تمّ الاتفاق عليه، متهماً طهران بعدم التفاوض بحسن نيّة.

وكتب ترمب في منشور على منصته «⁠تروث سوشيال»: «⁠البنود التي سرّبتها إيران.... لا علاقة لها بالبنود التي تم الاتفاق عليها كتابة. ما قالوه... لا صلة له بالحقيقة»، معتبراً أن الإيرانيين «⁠يفتقرون إلى النزاهة في التعامل، ولا يعرفون معنى التعامل بحسن نية». وتابع: «⁠عليهم تدبير أوضاعهم بسرعة!».

ونقلت وكالة «⁠رويترز» للأنباء، عن مسؤول كبير ‌في ‌إدارة ⁠ترمب قوله، الجمعة، ⁠إن اتفاقاً قيد ⁠التفاوض بين ‌الولايات ‌المتحدة ​وإيران «⁠مشروط ‌بالأداء»، ‌ولن تحصل ‌طهران على أي من أصولها ⁠المجمدة ⁠قبل تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق.

وقال ترمب، أمس الخميس، إنه ألغى شن هجمات جديدة على إيران بسبب التوصل إلى اتفاق. وتلبي بنود الاتفاق، مثلما وصفها مسؤولون إيرانيون، اليوم الجمعة، فيما يبدو معظم مطالب طهران، بينما ⁠ترمب لم يحقق على ‌ما يبدو سوى القليل ‌مما سعى إليه، باستثناء ​معاودة فتح ‌مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجمات في فبراير (شباط).

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» اليوم إن مسودة الاتفاق تنص على ‌رفع العقوبات المفروضة على نفط إيران والإفراج عن مليارات الدولارات من أموالها ⁠المجمدة ⁠ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، ومنها لبنان.

وستتأجل قضايا الملف النووي إلى محادثات لاحقة. وترغب واشنطن في إبرام اتفاق يضمن عدم تطوير إيران سلاحاً نووياً، بينما تنفي طهران سعيها إلى ذلك.

وكان رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ووقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان من بين مطالب ​إيران الأساسية. ولم يشر ​المصدر إلى ما قد تقدمه طهران مقابل ذلك.


آيزنكوت يتقدم جميع المنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
TT

آيزنكوت يتقدم جميع المنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)

أظهر استطلاع جديد للرأي نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية أن حسابات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لكسب الانتخابات وإنقاذ حكومته من السقوط، بدأت تتعقد. فهو يخطط لتشكيل حزب يميني جديد يمتص الأصوات التي خسرها خلال السنوات الأربع الفائتة، حتى لا تذهب إلى تحالفات نفتالي بنيت ويائير لبيد وغادي آيزنكوت. لكن النتائج تنقلب عليه. ويتحول الجنرال آيزنكوت إلى أكبر تهديد له، وأيضاً لمنافسه المعارض بني.

ففي الاستطلاع الذي نشرته الصحيفة، الجمعة، تمكن آيزنكوت من التغلب على بنيت ليس فقط في الشعبية، بل أيضاً في عدد المقاعد. ويرتفع هذا الاسبوع إلى 20 مقعداً للمرة الأولى، متجاوزاً تحالف «بياحد» بقيادة بنيت ولبيد الذي يهبط إلى 19 مقعداً.

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (أرشيفية - د.ب.أ)

وفي الاستطلاع الأسبوعي الذي تنشره صحيفة «معاريف»، الجمعة، تغلب آيزنكوت على جميع منافسيه، بمن في ذلك نتنياهو. ففي مواجهة مع نتنياهو يحصل آيزنكوت على 44 في المائة مقابل 40 في المائة لنتنياهو. وعندما أجرى استطلاع «القناة 12» مقارنة بين آيزنكوت وبنيت، بين ناخبي المعارضة، حصل الأول على تأييد 46 في المائة مقابل 36 في المائة لبنيت.

وفي مقارنة بين نتنياهو وبنيت، حصل نتنياهو على تأييد 37 في المائة مقابل 33 في المائة لبنيت. وفي مقارنة بين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، حصل نتنياهو على تأييد 38 في المائة مقابل 25 في المائة للأخير.

وقد عزا معدو الاستطلاع هذا التقدم لصالح آيزنكوت إلى عدد من التصريحات والقرارات الحكيمة التي اتخذها، وبينها المبادرة التي تقول إن على قادة أحزاب المعارضة الالتزام أمام الجمهور من الآن، بموقف موحد، لليوم التالي للانتخابات. فرئيس الحزب الأكبر داخل المعسكر الذي يعارض نتنياهو، يكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، بدعم من الجميع. وقالوا إن هذه الخطوة عززت مكانته السياسية أكثر بين الجمهور.

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)

وتقلق هذه النتيجة ليس فقط بنيت ولبيد، اللذين يتراجعان أسبوعاً وراء الآخر، بل أيضاً تقلق نتنياهو. وقد كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن خطة وضعها نتنياهو لتركيز معركته ضد آيزنكوت بدلاً من خطته الحالية للتركيز على بنيت. وبموجب هذه الخطة يتهم نتنياهو آيزنكوت بإخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فيقول إن آيزنكوت الذي كان رئيساً لأركان الجيش قبل أربع سنوات من أكتوبر 2023، هو الذي أسس لفكرة «بناء الجيش الإسرائيلي كجيش صغير وحكيم». وهذا هو السبب الذي جعل الجيش يغفو أمام زيادة قوة «حماس».

وقد أجرت الصحيفة مقابلة مع آيزنكوت، وسألته فيها عن هذا الأمر فأجاب: «توجد عندي تسجيلات لنتنياهو بالصوت والصورة وهو يمتدح إنجازاتي في الجيش الإسرائيلي، ليس مرة ومرتين بل عشرات المرات»، وقال: «نتنياهو هو المسؤول الأول والأكبر عن إخفاقات 7 أكتوبر وسأعمل على أن يدفع ثمن إخفاقاته في المعركة الانتخابية».

إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته في تل أبيب 25 أبريل 2026 (رويترز)

كانت الاستطلاعات قد أشارت إلى أنه لو أُجريت انتخابات الكنيست اليوم يكون توزيع المقاعد على النحو الآتي:

«الليكود»: 22 مقعداً (يوجد له اليوم 36 مقعداً)

«بياحد» (تحالف بنيت ولبيد): 20 مقعداً (بنيت حزب جديد ولبيد يوجد له اليوم 24 مقعداً).

«يشار»: 20 مقعداً (حزب جديد يخوض الانتخابات لأول مرة).

«الديمقراطيون» (تحالف حزبي اليسار العمل وميرتس): 11 مقعداً (يوجد له اليوم 4 مقاعد).

«شاس» لليهود الشرقيين المتدينين: 9 مقاعد (له اليوم 11 مقعداً).

«عوتسما يهوديت» بقيادة بن غفير: 9 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد).

«يسرائيل بيتينو» بقيادة ليبرمان: 8 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد).

حزب الحريديم الأشكناز «يهدوت هتوراه»: 7 مقاعد.

«تحالف الجبهة والعربية للتغيير: 5 مقاعد (له اليوم 5 مقاعد أيضاً وحسب استطلاع «يسرائيل هيوم» يرتفع إلى 6 مقاعد).

القائمة الموحدة للحركة الإسلامية: 5 مقاعد (له اليوم 5 مقاعد).

«الصهيونية الدينية» بقيادة سموترتش: 4 مقاعد.

ويكون مجموع مقاعد ائتلاف نتنياهو 51 مقعداً (له اليوم 68) مقابل 69 للمعارضة، بضمنها 10 مقعد للحزبين العربيين. وفي استطلاع آخر جاءت النتيجة 70:50.

وفي ضوء الأنباء عن تعثر الجهود لتوحيد جميع الأحزاب العربية في قائمة مشتركة، سأل الاستطلاع كيف يصوت الجمهور في حال خوضها الانتخابات بقائمتين. فجاءت النتيجة لتقول إن خوض «تحالف الجبهة والعربية للتغيير للانتخابات في قائمة مشتركة مع التجمع الوطني الديمقراطي، سيمنحها زيادة عضو واحد فقط، أي تحصل القائمة على 6 مقاعد. وتحصل القائمة الموحدة على 5 مقاعد. وتكون الزيادة على حساب مقاعد «الديمقراطيون» اليساري، الذي يحصل على 10 مقاعد بدلاً من 11، في حين تبقى الأحزاب الأخرى على حالها. وكذلك النتيجة العامة: 69 للمعارضة مقابل 51 لتحالف نتنياهو.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب «متفقان تماماً» على ضرورة عدم حصول إيران على سلاح نووي، وذلك غداة حديث ترمب عن اتفاق مع طهران على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأصدر نتنياهو بياناً جاء فيه: «ما دمت رئيساً لوزراء إسرائيل، لن تحصل إيران على أسلحة نووية. أنا والرئيس ترمب متفقان تماماً في هذه المسألة».

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن التوصل لـ«تسوية رائعة» قد تُوقّع في أوروبا مطلع الأسبوع بحضور نائبه جي دي فانس، لافتاً إلى أن «مضيق هرمز سيفتح بمجرد التوقيع». وأعرب ترمب عن ثقته في نضوج الاتفاق، قائلاً إنه يعتقد أن «المرشد الإيراني وافق على الاتفاق» وإن «الجميع في إيران وافقوا»، وذلك بعد ساعات من لغة الوعيد باستهداف المنشآت النفطية، بينما التزمت طهران الحذر ونفت وجود موافقة نهائية على نص تفاوضي.

في المقابل، حذّرت القوات الإيرانية من أن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى حرب «أوسع وأكثر خطورة»، بعدما عدّت الخارجية الإيرانية أن التهدئة المستمرة منذ شهرين أصبحت «دون معنى عملياً» جراء الغارات الأميركية السابقة.