الرئيس السوري يبحث مع رئيس المخابرات التركية تطورات الاتفاق مع «قسد»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5187355-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%85%D8%B9-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%B9-%D9%82%D8%B3%D8%AF
الرئيس السوري يبحث مع رئيس المخابرات التركية تطورات الاتفاق مع «قسد»
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق الأربعاء رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن (سانا)
قالت الرئاسة السورية، إن الرئيس أحمد الشرع، استقبل، الأربعاء، في دمشق، رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن، حيث بحثا تطورات الاتفاق مع قيادة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وأكدا على وحدة الأراضي السورية وسلامتها.
وأضاف البيان أن اللقاء تناول أيضاً المستجدات الإقليمية. كانت «وكالة أنباء الأناضول» قد ذكرت في وقت سابق أن قالن وصل إلى دمشق لعقد لقاءات مع مسؤولين سوريين على رأسهم الشرع، لبحث قضايا أمنية ثنائية وإقليمية.
ووقَّع الرئيس السوري وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي في 10 مارس (آذار) الماضي اتفاقاً يقضي بدمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
زيارة قالن دمشق، الأربعاء، للقاء الشرع، أتت غداة الإعلان عن التوصل إلى خريطة طريق بشأن حل الأزمة في محافظة السويداء في جنوب سوريا توصلت إليها سوريا والأردن والولايات المتحدة.
كما جاءت زيارة قالن بعد يومين من لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والشرع في الدوحة على هامش القمة العربية - الإسلامية الطارئة لبحث الهجوم الإسرائيلي على قطر.
وحسب مصادر تركية، فإن مباحثات قالن والشرع تركزت على التطورات في سوريا والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وما تشهده المنطقة من تطورات في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي.
الشيباني والصفدي والمبعوث الأميركي توم براك خلال مؤتمر صحافي في دمشق الثلاثاء (إ.ب.أ)
وعبَّرت تركيا عن ترحيبها بخريطة الطريق التي أعلنت سوريا والأردن والولايات المتحدة، الثلاثاء، التوصل إليها بشأن حل الأزمة في محافظة السويداء.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان: «نرحّب بخريطة الطريق التي تم الإعلان عنها بهدف الحفاظ على الهدوء، وإرساء الاستقرار، وعدم تكرار الاشتباكات في محافظة السويداء، إحدى المحافظات الجنوبية في سوريا».
وأكد البيان أن تركيا ستواصل دعم الجهود الرامية إلى ضمان عيش جميع مكونات الشعب السوري في سلام وأمن واستقرار، وذلك على أساس مبادئ احترام سلامة الأراضي، والوحدة، والسيادة.
وأعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، عن خريطة طريق من 7 خطوات للحل في محافظة السويداء، خلال مؤتمر صحافي مشترك في دمشق مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، عقب ثالث اجتماع بين الأطراف الثلاثة منذ يوليو (تموز) الماضي.
مباحثات إردوغان والشرع
والتقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نظيره السوري، أحمد الشرع، في الدوحة على هامش القمة العربية - الإسلامية الطارئة، وقال في تصريحات لدى عودته إلى أنقرة، الثلاثاء، إن المباحثات مع الشرع تناولت كثيراً من القضايا، في مقدمتها الأوضاع في شمال شرقي سوريا.
وأكد أن «رغبة تركيا الأساسية هي ضمان الوحدة والتضامن في سوريا، وأن يسود سلام دائم في كل أرجاء البلاد»، مشدداً على وقوف تركيا إلى جانب الشعب السوري لتحقيق هذا الهدف.
ولفت إردوغان إلى أن سوريا تشهد حالياً عملية معقدة، تتشابك فيها الدبلوماسية الدولية والديناميكيات المحلية، مؤكداً أن تركيا لا يمكنها مطلقاً ترك سوريا وحدها؛ ولذلك فإن وزير الخارجية، هاكان فيدان، ورئيس المخابرات، إبراهيم قالن، على تواصل وثيق مع سوريا.
وشدد على أهمية تنفيذ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الاتفاق الذي وقَّعته مع الحكومة السورية في دمشق في مارس الماضي، والاندماج في مؤسسات الدولة السورية من أجل وحدة البلاد.
وأشار إردوغان إلى أن سوريا تشهد مرحلة جديدة، قائلاً: «إسرائيل تضغط على سوريا من الجنوب وتحاول استنزافها، إنهم يحاولون انتزاع شيء ما من هناك بعقلية فرّق تسد».
وأضاف أن الحكومة التي تدير سوريا حالياً تُولي الأولوية لاحتضان الجميع، وهذا غيّر موازين القوى في سوريا، لكن هناك من لا يستطيعون تقبل ذلك.
وخلال لقائه الشرع في الدوحة، الاثنين، أكد إردوغان أن تركيا تتابع الخطوات التي من شأنها أن تجمع كل المكونات في سوريا، حسب ما ذكر بيان للرئاسة التركية.
جانب من مباحثات إردوغان والشرع في الدوحة الاثنين الماضي (الرئاسة التركية)
وأكد أهمية وحدة سوريا وضرورة التزام «تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية» الإرهابي، المعروف باسم «قسد» بتنفيذ بنود اتفاق 10 مارس مع الحكومة السورية.
وعدّ إردوغان، خلال اللقاء الذي حضره فيدان وقالن وكبير مستشاري الرئيس التركي للسياسة الخارجية والأمن، عاكف تشاغطاي كيليتش، أن مشاركة الشرع في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تكتسب أهمية تاريخية، وأنّ تركيا ستواصل دعم سوريا، وأنّهما يعملان على تطوير العلاقات الثنائية.
أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.
سعيد عبد الرازق (أنقرة )
انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5265508-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%85%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات، في وقت عادت فيه «يو إس إس جيرالد فورد» إلى المنطقة، لتنضم إلى «يو إس إس أبراهام لينكولن».
ويضع هذا التحرك ثلاث حاملات طائرات أميركية في نطاق عملياتي واحد أو على مقربة منه، مع مجموعة ضاربة ثالثة تضيف نحو 5000 عنصر وثلاث مدمرات مرافقة، في أكبر حشد بحري من هذا النوع منذ عام 2003، في سياق توسيع الحصار البحري المفروض على إيران.
وتشير المعطيات إلى أن البحرية الأميركية تعمل على تشكيل طوق بحري متدرج يمتد من البحر الأحمر إلى بحر العرب والمحيط الهندي، بما يتيح التحكم بخطوط الملاحة المؤدية إلى الموانئ الإيرانية، مع إبقاء وحدات قتالية في حالة جاهزية للتحرك السريع نحو الخليج العربي ومضيق هرمز.
عودة «فورد» إلى المنطقة
عادت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى الشرق الأوسط بعد عبورها قناة السويس إلى البحر الأحمر برفقة مدمرتين، لتدخل مجدداً نطاق العمليات بعد توقف سابق بسبب حريق اندلع في مارس (آذار) في أحد مرافقها الداخلية. واستأنفت الحاملة انتشارها بعد إصلاح الأضرار، لتلتحق بالمسرح العملياتي ضمن نطاق القيادة المركزية الأميركية.
وانضمت «فورد» إلى «أبراهام لينكولن» العاملة في شمال بحر العرب، ما يعني وجود حاملتي طائرات قادرتين على تنفيذ عمليات جوية وبحرية متزامنة، تشمل الطلعات القتالية والاستطلاع والدعم اللوجيستي، إضافة إلى تغطية عمليات الحصار البحري.
«لينكولن» وغطاء بحر العرب
تواصل «أبراهام لينكولن» العمل في شمال بحر العرب، حيث تؤدي دوراً محورياً في العمليات الجوية والرقابة البحرية. وتعمل الحاملة ضمن مجموعة ضاربة تضم سفناً مرافقة وأنظمة دفاع جوي وصاروخي، ما يوفر لها قدرة على تنفيذ مهام متعددة تشمل الحماية البحرية، ومرافقة السفن، وتقديم الإسناد لعمليات الاعتراض والتفتيش.
ويتيح وجود «لينكولن» في هذا القطاع تغطية مساحات واسعة من المجال البحري الممتد بين بحر العرب والمحيط الهندي والخليج العربي، مع قدرة على دعم عمليات الحصار البحري المستمرة على الموانئ الإيرانية.
اقتراب «بوش» من مسرح العمليات
تتحرك حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» نحو الشرق الأوسط عبر المسار الجنوبي حول رأس الرجاء الصالح، بدلاً من المرور عبر مضيق باب المندب. ويُتوقع أن تصل إلى بحر العرب خلال أيام، ما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية إلى ثلاث مجموعات ضاربة في المنطقة أو على مقربة منها، بحسب ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز».
وترافق «بوش» ثلاث مدمرات، ما يعزز قدرات الحماية والهجوم والدفاع الجوي للمجموعة. ويتيح هذا الانتشار تغطية متداخلة للبحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي، مع قدرة على إعادة التموضع السريع نحو الخليج العربي في حال تطلبت العمليات ذلك.
وسيضيف وصولها نحو خمسة آلاف عنصر إلى المنطقة ضمن مجموعة ضاربة ثالثة، ما يرفع مستوى الحشد البحري الأميركي إلى أكبر مستوى له منذ حرب العراق عام 2003.
أظهرت بيانات التتبع عبر موقع «فلايت رادار24» تحليق طائرة لوجستية من طراز «في - 22 أوسبري» قرب جزر القمر، في مؤشر على وجود أو اقتراب الحاملة «بوش» من مسرح العمليات. وتُستخدم هذه الطائرات لنقل الأفراد والبريد والحمولات وقطع الغيار بين القواعد البرية وحاملات الطائرات في البحر.
ويُعد ظهور هذه الطائرات على أنظمة التتبع المدني مؤشراً غير مباشر على مواقع المجموعات البحرية، في ظل التزام السفن العسكرية عادةً بإجراءات تقليل البصمة الإلكترونية وعدم بث مواقعها بشكل مباشر.
قوات برمائية وانتشار بحري موسع
بالتوازي مع حاملات الطائرات، دفعت الولايات المتحدة بقوات إنزال بحرية كبيرة إلى المنطقة؛ فقد وصل نحو 3500 من البحارة ومشاة البحرية، بينهم 2200 من عناصر الوحدة الاستكشافية 31، على متن سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس تريبولي» والسفينة «يو إس إس نيو أورليانز»، ثم انضمت إليهما لاحقاً سفينة الإنزال «يو إس إس راشمور».
كما تتحرك مجموعة برمائية ثانية تضم نحو 4500 من البحارة ومشاة البحرية، بينهم عناصر الوحدة الاستكشافية 11، على متن مجموعة «بوكسر» التي تضم «يو إس إس بوكسر» وسفينتين مرافقتين. وكانت هذه المجموعة قد غادرت بيرل هاربر في الأول من أبريل (نيسان)، ويُتوقع وصولها إلى المنطقة في نهاية الشهر.
طائرة من طراز «في - 22 أوسبري» (أ.ب)
نفذت قوات من مشاة البحرية عمليات إنزال انطلاقاً من «تريبولي»، حيث استخدمت مروحيات لنقل عناصر سيطرت على سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب. وتعد هذه العملية أول عملية مصادرة لسفينة منذ بدء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
وتوفر هذه القوات قدرة على تنفيذ عمليات صعود على متن السفن أو إنزال مباشر من البحر باستخدام مروحيات وزوارق إنزال ومركبات برمائية، بما يعزز من فاعلية الحصار البحري وقدرته على فرض السيطرة على خطوط الملاحة.
قوات برية وجاهزية تدخل
أمر البنتاغون بنشر ما يصل إلى 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً، وهي قوة مظلية قادرة على الانتشار السريع باستخدام طائرات نقل عسكرية من طراز سي-17 وسي-130. كما تم نشر نحو 10 آلاف جندي مدربين على عمليات الاستيلاء على الأرض والاحتفاظ بها.
وتتمتع هذه القوات بقدرة على تنفيذ عمليات إنزال جوي خلال ساعات، مع إسقاط الأفراد والمركبات والمدفعية في مناطق العمليات. وتعمل هذه الوحدات بالتوازي مع القوات البرمائية، ما يوفر خيارات متعددة للانتشار الميداني.
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب 25 فبراير الماضي (رويترز)
شبكة حصار بحري متكاملة
يشمل الانتشار الأميركي مدمرات وسفن إنزال ومنصات استطلاع وطائرات دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون»، إضافة إلى طائرات تزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135». وتؤدي هذه الشبكة دوراً محورياً في مراقبة السفن واعتراضها، وتأمين خطوط الملاحة، وتنفيذ عمليات الإنفاذ البحري.
ويغطي هذا الانتشار الممرات البحرية الرئيسية، بما في ذلك مضيق هرمز وخليج عمان وبحر العرب، مع قدرة على متابعة السفن الداخلة والخارجة من نطاق الملاحة المرتبط بإيران.
ويمنح وجود ثلاث حاملات أو ما يقارب ذلك الولايات المتحدة قدرة كبيرة على توزيع الطلعات الجوية ومهام الحماية البحرية والاستطلاع بعيد المدى. وتوفر الحاملات غطاءً دائماً لعمليات التفتيش والاعتراض، وتدعم القدرات اللوجستية والقتالية للقوات المنتشرة في البحر.
ومع استمرار الحصار، تتحول هذه الحاملات إلى منصات لفرض ضغط متواصل على إيران، من دون الحاجة إلى إعلان حملة هجومية جديدة. كما يسمح هذا الانتشار بالحفاظ على الجاهزية إذا فشلت المساعي السياسية واضطرت واشنطن إلى توسيع العمليات مجدداً.
زورق على متن سفينة الهجوم البرمائية «يو إس إس بوكسر» «واسب» خلال عمليات الإنزال من السفينة إلى الشاطئ في المحيط الهادئ، في 18 مارس 2026 (البحرية الأميركية)
جاهزية عملياتية مستمرة
توفر الوحدات الاستكشافية البحرية قدرة على تنفيذ إنزال سريع من السفن إلى الساحل باستخدام زوارق ومروحيات و«في - 22 أوسبري»، مع نقل الوقود والإمدادات مباشرة من البحر. وتتيح هذه القدرات استمرار العمليات لفترات ممتدة مع دعم لوجستي من السفن القريبة.
في المقابل، تعتمد قوات الفرقة 82 المحمولة جواً على إسقاط سريع مع إمدادات تكفي من يوم إلى يومين، قبل الحاجة إلى إعادة الإمداد عبر الجو أو من خلال خطوط دعم إضافية.
تؤمّن هذه التشكيلات العسكرية قدرة على تنفيذ عمليات بحرية وجوية وبرية متزامنة، تشمل الحصار البحري، وعمليات الاعتراض، والإنزال، والتدخل السريع. ومع وجود ثلاث حاملات طائرات ومجموعتين برمائيتين وقوات محمولة جواً، يكتمل انتشار عسكري متعدد الأبعاد يغطي كامل مسرح العمليات البحري المحيط بإيران، مع جاهزية مستمرة لتنفيذ المهام العملياتية المختلفة.
يأتي هذا الحشد ضمن عملية «ملحمة الغضب»، حيث بلغ عدد المصابين في صفوف القوات الأميركية 400 عنصر، بينهم 271 من الجيش و64 من البحرية و19 من مشاة البحرية و46 من سلاح الجو. كما بلغ عدد القتلى 13 عسكرياً، سقطوا في المراحل الأولى من الحرب.
وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق العمليات العسكرية وتعدد أذرعها البرية والبحرية والجوية، في ظل استمرار الانتشار العسكري واسع النطاق.
قدرات إيرانية ما زالت قائمة
في المقابل، تشير تسريبات من مسؤولين أميركيين نقلتها شبكة ـ«سي بي إس نيوز» إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية لا تزال أكبر مما أعلنته الإدارة الأميركية؛ فبحسب هذه التقديرات، بقي نحو نصف مخزون الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاقها سليماً عند بداية وقف إطلاق النار، فيما لا يزال نحو 60 في المائة من الذراع البحرية لـ«الحرس الثوري» قائماً، بما في ذلك الزوارق السريعة الهجومية.
كما يعتقد أن نحو ثلثي القوة الجوية الإيرانية لا تزال قابلة للعمل، رغم الحملة الجوية المكثفة التي استهدفت آلاف المواقع. ويعني ذلك أن الانتشار الأميركي لا يواجه فراغاً عسكرياً، بل خصماً ما زال يحتفظ بقدرات كافية لإرباك الملاحة ورفع كلفة الحصار.
إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5265490-%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A8%D8%AF%D8%A3%D8%AA-%D8%AA%D9%8F%D8%B6%D8%B9%D9%81-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
أنقرة:«الشرق الأوسط»
TT
أنقرة:«الشرق الأوسط»
TT
إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن الحرب في الشرق الأوسط «بدأت تضعف أوروبا»، وفق بيان صادر عن الرئاسة التركية.
وصرّح إردوغان بأن «الحرب في منطقتنا بدأت أيضاً تضعف أوروبا، وإذا لم نتدخل في هذا الوضع بنهج يخدم السلام، فإن الضرر الناجم عن النزاع سيكون أكبر بكثير»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
إلى ذلك، أفادت الرئاسة التركية، الأربعاء، بأن الرئيس رجب طيب إردوغان أبلغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، خلال اجتماع في أنقرة، أن تركيا تبذل جهوداً لإحياء المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا والجمع بين زعماء الطرفين المتحاربين.
وأضافت الرئاسة، في بيان حول الاجتماع، أن إردوغان قال إن أنقرة تتوقع من الحلفاء الأوروبيين في حلف الأطلسي تحمّل المزيد من المسؤولية عن الأمن عبر الأطلسي.
قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحريhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5265466-%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A7-%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%83%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأضاف قاليباف، في منشور على موقع «إكس»: «معاودة فتح مضيق هرمز مستحيلة في ظل هذا الخرق الصارخ لوقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
آتشبس کامل وقتی معنا دارد که با محاصره دریایی و گروگانگیری اقتصاد دنیا نقض نشود و جنگ افروزی صهیونیستها در همه جبههها متوقف باشد؛ بازگشایی تنگه هرمز با نقض فاحش آتشبس ممکن نیست.با تجاوز نظامی به أهداف خود نرسیدند،با قلدری هم نخواهند رسید. تنها راه، پذیرش حقوق ملت ایران است.
— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) April 22, 2026
من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، إن خرق الولايات المتحدة لالتزاماتها وحصارها للموانئ الإيرانية وتهديداتها هي العقبات الرئيسية أمام «مفاوضات حقيقية». وأضاف، بعد يوم واحد من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار: «العالم يرى خطابكم المنافق الذي لا ينتهي وتناقضكم بين الأقوال والأفعال».
وأعلن ترمب، في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي، بينما هاجم «الحرس الثوري» 3 سفن في مضيق هرمز.
وبينما عكس هذا القرار ليونة تكتيكية تجاه مطالب باكستان الساعية لاحتواء التصعيد، فإن ترمب أرفقه بصرامة استراتيجية عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل «حصار الموانئ» الإيرانية، ما يضع «خناقاً» اقتصادياً يسبق أي جولة تفاوضية محتملة.
هذه المقاربة الأميركية اصطدمت بموقف إيراني ثابت؛ حيث أبلغت طهران الجانب الباكستاني رفضها القاطع لـ«التفاوض تحت الضغط» أو في ظل استمرار الحصار البحري، مؤكدة أن تغيير السلوك الأميركي هو الممر الإلزامي لأي حوار.