إسرائيل تحرق أسطح المنازل عمداً لتهجير سكان شمال غزة

الجيش يسجل أدنى نسبة تجاوب من جنود الاحتياط

فلسطينيون ينزحون من شمال قطاع غزة مع أمتعتهم إلى مخيم للنازحين على طول شارع الرشيد غرب مدينة غزة يوم الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينزحون من شمال قطاع غزة مع أمتعتهم إلى مخيم للنازحين على طول شارع الرشيد غرب مدينة غزة يوم الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تحرق أسطح المنازل عمداً لتهجير سكان شمال غزة

فلسطينيون ينزحون من شمال قطاع غزة مع أمتعتهم إلى مخيم للنازحين على طول شارع الرشيد غرب مدينة غزة يوم الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينزحون من شمال قطاع غزة مع أمتعتهم إلى مخيم للنازحين على طول شارع الرشيد غرب مدينة غزة يوم الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)

كشف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، عن خطط تُبين أن قواته تنوي تسوية أسطح المباني بالأرض عن طريق تدميرها من الجو بواسطة طائرات مسيَّرة تحمل مواد متفجرة بكميات ضخمة. والغرض الأول هو ترحيل أهل غزة إلى الجنوب.

وتعمَّدت إسرائيل في الأيام الأخيرة، إلقاء قنابل حارقة على منازل ومركبات المواطنين على أطراف مدينة غزة بهدف إجبار السكان على النزوح.

وخلال ساعات ليل الثلاثاء - الأربعاء، كثفت القوات الإسرائيلية استخدامها تلك القنابل وتحديداً في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، الذي تتمركز قوات برية على أطرافه الشرقية في منطقة الزرقاء ومناطق أخرى من بلدة جباليا النزلة.

الدخان يتصاعد من شمال قطاع غزة بعد غارات إسرائيلية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتسببت طائرات مسيَّرة إسرائيلية «كواد كابتر» في إحداث أضرار متوسطة بمركبات إسعاف تتبع الخدمات الطبية كانت داخل عيادة الشيخ رضوان «المستوصف»، في حين تسببت بإحراق خيام وأمتعة على أسطح بعض المنازل في الحي، مما تسبب في اندلاع حرائق جزئية لكنها تسببت بأضرار مادية، وسط خوف وهلع شديدين تملكا المواطنين من سكان تلك المنطقة، الأمر الذي أجبر سكانها، صباح الأربعاء، على النزوح إلى مناطق في عمق غرب مدينة غزة.

استهداف المنازل المُخلاة

وكثفت القوات الإسرائيلية من استهدافها المنازل المخلاة، وكذلك التي يقطن فيها بعض السكان في منطقة حي الشيخ رضوان ومحيطه في إطار ما يبدو أنه توسيع العملية البرية في الأيام المقبلة، وسط استمرار عمليات تفجير العربات العسكرية المفخخة، وكذلك إلقاء الصناديق المتفجرة على أسطح المنازل بشكل أساسي بهدف تدمير أي وحدات للطاقة الشمسية، وخزانات المياه.

كما قصفت إسرائيل مجموعة من المواطنين في سوق الحي، مما أدى إلى مقتل 7 منهم على الأقل، الأمر الذي اضطر الباعة إلى إغلاق السوق، وهو ما تسعى إسرائيل إلى تنفيذه حالياً لإفراغ الحي ممن تبقى منه.

طفل فلسطيني عمره 3 سنوات هو الناجي الوحيد من عائلته مع جدته في مستشفى الشفاء بمدينة غزة يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، الثلاثاء، إن إعلان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، لسكان غزة عن توفر الكثير من مقومات الحياة في منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع، هدفها تشجيع السكان على الإخلاء إليها بعد أن برزت في الأشهر الأخيرة ظاهرة مغادرة الفلسطينيين منازلهم مع اشتداد القتال، لكنهم يعودون إليها في وقت لاحق من دون أن ينزحوا من مدينة غزة إلى جنوب القطاع.

أدنى نسبة تجاوب من الاحتياط

في الوقت الذي قرر فيه الجيش الإسرائيلي عدم إرسال جنود الاحتياط إلى غزة، والتركيز بالأساس على جنود الجيش النظامي، كشفت مصادر أمنية، الأربعاء، عن أن نسبة التجاوب مع أوامر الاستدعاء الطارئ (المعروفة بالأمر 8)، التي بدأت الثلاثاء، كانت مخيبة للآمال، ولم تتعدَّ 50 في المائة وهي أدنى نسبة تجاوب في تاريخ الجيش الإسرائيلي.

وقالت هذه المصادر إنه على الرغم من المغريات الكبيرة التي تُعطَى لجنود الاحتياط وتبلغ في الحد الأدنى 5000 شيقل (1500 دولار أميركي تقريباً)، وقد تصل إلى 25 ألف شيقل (7500 دولار تقريباً) في الشهر؛ فإن عشرات ألوف الجنود يحاولون التملص من الخدمة في جيش الاحتياط، بذرائع كاذبة مختلفة مثل: المرض، والأزمة في مكان العمل أو العائلة والصحة النفسية.

جنود إسرائيليون يبكون زميلهم الذي قُتل في غزة (أ.ب)

لكنَّ ثمة أسباباً سياسية يقولها الرافضون للتجنيد الاحتياطي، فالمئات من جنود الاحتياط يجاهرون بالقول إنهم يرفضون الخدمة لأن «هذه الحرب غير قانونية، وغير أخلاقية ولا حاجة لها إلا لخدمة مصالح نتنياهو وحكومته الشخصية والحزبية».

دور مزدوج لرئيس الأركان

ويواصل رئيس أركان الجيش زامير أداء دور مزدوج؛ فمن جهة يعلن أن احتلال غزة غير ضروري من الناحية الأمنية الاستراتيجية بل يشكل خطراً على حياة جميع المحتجزين وأيضاً على المقاتلين الإسرائيليين، ويقدّر احتمالية قتل 100 جندي في المعركة، ويحذر أيضاً من تحول عملية الاحتلال إلى حرب استنزاف تطول لمدة سنة يغرق خلالها في وحل غزة... لكنه من جهة أخرى يواصل تنفيذ الخطة التي أقرها الكابينت (المجلس الوزاري الأمني المصغر في الحكومة) ويرفقها بتهديدات بمحو «حماس».

دروع بشرية من الفلسطينيين

وكشفت صحيفة «هآرتس»، الأربعاء، عن وجود انفلات بين صفوف الجيش فيما يتعلق بتدمير غزة، وأماطت اللثام عن «قوة أوريا»، المكلفة بهدم أنفاق «حماس» من خلال إدخال الجنود مواطنين فلسطينيين إلى الأنفاق والمباني التي يُحتمل أنه توجد فيها عبوات ناسفة أو مقاتلين لغرض تفجيرها، وهي تحوِّل الفلسطينيين إلى دروع بشرية.

وقد نشرت معلومات إضافية عن احتلال المدينة تقول إن القوات النظامية جُلبت من الضفة الغربية ومن الحدود الشمالية وبدأت تتدرب على عمليات الاحتلال في غزة، فيما يتم إرسال جنود الاحتياط إلى الضفة والشمال، كي يتجنبوا كشفهم حقائق عن القتال أو تشجيعهم على مخالفة أوامر الحرب.

وكشفت القناة 13 العبرية، نقلاً عن مصادر عسكرية مطلعة، عن أن التخطيط لاحتلال الـ25 في المائة المتبقية من قطاع غزة سيستغرق سنة كاملة.

ويقول الجيش إن تقديراته تشير إلى أن «حماس» تحتجز المخطوفين في أنفاق المنطقة الوسطى. ولكنه يأخذ بالاعتبار أن تكون قيادة «حماس» قد استعدت لمواجهة الخطط الإسرائيلية، و«بعثرت المخطوفين في عدة مواقع لجعلهم دروعاً بشرية يتنقلون مع خاطفيهم من مكان إلى مكان» ولذلك فهو مجبر على تنفيذ عملية الاحتلال بحذر شديد.

نازحون فلسطينيون يفرون من شمال قطاع غزة على طريق البحر يوم 30 أغسطس (أ.ب)

وفي حين تؤكد وسائل الإعلام أن غرض الجيش من إطالة الحرب هو تمني أن يزداد الضغط على نتنياهو فيقرر وقف الحرب في وقت قريب والتوجه إلى صفقة، فإن نتنياهو يستعد أيضاً لاحتمال كهذا، ولذلك يطالب أولاً بأن يقْصر الجيش مهمته ويحسم المعركة في غضون أسابيع قليلة، لكنه أيضاً بدأ يغير شيئاً في خطابه السياسي ويتحدث الآن ليس عن «نصر مطلق» بل عن «نصر جارف».

ضغوط اليمين

ويواجه نتنياهو معارضة شديدة من حلفائه في اليمين المتطرف الذين يريدون احتلالاً شاملاً وسريعاً وضم أراضٍ من غزة إلى إسرائيل، وإذا لم يوافق الأميركيون فسيطالب اليمين بالاعتراف بضم مناطق في الضفة الغربية إلى إسرائيل، وهم يهاجمون زامير بكلمات قاسية.

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال جلسة تقييم مع قادة المنطقة الجنوبية (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

وحسب القناة 12، فإنهم يتهمونه بالتخلي عن عقيدة القتال الصدامي والإقدام. وقد تمكنوا في الجلسة الأخيرة للكابينت، مساء الأحد، من إخراجه عن طوره. فصاح بهم: «أنتم تتحدثون عن إقدام. إنكم حكومة الإخفاق الهائل في 7 أكتوبر (تشرين الأول). شهوراً طويلة، قبل مجيئي إلى رئاسة الأركان كنتم تتهربون من الحسم ضد (حماس) وتدللونها وتمنحونها الامتيازات وتمنعون أجهزة الأمن من الإجهاز عليها. وبعدما تسلمت مهامي حسمت المعركة مع (حماس) على 75 في المائة من أراضي غزة».

وتابع: «أنا ماضٍ في عملية الاحتلال من دون أدنى شك، ودخلنا مناطق لم يكن ممكناً دخولها قبل وصولي إلى هنا. لكنني أنبهكم إلى أن عملية كهذه مكلفة. ثمنها باهظ. نحو 100 جندي يمكن أن يُقتلوا، وهذا عدا عن المخطوفين. والتكاليف المالية ستتعدى 25 مليار دولار فقط هذه السنة».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول جديد إلى غزة ينطلق من مرسيليا نهاية الأسبوع

تغادر سفينتان فرنسيتان مدينة مرسيليا في جنوب فرنسا، يوم السبت المقبل، في الرابع من أبريل للوصول إلى غزة لكسر الحصار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 5 بنيران إسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية

قُتل عدد من المواطنين وأصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تركيا: دفاعات حلف الأطلسي أسقطت صاروخاً إيرانياً دخل المجال الجوي

جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)
جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)
TT

تركيا: دفاعات حلف الأطلسي أسقطت صاروخاً إيرانياً دخل المجال الجوي

جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)
جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم الاثنين أن صاروخاً باليستياً آتياً من إيران دخل المجال الجوي التركي قبل أن تسقطه أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي المنتشرة في شرق البحر المتوسط.

أجزاء من صاروخ باليستي تم جمعها وتغطيتها في أرض خالية في ديار بكر في جنوب شرقي تركيا بعد تصدي دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط له (رويترز)

وهذا الحادث هو الرابع من نوعه منذ اندلاع الحرب مع إيران بعد ثلاث عمليات اعتراض سابقة نفذتها أنظمة حلف شمال الأطلسي في وقت سابق هذا الشهر، مما دفع أنقرة إلى الاحتجاج وتحذير طهران.

وذكرت الوزارة أن جميع الإجراءات اللازمة يجري اتخاذها «بشكل حاسم ودون تردد» ضد أي تهديد موجه إلى أراضي تركيا ومجالها الجوي.


إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين» التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف بيان الجيش: «مؤخراً، ضُرب أحد المواقع الأساسية للبنية التحتية العسكرية لـ(الحرس الثوري) الإيراني، كان يقع ضمن حرم (جامعة الإمام الحسين)؛ المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية لـ(الحرس الثوري)، التي تُستخدم أيضاً مرفقاً احتياطياً للطوارئ لأجهزة الجيش التابعة للنظام».

وأضاف البيان: «تحت غطاء مدني، جرت داخل الجامعة عمليات بحث وتطوير لوسائل قتالية متقدمة».

وكان مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، بمن فيهم المرشد الراحل علي خامنئي، قد زاروا الجامعة سابقاً.

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أنه شنّ خلال العملية «غارات متكررة على البنية التحتية العسكرية داخل الجامعة لإلحاق أضرار جسيمة بقدرات النظام على إنتاج وتطوير الأسلحة».

وأوضح الجيش أن العملية أدت إلى تدمير «أنفاق رياح» أُنشئت داخل الجامعة، ومركز الكيمياء في الجامعة، ومركز التكنولوجيا والهندسة لمجموعة الميكانيكا والتطوير، قائلاً إن هذه المراكز كلها كانت تُستخدم لتطوير الأسلحة.

جانب من أفق شمال العاصمة الإيرانية طهران يوم 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه ضرب عشرات مواقع إنتاج الأسلحة في طهران، بما فيها خط تصنيع صواريخ «أرض - جو» طويلة المدى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش في بيان: «خلال موجات الغارات الجوية في اليومين الماضيين بطهران، استُهدفت نحو 40 منشأة لإنتاج الأسلحة والبحوث». وأضاف الجيش أن الأهداف شملت «منشأة تُستخدم لتجميع صواريخ (أرض - جو) طويلة المدى، وموقعاً لتجميع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ الصغيرة المضادة للطائرات، ومنشأة للبحوث وإنتاج محركات الصواريخ الباليستية».

إلى ذلك، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، ولم يُفتح مضيق هرمز.

وصرح ترمب في وقت سابق بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

Your Premium trial has ended


الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.