إيران تسابق زمن عودة العقوبات بوعود عدم صنع سلاح نووي

بزشكيان يحمل على «سناب باك» و«سوء نية» الدول الأوروبية

الرئيس الإيراني يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

إيران تسابق زمن عودة العقوبات بوعود عدم صنع سلاح نووي

الرئيس الإيراني يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن إيران لا تنوي صنع أسلحة نووية، وذلك قبل أيام فقط من احتمال إعادة فرض عقوبات دولية على طهران بسبب طموحاتها النووية.

ويزور بزشكيان، نيويورك، في الوقت الذي تلوح فيه سلسلة من العقوبات الأممية القاسية على طهران إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع القادة الأوروبيين بحلول السبت المقبل. ولكن قبل وصوله إلى نيويورك، طغى رفض المرشد علي خامنئي لأي محادثات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة على أي جهود دبلوماسية بذلها بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وقال خامنئي: «ليست لدينا قنبلة نووية، ولن نمتلكها، ولا نخطط لاستخدامها»، وتابع: «يقول الجانب الأميركي: عليكم ألا تخصّبوا على الإطلاق»، مضيفاً: «لم ولن نستسلم للضغوط في قضية تخصيب اليورانيوم. وفي أي قضية أخرى أيضاً، لم ولن نستسلم للضغوط». وبدأ بزشكيان خطابه أمام الجمعية العامة بهجوم حادة على سياسة إسرائيل، بما في ذلك شن حرب على إيران في يونيو (حزيران)، قبل أن يتطرق لخلافات مع القوى الغربية بشأن برنامج طهران النووي، منتقداً سعي القوى الأوروبية لإعادة العقوبات الأممية على بلاده.

وأعلن بزشكيان أن بلاده «لا تسعى وراء تطوير سلاح نووي بناءً على فتوى المرشد الإيراني»، وأضاف: «أعلن مجدداً أمام هذه الجمعية أن إيران لم ولن تسعى أبداً إلى صنع قنبلة نووية. نحن لا نسعى إلى امتلاك أسلحة نووية».

وقال: «حاولتْ ثلاث دول أوروبية، في الأسبوع الماضي، بعد أن فشلت طيلة 10 سنوات من نكث العهود، ثم عبر دعمها للعدوان العسكري، في إخضاع الشعب الإيراني، أن تعيد -وبأمر من الولايات المتحدة- فرض قرارات مجلس الأمن الملغاة، مستخدمة الضغط والابتزاز والاستغلال المكشوف».

وأطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، المعروفة باسم «الترويكا الأوروبية»، في 28 أغسطس (آب)، عملية مدتها 30 يوماً لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، متهمةً طهران بعدم الالتزام بالاتفاق النووي المبرم في عام 2015؛ بهدف منعها من صنع سلاح نووي. ورفض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يضم 15 عضواً، يوم الجمعة، مشروع قرار لرفع العقوبات عن طهران بشكل دائم، وهي خطوة أيدتها روسيا والصين اللتان تعارضان جهود «الترويكا الأوروبية» لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.

وقال بزشكيان إن «هذا الإجراء غير القانوني، الذي رفضه عددٌ من أعضاء مجلس الأمن، لا يتمتع بأي شرعية دولية، ولن يحظى بدعم المجتمع الدولي».

وأضاف في السياق نفسه: «لقد تخلت هذه الدول عن حسن النية، وتجاوزت المتطلبات القانونية.

ولفت إلى أن القوى الأوروبية «ادعت زوراً أنها (أطراف ذات سابقة حسنة)»، ووصفت الجهود الصادقة لإيران بأنها (غير كافية)، وكل ذلك بهدف تقويض الاتفاق النووي نفسه، الذي طالما وصفوه بأنه أعظم إنجاز للدبلوماسية متعددة الأطراف».

ودعا بزشكيان إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل. وفي انتقادات ضمنية إلى الولايات المتحدة، قال إن «أولئك الذين يمتلكون أكبر ترسانات نووية في العالم، ويواصلون انتهاك معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، ويزيدون من فتك أسلحتهم يوماً بعد يوم، هم من يواصلون منذ سنوات الضغط على الشعب الإيراني باتهامات واهية».

وأجرى وزراء خارجية دول فرنسا وبريطانيا وألمانيا، فيما يُعرف باسم «الترويكا الأوروبية»، ومعهم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، محادثات مع نظيرهم الإيراني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت كالاس للصحافيين: «هناك فرصة أمام الدبلوماسية. المهل الزمنية تقترب من الانتهاء... نحتاج إلى رؤية تحرك حقيقي من الجانب الإيراني أيضاً»، حسبما أوردت «رويترز».

وعرضت القوى الأوروبية تأجيل معاودة فرض العقوبات لمدة تصل إلى 6 أشهر لإتاحة المجال أمام إجراء محادثات بشأن اتفاق طويل الأجل إذا سمحت إيران مجدداً لمفتشي الأمم المتحدة النوويين بدخول أراضيها، وعالجت المخاوف إزاء مخزونها من اليورانيوم المخصب وانخرطت في محادثات مع الولايات المتحدة.

ووضع الأوروبيون 3 شروط لتمديد فترة تخفيف العقوبات، وهي استئناف المفاوضات المباشرة وغير المشروطة، ووصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل إلى المواقع النووية الإيرانية، والحصول على معلومات دقيقة عن مواقع المواد المُخصّبة. لكن يعتقد الأوروبيون أنه لم يتم استيفاء أيٍّ من هذه الشروط.

وستعيد آلية إعادة فرض العقوبات فرض حظر على الأسلحة، وعلى تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، وعلى أنشطة الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، فضلاً عن أصول بأنحاء العالم، وأفراد وكيانات إيرانية.

حرب الـ12 يوماً

وصف بزشكيان الهجمات على إيران في خضم المحادثات النووية بـ«الخيانة الكبرى»، وقال: «إن هذا العدوان السافر وجّه ضربة قاسية للثقة الدولية وآفاق السلام في المنطقة».

وأدان بزشكيان الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة لمعاهدة حظر الانتشار النووي، كما أشار إلى «محاولات علنية لاغتيال قادة ومسؤولين رسميين في دول أعضاء بالأمم المتحدة».

واتهم إسرائيل بالوقوف وراء زعزعة استقرار إيران الداخلي، والأمن الإقليمي خلال الـ12 يوماً التي بدأت إسرائيل في 13 يونيو (حزيران) بتوجيه ضربات في عمق طهران استهدفت مقرات قادة عسكريين كبار وعلماء نوويين، قبل أن تطال منشآت عسكرية ونووية.

ووصف بزشكيان الهجمات الإسرائيلية بـ«العدوان الوحشي والانتهاك الصارخ للمبادئ الثابتة للقانون الدولي»، متهماً الولايات المتحدة بدعم الهجمات.

وقال: «إذا لم يتم التصدي الحازم لهذه الانتهاكات الخطيرة، فإنها قد تتحول إلى سوابق كارثية تطال العالم بأسره»، وأشار في جزء من خطابه إلى مقتل قيادات عسكرية إيرانية، قائلاً: «قتل أشخاص فقط لأن علمهم وتخصصهم صنّفهم أهدافاً عسكرية».

ورفع بزشكيان بيديه صور أطفال ونساء قتلوا خلال الحرب، ومنشور وزعته إيران على أعضاء مجلس الأمن تضمن معلومات من الضحايا المدنيين في الحرب.

وقال بزشكيان: «خلال معركة الدفاع التي استمرت 12 يوماً، أظهر أبناء إيران الأوفياء والمحبون لوطنهم للمعتدين المتغطرسين زيف حساباتهم وغرورهم الأجوف»، مكرراً رواية المسؤولين الإيرانيين بأن «أعداء إيران، عززوا من دون قصد، أواصر الوحدة الوطنية».

وقال في هذا الصدد: «على الرغم من أقسى العقوبات الاقتصادية وأطولها أمداً، والحرب النفسية والإعلامية الشرسة، والمحاولات المستمرة لبث الفرقة، فقد وقف الشعب الإيراني صفاً واحداً خلف قواته المسلحة، منذ اللحظة الأولى التي أُطلقت فيها رصاصة على ترابه».

وأشار بزشكيان إلى هجمات شنتها إسرائيل على غزة ولبنان وسوريا واليمن وإيران خلال العامين الماضيين.

وقال: «كان العالم شاهداً على الكمين الخائن لحق سيادة الدول، والتعدي على سلامة أراضي الحكومات، والاستهداف العلني لقادة الشعوب؛ وكل هذا بدعم كامل من أكثر حكومات العالم تسلحاً، وبذريعة الدفاع عن النفس».

وتساءل بزشكيان: «هل تقبلون هذه الأفعال لأنفسكم؟ من هو الذي يعكر استقرار المنطقة والعالم؟ من هو التهديد للسلام والأمن الدولي؟».

وحذر بزشكيان من «مشروع إسرائيل الكبرى»، وقال: «هذا المشروع يشمل أراضي واسعة في المنطقة، ويعكس النوايا الحقيقية للكيان الصهيوني، كما أقر بها مؤخراً رئيس وزرائه. لم يعد أحد في العالم بمنأى عن طموحات هذا الكيان التوسعية والعدوانية».

ومقابل ما وصفه «المشروع التدميري الإسرائيلي»، قال بزشكيان: «نريد إيران قوية، جنباً إلى جنب مع جيران أقوياء، في منطقة قوية، تنعم بمستقبل مشرق».

ودعا إلى رؤية جماعية تقوم على: «أمن جماعي قائم على آليات فعلية للتعاون الدفاعي والرد المشترك على التهديدات، وصون الكرامة الإنسانية والتنوع الثقافي كقيم لا يجوز المساس بها، وتنمية شاملة تتحقق عبر استثمار مشترك في البنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة، وضمان أمن الطاقة والتوزيع العادل للموارد الحيوية باعتباره أساساً للاستقرار الاقتصادي، وحماية البيئة للأجيال المقبلة. واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها كمبادئ غير قابلة للتفاوض، وبدلاً من سلام مفروض بالقوة، نؤمن بـ(القوة من خلال السلام)». وخلص إلى أن «في هذه المنطقة القوية، لا مكان للمجازر وسفك الدماء».

دعوة للاستقرار الإقليمي

وأعلن بزشكيان ترحيب بلاده بـ«السلام والاستقرار»، وقال: «نؤمن بأن مستقبل منطقتنا والعالم يجب أن يُبنى على أساس التعاون، والثقة، والتنمية المشتركة».

وأكد ترحيب إيران بالاتفاق الدفاعي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان، باعتباره «خطوة أولى نحو نظام أمني إقليمي شامل يقوم على التعاون بين الدول الإسلامية في غرب آسيا في المجالات السياسية والأمنية والدفاعية».

وقال أيضاً إن إيران «تدعم عملية السلام بين جمهوريتي أذربيجان وأرمينيا»، معرباً عن أمله بأن يكون هذا «مستداماً ويُمهّد لتحسين العلاقات بين هذين البلدين الجارين.

وأنهى بزشكيان كلامه عن التطورات الإقليمية بإدانة «العدوان الإجرامي الذي ارتكبه الكيان الصهيوني على دولة قطر»، مؤكداً «التضامن الكامل مع حكومة قطر وشعبها».


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».


«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية، في أول إعلان من نوعه منذ بدء هدنة الأيام العشرة. وقال «حزب الله» في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وردّاً على الخروقات الفاضحة والموثّقة للعدوّ الإسرائيليّ، التي تجاوزت 200 خرق منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وشملت الاعتداء على المدنيّين وتدمير بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان»، استهدف مقاتلوه «مربض مدفعيّة جيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة كفر جلعادي»، قال إنها «مصدر القصف المدفعيّ الأخير» باتّجاه بلدة في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق مساء الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».

وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل، الخميس، في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، حسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.