إيران تسابق زمن عودة العقوبات بوعود عدم صنع سلاح نووي

بزشكيان يحمل على «سناب باك» و«سوء نية» الدول الأوروبية

الرئيس الإيراني يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

إيران تسابق زمن عودة العقوبات بوعود عدم صنع سلاح نووي

الرئيس الإيراني يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن إيران لا تنوي صنع أسلحة نووية، وذلك قبل أيام فقط من احتمال إعادة فرض عقوبات دولية على طهران بسبب طموحاتها النووية.

ويزور بزشكيان، نيويورك، في الوقت الذي تلوح فيه سلسلة من العقوبات الأممية القاسية على طهران إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع القادة الأوروبيين بحلول السبت المقبل. ولكن قبل وصوله إلى نيويورك، طغى رفض المرشد علي خامنئي لأي محادثات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة على أي جهود دبلوماسية بذلها بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وقال خامنئي: «ليست لدينا قنبلة نووية، ولن نمتلكها، ولا نخطط لاستخدامها»، وتابع: «يقول الجانب الأميركي: عليكم ألا تخصّبوا على الإطلاق»، مضيفاً: «لم ولن نستسلم للضغوط في قضية تخصيب اليورانيوم. وفي أي قضية أخرى أيضاً، لم ولن نستسلم للضغوط». وبدأ بزشكيان خطابه أمام الجمعية العامة بهجوم حادة على سياسة إسرائيل، بما في ذلك شن حرب على إيران في يونيو (حزيران)، قبل أن يتطرق لخلافات مع القوى الغربية بشأن برنامج طهران النووي، منتقداً سعي القوى الأوروبية لإعادة العقوبات الأممية على بلاده.

وأعلن بزشكيان أن بلاده «لا تسعى وراء تطوير سلاح نووي بناءً على فتوى المرشد الإيراني»، وأضاف: «أعلن مجدداً أمام هذه الجمعية أن إيران لم ولن تسعى أبداً إلى صنع قنبلة نووية. نحن لا نسعى إلى امتلاك أسلحة نووية».

وقال: «حاولتْ ثلاث دول أوروبية، في الأسبوع الماضي، بعد أن فشلت طيلة 10 سنوات من نكث العهود، ثم عبر دعمها للعدوان العسكري، في إخضاع الشعب الإيراني، أن تعيد -وبأمر من الولايات المتحدة- فرض قرارات مجلس الأمن الملغاة، مستخدمة الضغط والابتزاز والاستغلال المكشوف».

وأطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، المعروفة باسم «الترويكا الأوروبية»، في 28 أغسطس (آب)، عملية مدتها 30 يوماً لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، متهمةً طهران بعدم الالتزام بالاتفاق النووي المبرم في عام 2015؛ بهدف منعها من صنع سلاح نووي. ورفض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يضم 15 عضواً، يوم الجمعة، مشروع قرار لرفع العقوبات عن طهران بشكل دائم، وهي خطوة أيدتها روسيا والصين اللتان تعارضان جهود «الترويكا الأوروبية» لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.

وقال بزشكيان إن «هذا الإجراء غير القانوني، الذي رفضه عددٌ من أعضاء مجلس الأمن، لا يتمتع بأي شرعية دولية، ولن يحظى بدعم المجتمع الدولي».

وأضاف في السياق نفسه: «لقد تخلت هذه الدول عن حسن النية، وتجاوزت المتطلبات القانونية.

ولفت إلى أن القوى الأوروبية «ادعت زوراً أنها (أطراف ذات سابقة حسنة)»، ووصفت الجهود الصادقة لإيران بأنها (غير كافية)، وكل ذلك بهدف تقويض الاتفاق النووي نفسه، الذي طالما وصفوه بأنه أعظم إنجاز للدبلوماسية متعددة الأطراف».

ودعا بزشكيان إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل. وفي انتقادات ضمنية إلى الولايات المتحدة، قال إن «أولئك الذين يمتلكون أكبر ترسانات نووية في العالم، ويواصلون انتهاك معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، ويزيدون من فتك أسلحتهم يوماً بعد يوم، هم من يواصلون منذ سنوات الضغط على الشعب الإيراني باتهامات واهية».

وأجرى وزراء خارجية دول فرنسا وبريطانيا وألمانيا، فيما يُعرف باسم «الترويكا الأوروبية»، ومعهم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، محادثات مع نظيرهم الإيراني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت كالاس للصحافيين: «هناك فرصة أمام الدبلوماسية. المهل الزمنية تقترب من الانتهاء... نحتاج إلى رؤية تحرك حقيقي من الجانب الإيراني أيضاً»، حسبما أوردت «رويترز».

وعرضت القوى الأوروبية تأجيل معاودة فرض العقوبات لمدة تصل إلى 6 أشهر لإتاحة المجال أمام إجراء محادثات بشأن اتفاق طويل الأجل إذا سمحت إيران مجدداً لمفتشي الأمم المتحدة النوويين بدخول أراضيها، وعالجت المخاوف إزاء مخزونها من اليورانيوم المخصب وانخرطت في محادثات مع الولايات المتحدة.

ووضع الأوروبيون 3 شروط لتمديد فترة تخفيف العقوبات، وهي استئناف المفاوضات المباشرة وغير المشروطة، ووصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل إلى المواقع النووية الإيرانية، والحصول على معلومات دقيقة عن مواقع المواد المُخصّبة. لكن يعتقد الأوروبيون أنه لم يتم استيفاء أيٍّ من هذه الشروط.

وستعيد آلية إعادة فرض العقوبات فرض حظر على الأسلحة، وعلى تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، وعلى أنشطة الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، فضلاً عن أصول بأنحاء العالم، وأفراد وكيانات إيرانية.

حرب الـ12 يوماً

وصف بزشكيان الهجمات على إيران في خضم المحادثات النووية بـ«الخيانة الكبرى»، وقال: «إن هذا العدوان السافر وجّه ضربة قاسية للثقة الدولية وآفاق السلام في المنطقة».

وأدان بزشكيان الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة لمعاهدة حظر الانتشار النووي، كما أشار إلى «محاولات علنية لاغتيال قادة ومسؤولين رسميين في دول أعضاء بالأمم المتحدة».

واتهم إسرائيل بالوقوف وراء زعزعة استقرار إيران الداخلي، والأمن الإقليمي خلال الـ12 يوماً التي بدأت إسرائيل في 13 يونيو (حزيران) بتوجيه ضربات في عمق طهران استهدفت مقرات قادة عسكريين كبار وعلماء نوويين، قبل أن تطال منشآت عسكرية ونووية.

ووصف بزشكيان الهجمات الإسرائيلية بـ«العدوان الوحشي والانتهاك الصارخ للمبادئ الثابتة للقانون الدولي»، متهماً الولايات المتحدة بدعم الهجمات.

وقال: «إذا لم يتم التصدي الحازم لهذه الانتهاكات الخطيرة، فإنها قد تتحول إلى سوابق كارثية تطال العالم بأسره»، وأشار في جزء من خطابه إلى مقتل قيادات عسكرية إيرانية، قائلاً: «قتل أشخاص فقط لأن علمهم وتخصصهم صنّفهم أهدافاً عسكرية».

ورفع بزشكيان بيديه صور أطفال ونساء قتلوا خلال الحرب، ومنشور وزعته إيران على أعضاء مجلس الأمن تضمن معلومات من الضحايا المدنيين في الحرب.

وقال بزشكيان: «خلال معركة الدفاع التي استمرت 12 يوماً، أظهر أبناء إيران الأوفياء والمحبون لوطنهم للمعتدين المتغطرسين زيف حساباتهم وغرورهم الأجوف»، مكرراً رواية المسؤولين الإيرانيين بأن «أعداء إيران، عززوا من دون قصد، أواصر الوحدة الوطنية».

وقال في هذا الصدد: «على الرغم من أقسى العقوبات الاقتصادية وأطولها أمداً، والحرب النفسية والإعلامية الشرسة، والمحاولات المستمرة لبث الفرقة، فقد وقف الشعب الإيراني صفاً واحداً خلف قواته المسلحة، منذ اللحظة الأولى التي أُطلقت فيها رصاصة على ترابه».

وأشار بزشكيان إلى هجمات شنتها إسرائيل على غزة ولبنان وسوريا واليمن وإيران خلال العامين الماضيين.

وقال: «كان العالم شاهداً على الكمين الخائن لحق سيادة الدول، والتعدي على سلامة أراضي الحكومات، والاستهداف العلني لقادة الشعوب؛ وكل هذا بدعم كامل من أكثر حكومات العالم تسلحاً، وبذريعة الدفاع عن النفس».

وتساءل بزشكيان: «هل تقبلون هذه الأفعال لأنفسكم؟ من هو الذي يعكر استقرار المنطقة والعالم؟ من هو التهديد للسلام والأمن الدولي؟».

وحذر بزشكيان من «مشروع إسرائيل الكبرى»، وقال: «هذا المشروع يشمل أراضي واسعة في المنطقة، ويعكس النوايا الحقيقية للكيان الصهيوني، كما أقر بها مؤخراً رئيس وزرائه. لم يعد أحد في العالم بمنأى عن طموحات هذا الكيان التوسعية والعدوانية».

ومقابل ما وصفه «المشروع التدميري الإسرائيلي»، قال بزشكيان: «نريد إيران قوية، جنباً إلى جنب مع جيران أقوياء، في منطقة قوية، تنعم بمستقبل مشرق».

ودعا إلى رؤية جماعية تقوم على: «أمن جماعي قائم على آليات فعلية للتعاون الدفاعي والرد المشترك على التهديدات، وصون الكرامة الإنسانية والتنوع الثقافي كقيم لا يجوز المساس بها، وتنمية شاملة تتحقق عبر استثمار مشترك في البنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة، وضمان أمن الطاقة والتوزيع العادل للموارد الحيوية باعتباره أساساً للاستقرار الاقتصادي، وحماية البيئة للأجيال المقبلة. واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها كمبادئ غير قابلة للتفاوض، وبدلاً من سلام مفروض بالقوة، نؤمن بـ(القوة من خلال السلام)». وخلص إلى أن «في هذه المنطقة القوية، لا مكان للمجازر وسفك الدماء».

دعوة للاستقرار الإقليمي

وأعلن بزشكيان ترحيب بلاده بـ«السلام والاستقرار»، وقال: «نؤمن بأن مستقبل منطقتنا والعالم يجب أن يُبنى على أساس التعاون، والثقة، والتنمية المشتركة».

وأكد ترحيب إيران بالاتفاق الدفاعي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان، باعتباره «خطوة أولى نحو نظام أمني إقليمي شامل يقوم على التعاون بين الدول الإسلامية في غرب آسيا في المجالات السياسية والأمنية والدفاعية».

وقال أيضاً إن إيران «تدعم عملية السلام بين جمهوريتي أذربيجان وأرمينيا»، معرباً عن أمله بأن يكون هذا «مستداماً ويُمهّد لتحسين العلاقات بين هذين البلدين الجارين.

وأنهى بزشكيان كلامه عن التطورات الإقليمية بإدانة «العدوان الإجرامي الذي ارتكبه الكيان الصهيوني على دولة قطر»، مؤكداً «التضامن الكامل مع حكومة قطر وشعبها».


مقالات ذات صلة

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب) p-circle

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، الأحد، على قبول مقترح طهران الذي يفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق «هرمز» (رويترز) p-circle

موجة هجمات متصاعدة تستهدف السفن في «هرمز»

تتصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية في الخليج، مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق في الهجمات على السفن وناقلات النفط منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
شؤون إقليمية تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تمكنت إيران من تصدير شحنات محدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات منذ يوليو، رغم الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)

إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال محادثات مع رئيس وزراء جورجيا، سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، وأعرب عن استعداده للحوار، مديناً العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تبليسي)
شؤون إقليمية صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

واشنطن تصعّد تهديداتها ضد المنشآت النووية الإيرانية

تتواصل الأزمة بين واشنطن وطهران، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، مع تصاعد التهديدات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)

اعتقالات في إسرائيل بعد هجمات على صحافية ودبلوماسيين أوروبيين

جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
TT

اعتقالات في إسرائيل بعد هجمات على صحافية ودبلوماسيين أوروبيين

جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

قالت الشرطة الإسرائيلية اليوم الاثنين إنها ألقت القبض على ثمانية مشتبه بهم في إطار تحقيق في وقائع عنف حدثت في الضفة الغربية في نهاية الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الحالي، بما في ذلك اعتداءات على المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين ودبلوماسيين أوروبيين في واقعتين منفصلتين.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، لم تحدد الشرطة هوية المشتبه بهم.

ولم تكشف الشرطة هوية المشتبه بهم الذين جرى نقلهم إلى مراكز احتجاز للتحقيق معهم، كما لم توضح التهم ‌الموجهة إليهم. ‌وذكرت الشرطة أن التحقيقات لا ​تزال ‌جارية، وفق «رويترز».

وملاحقة ⁠المستوطنين ​قضائيا أمر ⁠نادر الحدوث في إسرائيل.

وذكرت إذاعة إسرائيلية أن المشتبه بهم إسرائيليون، وأن جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) يشارك في التحقيق.

وصُور مستوطنون إسرائيليون ملثمون يوم الجمعة وهم يعتدون على هايدي ليفين، المصورة الصحافية في صحيفة «واشنطن بوست»، التي كانت تغطي موسم قطف الزيتون الفلسطيني. وتعرض دبلوماسيون أوروبيون ورئيس بلدية فرنسي لهجوم يوم السبت على يد مستوطنين في واقعة أخرى.

المصورة الصحافية في صحيفة «واشنطن بوست» هايدي ليفين تتلقى العلاج يوم الأحد بعد إصابتها في هجوم شنَّه مستوطنون إسرائيليون في قرية بالضفة الغربية يوم الجمعة (أ.ب)

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن عشرات المستوطنين الإسرائيليين الملثمين هاجموا قرويين فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون بالقرب من قرية أبو فلاح يوم الجمعة. وقالت الصحيفة إن المستوطنين أشعلوا النار في بساتين الزيتون ورشقوا المزارعين بالحجارة.

وأضافت أن ليفين أصيبت في الهجوم على الرغم من ارتدائها سترة واقية عليها كلمة «صحافة» بشكل واضح من الأمام والخلف، لافتة إلى أن المصورة الأميركية طُرِحَت أرضاً وتعرضت لركل متواصل، وجرى الاستيلاء على هاتفها وكاميراتها.

كما أفادت الصحيفة بأنه تم علاج ليفين في مستشفيات رام الله وإسرائيل من جروح في مختلف أنحاء جسدها، وكسر في ضلع، وأربعة كسور في الفقرات.

وقالت إن ليفين كانت بحاجة إلى عملية جراحية في يدها بعد أن أصيب إصبعها بجرح قطعي مما أدى إلى انكشاف العظم.

وعبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا العام عن معارضته توسيع المستوطنات، ​لكن إدارته لم تمارس ضغوطاً تُذكر على ‌حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المؤيدة للاستيطان كي تغير سياستها.

وتُعَدُّ هيئات الأمم المتحدة ومعظم دول العالم ‌المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، غير أن إسرائيل ترفض ذلك، وتنظر إلى الأراضي المعنية على أنها «متنازع عليها» وليست «محتلة».

وفي حين حمل وزير الخارجية جدعون ساعر والجيش الإسرائيلي «مثيري شغب إسرائيليين» المسؤولية عن الهجوم على الدبلوماسيين، اتخذ نتنياهو موقفاً أكثر تحفظاً. فقال إن الدبلوماسيين دخلوا «منطقة حساسة شهدت مواجهات سابقة، ‌وذلك دون تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن ملابسات الهجوم على ليفين «غير واضحة».

مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)

وتضم الضفة الغربية نحو 500 ألف مستوطن وما لا يقل عن ثلاثة ملايين فلسطيني.

وأفادت منظمة «يش دين» الحقوقية الإسرائيلية بأن هجمات المستوطنين على الفلسطينيين تشهد تصاعداً ملحوظاً، إذ سُجل 170 هجوماً على الأقل منذ 27 سبتمبر (أيلول). وتعرض صحافيون ونشطاء ومراقبون أجانب لهذه الهجمات أيضاً. ومع ذلك، نادراً ما يلاحق المستوطنون الإسرائيليون قضائياً.


«الحرس الثوري»: إصابة ناقلة نفط بلغم في جنوب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«الحرس الثوري»: إصابة ناقلة نفط بلغم في جنوب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أعلنت العلاقات العامة للقوة البحرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني إصابة ناقلة نفط مخالفة بلغمٍ في جنوب مضيق هرمز.

ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن بيان للعلاقات العامة للقوة البحرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، السبت: «تعرضت ناقلة نفط مخالفة لانفجار وحريق في غرفة المحرّكات، على أثر اصطدامها بلغم بحري في نطاق جنوب مضيق هرمز»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف البيان: «هذه السفينة التي كانت تريد الخروج من مضيق هرمز أطفأت جميع أنظمة تحديد المواقع والملاحة الخاصة بها منذ نقطة الانطلاق، ودون اكتراث بأنظمة مضيق هرمز، حاولت العبور عبر المسار الجنوبي غير المسموح به للمضيق، فتعرضت لهذا الحادث».

وأشار البيان إلى أنه «في حال أطفأت السفن المترددة في نطاق مضيق هرمز والخليج أنظمة الملاحة والتعريف الخاصة بها، فسيجري التعامل معها بحزم وحسم».


نتنياهو يلوّح بضربة ضد إيران من دون أميركا

ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)
ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)
TT

نتنياهو يلوّح بضربة ضد إيران من دون أميركا

ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)
ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أن إسرائيل مستعدة لشن ضربة استباقية على إيران من دون دعم أميركي، مشيراً إلى أن «الأهداف التي حدّدتها لا تتوقف على موافقة أميركية». وقال نتنياهو، إن هدفه إسقاط النظام في طهران، مدعياً أن «90 في المائة من المهمة أُنجز».

وردّ نتنياهو في رسالة منفصلة، على دعم وجّهه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبيل الانتخابات الإسرائيلية الشهر الحالي، قائلاً إن شراكتهما «ستتواصل بهدف القضاء على التهديد الإيراني خلال العامين المقبلين، أو ربما في وقت أقرب».

وتوعد رئيس الأركان علي عبد اللهي، في خطاب له، القادة الأميركيين والإسرائيليين، قائلاً: «ننتظر قراراتكم الحمقاء بفارغ الصبر».

وأكد ترمب، خلال تجمع انتخابي السبت، أن بلاده «قضت على القدرة النووية» الإيرانية، وطالب بضمانات تمنع إعادة بنائها، قائلاً: «يجب أن نتأكد من أنها لن تعود».