إسرائيل قلقة من مواقف دول أوروبية لم تعترف بعد بفلسطين

باخرة التضامن مع غرة قبالة اليونان الخميس (رويترز)
باخرة التضامن مع غرة قبالة اليونان الخميس (رويترز)
TT

إسرائيل قلقة من مواقف دول أوروبية لم تعترف بعد بفلسطين

باخرة التضامن مع غرة قبالة اليونان الخميس (رويترز)
باخرة التضامن مع غرة قبالة اليونان الخميس (رويترز)

في إطار التقييمات الجارية في الحكومة الإسرائيلية وزارة الخارجية حول موجة الاعترافات بالدولة الفلسطينية، عبرت مصادر رسمية عن انزعاجها أيضاً من الدول التي امتنعت حتى الآن عن الاعتراف؛ لأن موقفها لا يعدّ مناصراً بل تهدد بتغيير موقفها في حال إقدام تل أبيب على خطوات انتقامية.

ولفتت هذه المصادر إلى حقيقة أن عدة دول أوروبية لم تعترف بفلسطين، لكنها أرسلت مندوبين عنها إلى مؤتمر نيويورك، برئاسة السعودية وفرنسا، وألقوا كلمات واضحة عبروا فيها عن تأييدهم للفكرة (الاعتراف بفلسطين)، ولكنهم وضعوا شروطاً لذلك وهي شروط سهلة مقدور عليها.

مبادرة ميلوني

وأشاروا إلى مضامين خطاب رئيسة حكومة إيطاليا جورجيا ميلوني، التي حرصت على التوضيح بأنها لا تستبعد الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكنها ترى أن هذا الأمر يحتاج إلى تحقيق شرطين: تحرير المخطوفين وإبعاد «حماس» عن السلطة. «هذه المبادرة»، قالت: «بالتأكيد لا تحظى بدعم (حماس)، وهي لن تحقق الدعم لها من المتطرفين الإسلاميين، لكنها يجب أن تحصل على دعم أصحاب العقل السليم».

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك - 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

ثم تكلمت عن الممارسات الإسرائيلية غير المعقولة ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، مع العلم بأن ميلوني تعدّ قائدة الجناح اليميني في السياسة الإيطالية.

الدنمارك وفنلندا

ومثلها فعلت حكومتا الدنمارك وفنلندا، اللتان وقّعتا على مذكرة تطالب بوقف الحرب على غزة والسماح للمواطنين في القطاع بتلقي العلاج الطبي السليم. ووزير الخارجية الياباني، تقشي أيوايا، الذي أكد أن حل الدولتين هو الحل الوحيد للصراع الإسرائيلي – العربي، ولكن بلاده قررت تأجيل تصويتها عليه حتى تنضج الأمور في إسرائيل لإنهاء الحرب.

وكان نتنياهو قد امتنع عن تنفيذ تهديداته بالرد على الحراك الأوروبي - العربي، ووعد بأن يرد بعد عودته من اللقاء مع الرئيس دونالد ترمب في واشنطن، الأسبوع المقبل.

وبحسب عدة مصادر، نشرت وسائل الإعلام العبرية، الخميس، تقديرات تشير إلى أن نتنياهو يضع كل خُرجه وما يحتويه على طاولة ترمب، وسيحاول إقناعه بأن يصبر حقبة أخرى حتى يراه يحتل غزة بالكامل ويدمر «حماس»، ويحقق «انتصاراً أميركياً إسرائيلياً مشتركاً». وقد هاجم قادة أوروبا الحاليين، وقال إنهم سيتبدلون قريباً.

حل الدولتين

وقد عقّب الكاتب في صحيفة «هآرتس» إيتاي روم على ذلك قائلاً: «إسرائيل ستجد نفسها مشتاقة إلى (الرئيس الأميركي السابق باراك) أوباما وإيمانويل ماكرون وزعماء الغرب الآخرين الذين وقفوا رغم كل شيء وتمسكوا بنموذج حل الدولتين. هذا سيحدث عندما يصل قادة المظاهرات المؤيدون لفلسطين وأمثالهم إلى مواقع القوة في الدول الغربية. هم سيشطبون من جدول الأعمال الدولي حل تقسيم البلاد، لكن ليس بالاتجاه الذي يحلم به اليمين الإسرائيلي، بل لصالح حلمهم البديل: تحرير فلسطين من البحر إلى النهر».

لقاء ترمب بزعماء عرب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

المعروف أن نتنياهو ووزراءه حاولوا التعتيم على مجريات مؤتمر نيويورك، واجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتصريحات القادة العرب، بمن فيهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فيها. لكن وسائل الإعلام العبرية اهتمت بها. وواصلت، اليوم الخميس، نشر تعليقات بشأنها احتوت على مواقف إيجابية منها.

كذبة نتنياهو

ونشرت صحيفة «هآرتس» مقالاً للأديب حاييم لفنسون، يقول فيه: «المبادرة السعودية - الفرنسية للاعتراف بالدولة الفلسطينية آخذة في التسارع. الكذبة الكبيرة التي ينشرها نتنياهو هي أسطورة أنه هو فقط يريد تصفية (حماس). وقد أظهر اجتماع الأمم المتحدة في نهاية الأسبوع الإجماع الذي كان قائماً منذ سنتين، والذي يعمل نتنياهو على إلغائه: الدول العربية والولايات المتحدة والدول الغربية، جميعها تريد إزاحة (حماس) عن السلطة واستبدالها قيادة مدنية عادية بها».

خسارة الفرصة

وقال الكاتب آفي شيلون في «يديعوت أحرونوت»، إن «7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 لم يكن مجرد كارثة - هو كان أيضاً فرصة. ولشدة الأسف، انتصرنا في الحرب لكننا نخسر الفرصة لتغيير حقيقي لوجه الشرق الأوسط».

وأضاف: «رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، خطب أمام كل العالم، وتعهد بألا تكون (حماس) شريكاً في الحكم، وأن تكون فلسطين بلا جيش، وتعيش إلى جانب إسرائيل بسلام، شجب 7 أكتوبر وطلب إعادة المخطوفين. كما أن أغلبية دول العالم التي اعترفت بدولة فلسطينية اشترطت تأييدها في أن تجتاز السلطة إصلاحات، بما في ذلك في جهاز التعليم، والدولة لن تقوم دون استجابة لمطالب إسرائيل الأمنية. عملياً، ما حصل في الأسبوع الأخير في الساحة الدبلوماسية هو النصر المطلق. قدرت بأن هكذا سيكون؛ لأن التاريخ أثبت أنه في حالات عديدة تتحقق المصالحة بعد أن يكون الطرفان ضُربا وضَربا. لشدة الأسف، فإن القيادة الإسرائيلية - بكل أطيافها، وليس فقط نتنياهو - ترفض أن تتحدث إليها بصدق، وتتناول خطاب أبو مازن بوصفه موقفاً ابتدائياً يطرح للمفاوضات».

«كف عن الكذب»

ونشرت صحيفة «هآرتس» مقالاً افتتاحياً اليوم بعنوان: «يا نتنياهو، كف عن الكذب»، فنّدت فيه ادعاءاته بأن الدولة الفلسطينية ستكون دولة إرهاب.

بنيامين نتنياهو (أ.ب)

وقالت: «نتنياهو يكذب. عندما تسلم محمود عباس مهام منصبه رئيساً للسلطة الفلسطينية، في 2006، أعلن صراحة بأن طريقه ستكون سياسية فقط. منذئذ تتعاون السلطة مع أجهزة الأمن الإسرائيلية كي تمنع الإرهاب. هي ليست ولم تكن (دولة إرهاب) هذا كذب يخدم نتنياهو. حين كانت (حماس) تسيطر في غزة ونتنياهو عاد لرئاسة الوزراء، في 2009، اختار أن يقاطع عباس، ويرعى الانشقاق الفلسطيني، ويعزز حكم الإرهاب لـ(حماس) كورقة تين لرفضه السياسي. على مسافة أقل من ساعة سفر يعيش زعيمان كل واحد مسؤول عن مصير الملايين، ونتنياهو لم يبادر حتى ولا إلى لقاء واحد مع عباس. السبب واضح: نتنياهو لم يرغب في الانشغال بالموضوع المركزي الذي يشغل بال عباس - تقسيم البلاد وإقامة دولة فلسطينية. نعم، يوجد إرهاب فلسطيني، جريمة ليس لها مبرر. لكن مصدره ليس السلطة، ولا يمكن قطعه عن الواقع الوحشي للاحتلال والأبرتهايد».

وأضافت: «المستقبل، وليس الماضي، هو الاختبار. على إسرائيل أن تنصت لعباس ولمعظم دول العالم، أن تنضم إلى الإجماع الدولي وأن تعلن عن الاستعداد لإقامة دولة فلسطينية في أراضي 1967. عليها أن تبني تعاوناً أمنياً، اقتصادياً واجتماعياً. خطوة كهذه ستغير من الأساس وضع إسرائيل: كلما رأى الفلسطينيون أفقاً حقيقياً، هكذا يقل الدافع للإرهاب. واضح أيضاً أن إخراج (حماس) من المعادلة السياسية ونزع سلاحها شرط مُسلَّم به لكل الدول التي انضمت إلى الخطوة. هو عنصر ضروري في مثل هذه التسوية».

التحلي بالسذاجة

وتابعت: «محظور علينا التحلي بالسذاجة: متطرفون من الجانبين سيواصلون المحاولة لتخريب كل اتفاق، مثلما حصل في أعقاب اتفاقات أوسلو في موجة عمليات الإرهاب الفلسطيني، في مذبحة (باروخ غولدشتاين)، وفي اغتيال رئيس الوزراء إسحق رابين على يد مغتال يهودي سعى لوقف السلام، ونجح. لكن هذا ليس سبباً لترك الأغلبية لمصيرها والسماح للإرهابيين بإملاء الواقع».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يستأنف أنشطته الشهر المقبل

رياضة عربية الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (الاتحاد الفلسطيني)

الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يستأنف أنشطته الشهر المقبل

أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الاثنين، أنه سيستأنف مطلع سبتمبر (أيلول)، أنشطته المتوقفة منذ أكثر من 3 أعوام.

«الشرق الأوسط» (رام الله (فلسطين))
الخليج السعودية أثنت على الدور المحوري للرئيس الأميركي دونالد ترمب في تحقيق هذا الإنجاز (أ.ف.ب)

السعودية ترحب باتفاق «نزع السلاح» في غزة

رحَّبت السعودية بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن الاتفاق المتعلق بنزع السلاح في قطاع غزة، مثنية على دوره المحوري في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنود إسرائيليون قرب الحدود مع قطاع غزة (أ.ب) p-circle 00:33

أكثر من 100 جندي إسرائيلي يتمردون

غادر عشرات الجنود والقادة من كتيبة «تسافار» التابعة للواء غفعاتي في الجيش الإسرائيلي، قاعدة «سديه تيمان»، الخميس، من دون إذن، وتركوا أسلحتهم ومعداتهم العسكرية…

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عباس والوفد المرافق له في العاصمة دمشق (الخارجية السورية)

الشيباني يلتقي مستشار الرئيس الفلسطيني

التقى وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، الأربعاء، مستشار الرئيس الفلسطيني، ياسر عباس، والوفد المرافق له في العاصمة دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة جماعية بعد حفل توقيع في اجتماع مجموعة المانحين للشعب الفلسطيني بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 13 يوليو 2026 (أ.ب)

اجتماع المانحين يقر دعماً بنحو مليار دولار لغزة والموازنة الفلسطينية

أسفر اجتماع المانحين في بروكسل عن تعهدات تقارب مليار دولار لدعم غزة والموازنة الفلسطينية، مع تأكيد دعم الحكومة الفلسطينية والدعوة إلى وقف الحرب.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ترمب يراهن «بهدوء» على الضغط الاقتصادي ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «مارين ون» في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «مارين ون» في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية (رويترز)
TT

ترمب يراهن «بهدوء» على الضغط الاقتصادي ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «مارين ون» في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «مارين ون» في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية (رويترز)

ليس من طبيعة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يبقى بعيداً عن الأضواء، لكنه يقول إن هذه هي الاستراتيجية التي يفضلها الآن في الحرب ضد إيران، مراهنًا على الضغط الاقتصادي بدلاً من الدبلوماسية أو شن ضربات جديدة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» الإخباري عبر الهاتف، الأحد: «نحن نتعامل مع الأمر بهدوء». وأضاف: «نحن لا نتفاوض معهم إلا جزئياً. نحن فقط نراقب إيران في ظل تضخمها الهائل وحقيقة أنها لا تملك المال».

ومنذ ذلك الحين، كرر الملياردير أنه يبقي خيار توجيه ضربات إلى طهران مطروحاً، لكنه يفضل التشديد على الضرر الاقتصادي الذي لحق بالبلاد من خلال العقوبات الاقتصادية.

وقال ترمب، الاثنين، في المكتب البيضاوي: «إيران مفلسة، مفلسة تماماً، وهم لا يدفعون رواتب جنودهم».

وزعم مراراً، وكان أحدث ذلك في منشور على «تروث سوشيال» الأربعاء، أن البلاد تشهد تضخماً يتجاوز 300 في المائة. كما ادعى أنه لا توجد حاجة ملحة للتحرك لأن الولايات المتحدة تملك «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، وهو ممر مائي بالغ الأهمية لتجارة النفط وأصبح بؤرة التوتر الجيوسياسي في الصراع.

«وضع مروع»

في الواقع، تفرض طهران قيوداً مشددة على الممر الاستراتيجي، بينما تفرض واشنطن حصارها الخاص على الموانئ الإيرانية.

وقال مايكل أوهانلون، الخبير في مركز «بروكينغز» للأبحاث لوكالة الصحافة الفرنسية: «إيران في وضع اقتصادي مروع. لا تستطيع شحن النفط بأي مستوى ذي شأن. وما زالت ترزح تحت العقوبات، ولا تزال غير قادرة على الوصول إلى أصولها في الخارج».

وأضاف: «السؤال هو: هل يهتم قادتها حقاً؟ أعتقد أنهم يهتمون إلى حد ما، لكن ليس كثيراً».

وخفف الرئيس الأميركي المتقلب، في الوقت الراهن، كلاً من تهديداته بشن ضربات كارثية ووعوده باختراقات دبلوماسية وشيكة، وهي رسائل ظل يتناوب عليها منذ أن أطلق الحرب مع إسرائيل قبل أكثر من خمسة أشهر.

وفي نهاية يوليو (تموز)، أعلنت واشنطن إجراءات جديدة تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، الذراع الآيديولوجية للمؤسسة العسكرية الإيرانية.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مستشاري ترمب عرضوا عليه بيانات بشأن تأثير العقوبات الأميركية، وأنه يدرس الآن، بحسب التقارير، تشديدها، بينما يفكر أيضاً في فرض قيود جديدة.

وقد يمثل ذلك تحولاً تكتيكياً بالنسبة إلى رئيس أميركي كان، حتى وقت قريب، يهدد بإطلاق أكثر الضربات تدميراً ضد إيران منذ الحرب العالمية الثانية.

مباراة شطرنج

وقد يشير هذا التحول أيضاً إلى محدودية الخيارات العسكرية المتبقية أمام الولايات المتحدة، حيث أفادت وسائل إعلام بأن مخزونات الذخائر الأميركية استُنزفت بدرجة كبيرة.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الدفع الجديد نحو العقوبات بأنه «تراجع»، مشيراً إلى أن البلاد صمدت أمام العقوبات الأميركية لعقود.

وقال بقائي في منشور على منصة «إكس» هذا الأسبوع: «كلما أثبتت واشنطن عجزها عن انتهاج الدبلوماسية، تتراجع إلى العقوبات؛ وكلما فشلت تلك العقوبات في تحقيق نتائج، فإنها ببساطة تزيد الجرعة».

وأضاف: «الخطر الحقيقي هو أن السياسيين الأميركيين، بتشبثهم بهذه العادة، سيخنقون بدلاً من ذلك ما تبقى أمامهم من فرص للخروج بصورة أقل إذلالاً من أزمة هم من صنعوها».

ويبقى أن نرى ما إذا كان ترمب، المعروف بقلة صبره، والذي يفضل استعراض الرياضات القتالية مثل الفنون القتالية المختلطة والـ«صفقات» البراقة، سيتمكن من الالتزام باستراتيجية طويلة الأمد تقوم على الضغط الاقتصادي.

وفي مقابلته مع «أكسيوس»، شبّه ترمب الصراع مع إيران بمباراة شطرنج. وقال بقائي للصحافيين رداً على هذا التعليق: «أظهر الإيرانيون أنهم لاعبو شطرنج محترفون».


«سنتكوم» تنشئ قوة دولية للمسيّرات الهجومية

رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»
رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»
TT

«سنتكوم» تنشئ قوة دولية للمسيّرات الهجومية

رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»
رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الخميس، بدء إنشاء أول قوة مهام متعددة المجالات ومتعددة الجنسيات مخصصة للمسيّرات الهجومية، تضم الولايات المتحدة وشركاء إقليميين.

وقالت القيادة إن الوحدة الجديدة، التي تحمل اسم «قوة مهام فالكون سترايك»، ستستخدم مسيّرات هجومية أحادية الاتجاه، إلى جانب أنظمة غير مأهولة تعمل فوق سطح البحر وعليه وتحته، ويتولى تشغيلها أفراد دعم عسكري أميركيون ومن دول شريكة في المنطقة.

ويأتي إنشاء القوة بعد تسعة أشهر من إطلاق «سنتكوم» «قوة مهام سكوربيون سترايك»، أول سرب عسكري أميركي مخصص للمسيّرات الهجومية أحادية الاتجاه في الشرق الأوسط.

وقالت «سنتكوم» إن «سكوربيون سترايك» حققت خلال تلك الفترة عدداً من المحطات العملياتية، من بينها أول إطلاق لمسيّرة هجومية جوية من سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضافت أن السرب استخدم أنظمة جوية غير مأهولة أحادية الاتجاه خلال «عملية الغضب الملحمي»، كما شارك في ضربات استهدفت منشآت في موانئ إيرانية خلال يوليو (تموز)، مستخدماً زوارق هجومية غير مأهولة في البحر.

وقال قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر إن «فالكون سترايك» ستبني على تجربة «سكوربيون سترايك»، مشيراً إلى تطوير حلفاء وشركاء إقليميين قدرات جديدة في هذا المجال.

وأضاف: «إن دمج قدراتنا الجديدة ونشرها معاً سيساعداننا على الاستفادة سريعاً من الإمكانات الجديدة التي تلوح في الأفق».

وقالت القيادة إنها بدأت مشاورات مع شركاء في المنطقة، إلى جانب توجيه دعوات رسمية إليهم للانضمام إلى القوة الجديدة.

رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»

وبحسب البيان، ستتوسع قدرات «فالكون سترايك» مع انضمام الدول المشاركة، على أن تجمع القوة أنظمة المسيّرات الهجومية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط ضمن إطار واحد متعدد المجالات ومتعدد الجنسيات.

وقال كوبر: «للجيش الأميركي كثير من الشراكات القوية والأصدقاء في المنطقة»، مضيفاً: «نكون أقوى بصورة جماعية عندما ندمج القدرات الجديدة وننشرها معاً».

وستتولى عناصر من قيادة العمليات الخاصة الأميركية المركزية «سوك سنت»، التي أنشأت «سكوربيون سترايك»، قيادة طاقم «فالكون سترايك»، الذي سيضم ممثلين أميركيين وإقليميين.

وتتخذ «سوك سنت» من قاعدة ماكديل الجوية في تامبا بولاية فلوريدا مقراً لها، وتتولى تخطيط وتنفيذ العمليات الخاصة في نطاق مسؤولية «سنتكوم»، الممتد عبر 21 دولة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وجنوب آسيا.


طهران وواشنطن تتنازعان السيطرة على مضيق هرمز

 صورة وزّعتها وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية لبقعة نفطية على ساحل جزيرة قشم أمس (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية لبقعة نفطية على ساحل جزيرة قشم أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن تتنازعان السيطرة على مضيق هرمز

 صورة وزّعتها وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية لبقعة نفطية على ساحل جزيرة قشم أمس (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية لبقعة نفطية على ساحل جزيرة قشم أمس (أ.ف.ب)

واصلت طهران وواشنطن التنازع على السيطرة على مضيق هرمز، بينما يستمر الجمود في المسار الدبلوماسي رغم جهود الوسطاء.

وردّ مسؤولون إيرانيون على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيطرة الولايات المتحدة على المضيق بالكامل بتحذيرات جديدة. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاء بسبب إخفاقات استخبارية، وإنها تواجه الآن «إساءة تقدير أكبر» بشأن مضيق هرمز.

من جهته، قال قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، حسين طائب إن المضيق «تحت إدارة وسيطرة» إيران. فيما زعم رسول سنائي راد، مسؤول المكتب السياسي لـ«الحرس الثوري»، أن إيران لن تعيد فتح «هرمز» ما لم ينفذ الطرف الآخر التزاماته بموجب الاتفاق المؤقت.

في المقابل، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة قادرة على مواصلة الحصار البحري على الموانئ الإيرانية «لأجل غير مسمى»، موضحاً أن البحرية الأميركية ستعتمد على تناوب السفن الداخلة والخارجة لمدّ الحصار.

وتُرسل واشنطن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتحل محل «يو إس إس أبراهام لنكولن»، ضمن خطة تناوب مقررة مسبقاً. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن عملية الاستبدال خُطّط لها قبل إثارة المخاوف بشأن ظروف طاقم «أبراهام لنكولن»، التي أمضت أكثر من 250 يوماً في الانتشار وشاركت في العمليات ضد إيران.