إسرائيل تحث واشنطن على السماح لها بضربة استباقية لإيران

مسؤول سابق في الاستخبارات رأى أن مناوراتها الأخيرة تؤكد «سعيها للانتقام»

صورة للقطات بثتها شبكة «أخبار إيران» اليوم تُظهر دخاناً يتصاعد من الانفجارات في «نطنز» بعد إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
صورة للقطات بثتها شبكة «أخبار إيران» اليوم تُظهر دخاناً يتصاعد من الانفجارات في «نطنز» بعد إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحث واشنطن على السماح لها بضربة استباقية لإيران

صورة للقطات بثتها شبكة «أخبار إيران» اليوم تُظهر دخاناً يتصاعد من الانفجارات في «نطنز» بعد إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
صورة للقطات بثتها شبكة «أخبار إيران» اليوم تُظهر دخاناً يتصاعد من الانفجارات في «نطنز» بعد إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ف.ب)

كشف العقيد جاك نيريا، الباحث في الشأن الإيراني والمسؤول السابق في شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان)، الأحد، أن «القناعة السائدة في تل أبيب هي أن طهران تعد لتوجيه ضربة انتقامية بسبب ما تعرضت له من عمليات حربية مهينة؛ ولذلك، فلا بد من توجيه ضربة استباقية لها وهي في وضعها الحالي، حيث إن قسماً كبيراً من قدراتها العسكرية مشلول».

وقال نيريا، الذي كان يتحدث لإذاعة «إف 103» في تل أبيب، إنه «ما من شك في أن جولة حربية أخرى ستتم بين إسرائيل وإيران. ففي طهران بدأت فكرة الانتقام تنضج؛ لأنهم لا يستطيعون العيش طويلاً مع الشعور بالإهانة. والمناورات البحرية التي أجرتها إيران في خليج عمان وشمال المحيط الهندي، هذا الأسبوع، لأول مرة منذ حرب الـ12 يوماً، وشاركت فيها غواصات وسفن حربية وطائرات مسيرة ووحدات حربية تكنولوجية، هي استعراض علني واضح لإعلان النيات».

وقال إن «(حزب الله) اللبناني، عمَّم على عناصره الابتعاد عن أجهزة الهواتف الخليوية، وهذا يصب في القناعة بأنهم يقدمون على الحرب. والمحادثات المتقدمة بين إسرائيل وسوريا لإبرام اتفاق تفاهمات أمنية جديدة تزعج إيران، التي تسعى لإسقاط الحكم بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وهي تريد إفهامه بأن هناك ثمناً للتقارب مع إسرائيل».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد هدد، مطلع الأسبوع الماضي، باغتيال المرشد العام للثورة الإيرانية، علي خامنئي، رداً على التحركات في طهران.

وقالت مصادر أمنية في تل أبيب إن «إسرائيل التي غيرت عقيدتها القتالية ولم تعد تؤمن بانتظار العدو حتى يضربها، تدرس إمكانية القيام بضربة استباقية قاسية لإيران. وما يمنعها من ذلك هو عدم منحها الضوء الأخضر من واشنطن، لكنها تسعى لدى إدارة الرئيس دونالد ترمب كي تكون شريكة في توجيه هذه الضربة، كما حصل في نهاية الحرب في أواسط شهر يونيو (حزيران) الماضي. فإذا لم تقبل ذلك، فستحاول إقناعها بمنحها الضوء الأخضر لتقوم هي وحدها بتوجيه الضربة».

وقبل نحو أسبوعين، هدد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بشن هجوم جديد على إيران. ونقلت إذاعة الجيش عن زامير قوله في أثناء زيارته قاعدة غليلوت قرب تل أبيب: «إذا تطلب الأمر فسنعرف كيف نعمل مجدداً في إيران وبكل قوة». وأضاف أن الحرب الأخيرة مع إيران كانت استباقية لإزالة ما سماه تهديداً وجودياً، في إشارة إلى ادعاء تل أبيب أن طهران كانت على وشك حيازة أسلحة نووية، وقد أسهمت في وقف هذا التهديد مؤقتاً. وقال إن إسرائيل لن تسمح لأعدائها بامتلاك قدرات تهدد وجودها.

وجاءت تصريحات زامير في حينه، غداة زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى بيروت وإدلائه بتصريحات هاجم فيها إسرائيل ووصفها بـ«الحيوان المفترس»، وذلك تعليقاً على اعتداءاتها المتواصلة على جنوب لبنان.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتمد قواعد زمن الحرب لإسقاط الطائرات الأجنبية في أجوائها

أوروبا أرشيفية لمسيرة (أ.ف.ب)

بولندا تعتمد قواعد زمن الحرب لإسقاط الطائرات الأجنبية في أجوائها

قال نائب وزير الدفاع البولندي سيزاري تومتشيك، الاثنين، إنه سيصبح في إمكان المقاتلات والمروحيات البولندية إسقاط الطائرات الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
تحليل إخباري جنود فرنسيون وليتوانيون خلال تدريب مشترك على الرماية المدفعية في ليتوانيا (أ.ف.ب)

تحليل إخباري أوروبا ومعضلة الاستعداد لـ«حرب 2030»

لم تعد احتمالات توسع الحرب في أوروبا تُناقَش بوصفها سيناريو بعيداً أو افتراضاً نظرياً، فحرب أوكرانيا غيّرت كل شيء وخطر المواجهة الأكبر أصبح أكثر جدية.

أنطوان الحاج
الاقتصاد أنابيب في محطة لضغط الغاز في مالنو - ألمانيا (رويترز)

أوروبا تحشد الدعم والضرائب لاحتواء صدمة أسعار الوقود

تدفع الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا حكومات أوروبية إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات، تشمل الدعم المالي والضرائب وتعديل السياسات، في محاولة لحماية اقتصاداتها.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تحليل إخباري عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز) p-circle

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

يسرّع الذكاء الاصطناعي القرارات العسكرية، لكنه يثير مخاوف من أخطاء وسوء تقدير قد يقودان إلى تصعيد غير مقصود بين الدول المتنافسة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
تحليل إخباري دخان قصف إسرائيلي يتصاعد في سماء جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لماذا تندلع الحروب؟... وكيف تتحول إلى كوابيس بلا نهاية؟

الحروب الكارثية لا تأتي عادة من فراغ، ولا تكون مفاجآت بالمعنى الكامل؛ فهي غالباً نتيجة أخطاء متكررة في الحسابات الاستراتيجية...

أنطوان الحاج

إيران تسجن نائباً متشدداً على خلفية مقال انتقد فيه رئيس البرلمان

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

إيران تسجن نائباً متشدداً على خلفية مقال انتقد فيه رئيس البرلمان

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «إرنا» الإيرانية، أن رجل الدين المحافظ النافذ النائب بالبرلمان حميد رسائي، الذي ينتمي إلى التيار المتشدد في البرلمان الإيراني، قد صدر بحقه حكم بالسجن.

ووفقاً لوكالة «إرنا»، جرى نقل رسائي أمس الأحد إلى قسم خاص برجال الدين في سجن إيفين، سيء السمعة بالعاصمة طهران، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفاد موقع «ميزان» الإخباري التابع للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم (الاثنين)، بأن رسائي حُكم عليه بالسجن لمدة 10 أشهر.

وتعود قضية رسائي إلى مقال نشر في أوائل عام 2024 في صحيفة أسبوعية محافظة يرأس تحريرها.

ووفقاً للإعلام الإيراني، تمحور المقال، الذي حمل عنوان «تلاعب قاليباف بالوثائق البرلمانية!»، حول اتهامات تفيد بأن رئيس البرلمان النافذ محمد باقر قاليباف قام بالتلاعب بالقرارات.


«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، اليوم ‌(الاثنين)، ‌أن شركة «الخطوط ⁠الجوية العراقي» استأنفت رحلاتها ⁠بين مدينة النجف ⁠والمطارات الإيرانية.

وأوقف ‌العراق ‌الرحلات من ‌إيران ‌وإليها يوم الجمعة ‌التزاماً بالعقوبات الأميركية.

وقال مصدر مطلع، في وقت سابق الاثنين، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس منح إعفاء محدود من برنامج العقوبات المفروضة على إيران، وذلك للسماح بتسيير رحلات جوية للمسلمين الشيعة من أجل الزيارات الدينية بين إيران والعراق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف المصدر، الذي يشارك في المداولات، أن الإعفاء من جانب وزارة الخزانة الأميركية سيسمح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات من مدينة النجف العراقية وإليها لمدة شهر واحد، مع احتمال إقرار إعفاء أطول في وقت لاحق.


المحامية الإيرانية نسرين ستوده تفوز بجائزة حقوقية لمجلس أوروبا

متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
TT

المحامية الإيرانية نسرين ستوده تفوز بجائزة حقوقية لمجلس أوروبا

متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)

فازت المحامية الإيرانية المدافعة عن حقوق الإنسان نسرين ستوده، الاثنين، بجائزة فاتسلاف هافل لحقوق الإنسان التي تمنحها الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، تقديراً لنشاطها الحقوقي المستمر منذ سنوات، بعد أشهر من إطلاق سراحها إثر أحدث اعتقال لها.

ولا تزال ستوده في إيران منذ إطلاق سراحها بكفالة في مايو، وقالت في رسالة مصورة مقتضبة: «سيأتي يوم تشرق فيه شمس الحرية على بلادنا أيضاً»، مضيفة: «وربما يأتي يوم تجد فيه الحقيقة طريقها إلى بلادنا أيضاً».

وأشادت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، التي تمنح الجائزة التي تحمل اسم المعارض التشيكي والرئيس السابق فاتسلاف هافل، بعمل ستوده.

وقالت الجمعية إنها «مثّلت نشطاء وصحافيين وأفراداً من الأقليات وأطفالاً يواجهون الإعدام، في حين خاضت حملات ضد قوانين الحجاب الإلزامي وعقوبة الإعدام، رغم تعرضها للاعتقال مراراً والسجن لفترات طويلة ومخاطر شخصية كبيرة».

وتسلمت ابنتها مهراوه خندان الجائزة نيابة عنها لغيابها، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

واعتقلت ستوده في منزلها في الأول من أبريل، في إطار ما قال نشطاء إنها حملة قمع ضد المجتمع المدني خلال حرب إيران مع إسرائيل والولايات المتحدة، قبل إطلاق سراحها بكفالة بعد نحو ستة أسابيع.

وسبقت اعتقالَها احتجاجاتٌ شهدتها أنحاء إيران في يناير، قال نشطاء إن آلاف الأشخاص قُتلوا خلالها عندما قمعت أجهزة الأمن المظاهرات.

وسبق لستوده أن فازت بجوائز عدة، من بينها جائزة ساخاروف من البرلمان الأوروبي عام 2012، وجائزة «رايت لايفليهود» عام 2020. كما تعرضت للاعتقال مراراً في السابق بسبب نشاطها.

ويُحتجز زوجها ووالد مهراوه، رضا خندان، في سجن إيراني منذ ديسمبر 2024.

ونشطت ستوده على مدى سنوات في عدد من أكثر القضايا حساسية في الجمهورية الإسلامية، ولا سيما العمل لمنع إعدام شبان أدينوا بارتكاب جرائم.

واكتسبت أيضاً شهرة من خلال عدد من الأفلام الروائية والوثائقية التي سلطت الضوء على نشاطها.

وظهرت في مشهد قصير بدور راكبة في فيلم جعفر بناهي «تاكسي طهران» عام 2015، كما تناول الفيلم الوثائقي «نسرين»، الذي صدر عام 2020 وحظي باستقبال إيجابي، قصتها ونشاطها.