نيويورك ستشهد اعتراف 10 بلدان على الأقل بـ«دولة فلسطين»

باريس تراه «إنجازاً تاريخيّاً» رغم العراقيل التي وضعت بوجه مبادرة «حل الدولتين»

شاشة تعرض عدد الأصوات أثناء تصويت أعضاء الجمعية العامة على القرار الخاص بتنفيذ حلّ الدولتين في جلسة بمدينة نيويورك 12 سبتمبر 2025 (رويترز)
شاشة تعرض عدد الأصوات أثناء تصويت أعضاء الجمعية العامة على القرار الخاص بتنفيذ حلّ الدولتين في جلسة بمدينة نيويورك 12 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

نيويورك ستشهد اعتراف 10 بلدان على الأقل بـ«دولة فلسطين»

شاشة تعرض عدد الأصوات أثناء تصويت أعضاء الجمعية العامة على القرار الخاص بتنفيذ حلّ الدولتين في جلسة بمدينة نيويورك 12 سبتمبر 2025 (رويترز)
شاشة تعرض عدد الأصوات أثناء تصويت أعضاء الجمعية العامة على القرار الخاص بتنفيذ حلّ الدولتين في جلسة بمدينة نيويورك 12 سبتمبر 2025 (رويترز)

يوم الاثنين المقبل، سيعلن الرئيس الفرنسي، من على منبر الأمم المتحدة، الاعتراف رسميّاً بـ«دولة فلسطين»، وبعده سيحذو ما لا يقل عن 10 دول حذو فرنسا، منها بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال وبلجيكا ومالطا ونيوزيلندا. ووفق مصادر فرنسية، فإن دولاً أخرى كانت تقول سابقاً إنها لن تعترف بالدولة الفلسطينية إلا «في نهاية المسار» قد غيّرت مقاربتها، وهي تؤكد اليوم أنها سوف تقدم على الاعتراف «في منتصفه».

وإزاء هذا التطور، ترى باريس أن «الدينامية الدبلوماسية» التي كانت تسعى إليها من وراء إعلان الرئيس ماكرون قبل أشهر أنه عازم على الاعتراف بـ«دولة فلسطين» قد تحققت، بينما لم تتوفر هذه الدينامية بعد أن استبقت إسبانيا وآيرلندا وسلوفينيا الآخرين بالإقدام على هذه الخطوة العام الماضي. من هنا، فإن مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية اعتبرت هذا التطور أمراً إيجابياً، وأنه يعد «انتصاراً دبلوماسياً ولحظة تاريخية» هما «ثمرة جهود مثابرة» قامت بها باريس، مع شركائها، وعلى رأسهم المملكة السعودية، حيث إنهما كانا في أساس هذه المبادرة منذ نهاية عام 2094. وثمة محطتان اثنتان بارزتان على هذا المسار؛ أولاهما الاجتماع الذي حصل في الأمم المتحدة يوم 29 يوليو (تموز) الماضي، الذي شهد ولادة «إعلان نيويورك»، والثانية اجتماع 12 سبتمبر (أيلول) في الأمم المتحدة حيث صوّتت أغلبية كاسحة على قرار يتبنى «إعلان نيويورك»، وذلك بأكثرية كاسحة من 142 دولة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرى أن الخيار العسكري سيقود إسرائيل إلى طريق مسدود (أ.ف.ب)

تعتبر باريس أن مؤتمر «حل الدولتين» يعدّ أيضاً نجاحاً مهماً بالنظر للعراقيل التي وضعت في طريقها، وللضغوط التي مارستها إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية لإجهاضها. كذلك، لا يمكن التغاضي عن العزلة التي أخذت تعاني منها إسرائيل سياسياً ودولياً، سواء في مجلس الأمن أو في الجمعية العامة أو في علاقاتها الثنائية، خصوصاً مع دول كانت تؤيدها بشكل كامل. وهذه الناحية ركّز عليها ماكرون في حديثه الصحافي، إذ ترى بلاده أن الخيار العسكري سيقود إسرائيل إلى طريق مسدود، وأن المبادرة السياسية والدبلوماسية التي طرحت عليها كان يمكن، لو قبلتها، أن تخرجها من هذا المأزق. أما الفشل الذي كان يتحدث عنه معارضو المبادرة الفرنسية السعودية، فإن عنوانه الحقيقي العجز عن القيام بأي مبادرة، فيما الوضع يتفاقم ويزداد مأساوية في غزة. كذلك، ترى باريس أن تل أبيب التي تعتبر اليوم أن قيام الدولة الفلسطينية يعدّ «خطاً أحمر» إنما يعني التخلي علناً ورسميّاً عن الأفق الذي رسمته قرارات عام 1948، التي نصّت على قيام دولتين؛ إحداهما اليوم قائمة، والثانية «مشروع» تسعى الأولى لإجهاضه. ولذا، فإن العودة للحديث عن «حلّ الدولتين» ما كان ليحصل لولا الحراك الدبلوماسي الذي سيتوج في نيويورك، الاثنين المقبل.

وباريس، رغم الهوة التي تفصلها عن إسرائيل بسبب الدور الذي قامت وتقوم به في ملف الاعتراف، فإنها ما زالت تحاول إقناعها بفائدته وبأنه يخدم مصالحها. والرسالة نفسها حاول الرئيس ماكرون إيصالها إلى الإسرائيليين من خلال المقابلة الصحافية التي بثّتها قناة تلفزيونية إسرائيلية، مساء الخميس. واستغل ماكرون المناسبة ليركز على الفائدة التي يمكن أن تجنيها إسرائيل.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة (أرشيفية - أ.ب)

ووفق الدبلوماسية الفرنسية، فإن أحد الأوجه المهمة في «إعلان نيويورك» أنه يتضمن نصاً «يدين (حماس) بشدة للجرائم التي ارتكبتها، ويدعو إلى نزع سلاحها واستسلامها». والنقطة الأخرى المهمة بالنسبة لباريس هي أن الاعتراف، بعكس ما تسعى بعض الجهات لتصويره، ليس «عملاً رمزياً» رغم أنه لا يعني «نهاية الجهود الدبلوماسية»، خصوصاً أنه يتناول ما يسمى «اليوم التالي».

أولوية «اليوم التالي» يجب أن تكون، وفق القراءة الفرنسية، وقف الحرب. والحال أن آخر محاولة لوقفها، جرت في مجلس الأمن الخميس، جوبهت بـ«الفيتو الأميركي» الذي استخدمته واشنطن للمرة الثامنة منذ اندلاع هذه الحرب. وتكرر فرنسا أن المطلوب دعم الوساطة القطرية المصرية الأميركية، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين «غير المشروط»، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق. وترفض باريس أي ترحيل للفلسطينيين، وهي تدعم اتخاذ عقوبات بحقّ إسرائيل في إطار الاتحاد الأوروبي.

وللانتقال من الاعتراف إلى الإقامة الفعلية للدولة الفلسطينية، التي دونها عقبات، ليس أقلها رفض الحكومة الإسرائيلية ذلك بشكل علني، إضافة إلى المعارضة الأميركية، أقله في الوقت الراهن، ترى باريس أنه يتعين تحقيق 3 شروط؛ خطة حوكمة فلسطينية قوامها لجنة إدارية مؤقتة تحت إشراف السلطة الفلسطينية المتجددة وفق الالتزامات، التي قدّمها رئيسها محمود عباس، ومن بنودها نزع سلاح «حماس» ومنعها من القيام بأي دور في حكم غزة لاحقاً. والتحدي الثاني عنوانه إعادة بناء غزة وفقاً للخطة التي أقرّتها قمة الجامعة العربية يوم 4 مارس (آذار) في القاهرة. وثالث الأمور الذهاب باتجاه إطلاق برنامج يتضمن ّهندسة أمنية إقليمية، عبر إطلاق بعثة دولية مؤقتة، تحت إشراف الأمم المتحدة. وبحسب باريس، فإن هذه الهندسة يجب أن تشمل، في نهاية المطاف، إسرائيل. وفيما تسعى إسرائيل إلى إضعاف السلطة الفلسطينية، فإن باريس ترى أن مسؤولية إدارة الضفة الغربية وغزة يجب أن تكون من صلاحيات السلطة المذكورة، وهو الأمر المتضمن في إعلان نيويورك.

شاشة تعرض عدد الأصوات أثناء تصويت أعضاء الجمعية العامة على القرار الخاص بتنفيذ حلّ الدولتين في جلسة بمدينة نيويورك 12 سبتمبر 2025 (رويترز)

يبقى أن الاعتراف شيء، وقيام الدولة الفعلية شيء آخر. وثمة كثير من المسائل التي ما زالت في الحيز النظري، أو أن المشاورات بشأنها لم تتوصل بعد إلى نتائج نهائية، فيما موضوع وضع حدّ للحرب يواجه بإصرار إسرائيلي على استكمالها حتى النهاية، وهو التوجه الذي يحظى بتفهم، إن لم يكن بدعم أميركي، وهو ما أظهرته زيارة وزير الخارجية، ماركو روبيو، الأخيرة لإسرائيل، والتصويت ضد القرار الذي طرح مؤخراً في مجلس الأمن. ومن بين المسائل التي تحتاج لتوضيحٍ طبيعة «مهمة الاستقرار» الدولية، التي يتحدث عنها إعلان نيويورك. وعلم في باريس أن عدة اجتماعات ستحصل بهذا الخصوص في نيويورك في الأيام المقبلة. وتأمل باريس أن يتيح مؤتمر الاثنين، وما يتلوه، الفرص لمناقشات واسعة، تسمح بتحقيق بعض التقدم على طريق تبدو شائكة أصلاً.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تقول إنها غير ملزمة بأي معاهدة لعدم انتشار الأسلحة النووية

آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور قاعدة إنتاج المواد النووية ومعهد الأسلحة النووية في موقع غير مُعلن في كوريا الشمالية في هذه الصورة التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في 29 يناير 2025. (أرشيفية - رويترز)

كوريا الشمالية تقول إنها غير ملزمة بأي معاهدة لعدم انتشار الأسلحة النووية

أكدت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم الخميس أن البلاد غير ملزمة بأي معاهدة تتعلق بعدم انتشار الأسلحة النووية، وسط مواصلة تصديها للضغوط والعقوبات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم العربي حشد من الأطفال السودانيين اللاجئين يتدافعون للحصول على الطعام بمخيم أدري فيما رجل يحمل سوطاً يحاول السيطرة عليهم (نيويورك تايمز)

الحرب تفرِّق آلاف الأسر السودانية... والأمم المتحدة تبحث عن ذوي 58 ألف طفل

فرقت الحرب في السودان آلاف الأسر، وتكشف الأمم المتحدة عن أنها تبحث عن ذوي 58 ألف طفل موجودين في بلاد اللجوء، في ظل شكوى مريرة من نقص حاد في التمويل

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
المشرق العربي الفرقاطة الألمانية «هيسن» تصل إلى البحر الأحمر من فيلهلمسهافن بألمانيا 8 فبراير 2024 (رويترز)

«للمرة الأخيرة»... ألمانيا تُمدد مشاركة قواتها في مهمة الأمم المتحدة بلبنان

قرر مجلس الوزراء الألماني تمديد مهمة البحرية الألمانية قبالة سواحل لبنان، للمرة الأخيرة، حتى 30 يونيو (حزيران) 2027.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل 2026 (رويترز)

«الأمم المتحدة» تطالب إسرائيل بإطلاق سراح ناشطي «أسطول الصمود» الداعم لغزة فوراً

طالبت «الأمم المتحدة» إسرائيل، الأربعاء، بالإفراج «فوراً» عن البرازيلي تياغو أفيلا والإسباني سيف أبو كشك، الناشطيْن ضمن «أسطول الصمود» الداعم لغزة

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا جلسة سابقة للمجلس الأعلى للدولة في طرابلس (المجلس)

ليبيا: «الأعلى للدولة» يشطب عضوين لاجتماعهما بـ«4+4»

في خطوة قد تزيد من تعقيدات المسار السياسي في ليبيا، أقدم المجلس الأعلى للدولة على شطب اثنين من أعضائه شاركا في لجنة «4+4» التي اجتمعت في روما، الأسبوع الماضي.

خالد محمود (القاهرة)

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في «حزب الله» بغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت

جانب من الدمار جراء الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في «حزب الله» بغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت

جانب من الدمار جراء الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (إ.ب.أ)

أعلنت إسرائيل، اليوم الخميس، أنها قتلت قيادياً في ​«قوة الرضوان» التابعة لـ«حزب الله» في غارة جوية على بيروت أمس، في أول هجوم إسرائيلي على العاصمة اللبنانية منذ الاتفاق على وقف ‌إطلاق النار ‌الشهر ​الماضي.

وقال ‌الجيش ⁠الإسرائيلي ​إن القيادي ⁠قُتل عندما قصف الضاحية الجنوبية لبيروت. ولم يصدر أي تأكيد بعد من «حزب الله». وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ،⁠ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ‌عن ‌الهجوم في بيان مشترك ​أمس.

وشنّ الجيش الإسرائيلي، أمس، سلسلة غارات على مناطق عدة في لبنان، قائلاً إنها استهدفت بنى تحتية للحزب، أسفرت إحداها في شرق البلاد عن مقتل أربعة أشخاص في بلدة كانت من ضمن 12 أصدر إنذاراً بإخلائها، رغم سريان الهدنة بين الدولة العبرية والحزب.

في الموازاة، تعهد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من جنوب لبنان باغتنام «كل فرصة» لإضعاف الحزب المدعوم من طهران، مؤكداً أن الجيش مستعد لشن هجوم جديد ضد إيران.

وتتبادل إسرائيل و«حزب الله» الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل (نيسان). ويعلن الحزب تنفيذه عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، بينما تشنّ الدولة العبرية غارات وتنفذ عمليات هدم ونسف واسعة النطاق في المناطق المحاذية للحدود.


القوات الأميركية في الشرق الأوسط تنتظر اللحظة الحاسمة التالية

صورتان نشرتهما «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز
صورتان نشرتهما «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز
TT

القوات الأميركية في الشرق الأوسط تنتظر اللحظة الحاسمة التالية

صورتان نشرتهما «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز
صورتان نشرتهما «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز

كلّف الرئيس دونالد ترمب نحو 50 ألف جندي بالانخراط في حرب إيران، مرسلاً إياهم على متن حاملات طائرات ومدمرات ووحدات مشاة بحرية استكشافية وطائرات حربية.

ومع المظلات في حقائبهم ومعدات النجاة إلى جانبهم، كانوا جزءاً من المهمة التي أعلنها ترمب ضد إيران «لتدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض».

والآن، يقف الجيش الأميركي على أهبة الاستعداد في المنطقة، بينما يرسل البيت الأبيض إشارات متناقضة بشأن وضع الجهد الحربي.

الثلاثاء، أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو أن «عملية الغضب الملحمي»، وهو الاسم الذي أُطلق على الحملة الأميركية، قد «انتهت». وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن الجهد الكبير يتمثل في مساعدة السفن على عبور مضيق هرمز، رغم أن ترمب قال لاحقاً إن حتى هذه الجهود قد توقفت مؤقتاً.

ثم قال الرئيس، الأربعاء، على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه سينهي الحرب ويوفر ممراً آمناً للسفن عبر المضيق إذا «وافقت إيران على إعطاء ما تم الاتفاق عليه»، دون الخوض في التفاصيل.

وأضاف: «إذا لم يوافقوا، يبدأ القصف».

ولا تزال البحرية الأميركية تفرض حصاراً على جميع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، وهو حصار فُرض بعدما أغلقت إيران المضيق فعلياً. وعطّلت طائرة حربية تابعة للبحرية الأميركية، الأربعاء، ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني كانت تحاول عبور الحصار.

وقبل بدء الحرب في فبراير، كان هناك عادة نحو 40 ألف جندي أميركي في قواعد وعلى متن سفن في الشرق الأوسط. لكن مع تصعيد ترمب الحرب، ارتفع العدد إلى أكثر من 50 ألفاً، وفق مسؤول عسكري أميركي.

ويصعب تحديد العدد الدقيق بسبب رد إيران بمهاجمة قواعد أميركية، مما أجبر الجيش على نقل قوات إلى قواعد ومواقع أخرى، بما في ذلك داخل المنطقة وأوروبا وحتى الولايات المتحدة.

فيما يلي نظرة على القوات الأميركية التي لا تزال مخصصة للمنطقة.

الفرقة الـ 82 المحمولة جواً

يوجد نحو ألفي مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً، وهي فرقة النخبة في الجيش، في الشرق الأوسط — ولن يقول مسؤولو وزارة الدفاع أين — وذلك ضمن حشد القوات.

وقال مسؤولون إن هذه القوات قد تُستخدم في محاولة للسيطرة على جزيرة خرج، وهي مركز لصادرات النفط الإيرانية، رغم أنها ستحتاج إلى مزيد من القوات البرية للاحتفاظ بها. كما أن مثل هذه العملية ستنطوي على خطر سقوط ضحايا أميركيين.

زورق على متن سفينة الهجوم البرمائية «يو إس إس بوكسر» «واسب» خلال عمليات الإنزال من السفينة إلى الشاطئ في المحيط الهادئ، في 18 مارس 2026 (البحرية الأميركية)

أو قد تكون هذه القوات جزءاً من محاولة للسيطرة على مطار، وفق خبراء عسكريين، رغم أنه لا يزال غير واضح ما الذي ستفعله الولايات المتحدة بمطار داخل إيران بعد أن تسيطر عليه.

وسيكون الاحتفاظ بمثل هذه المساحة من الأرض في بلد تبلغ مساحته نحو ربع مساحة الولايات المتحدة القارية، ويزيد عدد سكانه على 90 مليون نسمة، أمراً صعباً.

وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ31

أسهم وصول 2500 من مشاة البحرية و2500 بحار آخرين في إبقاء عدد القوات الأميركية في المنطقة فوق 50 ألفاً.

ورغم أنه لا يزال غير واضح ما قد يفعله عناصر مشاة البحرية من وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الحادية والثلاثين، قال مسؤولون أميركيون إنهم قد يكونون جزءاً من محاولة للسيطرة على جزيرة أو أراضٍ أخرى.

قوات العمليات الخاصة

وصل عدة مئات من قوات العمليات الخاصة الأميركية إلى الشرق الأوسط في مارس، في انتشار كان يهدف إلى منح ترمب خيارات إضافية، وفق ما قاله مسؤولان عسكريان أميركيان أخيراً.

وبوصفهم قوات برية متخصصة، يمكن استخدامهم في مهمة تستهدف اليورانيوم عالي التخصيب الإيراني في موقع أصفهان النووي.

بحارة أميركيون يجرون أعمال صيانة على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في البحر 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حاملتا الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش»

توجد مجموعتا حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش»، إلى جانب أساطيل السفن الحربية المرافقة لهما وأكثر من 10 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية، في بحر العرب. ومن هناك، يمكنهما ضرب إيران باستخدام صواريخ ومقاتلات تنطلق من حاملتي الطائرات.

وحلّت «بوش» محل «جيرالد فورد»، التي تتجه إلى المحيط الأطلسي ثم في نهاية المطاف عائدة إلى نورفولك بولاية فرجينيا، وفق مسؤول أميركي. وكانت «فورد» قد تعرضت لحريق في مرافق الغسيل التابعة لها في وقت مبكر من الحرب.

*خدمة «نيويورك تايمز»


الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 4 من جنوده في جنوب لبنان

نقل جنود إسرائيليين مصابين لتلقي العلاج الطبي في المستشفى (أرشيفية)
نقل جنود إسرائيليين مصابين لتلقي العلاج الطبي في المستشفى (أرشيفية)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 4 من جنوده في جنوب لبنان

نقل جنود إسرائيليين مصابين لتلقي العلاج الطبي في المستشفى (أرشيفية)
نقل جنود إسرائيليين مصابين لتلقي العلاج الطبي في المستشفى (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أربعة من جنوده، أحدهم بجروح خطيرة، أمس الأربعاء في جنوب لبنان جراء هجوم بطائرة مسيرة تحمل متفجرات.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت صباح اليوم الخميس عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه تم نقل الجنود المصابين لتلقي العلاج الطبي في المستشفى وتم إخطار عائلاتهم.