الرئيس السوري يبحث مع رئيس المخابرات التركية تطورات الاتفاق مع «قسد»

أنقرة رحبت بإعلان خريطة طريق السويداء وشددت على وحدة البلاد

التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق الأربعاء رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن (سانا)
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق الأربعاء رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن (سانا)
TT

الرئيس السوري يبحث مع رئيس المخابرات التركية تطورات الاتفاق مع «قسد»

التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق الأربعاء رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن (سانا)
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق الأربعاء رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن (سانا)

قالت الرئاسة السورية، إن الرئيس أحمد الشرع، استقبل، الأربعاء، في دمشق، رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن، حيث بحثا تطورات الاتفاق مع قيادة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وأكدا على وحدة الأراضي السورية وسلامتها.

وأضاف البيان أن اللقاء تناول أيضاً المستجدات الإقليمية. كانت «وكالة أنباء الأناضول» قد ذكرت في وقت سابق أن قالن وصل إلى دمشق لعقد لقاءات مع مسؤولين سوريين على رأسهم الشرع، لبحث قضايا أمنية ثنائية وإقليمية.

ووقَّع الرئيس السوري وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي في 10 مارس (آذار) الماضي اتفاقاً يقضي بدمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

زيارة قالن دمشق، الأربعاء، للقاء الشرع، أتت غداة الإعلان عن التوصل إلى خريطة طريق بشأن حل الأزمة في محافظة السويداء في جنوب سوريا توصلت إليها سوريا والأردن والولايات المتحدة.

كما جاءت زيارة قالن بعد يومين من لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والشرع في الدوحة على هامش القمة العربية - الإسلامية الطارئة لبحث الهجوم الإسرائيلي على قطر.

وحسب مصادر تركية، فإن مباحثات قالن والشرع تركزت على التطورات في سوريا والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وما تشهده المنطقة من تطورات في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي.

الشيباني والصفدي والمبعوث الأميركي توم براك خلال مؤتمر صحافي في دمشق الثلاثاء (إ.ب.أ)

وعبَّرت تركيا عن ترحيبها بخريطة الطريق التي أعلنت سوريا والأردن والولايات المتحدة، الثلاثاء، التوصل إليها بشأن حل الأزمة في محافظة السويداء.

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان: «نرحّب بخريطة الطريق التي تم الإعلان عنها بهدف الحفاظ على الهدوء، وإرساء الاستقرار، وعدم تكرار الاشتباكات في محافظة السويداء، إحدى المحافظات الجنوبية في سوريا».

وأكد البيان أن تركيا ستواصل دعم الجهود الرامية إلى ضمان عيش جميع مكونات الشعب السوري في سلام وأمن واستقرار، وذلك على أساس مبادئ احترام سلامة الأراضي، والوحدة، والسيادة.

وأعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، عن خريطة طريق من 7 خطوات للحل في محافظة السويداء، خلال مؤتمر صحافي مشترك في دمشق مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، عقب ثالث اجتماع بين الأطراف الثلاثة منذ يوليو (تموز) الماضي.

مباحثات إردوغان والشرع

والتقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نظيره السوري، أحمد الشرع، في الدوحة على هامش القمة العربية - الإسلامية الطارئة، وقال في تصريحات لدى عودته إلى أنقرة، الثلاثاء، إن المباحثات مع الشرع تناولت كثيراً من القضايا، في مقدمتها الأوضاع في شمال شرقي سوريا.

وأكد أن «رغبة تركيا الأساسية هي ضمان الوحدة والتضامن في سوريا، وأن يسود سلام دائم في كل أرجاء البلاد»، مشدداً على وقوف تركيا إلى جانب الشعب السوري لتحقيق هذا الهدف.

ولفت إردوغان إلى أن سوريا تشهد حالياً عملية معقدة، تتشابك فيها الدبلوماسية الدولية والديناميكيات المحلية، مؤكداً أن تركيا لا يمكنها مطلقاً ترك سوريا وحدها؛ ولذلك فإن وزير الخارجية، هاكان فيدان، ورئيس المخابرات، إبراهيم قالن، على تواصل وثيق مع سوريا.

وشدد على أهمية تنفيذ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الاتفاق الذي وقَّعته مع الحكومة السورية في دمشق في مارس الماضي، والاندماج في مؤسسات الدولة السورية من أجل وحدة البلاد.

وأشار إردوغان إلى أن سوريا تشهد مرحلة جديدة، قائلاً: «إسرائيل تضغط على سوريا من الجنوب وتحاول استنزافها، إنهم يحاولون انتزاع شيء ما من هناك بعقلية فرّق تسد».

وأضاف أن الحكومة التي تدير سوريا حالياً تُولي الأولوية لاحتضان الجميع، وهذا غيّر موازين القوى في سوريا، لكن هناك من لا يستطيعون تقبل ذلك.

وخلال لقائه الشرع في الدوحة، الاثنين، أكد إردوغان أن تركيا تتابع الخطوات التي من شأنها أن تجمع كل المكونات في سوريا، حسب ما ذكر بيان للرئاسة التركية.

جانب من مباحثات إردوغان والشرع في الدوحة الاثنين الماضي (الرئاسة التركية)

وأكد أهمية وحدة سوريا وضرورة التزام «تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية» الإرهابي، المعروف باسم «قسد» بتنفيذ بنود اتفاق 10 مارس مع الحكومة السورية.

وعدّ إردوغان، خلال اللقاء الذي حضره فيدان وقالن وكبير مستشاري الرئيس التركي للسياسة الخارجية والأمن، عاكف تشاغطاي كيليتش، أن مشاركة الشرع في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تكتسب أهمية تاريخية، وأنّ تركيا ستواصل دعم سوريا، وأنّهما يعملان على تطوير العلاقات الثنائية.


مقالات ذات صلة

تركيا: إمام أوغلو يلمح لتأسيس حزب جديد بقيادة أوزيل لتجاوز أزمة «الشعب الجمهوري»

شؤون إقليمية رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو رافعاً يد أوزغور أوزيل عقب إعلان فوزه برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» خلال المؤتمر العام للحزب في 2023 الذي أبطله القضاء التركي في مايو الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: إمام أوغلو يلمح لتأسيس حزب جديد بقيادة أوزيل لتجاوز أزمة «الشعب الجمهوري»

لمح رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو إلى احتمال تأسيس حزب جديد بقيادة أوزغور أوزيل لسلل أزمة إبعاده عن رئاسة حزب"الشعب الجمهوري

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يخطط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في 2028 عبر طلب تجديد الانتخابات من البرلمان (الرئاسة التركية)

تركيا: خطة فتح طريق إردوغان للرئاسة في 2028

اتضحت معالم خطة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا لفتح الطريق أمام الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2028 رغم استنفاد حقه في الترشح.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق سراح زعيمه السجين عبد الله أوجلان، والاعتراف القانوني بالهوية الكردية، كشرطين أساسيين لتحقيق السلام مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية منتخب تركيا يستعد لانطلاق مبارياته بالمونديال وسط جدل كبير (رويترز)

مقطع فيديو رياضي يثير الجدل في تركيا

أثار مقطع فيديو نشره الاتحاد التركي لكرة القدم مع بداية انطلاق منافسات كأس العالم جدلاً واسعاً في البلاد.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
أوروبا صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)

تركيا تضع خطة أمنية محكمة استعداداً لقمة «الناتو»

تُكثف تركيا استعداداتها لاستضافة قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

شروط طهران تؤجّل «الموعد السويسري»


عناصر من الشرطة السويسرية يؤمّنون مدخل فندق بورغنستوك أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة السويسرية يؤمّنون مدخل فندق بورغنستوك أمس (أ.ف.ب)
TT

شروط طهران تؤجّل «الموعد السويسري»


عناصر من الشرطة السويسرية يؤمّنون مدخل فندق بورغنستوك أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة السويسرية يؤمّنون مدخل فندق بورغنستوك أمس (أ.ف.ب)

تأجل «الموعد السويسري» للمحادثات الأميركية - الإيرانية بعد أقل من 48 ساعة على توقيع مذكرة تفاهم أنهت الحرب، وفتحت مهلة تفاوضية من 60 يوماً، وسط شروط إيرانية تربط بدء المفاوضات بتنفيذ بنود الاتفاق، خصوصاً وقف القتال في لبنان، ورفع الحصار البحري، واستئناف الملاحة في «هرمز»، والإعفاءات النفطية، والإفراج عن الأصول.

وألغى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس زيارته إلى سويسرا، في حين أعلنت برن تأجيل محادثات الجمعة من دون إلغاء المسار، وأبقت ترتيباتها الأمنية في منتجع بورغنستوك، أملاً في استضافة جولة لاحقة بين واشنطن وطهران.

وقالت «الخارجية الإيرانية» إن الاجتماع لم يعد ملحّاً بعد توقيع المذكرة إلكترونياً، لكنها أكدت أن المشاورات مستمرة عبر الوسطاء. وبرز ملف لبنان عقبة رئيسية، مع مطالبة إيران بضمان وقف العمليات الإسرائيلية قبل استئناف المحادثات.

وبينما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتهام واشنطن بتوقيع الاتفاق «بدافع اليأس»، مؤكداً أن إيران «لن تحصل على أي أموال»، قالت فرنسا إنها لن توافق على رفع العقوبات الأممية ما لم يلبِّ الاتفاق النهائي شروطها، خصوصاً في ما يتعلق بالصواريخ والدور الإقليمي لطهران.


تقرير استخباراتي أميركي: نتنياهو قد يعرقل اتفاق واشنطن وطهران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)
TT

تقرير استخباراتي أميركي: نتنياهو قد يعرقل اتفاق واشنطن وطهران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)

حذّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يتخذ خطوات من شأنها تقويض الجهود الأميركية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران، في ظل الضغوط السياسية المتزايدة التي يواجهها لمواصلة العمليات العسكرية ضد «حزب الله» في لبنان.

ونقل موقع صحيفة «واشنطن بوست»، الجمعة، عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، أن تقارير استخباراتية حديثة خلصت إلى أن إسرائيل تبدو عازمة على الاستمرار في عملياتها العسكرية ضد «حزب الله»، رغم أن الاتفاق الأميركي - الإيراني الذي تم التوصل إلى إطار أولي له يتضمن وقف الأعمال العدائية في لبنان كأحد عناصره الأساسية.

ويأتي هذا التقييم فيما تشهد العلاقات بين حكومة نتنياهو وإدارة ترمب توتراً متصاعداً، إذ حذّر مسؤولون أميركيون إسرائيل علناً من تنفيذ هجمات قد تؤدي إلى إفشال التفاهمات الجارية مع طهران.

وتصاعدت المواجهات أخيراً بعد تنفيذ إسرائيل غارات جوية على جنوب لبنان رداً على هجوم بطائرة مسيّرة نفذه «حزب الله»، أسفر عن مقتل 4 جنود إسرائيليين. وعقب ذلك، أُجلت محادثات أميركية - إيرانية كانت مقررة في سويسرا، كما أرجأ نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس زيارته المقررة للمشاركة فيها.

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد من بلدة سجد في جنوب لبنان (د.ب.أ)

ووفق التقرير الاستخباراتي الأميركي، فإن بقاء نتنياهو السياسي مرتبط بإظهار موقف متشدد تجاه لبنان مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة هذا الخريف، ما يدفعه إلى رفض سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية والاستمرار في تصعيد المواجهة مع «حزب الله».

كما أشار التقرير إلى أن إسرائيل غير راضية عن بنود مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن مع طهران، معتبرة أنها تحدّ من سياسة «الضغط الأقصى» على إيران، وقد تقيد حرية تحركها ضد «حزب الله».

في المقابل، تؤكد إدارة ترمب أن الاتفاق لا يمنع إسرائيل من الرد على أي هجمات تتعرض لها، لكنها ترى أن استكمال الاتفاق مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية يمثلان أولوية استراتيجية لتجنب أزمة اقتصادية عالمية.

وحذّر مسؤولون أميركيون من أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات الهشّة بين واشنطن وطهران، مؤكدين أن أي انسحاب جزئي أو تعليق للعمليات العسكرية سيُنظر إليه داخل إسرائيل على أنه هزيمة سياسية لنتنياهو.

ورغم هذه الضغوط، شدّد نتنياهو على أن القوات الإسرائيلية ستبقى في ما تصفه إسرائيل بـ«المنطقة الأمنية» داخل لبنان «ما دام ذلك ذلك ضرورياً»، في موقف يعكس استمرار الخلاف مع إدارة ترمب بشأن مستقبل العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.


خروج قطار أنفاق عن مساره في تركيا

قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
TT

خروج قطار أنفاق عن مساره في تركيا

قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)

ذكرت «وكالة أنباء الأناضول» التركية ​الحكومية أن قطار أنفاق خرج عن مساره على خط كاديكوي-مطار صبيحة كوكجن الدولي في ‌إسطنبول، خلال ‌ذروة ​ساعات ‌المساء ⁠اليوم (الجمعة)، ​بسبب عطل ⁠في المحول.

وأضافت الوكالة أنه تسنى إخراج الركاب من القطار وساروا عبر النفق ⁠متوجهين نحو محطات ‌حافلات ‌قريبة، ​مشيرة إلى أن فرقاً ‌طبية طارئة أُرسلت إلى موقع الحادث.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ظهر في مقاطع مصورة ‌جرى تداولها على منصات التواصل ⁠الاجتماعي ركاب ⁠يساعدون بعضهم بعضاً في النزول من عربات قطار الأنفاق التي خرجت عن مسارها، فيما كان يحاول البعض الاتصال هاتفياً ​بالأصدقاء والعائلة.