«هدنة غزة»: حديث «الصفقة الشاملة» هل يُحرك مياه المفاوضات الراكدة؟

ويتكوف يُعبر عن تفاؤله بشأن الاتفاق... و«حماس» ترفض نزع سلاحها

فلسطينيون يحملون مساعدات غذائية بالقرب من معبر نتساريم وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون مساعدات غذائية بالقرب من معبر نتساريم وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: حديث «الصفقة الشاملة» هل يُحرك مياه المفاوضات الراكدة؟

فلسطينيون يحملون مساعدات غذائية بالقرب من معبر نتساريم وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون مساعدات غذائية بالقرب من معبر نتساريم وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعاد حديث أميركي عن تغيير مسار المفاوضات من هدنة جزئية في قطاع غزة، إلى مساعٍ لـ«صفقة شاملة» تُعيد كل الرهائن، تساؤلات عن إمكانية ذلك، في ظل جمود يُسيطر عليها منذ أكثر من أسبوع، بعد انسحاب واشنطن وإسرائيل للتشاور.

ذلك الحديث المطروح من المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، الذي بدأ، الخميس، زيارة لإسرائيل قد يبدو بداية لكسر جمود المفاوضات؛ لكن سيأخذ وقتاً من المشاورات حسب تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لافتين إلى أنه سيُواجه أيضاً عراقيل مرتبطة برفض «حماس» نزع سلاحها أو انسحاب إسرائيل من مناطق واسعة من القطاع.

ونشرت «كتائب القسام»، التابعة لحركة «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، يومي الخميس والجمعة، شريطي فيديو يظهران رهينتين متعبين ونحيلين في مشاهد يحاكي الوضع الإنساني الراهن في غزة، ما أثار ضجة في إسرائيل.

وتجمع المئات من ذوي الرهائن، السبت، وارتدى معظمهم ملابس سوداء في ساحة بتل أبيب، ووصل إليهم ويتكوف حسب صور نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ونشرتها وسائل إعلام إسرائيلية.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن ويتكوف، قوله خلال اللقاء مع العائلات إن «بنيامين نتنياهو ملتزم بإنهاء الحرب، وإن (حماس) وافقت على نزع سلاحها».

وأضاف أحد أفراد العائلة الآخرين الذين حضروا الاجتماع، أن ويتكوف قال إن «إدارة الرئيس دونالد ترمب تعمل على إيجاد حل جديد من شأنه أن يُنهي الحرب، يشمل وساطة الدول العربية والقوة الكاملة للولايات المتحدة»، حسب «هآرتس».

كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن ويتكوف قوله خلال اللقاء: «جرى تغيير مسار المفاوضات إلى الكل أو لا شيء. على الجميع العودة إلى ديارهم».

وهذا يتفق مع ما أثاره مسؤول إسرائيلي كبير عقب لقاء بين ويتكوف ونتنياهو، الخميس، بقوله إن إسرائيل والولايات المتحدة تتفهمان ضرورة الانتقال من خطة لإطلاق سراح بعض الرهائن إلى خطة لإطلاق سراح جميع الرهائن، ونزع سلاح «حماس»، وجعل قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح، وفق ما نقلته «رويترز»، الجمعة.

وتضع إسرائيل «أياماً» لحسم موقفها من التصعيد، وكرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، السبت، حديثه قبل يومين بشأن الموقف من الحرب بغزة، قائلاً: «في تقديري أننا سنعرف خلال الأيام المقبلة إن كنا سنتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح رهائننا، وإلا، فإن المعركة ستستمر بلا هوادة» وفق بيان صادر عنه نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» عقب زيارة ميدانية له بالقطاع.

طفلة فلسطينية تعاني سوء التغذية تجلس على الأرض مع والدتها في حي الرمال بغزة (أ.ف.ب)

الخبير في الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور سعيد عكاشة، يرى أن التصعيد الإسرائيلي عمّا هو حالياً ليس وارداً، متوقعاً أن يدفع حديث ويتكوف بشأن الاتفاق إلى إحياء المفاوضات لمناقشة مرحلتين، الأولى إنهاء الحرب مقابل رهائن، والثانية المُضي في مسار يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية، مع نزع سلاح «حماس»، وسيأخذ هذا وقتاً من المشاورات.

ولا يعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن إسرائيل راغبة حالياً في توسيع عملياتها؛ لأنها تعني فعلياً انهيار المفاوضات وعدم عودتها قريباً، مشيراً إلى أن طرح ويتكوف قد يكون مناسباً لنتنياهو خلال إجازة الكنيست للتوصل لاتفاق شامل مع عدم قدرة خصومه هذه الأيام على إسقاط حكومته، مع تمسكه بالانسحاب من داخل المدن، وبقاء السيطرة على مناطق أخرى.

ويرى أن ترمب يدرك أن إيران تحرك «حماس» حالياً، ويريد إنهاء ملف غزة مرة واحدة؛ لذلك سيزداد الحديث عن ذلك من باب المناورة وكشف «حماس» والضغط عليها، مستدركاً: «لكن نتنياهو و(حماس) لا يزالان سببين رئيسيين في جمود المفاوضات وتهديدات مناقشات الاتفاق الشامل بما يتمسكان به، سواء بعدم نزع الحركة لسلاحها، أو عدم انسحاب إسرائيل من مناطق عدة بالقطاع».

ونفت «حماس»، السبت، في بيان، تنازلها عن سلاحها، ولم تتطرق لحديث الاتفاق الشامل الذي طالما طالبت به الأشهر الأخيرة، وقالت الحركة إنه «تعليقاً على ما نشرته بعض وسائل الإعلام، نقلاً عن ويتكوف، من أن الحركة أبدت استعدادها لنزع سلاحها، نؤكد مجدداً أن المقاومة وسلاحها استحقاق وطني وقانوني ما دام الاحتلال قائماً، وقد أقرّته المواثيق والأعراف الدولية، ولا يمكن التخلّي عنهما إلا باستعادة حقوقنا الوطنية كاملة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس».

فلسطينيون يتفقدون الأضرار وسط أنقاض مبنى تضرر جرّاء غارة إسرائيلية في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكانت واشنطن وإسرائيل، قد أعلنتا قبل نحو أسبوع، انسحاب وفديهما من المفاوضات الدائرة بالدوحة منذ 6 يوليو (تموز) الماضي، وسط تبادل الاتهامات بين الحركة والولايات المتحدة ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتحدَّث مصدر من حركة «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، عن أن الرد الإسرائيلي على ما قدّمته الحركة بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «غير مشجع». وأفاد المصدر بأن «الوسطاء نقلوا أخيراً للحركة ردّاً إسرائيلياً شفوياً، في حين لا تزال إسرائيل فيه متمسكة بفرض المؤسسة الأميركية للمساعدات المرفوضة فلسطينياً، ومتمسكة أيضاً ببقاء النقاط الأمنية التي تتحصّن فيها قواتها داخل القطاع». وأكد أن الرد الإسرائيلي «يدل على عدم وجود نية حقيقية لإنهاء الحرب».

كما أفاد مصدر مصري مطّلع على مُجريات المفاوضات، لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، بوجود أزمة بالمفاوضات منذ انسحاب إسرائيل وواشنطن للتشاور قبل أكثر من أسبوع، لافتاً إلى أنه حتى لو حدثت اجتماعات بشأن المفاوضات تحت ضغوط، فما تذهب إليه إسرائيل من توجه بالبقاء في مناطق سيطرتها بالقطاع يؤكد أن المفاوضات قد لا تصل إلى نتائج مجدداً.

ويعتقد عكاشة أن «حماس» لو رفضت الصفقة الشاملة التي كانت تُطالب بها تحت ذريعة شروط جديدة بهدف ضمان وجودها مستقبلاً فهي تضع نفسها في مواجهة العالم، متوقعاً أن يتم التغلب على رفض «حماس» لنزع سلاحها بصيغة توافقية، مستدركاً «لكن (حماس) وإسرائيل ستحاولان إفساد الصفقة وكأننا في مباراة بشروط يريد فيها كل طرف أن يخرج منتصراً».

ويرى مطاوع أن تمسك «حماس» بسلاحها جزء من شراء الوقت والبحث عن موضع قدم لها في اليوم التالي من حرب غزة، مشدداً على أن «الجناح المتشدد الموالي لإيران لا يزال له كلمة، ولا يُدرك أبعاد الإجماع العربي والدولي على نزع سلاح الحركة وأنه بات محسوماً»، مشيراً إلى أن الحركة أمام خيارين، هما «القبول تحت ضغوط بهذا الخيار، أو المجازفة والتمسك بالسلاح والحكم معاً».


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
TT

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)

قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزشي، الخميس، إن السفن الكورية الجنوبية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز، ولكن فقط بالتنسيق المسبق مع طهران، موضحاً أن بلاده طلبت من سيول تقديم تفاصيل بشأن السفن العالقة في الممر المائي الرئيسي وسط استمرار الصراع.

وأدلى السفير بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي، في الوقت الذي لا تزال فيه 26 سفينة كورية جنوبية وعلى متنها نحو 180 من أفراد الأطقم عالقين في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً في أعقاب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال السفير إن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، وفق ما نقلته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وقال عبر مترجم: «لا توجد مشكلات مع السفن، ولكن لكي تتمكن من المرور، فإنه يتعين إجراء التنسيق والتشاور المسبقَين مع جيش وحكومة إيران».

وتابع أن طهران طلبت من سيول تقديم تفاصيل عن السفن العالقة خلال المحادثات الهاتفية بين وزيرَي خارجية البلدين يوم الاثنين الماضي، دون تحديد ما إذا كان الطلب يهدف إلى بدء مفاوضات بشأن مرور السفن.

وأضاف: «تتصرف إيران بحسن نية، وهي على استعداد للسماح للسفن الكورية الجنوبية بعبور مضيق هرمز، لكن العملية ستعتمد على تلقي المعلومات ذات الصلة وقائمة السفن. وبمجرد تقديمها، فسننظر في الأمر».

ورداً على سؤال بشأن طلب إيران، أوضحت وزارة الخارجية في سيول أن الطلب كان يتعلق بالتعاون بشأن تدابير السلامة في حال وقوع وضع إنساني على متن السفن الراسية، وليس له صلة بعبورها.

ودعا وزير الخارجية، جو هيون، خلال المحادثات الهاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، طهران إلى تخفيف التوترات وضمان الملاحة الآمنة عبر الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

كما طلب تعاون إيران بشأن سلامة السفن الكورية الجنوبية العالقة وطواقمها، لكن ورد أن مسألة السماح بعبورها لم تُطرح.

وقال السفير إنه على الرغم من أن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، فإن تقييد أنشطة السفن التي تعمل في مجال الأعمال مع الشركات الأميركية كان أمراً لا مفر منه بوصف ذلك جزءاً من تدابير الدفاع عن النفس.


خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
TT

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)

يدرس البنتاغون خيارات عسكرية محتملة لما يُوصف بـ«الضربة النهائية» في الحرب على إيران. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات أميركية مباشرة وتنقلات عسكرية مكثفة في المنطقة، فيما تبقى احتمالات التصعيد العسكري عالية إذا لم تحقق المحادثات أي تقدم ملموس.

ويعمل البنتاغون على وضع خيارات عسكرية لـ«الضربة النهائية» في إيران، التي قد تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق، وفق ما كشف مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ووفق «أكسيوس»، سيصبح التصعيد العسكري الحاد أكثر احتمالاً إذا لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، وخصوصاً في حال استمرار إغلاق ⁠مضيق هرمز.

وقف الحرب عالق

وما زال وقف الحرب عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

القوة العسكرية وتأثيرها على مفاوضات السلام

وأعرب مسؤولون أميركيون عن اعتقادهم، لـ«أكسيوس»، بأن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يوفر مزيداً من النفوذ في محادثات السلام، أو يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يعلن من خلاله الانتصار.

أيضاً، أشار التقرير الى أن لإيران رأياً في كيفية إنهاء الحرب، والعديد من السيناريوهات المطروحة قد تزيد من طول الصراع وتصعيده بدلاً من الوصول إلى خاتمة درامية.

خيارات «الضربة النهائية»

وعدّد مسؤولون، ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية لـ«أكسيوس»، 4 خيارات رئيسية لـ«الضربة النهائية» التي يمكن لترمب الاختيار منها...

- غزو أو حصار جزيرة خارك، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

- غزو جزيرة لارك، التي تساعد إيران على تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز. وتستضيف الجزيرة تحصينات إيرانية وزوارق هجومية قادرة على تفجير السفن التجارية ورادارات لمراقبة الحركة في المضيق.

- السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق.

- حصار أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني من الجانب الشرقي للمضيق.

العملية البرية وخيارات القصف الجوي

وأعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل إيران للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية.

وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة وخطيرة كهذه، يمكن للولايات المتحدة القيام بضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت لمحاولة منع إيران من الوصول إلى المواد النووية، بحسب «أكسيوس».

وبحسب «أكسيوس»، لم يتخذ ترمب أي قرار بعد بشأن أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها «افتراض». لكن المصادر تقول إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً. وقد يبدأ أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية في إيران.

«ترمب مستعد لإطلاق العنان للجحيم»

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد حذّرت إيران الأربعاء، من أن ترمب مستعد للضرب «أقوى من أي وقت مضى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقالت ليفيت: «الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. على إيران ألا تحسب حساباً خاطئاً مرة أخرى... أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».

جهود الوساطة والمفاوضات المستمرة

إلى ذلك، قال مصدر مشارك في جهود إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «أكسيوس»، إن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم لقاء بين الطرفين.

وأشار المصدر إلى أن إيران رفضت قائمة المطالب الأميركية الأولى، لكنها لم تستبعد التفاوض تماماً.

وأضاف: «لكن المشكلة تكمن في عدم الثقة. قادة (الحرس الثوري) الإيراني متشككون جداً، لكن الوسطاء لم يستسلموا».


إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

أعلن وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس اليوم (الخميس) اغتيال قائد سلاح البحرية في «الحرس الثوري الإيراني» علي رضا تنكسيري في غارة جوية.

وقال كاتس في بيان مصور: «الليلة الماضية، وفي ضربة دقيقة وقاضية، قام الجيش الإسرائيلي بتصفية قائد بحرية الحرس الثوري، تنكسيري، إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية».

من جانبها ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأفاد مسؤول إسرائيلي بمقتل قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، علي رضا تنكسيري في غارة جوية على بندر عباس، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح المسؤول أن تنكسيري كان مسؤولاً عن إغلاق مضيق هرمز.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من إيران بشأن الغارة.