عودة غانتس إلى حكومة نتنياهو «طبخة أميركية» متأخرة

المبادرة طرحت في عهد بايدن وفكرت فيها إدارة ترمب... وردود الفعل الحزبية الإسرائيلية تجاهها سلبية

بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)
بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

عودة غانتس إلى حكومة نتنياهو «طبخة أميركية» متأخرة

بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)
بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)

أخيراً، وبعد شهور طويلة جداً من الطبخ في أروقة السياسة بواشنطن، خرج رئيس حزب «كاحول لافان» وزير الدفاع السابق، بيني غانتس، بمبادرة للعودة إلى حكومة بنيامين نتنياهو ولكن بصيغة مختلفة، سمّاها «حكومة افتداء الأسرى».

وتوجه غانتس إلى نتنياهو ورفيقيه وحليفيه السابقين، أفيغدور ليبرمان ويائير لبيد، لكي يصبحوا شركاء في الحكومة المقترحة لأهداف ولفترة محددة، لكن لبيد وليبرمان اعتبرا هذه المبادرة «ضربة لوحدة المعارضة» تقدم خدمة صافية لنتنياهو.

وزير المالية الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان (حسابه على «إكس»)

أما في «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، فقد رحبوا بغانتس ولكن وضعوا شروطاً أخرى، ومع أن المبادرة قدمت على أنها «أقصر الطرق للصفقة» المفترض إبرامها مع حركة «حماس»، فإنها تحتاج إلى وقت طويل للمفاوضات، بينما نتنياهو يصر على كسب هذا الوقت لمواصلة إشعال لهيب الحرب.

وكان غانتس قد عقد مؤتمراً صحافياً مساء السبت، دعا فيه إلى حكومة وحدة من أجل هدفين؛ هما افتداء الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، وسن قانون يضمن تجنيد الحريديم (المتزمتين دينياً)، يكون مقبولاً من الجميع.

انتخابات مبكرة

وقال غانتس إن حكومة كهذه «يجب ألا تبقى لأكثر من ستة شهور تنتهي بإجراء انتخابات مبكرة في الربيع المقبل»، متوجهاً خلال مؤتمره إلى نتنياهو، من جهة، ومن جهة أخرى رئيس المعارضة لبيد، ورئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، ليبرمان، من أجل تشكيل هذه الحكومة.

وذكّر غانتس بأنه «في أنفاق (حماس) يوجد 50 مختطفاً ومختطفة يعانون من الجوع والتعذيب، وواجب الدولة قبل كل شيء هو إنقاذ الأرواح. كل مختطف معرض للموت، وهم في خطر حقيقي ووقتهم ينفد، بينما جنود الاحتياط والجيش النظامي ينهارون تحت العبء».

وأضاف غانتس: «يدعي البعض أنني أنقذت نتنياهو حين دخلت الحكومة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعد الحرب، لكن الحقيقة أنني فعلت ذلك بسبب الظروف القاسية التي فرضت علينا قراراً سياسياً صعباً (يقصد هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر، وشن الحرب)»، مشيراً إلى أنه يقف اليوم أمام «مفترق حاسم» شبيه، إذ توجد إمكانية للتقدم نحو صفقة من أجل إعادة جميع المختطفين. وأما (حماس النازية)، فسنحاربها ونلاحقها حتى آخر نفس».

وخاطب نتنياهو ولبيد وليبرمان قائلاً: «حان الوقت لتشكيل حكومة افتداء للأسرى وجعل الجيش مجنداً بالكامل. وكل هذا لفترة زمنية محدودة؛ خلال نصف عام، ننجز فيها هاتين المهمتين (إعادة الأسرى وقانون تجنيد الحريديين)، ثم نذهب إلى انتخابات متفق عليها». واقترح أن يحددوا معاً الربيع المقبل (2026) موعداً لذلك.

نتنياهو يجب أن يرحل فقط عبر الانتخابات

ورأى غانتس أن الحكومة الحالية «سيئة ويجب أن ترحل، ولكن نتنياهو يجب أن يرحل فقط عبر الانتخابات»، ومع ذلك، فقد برر دعوته للتحالف معها قائلاً: «هذه المبادرة ليست لأجل الحكومة، بل بسببها لأنها فاشلة في تحقيق النصر أو إعادة المختطفين، ولأنها تفرق الشعب».

متظاهر إسرائيلي يشارك في احتجاج ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب مساء السبت (أ.ب)

وخاطب غانتس رؤساء المعارضة قائلاً: «هنالك فرق بين تقديم شبكة أمان من الخارج، والدخول للمشاركة والتأثير من الداخل، وإبعاد المتطرفين عن مركز القرار. إذا لم يوافق نتنياهو فسنعرف أننا فعلنا كل ما نستطيع، وأننا استخدمنا القوة التي منحنا إياها الشعب، ولم نكتفِ بالجلوس والصراخ من المدرجات».

وختم بالقول: «ليس لدينا وقت. المختطفون لا يملكون وقتاً وهم يتضورون جوعاً والعائلات تنهار والجنود يسحقون تحت الضغط. لدينا شعب رائع متكاتف، وغالبية في الكنيست تؤيد هذا المسار. حكومة فداء المختطفين الداعمة للجنود والمحدودة زمنياً هي مطلب الساعة».

مبادرة منذ عهد بايدن

يذكر أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، كانت أول من طرح مبادرة كهذه، بهدف التخلص من المتطرفين في الحكومة، تحديداً الوزيرين إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش. وأقامت اتصالات مع قادة المعارضة من الأحزاب الثلاثة واستضافتهم في البيت الأبيض، وأرسلت مبعوثاً خاصاً لممارسة الضغط عليهم، هو السفير الأسبق في تل أبيب، دان شبيرو، الذي أقام في تل أبيب عدة أسابيع.

وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب، عاد الأميركيون في إدارة الرئيس دونالد ترمب لطرح المقترح، معتبرين أنه حبل نجاة لنتنياهو، الذي يريدون له أن يبقى رئيساً للحكومة.

اقتراح متأخر وشرط من «الليكود«

لكن الاقتراح جاء متأخراً جداً على ما يبدو؛ ففي «الليكود» صمت نتنياهو بانتظار ردود الفعل، لكن مساعديه يرحبون بعودة غانتس وحده، من دون ليبرمان ولبيد، بل إنهم يضعون شروطاً؛ أولها عدم تبكير موعد الانتخابات وإجراؤها في موعدها (أكتوبر 2026).

متظاهرون يخرجون إلى الشوارع في تل أبيب لدعوة الحكومة الإسرائيلية إلى التوقيع على صفقة الرهائن وإجراء انتخابات مبكرة يوم 1 يونيو 2024 (رويترز)

وتحدث مصدر في «الليكود» إلى وسائل إعلام عبرية، وقال إن «غانتس ليس بذلك السياسي العبقري، لكنه ليس ساذجاً؛ فهو يعرف أن مبادرته غير واقعية، لكنه يحاول بها تبييض سمعته. فإما تقبل مبادرته وإما ترفض، وفي الحالتين يحقق هدفه في وقف انهيار شعبيته».

أما لبيد فلم يبدُ متحمساً لأنه يعتقد أن نتنياهو سوف يستغل وجود المعارضة لإهانتها، مثلما فعل مع غانتس مرتين في السابق، وحذر من أن المقترح سيقسم المعارضة ويشتتها.

ولم يختلف الأمر في حزب ليبرمان الذي رفض المبادرة بالمطلق، وقال، في بيان، إن «إعادة جميع المختطفين ليست قضية يمين ولا يسار، بل قضية إنسانية وأخلاقية»، ودعا إلى إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين «الآن ومن دون أي شروط».

متظاهر إسرائيلي يرتدي قناعاً بملامح نتنياهو ضمن احتجاجات عائلات الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة السبت الماضي (أ.ف.ب)

وأضاف أن «الحكومة الوحيدة التي سنكون شركاء فيها هي حكومة صهيونية جامعة، ولن نكون جزءاً في أي تضليل».

أما المستهدف البارز بالإطاحة - وفق المبادرة - بن غفير، فقد شن هجوماً عليها بالمطلق قائلاً: «رأينا الفرق بين الكابينت مع غانتس والكابينت من دونه، في إيران ولبنان وسوريا ورفح. ناخبو اليمين اختاروا سياسة يمينية لا سياسة غانتس ولا حكومة وسط ولا صفقات استسلام لـ(حماس)، نعم للنصر المطلق».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

فرنسا: مذكرة الجنائية الدولية لا تمنع طائرة نتنياهو من عبور أجوائنا

دافعت ‌فرنسا عن قرارها السماح لطائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعبور مجالها الجوي في طريقها إلى الأمم ​المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

يَظهر ‌جلياً اختلافٌ واضحٌ هذا العام بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وزيارة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة لتقليل صراعها الداخلي، تدرس لجنة الانتخابات شطب مرشحين عرب.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفلان فلسطينيان يقفان وسط أنقاض منزل هدمته القوات الإسرائيلية في قرية «جنبا» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

زخم أممي لقضية فلسطين... والسُلطة تراه «صفعة» لمحاولات التغييب

قدمت كلمات المسؤولين الدوليين أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأم المتحدة في نيويورك زخماً متواصلاً للقضية الفلسطينية، استقبلته السلطة الوطنية بالاحتفاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض - نيويورك)

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.