تقرير: تزايد الانقسام بين الجمهوريين الأميركيين حول نتنياهو

نتنياهو يقف إلى جانب ترمب قبل مأدبة عشاء بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
نتنياهو يقف إلى جانب ترمب قبل مأدبة عشاء بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

تقرير: تزايد الانقسام بين الجمهوريين الأميركيين حول نتنياهو

نتنياهو يقف إلى جانب ترمب قبل مأدبة عشاء بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
نتنياهو يقف إلى جانب ترمب قبل مأدبة عشاء بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن هناك تزايداً في الانقسام بين أعضاء حزب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمهوري بشأن دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية الحرب على قطاع غزة.

وأضافت أن شخصيات محافظة بارزة تحذر ترمب من أن دعم حرب إسرائيل على غزة يُمثل عبئاً سياسياً.

وذكرت أنه بعد تولي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس السلطة، كان من المتوقع أن يشهد التجمع السنوي للحركة المحافظة الوطنية في واشنطن، الثلاثاء، احتفالاً وفرصة لتبادل استراتيجيات الفوز، ولكن سيكون هناك عنصر دخيل في الحفل، ألا وهو انقسام متزايد حول ما يجب فعله تجاه إسرائيل.

وقال كيرت ميلز، المدير التنفيذي لمجلة «ذا أميركان كونسيرفاتيف» والمتحدث في المؤتمر الوطني الخامس: «إذا كانت الحركة المؤيدة لترمب ترغب حقاً في أن تكون متماسكة آيديولوجياً، فلا يمكن أن تكون باستثناء إسرائيل».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسلّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملفاً خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن في 7 يوليو 2025 (أ.ب)

وسيجمع هذا الحدث أصواتاً من إدارة ترمب مثل توم هومان مسؤول الهجرة، وتولسي غابارد مديرة الاستخبارات الوطنية، بالإضافة إلى شخصيات رئيسية في حركة «ماغا» المؤيدة له مثل ستيف بانون.

ولفت ميلز إلى أن إسرائيل قد تجر واشنطن إلى تورط خارجي طويل الأمد، وهو ما يثير جدلاً لدى بعض مؤيدي ترمب، وقال: «أعتقد أن الشباب سيحبونها، وأعتقد أنها ستلقى قبولاً متبايناً بين أصحاب السلطة».

وأضاف أن أسباب انخراط الولايات المتحدة في الشرق الأوسط قد تضاءلت على مر السنين، وبينما كان من الضروري في السابق حماية إمدادات النفط، أصبحت الولايات المتحدة الآن مُصدّراً صافياً للطاقة، ولا يتبقى سوى إسرائيل، ولم يعد هناك ما يُبرر القول إن الدفاع عنها يصب في المصالح القومية الأميركية كوسيلة لتعزيز الاستقرار في منطقة غير مستقرة.

وتابع: «أنا أعتقد أن إسرائيل تمتلك 200 سلاح نووي، وجميعها مُوجّهة نحو طهران؛ لذا فإن فكرة أنها مُهددة بالفعل من قِبل جيرانها، أعتقد أنها خيار خاطئ، وأعتقد أن التهديد الأكبر لها هو تناقضاتها الخاصة وعجزها عن حل مشكلتها الإنسانية على حدودها».

وذكرت الصحيفة أنه لسنوات أعطى اليسار واليمين في أميركا الأولوية للمساعدات والأسلحة لإسرائيل، ولعقود من الزمن كانت تُعتبر بمثابة رأس جسر للديمقراطية في الشرق الأوسط، مع ذلك لطالما حذّر الديمقراطيون بنيامين نتنياهو من أن سياساته اليمينية ونهجه المتشدد تجاه الأراضي الفلسطينية يُقوّضان دعم حزبهم.

وأضافت أن صعود حركة «أميركا أولاً» المؤيدة لترمب أدى إلى انقسام في الحزب الجمهوري بين سياسة انعزالية لإنهاء صراع خارجي وضرورة العودة إلى حماية صديق قديم.

وكان مات غيتز، عضو الكونغرس السابق، من بين الذين حذّروا ترمب من أن دعم إسرائيل يُشكّل عبئاً سياسياً، وكذلك بانون كان من بين اليمينيين الذين حذّروا من أن واشنطن تُخاطر بالانجرار إلى صراع مُدمّر في الشرق الأوسط بين إسرائيل وإيران.

وفي المقابل، ردّ نتنياهو على هذه التحذيرات هذا الأسبوع، وقال لموقع «بريتبارت»: «إسرائيل تُحارب إيران، ولا يُمكن أن تكون عضواً في حركة (ماغا) إذا كنتَ مُؤيّداً لإيران ومُعادياً لإسرائيل». ولكن بانون علق على تصريحات نتنياهو بقوله: «المواطنون الأميركيون لا يكترثون بأفكاركم حول (ماغا)، أو بما يجب أن يصدقه مواطنونا، فهم يهتمون بكشف أكاذيبكم المرضية لإبعادنا عن حربكم القادمة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال عشاء ثنائي أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة في 7 يوليو 2025 (رويترز)

وكذلك كانت من الأصوات الرئيسية الأخرى التي تحث على تغيير الموقف الأميركي، عضوة الكونغرس الجمهورية مارجوري تايلور غرين، التي وصفت حرب إسرائيل على غزة بـ«الإبادة الجماعية»، وهذا يضعها في خلاف مع زعيمها مايك جونسون رئيس مجلس النواب، والموقف التقليدي للحزب الجمهوري.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: متفق مع ترمب في القضايا الرئيسية المتعلقة بإيران

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

نتنياهو: متفق مع ترمب في القضايا الرئيسية المتعلقة بإيران

صرح نتنياهو الثلاثاء أنه على الرغم من وجود ‌خلافات بينه وبين ترمب بشأن إيران ⁠بين الحين والآخر، فإنهما يتفقان تماماً في وجهات النظر المتعلقة بالقضايا الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle

لماذا اخترع نتنياهو «طلباً مسيحياً» لضم قرى لبنانية؟

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ترداد فرية «المسيحيون يريدون إسرائيل».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مظاهرة اليهود المتدينين (الحريديم) رفضاً لتجنيد شبانهم في الجيش الإسرائيلي في أبريل 2024 (د.ب.أ)

60 % من الإسرائيليين يرون خطراً «حقيقياً وملموساً» لنشوب حرب أهلية

أظهرت نتائج استطلاع أجراه «معهد سياسات الشعب اليهودي» أن نحو 60 في المائة من الإسرائيليين يرون أن «هناك خطراً حقيقياً وملموساً لنشوب حرب أهلية».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان - أبريل 2026 (د.ب.أ)

نتنياهو: «بلدات لبنانية مسيحية» طلبت ضمّها إلى إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إن بعض «البلدات اللبنانية المسيحية» طلبت ضمّها إلى إسرائيل، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية- أ.ب)

«الدعم الانتخابي» مطلب نتنياهو الأساسي من لقاء ترمب

يُجمع المراقبون الإسرائيليون على أن المطلب الأساسي لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من لقائه مع الرئيس دونالد ترمب، هو ألا يتخلى عنه في الانتخابات المقبلة.

نظير مجلي (تل أبيب)

إيران: أميركا انتهكت اتفاق إنهاء الحرب بإعادة فرض عقوبات نفطية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران: أميركا انتهكت اتفاق إنهاء الحرب بإعادة فرض عقوبات نفطية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

نددت وزارة ​الخارجية الإيرانية، اليوم، بقرار وزارة الخزانة الأميركية إلغاء ‌التعليق ‌المؤقت ​للعقوبات ‌المفروضة على ⁠مبيعات ​النفط الإيراني ⁠قائلة إن القرار يمثل انتهاكا ⁠لمذكرة إسلام ‌اباد بشأن ‌إنهاء ​الحرب، ‌وحملت ‌واشنطن مسؤولية التداعيات.

وأكدت ​الخارجية الإيرانية ‌أن طهران ستتخذ أي ⁠إجراء تراه ⁠ضروريا لحماية مصالحها وأمنها القومي.


طهران ترفض اتهامات الدوحة بشأن الهجوم على ناقلة قطرية

ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

طهران ترفض اتهامات الدوحة بشأن الهجوم على ناقلة قطرية

ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

ندّدت إيران، الثلاثاء، باتهامات قطرية لها بالوقوف وراء هجوم على إحدى سفنها، بعدما قالت الدوحة إن طهران استهدفت ناقلة للغاز الطبيعي المسال تابعة لها قبالة سواحل عُمان.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي «تشكيكه» في «الاتهامات القطرية ضد إيران بشأن الهجوم المزعوم على سفينة على صلة بالبلاد في مضيق هرمز الثلاثاء»، معتبراً أن هذه الاتهامات «تتعارض مع مبدأ حسن الجوار»، و«غير مقبولة».

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، اتهمت قطر إيران بالمسؤولية عن الهجوم على ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية الضخمة التي تحمل اسم الرقيات، والتي أبلغت بتعرضها لهجوم بطائرة مسيرة خلال الليل، ما تسبب في اندلاع حريق بغرفة المحركات.

وتشير تقارير إلى أن أفراد طاقم الناقلة بخير، ويجري إجلاؤهم، لكن مصادر أمنية بحرية مطلعة على الواقعة قالت لـ«رويترز» إن الحريق بالناقلة قد يعرضها لخطر الانفجار.

وقال ربان الناقلة القطرية، في اتصال لاسلكي مسجل اطلعت عليه «رويترز»: «نداء استغاثة، نداء استغاثة، نداء استغاثة. هذه سفينة الرقيات. نتعرض لهجوم بطائرة مسيرة من جهة الميناء، أعلى غرفة المحركات... الوضع: حريق في غرفة المحركات، وهي مليئة بالدخان. لا يمكننا تقييم حجم الأضرار الأخرى».

وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أنها استدعت نائب السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج عقب الهجوم على ناقلة النفط. وأوضحت الوزارة أن المذكرة دعت إيران إلى تقديم توضيحات عاجلة بشأن الحادث واتخاذ إجراءات فورية لمنع تكراره.

ووصف المتحدث باسم الوزارة ماجد الأنصاري الواقعة بأنها اعتداء مرفوض على أمن وسلامة الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة العالمية، وانتهاك جسيم وصريح لأحكام القانون الدولي.

وأضاف: «نطالب إيران بالوقف الفوري لكافة الممارسات التي تمس أمن المنطقة أو تهدد سلامة الملاحة الدولية، والكفّ عن تعريض إمدادات الطاقة العالمية ومقدرات دول المنطقة للخطر خدمة لحسابات ضيقة، ونحملها المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات».


مسؤول: أميركا ستلغي ترخيصاً كان يجيز بيع النفط الإيراني

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

مسؤول: أميركا ستلغي ترخيصاً كان يجيز بيع النفط الإيراني

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

قال مسؤول أميركي، ‌الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستلغي ترخيصاً عاماً كان يجيز بيع النفط الإيراني، منوهاً إلى أن تصرفات إيران في مضيق هرمز «غير مقبولة بالمرة»، ​وستقابلها عواقب وخيمة بعد الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في هذا الممر المائي الاستراتيجي.

وصعدت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة عقب هذا الإعلان.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها ستسمح حتى 17 يوليو (تموز) بفترة تصفية لمعاملات النفط الإيرانية، التي كان مسموحاً بها بموجب الترخيص الذي صار ملغياً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المسؤول الأميركي إن المفاوضين يواصلون العمل بحسن ‌نية للتوصل إلى اتفاق ‌نهائي مع إيران، رغم أحدث ​تصعيد.

وجاء ‌هذا ⁠الإجراء ​بعد أن ⁠أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في تقرير، بتعرض 3 ناقلات نفط لهجمات بقذائف مجهولة في مضيق هرمز ومحيطه خلال الأيام الماضية.

وتهدد الهجمات وردود الفعل الأميركية بتقويض التفاهم الدبلوماسي الهشّ بين واشنطن وطهران، ما يزيد من خطر ⁠أن تعرقل أي إجراءات انتقامية أخرى المفاوضات بشأن ‌اتفاق أوسع.

وقال مسؤول أميركي ‌آخر، اشترط عدم الكشف عن هويته، ​إن المؤشرات الأولية تشير إلى ‌أن إيران أطلقت النار على 3 سفن تجارية.

ويأتي ‌هذا التصعيد في وقت يعمل فيه الجانبان على التوصل إلى اتفاق يتضمن فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني وتخفيف بعض العقوبات، بما يشمل القيود المفروضة على صادرات النفط.

ومضيق هرمز أحد أهم ‌ممرات الطاقة في العالم، إذ كان يمر عبره يومياً ما يقارب خُمس استهلاك النفط العالمي ⁠وكميات كبيرة ⁠من شحنات الغاز الطبيعي المسال.

وقد يؤدي طول أمد الاضطراب إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغط على المستهلكين والحكومات التي تواجه بالفعل ارتفاعاً في تكاليف الوقود.

عاجل مونديال 2026: سويسرا إلى ربع النهائي على حساب كولومبيا بركلات الترجيح