«الحرس الثوري» الإيراني «يُجند خلايا نائمة» في بريطانيا

«إكسبريس» قالت إن أفرادها «مستعدون للتجسس والترهيب»

عناصر من الشرطة البريطانية (أرشيفية)
عناصر من الشرطة البريطانية (أرشيفية)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني «يُجند خلايا نائمة» في بريطانيا

عناصر من الشرطة البريطانية (أرشيفية)
عناصر من الشرطة البريطانية (أرشيفية)

قالت صحيفة «إكسبريس» البريطانية، إن «الحرس الثوري» الإيراني يُجند عملاء غير مباشرين ليكونوا خلايا نائمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنهم «مستعدون لتنفيذ عمليات مختلفة في عموم الأراضي البريطانية، تشمل التجسس والترهيب والمضايقات».

وغالباً ما تسند مهام تجنيد أشخاص غير إيرانيين في دول مختلفة إلى «قوة القدس» المسؤولة عن العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني.

وأوضحت الصحيفة البريطانية، أن «جناحاً من (الحرس الثوري) يستخدم الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لإنشاء فسيفساء غير رسمية ولكنها معقدة من الخلايا النائمة والمنفذين المنفردين في جميع أنحاء البلاد المستعدين للعمل بأمر من النظام».

أدوار الخلايا

يتم تجنيد رجال من أصول شرق أوسطية وأوروبية شرقية يعيشون في بريطانيا بوصفهم إرهابيين محتملين من قبل عملاء عسكريين إيرانيين يستدرجونهم عبر الإنترنت، حسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أن الأدوار المحتملة لأفراد هذه الشبكات في بريطانيا، هو «التجسس، والترهيب، والمضايقات».

وقالت الصحيفة، إن «أجهزة الأمن البريطانية تواصل مراقبة تحركات هذه الخلايا النائمة الإيرانية»، لكنها ترى أنه «من الصعب للغاية التصدي لها بالكامل».

ومع ذلك، فقد أحبطت الأجهزة الأمنية في السنوات الأخيرة عدة «مؤامرات لارتكاب جرائم قتل أو فظائع على الأراضي البريطانية».

ونقلت «إكسبريس» عن أندرياس كريغ، وهو أستاذ مشارك في دراسات الأمن بكلية كينغز في لندن، أن «الأمر في بريطانيا لا يتعلق تماماً بخلايا نائمة، بل هو تنسيق لما يُسمى بالساذجين المفيدين... الكثير من الناس الذين يوالون النظام في إيران يريدون القيام بأعماله القذرة».

وأوضح كريغ أن «استراتيجية إيران تقوم أساساً على بناء شبكة متشعبة تُشبه الفسيفساء، إذ إن أقوى أسلحتها لا تتمثل في الصواريخ الباليستية، بل في هذه الشبكة المنتشرة، ليس فقط داخل بريطانيا وإنما في مختلف أنحاء العالم». وأضاف: «التهديد الأكبر من إيران ليس صاروخاً نووياً، بل في شوارع بريطانيا».

ضباط أدلة جنائية في الشرطة البريطانية خلال اعتقال إيراني بأحد منازل بلدة روتشديل قرب مانشستر خلال مايو 2024 (غيتي)

حرب غير نظامية

ورأى كريغ أيضاً أن «الحرس الثوري» الإيراني يستثمر بشدة في الخلايا النائمة، فهي جزء من الحرب غير النظامية لإيران. وقال: «بهذه الطريقة قد لا يتمكنون من الفوز بالحرب، لكنهم لن يخسروها أيضاً».

وقال: «هؤلاء الأشخاص مرتبطون مباشرة أو غير مباشرة بـ(الحرس الثوري) أو بوزارة الاستخبارات (الإطلاعات). لا يوجد ارتباط مباشر بالنظام بالطبع، فهم عادة لا يُرسلون بصفتهم عملاء رسميين، قد يكونون من جنسيات رومانية أو أفغانية... لكن من المرجح أن يكونوا جميعاً من الذين يحملون ضغينة ضد الغرب، وأميركا، وإسرائيل».

وأكد مدير جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5)، كين ماكولم، أنه منذ عام 2022، استجاب الجهاز مع الشرطة لـ20 مؤامرة مدعومة من إيران تُمثل تهديدات قاتلة محتملة لمواطنين ومقيمين في المملكة المتحدة.

وقال متحدث باسم شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية: «في الوقت الذي نشهد فيه هجمات تخريبية من روسيا وعمليات تجسس من الصين، تواصل إيران تصدير العنف إلى المملكة المتحدة وأوروبا»، مشدداً على أن الشرطة «تدرك تماماً حجم التهديد المستمر والدائم الذي تُمثله إيران لبريطانيا».


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

شؤون إقليمية انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران- تل أبيب)
خاص رجال إطفاء يشاركون في إخماد نيران اندلعت في سيارات استهدفتها إسرائيل في منطقة الجناح بمحيط بيروت فجر الأربعاء وأسفرت عن اغتيال القيادي بـ«حزب الله» يوسف هاشم (أ.ب)

خاص «داتا إيران» ترشد إسرائيل إلى قيادات «حزب الله» في لبنان

كشف اغتيال القيادي البارز في «حزب الله» يوسف هاشم، فجر الأربعاء، عن ملامح اختراقات أمنية قال الحزب في وقت سابق إنه عالجها

نذير رضا (بيروت)
أميركا اللاتينية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أدرجت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء الحرس الثوري الإيراني في قائمتها للأفراد والمنظمات «الإرهابية» وفق ما أعلنت الرئاسة الأرجنتينية في بيان.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
خاص الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك) p-circle

خاص اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الثلاثاء، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون، قرب شارع السعدون في وسط بغداد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية وهج انفجار ضخم في ضواحي أصفهان فجر الثلاثاء (شبكات التواصل)

ترمب يرفع الضغط في هرمز… والحرب تتسع داخل إيران

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران عبر مضيق هرمز، متمسكاً بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة، ومطالباً حلفاء واشنطن بتحمل دور أكبر في هذه المعركة، في…

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)

تعهّد الجيش الإيراني، الخميس، بشنّ هجمات «ساحقة» على الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات شديدة للجمهورية الإسلامية في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى «العصر الحجري».

وقال «مقر خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: «بالتوكّل على الله، ستستمرّ هذه الحرب حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم».

وأضاف: «انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة «تقترب من تحقيق» أهدافها في الحرب ضد إيران لكنها ستواصل ضرب البلاد «بشدة» لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى.

وأشاد الرئيس الأميركي، في خطاب للأمة من البيت الأبيض، بالانتصارات «الحاسمة» و«الساحقة» التي حققتها الولايات المتحدة، مؤكداً مرة أخرى أن الضربات كانت ضرورية لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. وتعهّد بعدم التخلي عن دول الخليج التي تستهدفها إيران رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية، وقال: «أود أن أشكر حلفاءنا في الشرق الأوسط... لقد كانوا رائعين، ولن نسمح بتعرضهم بأي شكل لأي ضرر أو فشل».

وفي الوقت نفسه، أصر ترمب على أن نهاية الحرب لم تأتِ بعد، وقال: «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه».


واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.