الرئيس الفرنسي يحول الاعتراف بـ«الدولة الفلسطينية» إلى حدث عالمي

باريس تترقب موقف واشنطن وتعول على إطلاق دينامية سياسية في اجتماعي نيويورك

صورة أرشيفية للرئيس ماكرون مستقبلاً رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في باريس يوم 21 سبتمبر عام 2021 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للرئيس ماكرون مستقبلاً رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في باريس يوم 21 سبتمبر عام 2021 (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الفرنسي يحول الاعتراف بـ«الدولة الفلسطينية» إلى حدث عالمي

صورة أرشيفية للرئيس ماكرون مستقبلاً رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في باريس يوم 21 سبتمبر عام 2021 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للرئيس ماكرون مستقبلاً رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في باريس يوم 21 سبتمبر عام 2021 (أ.ف.ب)

رغم أن خطوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاعتراف بالدولة الفلسطينية رسمياً وقانونياً في سبتمبر (أيلول) المقبل بمناسبة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كانت مرتقبة بعد أن شدد على ذلك مراراً منذ فبراير (شباط) الماضي، فإن الإقدام عليها شكل حدثاً عالمياً أثار ردود فعل واسعة عبر العالم.

وتبع ذلك إثارة العديد من التساؤلات حول الدول التي سترافق فرنسا في هذه العملية، وحول تبعاتها العملية على الحرب الإسرائيلية في غزة وتسريع الاستيطان في الضفة الغربية، لا بل التهديد الإسرائيلي بإخضاعها للقوانين الإسرائيلية تمهيداً لضمها.

ماكرون: فرنسا تفي بالتزام تاريخي

الخبر جاء في تغريدة لماكرون على منصة «إكس»، حيث كتب في فقرتها الأولى: « قررت فرنسا أن تعترف بدولة فلسطين وفاءً منها بالتزامها التاريخي من أجل سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، وسأعلن ذلك رسمياً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر المقبل».

أما الضرورة العاجلة اليوم فهي، وفق التغريدة، «وقف الحرب في غزة، وتقديم الإغاثة للسكان المدنيين. السلام ممكن. لا بد من وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وتقديم مساعدات إنسانية ضخمة لسكان غزة. كما يجب ضمان نزع سلاح حركة (حماس)، وتأمين غزة وإعادة إعمارها».

وأضاف ماكرون أنه «يجب بناء دولة فلسطين، وضمان قابليتها للحياة، وتمكينها من المساهمة في أمن الجميع في الشرق الأوسط، من خلال قبول نزع سلاحها، والاعتراف الكامل بإسرائيل. ولا بديل عن ذلك».

ومن الحجج التي ساقها أنه «بناءً على الالتزامات التي قطعها رئيس السلطة الفلسطينية لي، فقد كتبتُ له لأؤكد عزمي على التقدم في هذا المسار».

ونشر ماكرون نص رسالته إلى محمود عباس التي تعد رداً على الرسالة التي وجهها الأخير له ولولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الشهر الماضي، والتي ضمنها تعهدات كثيرة؛ إن بشأن إصلاحات السلطة وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية العام المقبل، أو الالتزام بنزع سلاح حركة «حماس»، ومنع الإرهاب، وإبعاد «حماس» عن لعب أي دور في حكم الدولة الفلسطينية، فضلاً عن إدانة عملية 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عين باريس على واشنطن

لم تفاجأ باريس بردة فعل إسرائيل العنيفة التي جاءت على لسان رئيس حكومتها نتنياهو أو وزيري الخارجية والدفاع وآخرين؛ فالأول الذي يعاني من علاقات بالغة السوء مع ماكرون اعتبر خطوته «مكافأة للإرهاب»، وتهديداً وجودياً لإسرائيل؛ لأن قيام دولة فلسطينية سيشكّل «منصة إطلاق لإبادة إسرائيل، وليس العيش بسلام بجوارها»، فضلاً عن أنها «ستكون وكيلاً جديداً لإيران، وهو تماماً ما تحولت إليه غزة». وهي الحجة التي كررها وزير الخارجية جدعون ساعر.

وهدد وزير الدفاع إسرائيل كاتس بأن إسرائيل «لن تسمح بإنشاء كيان فلسطيني من شأنه أن يضرّ بأمننا»، فيما اعتبر وزير المالية العنصري المتطرف سموتريتش أن الاعتراف «يوفر لإسرائيل دافعاً إضافياً» لضم الضفة الغربية.

ولم تكن ردود فعل المعارضة الإسرائيلية مختلفة عما سبق؛ إذ إن نفتالي بينيت، رئيس الوزراء السابق، ندد بخطوة ماكرون، عاداً إياها «انهياراً أخلاقياً»، وأنها «سترمى في مزبلة التاريخ».

بيد أن باريس كانت تترقب ردة الفعل الأميركية التي، بدورها، لم تتأخر وجاءت في تغريدة لوزير الخارجية ماركو روبيو الذي وصف، مساء الخميس، الخطوة بأنها «قرار متهور يخدم فقط دعاية (حماس) ويعيق السلام». وأضاف أنها تعد «صفعة على وجه ضحايا» الحركة.

شفافية باريس

وأفادت مصادر فرنسية بأن باريس أخبرت واشنطن بما ستقدم عليه، وأنها «عملت معها بكل شفافية»، مشددة على أن الاعتراف «قرار سيادي» تتخذه فرنسا وتتحمل مسؤوليته.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو سيترأس مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان اجتماع نيويورك لحل الدولتين يومي 28 و29 من الشهر الحالي (د.ب.أ)

لكن باريس التي ستترأس مع المملكة السعودية مؤتمر «حل الدولتين»، يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، تبدو حذرة مما ستقدم عليه واشنطن التي وجهت دبلوماسيتها، سابقاً، رسالة إلى العديد من الدول تحثهم على الامتناع عن المشاركة في المؤتمر الذي سينعقد بغياب أميركي وإسرائيلي.

وفهم في باريس أن واشنطن لم تقل إنها ستمتنع عن الحضور أو أنها ستحضر، والخلاصة استبعاد حضورها كما استبعاد حضور إسرائيل. وما تسعى إليه باريس هو إقناع عدد من الدول الأوروبية وغير الأوروبية لمواكبتها في هذا الاعتراف، بحيث يتم إطلاق «دينامية سياسية ودبلوماسية قوية»، من شأنها «إعادة حل الدولتين إلى الواجهة وإحداث فارق مع الوضع الحالي».

ولهذا الغرض، جرى «تشاور»، الجمعة، بين الرئيس ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني، والمستشار الألماني، حول الحرب في غزة وحول الاعتراف بالدولة الفلسطينية. من هنا، تعدّ باريس أن إقدامها على الاعتراف من شأنه أن «يشجع» عدداً من الدول الأخرى على الاقتداء بها. وينتظر أن تتضح الأمور مع «القمة» التي يريد ماكرون الدعوة إليها في سبتمبر في الأمم المتحدة، خلال ما يسمى «أسبوع الرؤساء والقادة».

التحديات الثلاثة و«خريطة الطريق»

ترى باريس أن الاعتراف يستجيب لثلاثة تحديات: الاستجابة لتطلعات الشعب الفلسطيني، والمحافظة على قيام دولة فلسطينية في وقت تبنى فيه الكنيست، بأغلبية كبيرة (70 صوتاً)، قراراً يدعو لضم الضفة الغربية. كانت إسرائيل هددت بالإقدام على هذه الخطوة؛ إذ اعترفت فرنسا بالدولة الفلسطينية. وحرصت مصادر فرنسية على دحض الدعاية الإسرائيلية، معتبرة أن إسرائيل «تستخدمها حجةً وهي ليست السبب».

والتحدي الثاني عزل الإرهاب ووضع حد له من خلال إيجاد مساحة للعمل السياسي. وترى باريس أنه، بعكس ما تدعيه إسرائيل، فإن الاعتراف يفتح الباب للعمل السياسي المغلق راهناً في الداخل الفلسطيني، بحيث يعطي مساحة للتحرك للاعبين السياسيين.

والتحدي الثالث «إعادة إطلاق دينامية سياسية إقليمية» يمكن أن تكون ممهدة لما يسعى إليه الرئيس ترمب لجهة استكمال «اتفاقيات أبراهام».

الأطفال ضحايا سوء التغذية والموتى بالعشرات (د.ب.أ)

وتعي باريس أن فكرة «الاعترافات المتبادلة» ستكون صعبة التحقق راهناً؛ بسبب أوضاع غزة، لكنها تترك الأبواب مفتوحة للمستقبل.

وكتب جان نويل بارو، وزير الخارجية، الجمعة، على منصة «إكس»، أن باريس لا تُكافئ بقرار الاعتراف «حماس»، بل تثبت أنها «على خطأ»، وتؤكد أن «معسكر السلام على صواب في وجه معسكر الحرب».

«خريطة الطريق»

تراهن باريس على مضمون «خريطة الطريق» التي سيتبناها المؤتمر المقبل، وعلى التبني الدولي لها في إطار الأمم المتحدة. ومما شجع ماكرون على الإقدام هو الأفق الذي تفتحه وعود أبو مازن، والوعد بقانون انتخابي من شأنه عدم تمكين حركة «حماس» من الهيمنة الانتخابية، وقبول نزع سلاحها، وقيام دولة فلسطينية غير مسلحة. بيد أن باريس متشجعة بـ«الإطار السياسي» الذي تنص عليه «الوثيقة النهائية» الصادرة عن المؤتمر، والانخراط الإقليمي والدولي بمضمونها.

وبكلام آخر، فإن الوثيقة ستضم مجموعة من الالتزامات التي ستدعم جهود وقف حرب غزة وإطلاق الرهائن وإيصال المساعدات. وكلها جوانب يمكن أن تستفيد منها تل أبيب. والخلاصة، وفق باريس، أن «خريطة الطريق» توفر العناصر للخروج من الوضع الحالي في غزة، ووقف إطلاق النار، وإطلاق الرهائن، ولكنها أيضاً تعالج مسألة «اليوم التالي»، ومنها إرسال بعثة دولية لتثبيت الاستقرار في غزة، وإقامة «هندسة أمنية إقليمية» تشمل إسرائيل. كذلك توفر «الخريطة» العناصر «للسير الذي لا تراجع عنه» نحو الدولة الفلسطينية، وتوفير مقومات قيامها وحياتها. وتعد باريس بالدعوة إلى مؤتمر دولي لاحق لهذا الغرض.

ردود الفعل

عجّل العديد من الدول العربية والخليجية بالترحيب بقرار باريس، وعلى رأسها السعودية التي أشادت خارجيتها بـ«القرار التاريخي الذي يؤكد توافق المجتمع الدولي على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية»، كما جددت «دعوتها لبقية الدول التي لم تعترف بعد، لاتخاذ مثل هذه الخطوات الإيجابية والمواقف الجادة الداعمة للسلام وحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق».

وللتذكير، فإن اجتماع الأسبوع المقبل، كما القمة المرقبة في شهر سبتمبر ستكون برئاسة مشتركة فرنسية - سعودية. كذلك عبرت قطر والكويت عن ترحيبهما بالقرار. كذلك فعلت مصر والأردن ومنظمة التعاون الإسلامي. وأوروبياً، كانت الأنظار متجهة صوب بريطانيا وألمانيا. لكن برلين قالت صراحة إنها لن تعترف بالدولة الفلسطينية فيما يخضع رئيس الوزراء البريطاني لضغوط نيابية وسياسية ونقابية للاحتذاء بفرنسا. وكان من المقرر أن يعقد زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا محادثات «طارئة»، الجمعة، لمناقشة كيفية وقف المجازر في غزة، وتوفير الغذاء الذي يحتاج إليه السكان بشدة، فضلاً عن ملف الاعتراف.

من يوميات سكان قطاع غزة: الحصول على الطعام في ظل حصار خانق تفرضه إسرائيل على القطاع (د.ب.أ)

أما في الداخل الفرنسي، فقد تفاوتت الردود بين الترحيب والمساندة من أحزاب اليسار والخضر، فيما اليمين المتطرف وبعض اليمين التقليدي تبنى السردية الإسرائيلية. والملاحظ أن ما يسمى «الكتلة المركزية»؛ أي تلك الداعمة لماكرون ومنها انبثقت الحكومة الراهنة، التزم قادتها الصمت إلى حد كبير، ما يعكس «حيرتهم» إزاء قرار ماكرون.

الداخل الفرنسي

مثلما كان متوقعاً، أثار قرار ماكرون ردود فعل متفاوتة داخل الطبقة السياسية الفرنسية التي انقسمت على نفسها بين مؤيد ومتحفظ ورافض. وصدرت ردة الفعل الأولى عن المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا الذي سارع إلى إصدار بيان اعتبر فيه أن «الاعتراف بدولة فلسطينية من غير شروط مسبقة يعد خطأ أخلاقياً وغلطة دبلوماسية وخطراً سياسياً»، مذكراً بأن ماكرون «تخلى عن الشروط التي وضعها بداية» لمثل هذا الاعتراف، وبأن 78 في المائة من الفرنسيين، وفق استطلاع للرأي في شهر يونيو (حزيران)، يعارضون هذا الاعتراف. ويرى المجلس أن الاعتراف «سيستغل من جانب (حماس) رمزاً للانتصار ومكافأة للإرهاب». كما أنه يعد «متسرعاً» لأنه «يمنح الفلسطينيين في بداية العملية ما يفترض أن يُمنح في نهايتها»، و«سيُعرّض مفاوضات السلام المستقبلية للفشل؛ لأنه سيفضي إلى فقدان الطرف الفلسطيني لأي حافز لتقديم تنازلات».

أما داخلياً، فإنه «سيشجع أيضاً جميع المحرضين المعادين للسامية الذين يُسيئون استخدام القضية الفلسطينية لتبرير استهداف اليهود الفرنسيين». وباختصار، فإن المجلس المذكور يتبنى، حرفياً، السردية الإسرائيلية، ويسوق لحججها، ويتحدث عن محادثات سلام وهمية. وعلم أن الرئيس ماكرون اتصل برئيس المجلس، يوهان عارفي، ليطلعه على قراره، وعلى الأسباب التي تدفعه لهذا الاعتراف. وفي الأشهر الماضية، ارتفعت أصوات داخل الطائفة اليهودية الفرنسية تندد بسياسة حكومة نتنياهو، وتؤكد أنه «أصبح من الصعوبة بمكان الدفاع عما يقوم به الجيش الإسرائيلي في غزة».

اليمين المتطرف

والسردية نفسها تبناها اليمين المتطرف الذي ندد، بلسان رئيسه جوردان بارديلا، بالقرار الرئاسي، عاداً إياه «متسرعاً ومدفوعاً باعتبارات سياسية شخصية أكثر منه برغبة صادقة في تحقيق العدالة والسلام»، فضلاً عن ذلك، رأى أنه يوفر «شرعية مؤسسية ودولية غير متوقعة» مُنحت لحركة (حماس)» التي هي «منظمة إرهابية إسلاموية».

ويذكر أن حزب «التجمع الوطني» يسعى منذ سنوات لمحو إرثه السابق والتقرب من إسرائيل، لا بل التماهي مع سياساتها المتطرفة لأسباب انتخابية داخلية. وقال جوليان أودول، النائب عن هذا الحزب، إنه ما دام هناك نحو خمسين رهينة محتجزين في قطاع غزة، وما دام أن «أمن إسرائيل غير مضمون»، فإن هذا الاعتراف «يُعدّ تحريضاً على الإرهاب وعلى أبشع الفظائع».

اليمين التقليدي

ومن جانبه، قال كزافيه بيلامي، رئيس مجموعة حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي في البرلمان الأوروبي لإذاعة «آر تي إل»، الجمعة، إنه «لا يفهم هذا القرار؛ لأنه يتعارض تماماً مع ما قاله رئيس الجمهورية نفسه قبل بضعة أسابيع»، والسبب أن ماكرون «تراجع عن الشروط» التي كان يرفضها للإقدام على هذه الخطوة. وبنظره، فإن الاعتراف سيكون «إما عديم الجدوى تماماً، وإما أنه سيأتي بنتائج عكسية». وفي استعادة للخطاب الإسرائيلي، رأى بيلامي أن «الخطر الكبير في هذا القرار هو أنه يُعطي الشرعية للإرهاب، وما كان ليحدث لولا السابع من أكتوبر 2023. هذه هي خطورة هذا الخيار إلى أبعد حد».

تأييد اليسار

على الطرف المقابل من الخريطة السياسية، حظي القرار بتأييد اليسار والخضر بدرجات مختلفة، ممزوجاً بالتساؤل عن الأسباب التي دعت فرنسا إلى التأخر حتى اليوم عن الركب الأوروبي. وكتب زعيم حزب «فرنسا الأبية» على منصة «إكس» أن الاعتراف يعد «انتصاراً معنوياً» للفلسطينيين وللمدافعين عن هذا الخيار. بيد أنه «غير كاف». وتساءل: «لماذا الاعتراف القانوني في سبتمبر وليس الآن؟ وأين الحظر على الأسلحة؟ وأين وقف التعاون مع إسرائيل؟». ودعت ماتيلد بانو، رئيسة مجموعة الحزب النيابية في البرلمان ماكرون إلى «اتخاذ إجراءات فورية وملموسة ضد إسرائيل» لوقف «الإبادة الجماعية المتواصلة في غزة منذ 22 شهراً».

وعلقت مارين توندوليه، رئيسة حزب «الخضر» على الاعتراف بقولها: «رغم أننا نرحب بقرار ماكرون، ولو جاء متأخراً، فإن الاعتراف وحده لا يكفي: يجب حماية الفلسطينيين»، وهو ما دعا إليه جيرار آرو، السفير السابق في تل أبيب وواشنطن. وذهب فابيان روسيل، أمين عام الحزب الشيوعي في الاتجاه نفسه، بقوله إنه ينبغي «الانتقال إلى الأفعال فوراً لإنقاذ الشعب الفلسطيني»، و«معاقبة حكومة بنيامين نتنياهو».

والأمر نفسه دعا إليه أوليفيه فور، أمين عام الحزب الاشتراكي. واللافت أن قادة «الكتلة المركزية» المؤلفة من تحالف الوسط واليمين التقليدي، والتي انبثقت حكومة فرنسوا بايرو من بين صفوفهم، التزموا ما يشبه الصمت، والأرجح لأسباب سياسية انتخابية.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

طهران تُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز» إذا استمر الحصار البحري الأميركي

مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
TT

طهران تُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز» إذا استمر الحصار البحري الأميركي

مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)

قال مسؤول إيراني، لم يُكشَف اسمه، اليوم الجمعة، لوكالة «فارس»، إن «طهران ستَعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستغلق مضيق هرمز» مجدداً.

في غضون ذلك، صرح مسؤول ​إيراني كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم، بأن كل السفن التجارية، بما في ذلك ‌الأميركية، ‌يمكنها الإبحار ​عبر ‌مضيق ⁠هرمز، ​مع ضرورة ⁠تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن ⁠رفع التجميد ‌عن ‌أموال ​إيران ‌كان جزءاً ‌من الاتفاق المتعلق بمضيق هرمز.

وأضاف المسؤول أن ‌العبور سيقتصر على الممرات التي ⁠تعدُّها إيران ⁠آمنة، مؤكداً أن السفن العسكرية لا تزال ممنوعة من عبور المضيق.

كذلك قال مسؤول عسكري كبير، للتلفزيون الرسمي الإيراني: «يبقى مرور السفن العسكرية عبر مضيق هرمز محظوراً»، مضيفاً أن السفن المدنية يجب أن تَعبر الممر المائي عبر مسارات محددة، وبإذن من «البحرية» التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني».

في السياق نفسه، وجّه «الحرس الثوري الإيراني» تحذيراً شديد اللهجة لواشنطن وتل أبيب مفاده أنه سيردّ فوراً على أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان لـ«الحرس»، نقلته وكالة «تسنيم» للأنباء، قبيل احتفالات يوم الجيش الإيراني المقررة يوم غد السبت، أن «الحرس الثوري» جاهز للتعامل مع أي تهديد عسكري بـ«ضربات مميتة ومدمِّرة».

وقالت قيادة «الحرس» إنها ترصد تحركات أميركا وإسرائيل وحلفائهما «بعزمٍ لا يَلين، وأعين ساهرة، وإرادة صلبة، وإصبع على الزناد».

يُشار إلى أن هذا الخطاب ليس جديداً، إذ اعتاد «الحرس الثوري» إطلاق تصريحات كهذه في المناسبات العسكرية.

وتقود باكستان الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق دائم يُنهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من إيران.

ومِن أبرز نقاط الخلاف في مفاوضات السلام الدائمة: ملف البرنامج النووي الإيراني، وضمان أمان الملاحة بمضيق هرمز، بالإضافة إلى دعم طهران ميليشيات مُوالية لها.


ترحيب دولي بفتح مضيق هرمز

خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

ترحيب دولي بفتح مضيق هرمز

خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

رحّب عدد من قادة العالم بإعلان إيران وأميركا، اليوم الجمعة، إعادة فتح مضيق هرمز، وطالب بعضهم بضرورة عدم إغلاقه مرة أخرى.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الجمعة، أن مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية، في وقت بدت فيه هدنة لمدة 10 أيام في لبنان صامدة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتقدم الهدنة، التي أوقفت القتال بين إسرائيل و«حزب الله»، فرصة لتهدئة التوتر، وقد تمهد الطريق لاتفاق أوسع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء أسابيع من الحرب المدمرة.

ورحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا على ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال ‌ترمب ⁠إن ⁠إيران ⁠وافقت ‌على ‌عدم ​إغلاق ‌مضيق ‌هرمز مرة ‌أخرى.

وقال ماكرون وستارمر إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري، حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

وشدد ماكرون في تصريحات بعد اجتماع دولي: «نطالب جميعاً بإعادة فتح كل الأطراف لمضيق هرمز بشكل كامل وفوري ودون شروط».

ورحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.

وصدرت بيانات عن الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون عقب اجتماع ترأسته بريطانيا وفرنسا.

وقال ستوب على «إكس»: «فنلندا مستعدة للعمل من أجل التوصل إلى حل يحقق الاستقرار في المنطقة ويحترم القانون الدولي».

وانخفضت أسعار النفط بعد إعلان فتح المضيق، حيث انخفض سعر برميل خام برنت بحر الشمال وسعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى ما دون 90 دولاراً.


إيران تعلن فتح مضيق «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وترمب يرحّب

سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)
سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)
TT

إيران تعلن فتح مضيق «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وترمب يرحّب

سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)
سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)

أعلنت إيران، اليوم (الجمعة)، إعادة فتح مضيق «هرمز» بشكل كامل خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وذلك عقب موافقة إسرائيل على هدنة مع «حزب الله» في لبنان، في حين رحَّبت الولايات المتحدة بالإعلان، مؤكدة في الآن نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية.

جاء ذلك بينما يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف؛ لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق «هرمز» فور ترسيخ وقف إطلاق النار.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن، مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين؛ بهدف منع طهران من تصدير نفطها. وأكدت الجمعة أنَّه سيتواصل حتى التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

مضيق «هرمز» كما يظهر في صورة قمر اصطناعي وزَّعتها الوكالة الأميركية للطيران والفضاء «ناسا» (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي: «في ظلِّ وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقَّى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أنَّ ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني أنَّ عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدِّد عراقجي عن أي مهلة يتحدَّث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاقٌ لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، دخل حيز التنفيذ ليل 7 - 8 أبريل (نيسان)، بينما بدأ وقف إطلاق النار في لبنان ليل الخميس إلى الجمعة، ولمدة 10 أيام.

ولم يتأخر ردُّ الفعل الأميركي كثيراً بعد إعلان عراقجي، إذ رحَّب الرئيس دونالد ترمب بإعلان فتح المضيق الذي شكَّل نقطةً رئيسيةً في المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وقال ترمب في منشور على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «أعلنت إيران للتو أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل وجاهز لعبور كامل. شكراً!».

وكان مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أفاد بأنَّ نحو 30 سفينة تعرَّضت للقصف أو الاستهداف في منطقة المضيق منذ بدء الحرب.

وأدى الإغلاق إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة التي تراجعت عقب تصريحات عراقجي. وانخفض سعر برميل خام برنت بحر الشمال تسليم يونيو (حزيران) قرابة الساعة 13.10 (بتوقيت غرينتش) بنسبة 10.42في المائة ليصل إلى 89.03 دولار. أما سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو (أيار)، فانخفض بنسبة 11.11 في المائة ليصل إلى 84.17 دولار.

رغم الإعلان الإيراني، فإنَّ الولايات المتحدة لم تقدم على خطوة مماثلة فيما يتعلق بحصارها المفروض على الموانئ الإيرانية، إذ أكد الرئيس الأميركي استمراره حتى إيجاد تسوية للنزاع.

وكتب على «تروث سوشيال» أن «مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل... لكن الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل فيما يتعلق بإيران حصراً، إلى حين استكمال نقاشنا مع إيران بنسبة 100 في المائة».

على صعيد تسوية النزاع، أكد الرئيس الأميركي أنَّ إيران لن تحصل على أموال في إطار أي اتفاق بشأن برنامجها النووي، وذلك عقب تقرير لموقع «أكسيوس» الإخباري عن درس واشنطن مقترحاً تحصل طهران بموجبه على 20 مليار دولار لقاء التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ورغم الحصار الذي تؤكد واشنطن فاعليته، فإنَّ 3 ناقلات نفط إيرانية غادرت لأول مرة منذ بدئه الخليج، الأربعاء، عبر مضيق «هرمز» محملة بـ5 ملايين برميل من النفط، وفق ما أفادت به شركة البيانات البحرية «كيبلر» وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيانات الشركة، عبرت السفن الثلاث «ديب سي»، و«سونيا 1»، و«ديونا»، وجميعها خاضعة لعقوبات أميركية، الممر البحري الاستراتيجي، بعدما أبحرت من جزيرة خرج التي تضم أكبر محطة نفط في إيران يمر عبرها نحو 90 في المائة من صادراتها من الخام، وفق تقرير للبنك الأميركي «جي بي مورغان».

وقلل صندوق النقد الدولي، هذا الأسبوع، من توقعات نمو الاقتصاد العالمي، وحذَّر من احتمال الانزلاق إلى ركود إذا طال أمد الحرب.

من اليمين: المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في باريس (أ.ف.ب)

قوة محتملة لتأمين «هرمز»

في الأثناء، يستضيف الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني في باريس اجتماعاً يضم حضورياً وعبر الفيديو نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية؛ للبحث في تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق «هرمز» فور ترسيخ وقف إطلاق النار.

واستقبل ماكرون ستارمر في قصر الإليزيه لمحادثات ثنائية قبل أن يبدأ الاجتماع الأوسع نطاقاً، والذي يشارك فيه حضورياً المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

ومن المقرَّر أن يناقش المجتمعون «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك؛ لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجَّهها قصر الإليزيه.

وأكد المسؤولون أنَّ هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وستشمل المهام الرئيسية المحتملة إزالة الألغام، وضمان عدم فرض أي رسوم على المرور.

وسيؤكد ستارمر، مع ماكرون، التزامهما الواضح «بإطلاق مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة»؛ لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام، وفق بيان صادر عن رئاسة الوزراء البريطانية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه: «على الحلفاء التأكد من وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

وتضم المحادثات بحسب قصر الإليزيه «دولاً غير منخرطة في النزاع»، ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

ويتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المُحاصَرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

على صعيد متصل، وافقت شركات تأمين الشحن البحري في لندن على توفير مليار دولار تغطيةً إضافيةً للسفن التي تعبر مضيق «هرمز»؛ من أجل «الحفاظ على استمرار حركة التجارة العالمية».