الميكروفون يصمت خلال خطاب إردوغان في الأمم المتحدة... ماذا حدث؟

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة خلال قمة الأمم المتحدة حول القضية الفلسطينية (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة خلال قمة الأمم المتحدة حول القضية الفلسطينية (أ.ف.ب)
TT

الميكروفون يصمت خلال خطاب إردوغان في الأمم المتحدة... ماذا حدث؟

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة خلال قمة الأمم المتحدة حول القضية الفلسطينية (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة خلال قمة الأمم المتحدة حول القضية الفلسطينية (أ.ف.ب)

في حادثة غير مألوفة، انقطع صوت الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يوم الاثنين، ما أثار موجة من التساؤلات والتكهنات على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

وفي أثناء الجزء الأخير من خطابه الذي كان يلقيه ضمن مؤتمر «تسوية قضية فلسطين، وتحقيق حل الدولتين»، توقف الصوت الخارج من الميكروفونات الموضوعة أمامه على المنصة، في اللحظة التي كان يوجه فيها انتقادات حادة لإسرائيل وسياستها في الأراضي الفلسطينية.

«لم أعد أسمع الرئيس»

وانتشر مقطع فيديو عبر منصة «إكس» يُظهر لحظة انقطاع صوت إردوغان؛ حيث سُمع صوت المترجمة الفورية تقول: «لم أعد أسمع الرئيس»، في وقت واصل فيه إردوغان إلقاء كلمته.

وسارعت بعض وسائل الإعلام التركية إلى الإشارة إلى أن الميكروفون «تم إغلاقه من جهة غير معلومة»، بينما رجَّحت صحيفة «صباح» التركية أن ما حدث قد يكون نتيجة «هجوم إلكتروني».

تركيا: لم يكن قطعاً... بل لانتهاء الوقت المخصص

في المقابل، أوضحت مديرية الاتصالات في الرئاسة التركية، أن ما جرى ليس قطعاً متعمداً؛ بل نتيجة إجراءات تنظيمية متبعة في الأمم المتحدة.

وقالت المديرية في بيان رسمي نقلته وكالة «الأناضول» التركية: «يتم تخصيص 5 دقائق فقط لرؤساء الدول والحكومات، بينما يُمنح المتحدثون الآخرون 3 دقائق».

وأكدت أن «إيقاف تشغيل الميكروفون تم تلقائياً في نهاية الدقيقة الخامسة، وفق الإجراءات الفنية المتبعة»؛ مشيرة إلى أن الإجراء نفسه طُبق على رئيس إندونيسيا أيضاً.

انقطع صوت الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

«نتنياهو يريد منع قيام دولة فلسطينية»

ورغم انقطاع الصوت، واصل إردوغان كلمته التي أكد فيها دعم تركيا الكامل للقضية الفلسطينية، قائلاً: «أهنئ الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، ونأمل أن تُسهم هذه المبادرات في تسريع تنفيذ حل الدولتين».

وأضاف: «حكومة نتنياهو تهدف إلى جعل إقامة دولة فلسطين أمراً مستحيلاً، وتسعى لإجبار الفلسطينيين على الهجرة».

كما شدد إردوغان على ضرورة إعلان وقف إطلاق نار فوري في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون معوقات، وانسحاب إسرائيل الكامل من القطاع.

ليس إردوغان وحده

ولم تكن واقعة انقطاع الصوت حكراً على كلمة الرئيس التركي، فقد شهد المؤتمر نفسه حادثة مشابهة طالت رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي تعرَّض لانقطاع مفاجئ في الميكروفون، خلال إلقائه كلمة قوية أعلن فيها اعتراف كندا رسمياً بدولة فلسطين.

وقوبلت كلمة كارني بتصفيق واسع من الحضور داخل قاعة الأمم المتحدة، ولكن الصوت انقطع فجأة في اللحظات الأخيرة من حديثه، وهو ما أثار تعليقات كثيرة على منصات التواصل الاجتماعي، تماماً كما حدث مع كلمة إردوغان.


مقالات ذات صلة

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

كشف ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الثلاثاء)، عن أن أنقرة ‌ستواصل بذل ‌كل ​ما ‌في ⁠وسعها ​من أجل إحلال ⁠السلام خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عزم بلاده على المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تسلّمت من باكستان المقترح الأميركي للتهدئة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان المقترح الأميركي للتهدئة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً للتهدئة وما زال مكان إجراء المحادثات قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضا ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله، اليوم (الأربعاء)، إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.