«رهانات خاطئة» سهلت طريق «سناب باك» نحو إيران

«الترويكا» عدّت مقترحات عراقجي غير كافية

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والإيراني مسعود بزشكيان يتصافحان الأربعاء في نيويورك قبل اجتماعهما على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والإيراني مسعود بزشكيان يتصافحان الأربعاء في نيويورك قبل اجتماعهما على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

«رهانات خاطئة» سهلت طريق «سناب باك» نحو إيران

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والإيراني مسعود بزشكيان يتصافحان الأربعاء في نيويورك قبل اجتماعهما على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والإيراني مسعود بزشكيان يتصافحان الأربعاء في نيويورك قبل اجتماعهما على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

إذا سارت الأمور كما هو متوقع لها، وسقط مشروع القرار الروسي - الصيني في مجلس الأمن، الجمعة، فإن العقوبات الدولية بحق إيران، التي جمدت ما بين عام 2016 و2025، ستدخل حيز التنفيذ مجدداً منتصف ليل السبت – الأحد، بتوقيت غرينيتش عملاً بآلية «سناب باك» المنصوص عليها في الاتفاق النووي لعام 2015، والتي تبناها مجلس الأمن في قراره رقم 2231.

ومع هذا التطور، في حال تحقق وأصبح واقعاً، تكون «الترويكا الأوروبية» فرنسا وبريطانيا وألمانيا، قد نجحت في حشر إيران في الزاوية وذهبت، حتى النهاية، في سعيها لإعادة فرض العقوبات الدولية، وتوفير ورقة ضغط قوية عليها، وتجاهل تحذيراتها من إعادة تفعيل آلية «سناب باك».

بالمقابل، لم تنجح آخر محاولات إيران لإيقاف اندفاع قطار العقوبات القادم إليها من خلال مشروع القرار الذي تقدمت به روسيا والصين إلى مجلس الأمن، والذي كان التصويت عليه مقرراً الجمعة. فالنتيجة كانت معروفة سلفاً احتذاءً بنتيجة التصويت، يوم 28 أغسطس (آب)، على مشروع القرار الداعي لمواصلة العمل برفع العقوبات الدولية التي فرضت على طهران بموجب ست قرارات دولية ما بين عامي 2006 و2010.

فهذا المشروع سقط في عملية التصويت، لا بل إن الدول الغربية لم تجد حاجة لاستخدام حق النقض للتخلص منه. ورغم أن المفاوضات تواصلت، الجمعة، حتى آخر دقيقة، فإن المعلومات الواردة من نيويورك غلب عليها التشاؤم.

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مستقبلاً الخميس الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك بمناسبة أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

رهانات إيرانية خاطئة

الواضح أن رهان طهران على موسكو وبكين لإنقاذها من مجموعات العقوبات الست التي سيعمل بها، كما هو مرجح، مجدداً، منذ صباح الأحد لم يكن صائباً؛ لأن صياغة المشروع الروسي - الصيني واجهت معارضة غربية؛ إذ دعا إلى إرجاء تفعيل «سناب باك» لمدة ستة أشهر من أجل إتاحة المجال أمام العمل الدبلوماسي والتوصل لاتفاق نووي جديد. والفارق الرئيسي بين المقترحين الروسي - الصيني من جهة، ومقترح الترويكا الأوروبية من جهة أخرى أن الأول لا يفرض أي شروط ملزمة على طهران، بينما الثاني ربط مهلة السماح الجديدة من ستة أشهر بأن تلتزم إيران بثلاثة شروط: عودة مفتشي الأمم المتحدة النوويين لمواصلة عملهم وتمكينهم من الوصول إلى كافة المنشآت النووية الإيرانية، وكشف مصير كمية اليورانيوم عالي التخصيب، 60 في المائة، البالغة ما يزيد على 400 كلغ، وأخيراً الانخراط في محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة الأميركية.

ترى مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس أن إيران «أخفقت في مناوراتها» حينما اعتبرت أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة بين وزير خارجيتها عباس عراقجي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول عودة المفتشين إلى إيران «سيكون كافياً» لقطع الطريق على الذهاب بآلية «سناب باك» حتى النهاية.

المشكلة التي عانت منها طهران أنه كان هناك تفسيران للاتفاق: رافاييل غروسي، مدير عام الوكالة الدولية، فهمه على أنه «كارت بلانش» أعطي للمفتشين الدوليين للتحرك بحريّة، بينما القراءة الإيرانية أخرجت منه المواقع الثلاثة الرئيسية التي قصفها الإسرائيليون والأميركيون، نطنز وفوردو وأصفهان، وربطت كل تحرك للمفتشين بالحصول على موافقة مسبقة من مجلس الأمن القومي الإيراني.

السبب الحقيقي للخلاف بين الوكالة الدولية وإيران مرده لوجود تيارين داخليين إيرانيين يتجاذبان الملف النووي: الأول، «مهادن» ويريد أن يلعب ورقة الدبلوماسية، آخذاً بالاعتبار ميزان القوى الحالي في المنطقة، وتخوفه من أن يفضي الفشل الدبلوماسي ليس فقط إلى إعادة فرض العقوبات بل إلى حرب جديدة مع تل أبيب وواشنطن. والثاني «متشدد» ويرى في التساهل الدبلوماسي «استسلاماً» مرفوضاً. وأصحاب هذا التيار يرون أنهم يحظون بدعم المرشد الأعلى الذي يدلي بتصريحات تذهب باتجاه الرفض والتشدد.

بيد أن صحيفة «غارديان» نقلت، الجمعة، عن دبلوماسيين أوروبيين انتقادهم لـ غروسي كونه أبرم اتفاقاً في القاهرة مع الإيرانيين «دون أي مضمون حقيقي، مما سمح لطهران بتأجيل الدخول في مفاوضات جدّية»، وأنه حاول إرضاء كافة الأطراف لرغبته في الوصول إلى منصب أمين عام الأمم المتحدة.

عباس عراقجي قدم مقترحات لتجنيب بلاده إعادة فرض العقوبات الدولية عليها لكن الأوروبيين عدّوها غير كافية )د.ب.أ)

مقترحات متأخرة ومجزوءة

بيد أن طهران ارتكبت خطأ ثانياً يدور حول كيفية استخدام ورقة الثلاثين يوماً المنصوص عليها في اتفاق 2015 . وقالت مصادر دبلوماسية في باريس إن طهران راهنت على الاجتماعات المباشرة التي حصلت في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لإيجاد مخارج تبعد آلية «سناب باك». والحال أن العروض الإيرانية «الجديدة» شابها عاملان: الأول أنها جاءت متأخرة للغاية، والثاني أن الأوروبيين عدّوها «منقوصة»، وبالتالي «غير كافية، وكونها لا تتوافق مع شروطهم المعروفة». وكشفت مصادر عدة عن أن عراقجي قدم للأوروبيين عرضاً مزدوجاً: فقد اقترح، من جهة، السماح للمفتشين الدوليين بالوصول إلى موقع نووي واحد من بين مواقع تعرضت للقصف. ومن جهة ثانية، طلب مهلة إضافية من 45 يوماً، بدل مقترح سابق ينص على تسعين يوماً، للتعامل مع كمية اليورانيوم عالي التخصيب الذي قال عنه، أكثر من مرة، إنه «تحت أنقاض» المواقع النووية التي قصفها الإسرائيليون والأميركيون في حرب الـ12 يوماً.

وقالت مصادر مطلعة في باريس إن الترويكا رفضت المقترحين وتمسكت بوصول المفتشين إلى كافة المواقع والكشف عن مصير اليورانيوم بلا تأخير.

ونقلت صحيفة «غارديان» البريطانية، عن دبلوماسي أوروبي قوله: «ظنّت وزارة الخارجية الإيرانية أننا لن نمضي في هذا المسار، لكنهم لم يقدموا أي عرض جاد. لقد أساء عراقجي التقدير بشكل كبير».

وقالت مصادر دبلوماسية أوروبية أخرى إن عراقجي «ضخّم قدرته على انتزاع موافقة أوروبية على مقترحه الأخير»، وإنه «كان عليه أن يرى الحقائق كما هي»، بناء على الاجتماع الذي ضمه مع وزراء «الترويكا» في نيويورك بحضور كايا كالاس.

كذلك سعت إيران لاستمالة فرنسا من خلال إعلامها بأنها ستفرج عن رهائنها الثلاثة المعتقلين في إيران، وبينهم سيسيل كوهلر ورفيق دربها جاك باريس المحتجزين منذ ثلاث سنوات، ما دفع باريس، الخميس، إلى سحب الشكوى التي تقدمت بها ضد إيران لدى محكمة العدل الدولية. والخلاصة نفسها أفضى إليها اجتماع الرئيس ماكرون مع نظيره الإيراني ليغرد بعدها أن «الفرصة تضيق بوجه إيران».

وخطأ إيران الآخر أنها لم تأخذ بعين الاعتبار، كفاية، أن «الترويكا الأوروبية» تعمل بتنسيق كبير مع واشنطن الملتزمة بخط متشدد إزاء طهران، والتي تضغط بقوة لإعادة فرض العقوبات، فضلاً عن الضغوط التي تمارسها إسرائيل، والتي برزت من خلال كلمة رئيس وزرائها نتنياهو في الجمعية العامة، الجمعة.

وكان وزير الطاقة الأميركي، کریس رایت، قد شدد في كلمته أمام المؤتمر السنوي للوکالة الدولیة للطاقة الذریة في فيينا، قبل أيام قليلة، على أن برنامج التخصیب الإیراني یجب أن یُلغى بالکامل، قائلاً: «إذا لم یکن هذا الأمر واضحاً بما فیه الکفایة من قبل، فأعید هنا التأکید على موقف الولایات المتحدة: مسار الأسلحة النوویة الإیرانیة، بما في ذلك تخصیب الیورانیوم وقدرات إعادة معالجة البلوتونیوم، یجب أن یُمحى تماماً».

اتهامات غربية لرافاييل غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسبب تساهله في توقيع اتفاق ركيك مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي في القاهرة يوم 9 سبتمبر (د.ب.أ)

ما بعد «سناب باك»

كان لافتاً، خلال «أسبوع القادة» في نيويورك أن طهران قد تخلت عن خطاب التهديد والوعيد الذي دأبت عليه في الأسابيع الماضية رداً على تفعيل «سناب باك». إلا أنها عادت إليه من خلال تصريحات بزشكيان وعراقجي: الأول، قوله الخميس إن طهران مستعدة تماماً لمواجهة أي سيناريو، وستعدل سياساتها إذا أعيد فرض العقوبات الدولية عليها. والثاني، كتب، الجمعة، في تغريدة على منصة «تلغرام»، إن الاتفاق الذي تم توقيعه في مصر هذا الشهر «سيظل سارياً ما لم تُتخذ إجراءات عدائية ضد إيران، بما في ذلك إعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي التي تم إلغاؤها»، مضيفاً: «خلاف ذلك، ستعتبر إيران أن التزاماتها العملية قد أُلغيت».

وقال عراقجي، في حديث لصحيفة «جاكرتا بوست» الإندونيسية، نشر الجمعة، ونقلته وكالة «إرنا»، إن «إيران لن تُساوم أبداً على سيادتها أو حقوقها أو أمنها»، محذراً الأوروبيين من «استبعادهم مستقبلاً من الاتصالات الدبلوماسية: ومنبهاً من عواقب وخيمة وواسعة النطاق على منطقة غرب آسيا والنظام الدولي؛ عواقب من شأنها تقويض سلامة ومصداقية الاتفاقيات الدولية، وتهزّ أسس الأمن الجماعي». وسبق لأصوات إيرانية أن دعت لطرد المفتشين الدوليين، وقطع أي علاقة مع الوكالة الدولية، لا بل إلى الانسحاب من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وحتى تغيير العقيدة الإيرانية التي تمنع الحصول على السلاح النووي.

ما الذي سيحصل بدءاً من صباح الأحد؟ تقول مصادر فرنسية إن الأمور مرهونة بما ستقدم عليه طهران، وإن باب التفاوض ما زال مفتوحاً بعد فرض العقوبات كما قبلها، ما يعيد الأمور لما كانت عليه قبل عام 2015.

وحث وزير الخارجية الألماني، الخميس، على مواصلة التفاوض للتوصل إلى اتفاق جديد. لكن ذلك لن يكون هدفاً سهلاً بالنظر لفشل خمس جولات تفاوضية بين وفدي واشنطن وطهران وأربع جولات بين إيران والترويكا. صحيح أن تخصيب اليورانيوم يعد صعوبة كبرى. لكن طهران تتخوف من إثارة ملفين رديفين: برنامجها الباليستي من جهة، وسياستها الإقليمية من جهة ثانية.


مقالات ذات صلة

المتشددون الإيرانيون يكثّفون دعواتهم لامتلاك قنبلة نووية

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر «بلانت لبس» تظهر سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دُمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران بداية الشهر الحالي (رويترز)

المتشددون الإيرانيون يكثّفون دعواتهم لامتلاك قنبلة نووية

يتصاعد الجدل في إيران حول ما إذا كان ينبغي السعي لامتلاك قنبلة نووية في ظل الهجمات الأميركية الإسرائيلية المتواصلة وسط انتقال النقاش من دوائر مغلقة لسجال علني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
p-circle

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.