البرلمان التركي يعدّ الأسس القانونية لنزع أسلحة «الكردستاني»

بهشلي لمح لانتهاء العملية بنهاية العام... وحديث عن استعدادات لإخلاء مخيم «مخمور»

اللجنة المعنية بوضع الأساس القانوني والتشريعي لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» تعقد اجتماعها الثالث بالبرلمان التركي الثلاثاء (موقع البرلمان)
اللجنة المعنية بوضع الأساس القانوني والتشريعي لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» تعقد اجتماعها الثالث بالبرلمان التركي الثلاثاء (موقع البرلمان)
TT

البرلمان التركي يعدّ الأسس القانونية لنزع أسلحة «الكردستاني»

اللجنة المعنية بوضع الأساس القانوني والتشريعي لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» تعقد اجتماعها الثالث بالبرلمان التركي الثلاثاء (موقع البرلمان)
اللجنة المعنية بوضع الأساس القانوني والتشريعي لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» تعقد اجتماعها الثالث بالبرلمان التركي الثلاثاء (موقع البرلمان)

تعقد اللجنة البرلمانية التركية المكلّفة وضع الأسس القانونية والتشريعية لنزع سلاح «حزب العمال الكردستاني»، اجتماعها الثالث، الثلاثاء، وسط توقعات بتقدم في أعمالها.

ويأتي اجتماع «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، برئاسة رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، بعد أيام من اجتماع مغلق عُقد الجمعة الماضي وفُرضت السرية على مناقشاته، كما سيبقى محضر الاجتماع سرياً لمدة 10 سنوات؛ بسبب التطرق إلى موضوعات تخص الأمن القومي التركي.

وخلال الاجتماع، قدم وزير الداخلية، علي يرلي كايا، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين، عرضاً بشأن التقدم المُحرز في عملية نزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» استجابة لدعوة زعيمه التاريخي السجين، عبد الله أوجلان، والخطوات التالية.

استكمال نزع الأسلحة

وشكّل البرلمان التركي اللجنة في 5 أغسطس (آب) الحالي من 51 عضواً من الأحزاب ذات المجموعات البرلمانية، والتي ليست لها مجموعات برلمانية، باستثناء حزب «الجيد» القومي الذي قاطع اللجنة والعملية بشكل كامل، واتُّفق على تسميتها «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية».

دولت بهشلي (حساب حزب الحركة القومية على إكس)

وقبل الاجتماع الثالث، توقع رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، أن تكمل اللجنة أعمالها بنهاية العام الحالي، ليتم نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، وانتهاء خطر الإرهاب في تركيا والمنطقة. ولفت بهشلي، في تصريحات الأحد، إلى إحراق مجموعة من 30 عضواً في «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم في السليمانية (شمال العراق) يوم 11 يوليو (تموز) الماضي، في عملية رمزية تؤكد الاستجابة لدعوة «السلام والمجتمع الديمقراطي» التي أطلقها أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي.

جانب من مراسم إحراق عناصر من «العمال الكردستاني» أسلحتهم في السليمانية يوم 11 يوليو الماضي (وسائل إعلام كردية)

وقال إن إحراق الأسلحة هو «الحل الأصوب؛ لأن دفن الأسلحة يعني إمكانية استعادتها من جانب عناصر المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني)».

وكان بهشلي، حليف الرئيس رجب طيب إردوغان، أطلق من البرلمان يوم 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، داعياً أوجلان إلى توجيه نداء إلى «حزب العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته.

وعقب النداء الذي وجهه أوجلان في 27 فبراير، عقد «الحزب» مؤتمراً في 5 و7 مايو (أيار) الماضي، وأعلن في 12 مايو قرار حل نفسه وإلقاء أسلحته.

دعم من إمام أوغلو

في الوقت ذاته، أكد رئيس بلدية إسطنبول، مرشح حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة التركية) للرئاسة المحتجز في سجن «سيليفري»، أكرم إمام أوغلو، تأييده جهود اللجنة البرلمانية. وقال إمام أوغلو رداً على أسئلة وجهها إليه الصحافي السجين في «سيليفري» أيضاً، فاتح ألطايلي، عبر محاميه، إنه «لا يتوقع صدقاً أو إخلاصاً من حزب العدالة والتنمية الحاكم بشأن عمل اللجنة البرلمانية، لكنه يتوقع الجدية في عملها».

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (رويترز)

ورداً على بعض الانتقادات التي وجهت إلى حزب الشعب الجمهوري بسبب انضمامه إلى اللجنة، قال إمام أوغلو، إن «حزب الشعب الجمهوري هو ضمان الديمقراطية والعدالة والسلام، وفي نهاية المطاف، هو ضمان الجمهورية التركية». وأضاف أن «هذه العملية لا تقتصر على حزب العدالة والتنمية، بل تشمل جميع مكونات المجتمع التركي»، لافتاً إلى أن هناك مواطنين أكراداً لا يعرفون اللغة التركية، التقى بهم في الأسواق وفي الشوارع في إسطنبول، وعجز عن فهمهم وعجزوا عن شرح مطالبهم، لذلك؛ فإنه يعكف على تعلم اللغة الكردية حتى لا يكون هناك حاجز في التواصل مع جميع المواطنين في تركيا.

إخلاء مخيم «مخمور»

بالتوازي، كشفت مصادر تركية عن تنسيق ثلاثي بين الاستخبارات التركية وحكومتي بغداد وأربيل (كردستان العراق) بشأن إخلاء مخيم «مخمور» للاجئين الأكراد من تركيا، في شمال العراق. ونقل الصحافي المقرب من دوائر السلطة في تركيا، عبد القادر سيلفي، في مقال بصحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة، الاثنين، عن مصادر خاصة، أنه جرى إنشاء آلية ثلاثية بين جهاز الاستخبارات التركي وحكومتي بغداد وأربيل بشأن عملية نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، وأن الاستعدادات جارية لإخلاء مخيم «مخمور»، الذي أنشي تحت إشراف الأمم المتحدة في التسعينات، «ويعدّ حاضنة لـ(حزب العمال الكردستاني)».

وفي رسالة وجهها أوجلان إلى المقيمين في مخيم «مخمور»، السبت، قال إن «وضع اللاجئين في (مخمور) من أهم موضوعات نقاشنا في العملية الجارية حالياً، ولا شك في أنه مع تقدم العملية الجارية بالبرلمان التركي (التي يطلق عليها أوجلان: السلام والمجتمع الديمقراطي)، ستتحقّق عودة شعبنا إلى وطنه».

مخيم «مخمور» للاجئين الأكراد من تركيا في شمال العراق (إعلام تركي)

وأضاف: «بالنسبة إلى المنفيين؛ سواء في أوروبا وفي (مخمور)، أعتقد أن عودتهم ستكون جماعية، وسنحدد جغرافيتها. أعتقد أن نصفهم سيرغب في العودة».

وجاءت رسالة أوجلان في الوقت الذي وجه فيه الرئيس المشارك لـ«اتحاد المجتمع الكردستاني (الهيكل المنضوي تحته حزب العمال الكردستاني)»، وهو أحد قياديي «قوات الدفاع الشعبي»، مراد كارايلان، نداء إلى الحكومة العراقية، مطالباً إياها بوقف الهجمات والمضايقات التي تستهدف سكان مخيم «رستم جودي» في مخمور وحصارهم بهدف إخلاء المخيم.

وندد كارايلان، في تصريحات نقلتها قناة «ستريك» القريبة من «العمال الكردستاني»، السبت، بشدة، بما وصفها بـ«الممارسات العدائية» من الحكومة العراقية، مشيراً إلى أن أهالي مخمور «صمدوا في وجه هجوم مرتزقة (داعش) عام 2014 حين لم تكن الدولة العراقية موجودة هناك». وحذر بأن «استمرار النهج العسكري تجاه المخيم سيدفع بقوات (الكريلا)، (التابعة لحزب العمال الكردستاني)، إلى التدخل».


مقالات ذات صلة

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق سراح زعيمه السجين عبد الله أوجلان، والاعتراف القانوني بالهوية الكردية، كشرطين أساسيين لتحقيق السلام مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان في مارس الماضي (رويترز)

تركيا تتحرك لوضع «قانون إطاري» للسلام مع الأكراد

تشهد تركيا تحركات متسارعة للانتهاء من وضع «قانون إطاري» لعملية السلام، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» (أرشيفية - رويترز)

تركيا: حزب مؤيد للأكراد يعلن الانتهاء من مسودة قانون إطاري للسلام

أعلن حزب مؤيد للأكراد في تركيا عن إعداد مسودة قانون إطاري «مؤقت» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف من الأتراك في إزمير غرب البلاد الثلاثاء دعماً لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بعد قرار من المحكمة بعزله «مؤقتاً» (أ.ب)

أوزيل يحتكم إلى الشارع التركي لاستعادة زعامة المعارضة

تدخلت قوات مكافحة الشغب في تركيا بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لمنع أنصار رئيس حزب «الشعب الجمهوري» من التجمع في ميدان رئيسي في مدينة إزمير.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

أوجلان يكرر مطالبة تركيا بـ«قانون للسلام»

جدد زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، دعوته تركيا إلى وضع قانون إطاري لـ«عملية السلام»، محذراً من مخاطر التأخير...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل: قمنا بأنشطة «سرية» مع «أرض الصومال» منذ أعوام

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

إسرائيل: قمنا بأنشطة «سرية» مع «أرض الصومال» منذ أعوام

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأربعاء)، إن إسرائيل قامت منذ أعوام بسلسلة من الأنشطة «السرية» مع أرض الصومال، وذلك خلال استقباله اليوم رئيس الإقليم الانفصالي.

وأصبحت إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول)، أول دولة تعترف باستقلال أرض الصومال منذ أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991 بعد حرب أهلية.

وقال كاتس، في بيان أصدره مكتبه: «تربط إسرائيل وأرض الصومال صداقة عريقة قائمة على المصالح المشتركة، والقيم الديمقراطية، والالتزام بالأمن والاستقرار. ولسنوات عديدة تعاوَنّا بعيداً عن الأضواء في سلسلة من الأنشطة التي ستظل سرية».

وأضاف خلال لقائه رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله الذي يزور إسرائيل: «نحن عازمون على الارتقاء بتعاوننا الأمني إلى آفاق جديدة، لما فيه مصلحة الشعبين واستقرار المنطقة».

وأشار البيان إلى أن الاجتماع ركّز على سبل «تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي والسياسي بين البلدين».

وتتمتع أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولديها عملتها الخاصة وجواز سفرها وجيشها، لكنها تكافح من أجل نيل اعتراف دولي في ظل مخاوف لدى عديد من العواصم من أن يؤدي ذلك إلى استفزاز الصومال وتشجيع حركات انفصالية أخرى في أفريقيا.

ووصل عبد الله إلى إسرائيل، الأحد، في أول زيارة دولة يقوم بها على الإطلاق، وافتُتحت خلالها سفارة لأرض الصومال في القدس.

تأتي الزيارة بعد أسابيع من تعيين إسرائيل أول سفير لها في أرض الصومال، وتبادل التمثيل الدبلوماسي معها.

كان دبلوماسي غربي قد تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق هذا العام، عن «افتراض واسع الانتشار بوجود حضور عسكري أو أمني إسرائيلي في البلاد»، رغم أن أي تعاون عسكري سيظل سرياً.

وقال العميد الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي، في منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي في مايو (أيار)، إن «سلاح البحرية الإسرائيلي يعمل في المنطقة». وأضاف: «إسرائيل تبني قدرات في أرض الصومال... لدينا قاعدة هناك الآن».


مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
TT

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي في عملية خارج الحدود.

وقالت مصادر أمنية تركية، الأربعاء، إنه تم القبض على الإرهابي، أحمد كازانجي، الذي كان يستخدم الاسمين الحركيين (أبو عبيدة) و(أبو إبراهيم) خلال عملية أمنية نفذت في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان.

وذكرت المصادر أن كازانجي تولى مسؤولية إعلام «داعش» في تركيا، عقب القبض على المسؤول السابق، أوزغور ألطون، المعروف بالاسم الحركي «أبو ياسر التركي»، الذي كان أرفع مسؤول تركي في التنظيم، الذي أعلنت المخابرات التركية في الأول من يونيو (حزيران) 2025 القبض عليه في عملية مشتركة مع المخابرات الباكستانية في المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

وكشفت التحريات وعمليات المتابعة والرصد، التي استمرت لفترة، عن أن كازانجي انتقل من تركيا إلى المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان وانضم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، واضطلع بمهام فاعلة في معسكراته، وشارك مع ألطون في نقل عناصر التنظيم من تركيا إلى المنطقة المذكورة، قبل أن يتولى إدارة الأنشطة التنظيمية بعد اعتقال ألطون.

أوزغور ألطون أرفع مسؤول تركي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش» اعتقلته المخابرات التركية في عملية مشتركة مع مخابرات باكستان في مطلع يونيو 2025 (إعلام تركي)

وحسب المصادر، نجا كازانجي من غارات جوية استهدفت عناصر تنظيم «داعش» في باكستان، وكان يخطط للعودة إلى تركيا بطرق غير قانونية لمواصلة أنشطته التنظيمية داخلها.

واعترف كازانجي، خلال إفادته عقب نقله إلى تركيا، بعلاقته بـ«ألطون»، والحصول على تدريبات عسكرية ودروس عقيدية ضمن صفوف «داعش»، ومشاركته في أنشطة إعلامية ودعائية لصالحه.

وقالت المصادر إن القبض على كازانجي أدى إلى إحباط مخططات كان التنظيم يعد لتنفيذها داخل تركيا، كما كشف عن شبكات نقل واستقطاب العناصر التابعة له.

عمليات متتالية

وتعد هذه هي العملية الثالثة المشتركة بين المخابرات التركية والباكستانية، بعد القبض على ألطون، الذي تلاه القبض على الإرهابي «محمد غوران»، الذي كان يستخدم اسماً حركياً هو «يحيى»، وتولى مهام فعالة في معسكرات تابعة للتنظيم، وارتقى مع مرور الوقت إلى مستوى قيادي.

وكان غوران يخطط لتنفيذ عملية انتحارية ضد مدنيين في كل من أفغانستان وباكستان وتركيا وأوروبا بتكليف من «داعش»، وتبين أنه عمل سابقاً مع ألطون.

القيادي «الداعشي» محمد غوران في عملية مشتركة مع المخابرات الباكستانية في ديسمبر الماضي (إعلام تركي)

وتتعقب المخابرات وأجهزة الأمن التركية عناصر تنظيم «ولاية خراسان»، الذي يتمركز في منطقة الحدود بين أفغانستان وباكستان ويعد أنشط أذرع «داعش»، بشكل مكثف، عقب الهجوم الإرهابي الذي نفذته عناصر تنتمي إليه على كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول مطلع فبراير (شباط) 2024، ما أسفر عن مقتل المواطن التركي تونجر جيهان (52 عاماً)، الذي كان يعمل بالكنيسة.

وعقب الهجوم، تم القبض على 17 من عناصر «ولاية خراسان» بعد تحديد هويتهم بواسطة المخابرات التركية وشعبة مكافحة الإرهاب، في مديرية أمن إسطنبول، وجرى التأكد من صلتهم بالهجوم المسلح على الكنيسة والتخطيط لإقامة كيان لتدريب ونشر مسلحي «داعش» في دول الشرق الأوسط.

وكان هذا هو الهجوم الأول الذي ينفذه «داعش» في تركيا بعد توقف 7 سنوات، منذ الهجوم الذي نفذه الداعشي الأوزبكي، عبد القادر مشاريبوف، المكني (أبو محمد الخراساني) في ليلة رأس السنة الميلادية عام 2017، داخل نادي «رينا» الليلي، وأدى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين غالبيتهم أجانب.

جانب من مراسم تأبين لضحية هجوم «داعش - ولاية خراسان» على كنيسة سانتا ماريا في إسطنبول في فبراير 2024 (أرشيفية - إعلام تركي)

وقررت محكمة تركية حبس 25 متهماً، والإفراج المشروط عن 9 آخرين تورّطوا في الهجوم المسلّح على الكنيسة، الذي نفذه الداعشيان: الطاجيكي أميرجون خليكوف، والروسي ديفيد تانديف، اللذان وُجّهت إليهما تهمتا: «الانتماء إلى منظمة إرهابية» و«القتل العمد»، وذلك من بين 60 مشتبهاً من الروس والطاجيك، جرى القبض عليهم لعلاقتهم بالهجوم، وأحيل 26 منهم إلى مراكز الترحيل خارج البلاد.

وقالت مصادر أمنية إنه تبين أن عناصر «ولاية خراسان» كانوا يمارسون أنشطة ضد تركيا، ولديهم صلة بالهجوم على الكنيسة.

وأفادت معلومات سلمتها المخابرات التركية إلى نظيرتها الروسية عن تحركات لتنظيم «ولاية خراسان»، في إحباط هجوم إرهابي ثان في موسكو بعد الهجوم على مركز كروكوس في مارس (آذار) الماضي، الذي نفذه التنظيم وخلف 140 قتيلاً.

وبحسب مصادر تركية، كان الهجوم الثاني، الذي خطط له عناصر «ولاية خراسان»، سيستهدف مركز تسوق مزدحماً في موسكو.


مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول إيراني، اليوم الأربعاء، إن مراسم تشييع المرشد علي خامنئي، الذي قتل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي في فبراير (شباط)، ستتضمن محطة في العراق، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت أن المراسم ستبدأ في الرابع من يوليو (تموز)، وتشمل محطات في طهران وقم، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مشهد (شمال شرق) في التاسع من الشهر.

وقال رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني في مقطع فيديو بثته وسائل إعلام رسمية إن مراسم «ستقام في العراق في الثامن من يوليو 2026، وفي التاسع من يوليو، في مشهد».