تحذير إيراني لأوروبا: تفعيل «سناب باك» سيزيد الأزمة تعقيداً

عراقجي: طهران مستعدة لحماية مصالحها ولن تتردد في مواجهة أي تصعيد

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مشاركته في اجتماع الحكومة الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مشاركته في اجتماع الحكومة الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

تحذير إيراني لأوروبا: تفعيل «سناب باك» سيزيد الأزمة تعقيداً

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مشاركته في اجتماع الحكومة الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مشاركته في اجتماع الحكومة الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)

حذرت إيران الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي بأن أي تفعيل لآلية «سناب باك» سيزيد الأزمة تعقيداً، فيما كشف مشرّع بارز عن أن البرلمان سيصوت على الانسحاب من «معاهدة حظر الانتشار النووي» خلال 24 ساعة من أي خطوة لإعادة العقوبات.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في اتصال مع نظيره الإيطالي، أنطونيو تاياني، إن طهران لن تتوانى عن «حماية مصالحها وحقوقها في إطار مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي».

وأشار عراقجي إلى الضربات الأميركية للمنشآت النووية الإيرانية، في إطار «حرب الـ12 يوماً» التي شنتها إسرائيل على إيران الشهر الماضي. وقال إن إدانةَ «العدوانِ العسكري (...) في خضم مسار دبلوماسي، والانتهاكِ الصارخ للقانون، ضرورية من قبل جميع الدول».

وفي المقابل، دعا وزير الخارجية الإيطالي إلى ضرورة اعتماد الدبلوماسية ورفض استخدام القوة في معالجة القضايا الدولية، وفق ما نسب إليه بيان وزارة الخارجية الإيرانية.

وأكد تاياني، عقب اتصاله بعراقجي، على أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني. وأعرب الوزير الإيطالي عن أمله في استئناف الحوار بين إيران والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى اتفاق نووي يضمن استقرار منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن روما مستعدة لتأدية أي دور من شأنه تسهيل الحوار بين طهران وواشنطن، وكذلك التعاون مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وزار عراقجي العاصمة الإيطالية روما مرتين بين أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين، حيث أُجريت جولتان من أصل 5 جولات، من مفاوضاته غير المباشرة مع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بوساطة عمانية، قبل أن تدخل الأزمة منعطفاً حاداً مع شنّ إسرائيل هجوماً عسكرياً استمر 12 يوماً ضد أهداف داخل إيران.

على هامش مجلس الأمن

من نيويورك، وجه كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، تحذيراً إلى «الترويكا الأوروبية» بشأن تفعيل آلية «سناب باك» الخاصة بالعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية. وقال إن تفعيل الآلية «لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد، وستقع المسؤولية الكاملة على عاتق الدول الغربية». وقال إن «أي محاولات لفرض إجراءات غير قانونية، ستقابل برد حازم على المستويات كافة».

وجاء تحذير غريب آبادي في سياق اجتماع عقده مع ممثلي الدول الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن. وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن اللقاء تناول قضايا عدة؛ من بينها «العدوان الإسرائيلي - الأميركي» على الأراضي الإيرانية، والتطورات الأخيرة في العلاقات بين طهران و«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على خلفية الهجمات المسلحة ضد المنشآت النووية الإيرانية، فضلاً عن القضايا المتعلقة بتنفيذ القرار «2231» الذي يتبنى الاتفاق النووي، ومن المقرر انقضاؤه في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

كما استعرض المسؤول الإيراني الهجمات الإسرائيلية والأميركية؛ في لقاء منفصل مع «مجموعة أصدقاء الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة»، متحدثاً عن «التزام» بلاده بالمعاهدات الدولية. وقال إن برنامج طهران النووي «لطالما كان سلمياً ويخضع لأعلى درجات الرقابة من قبل (الوكالة الذرية)».

ورفض ما وصفها بـ«الذرائع السخيفة» التي تروّج لها إسرائيل والولايات المتحدة بشأن «الضربة الاستباقية» و«الدفاع المشروع عن النفس»، وجدد اتهامات طهران لـ«الترويكا الأوروبية» ومدير «الوكالة الذرية»، وأعضاء مجلس الأمن الدائمين، بـ«الصمت». وقال إنه «يقوض دعائم القانون الدولي ونظام حظر الانتشار».

وفي وقت لاحق، قال غريب آبادي للصحافيين إن إيران وافقت على السماح لفريق فني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارتها خلال الأسابيع المقبلة لمناقشة «آلية جديدة» للعلاقات بين الوكالة وطهران. وأضاف «سيأتي الوفد إلى إيران لمناقشة الآلية، وليس لزيارة المواقع (النووية)»، حسب «رويترز».

«الزناد ضد الزناد»

في طهران، قال النائب المحافظ منوشهر متكي، إن البرلمان الإيراني سيصوّت على مشروع قانون لانسحاب إيران من «معاهدة حظر الانتشار النووي»، في حال أقدمت «الترويكا الأوروبية» على تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية، التي تعرف في إيران باسم «آلية الزناد».

وأبلغ متكي وكالة «مهر» الحكومية أن البرلمان «جاهز لاتخاذ الخطوة المقابلة والضغط على الزناد للخروج من المعاهدة»، لافتاً إلى أن المشرّعين الإيرانيين أعدّوا بالفعل مسودة مشروع القانون، لتفعيل مسار المصادقة عليه إذا قرروا ذلك. وقال: «سيُطرح القانون للتصويت خلال 24 ساعة في حال إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن».

وعدّ متكي تفعيل هذه الآلية «بشكل أحادي لمصلحة الأطراف الغربية من النقاط المظلمة في الاتفاق النووي» لعام 2015. ودافع عن القانون الذي أقرّه البرلمان بتعليق التعاون مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، بعد الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في إطار «حرب الـ12 يوماً» مع إسرائيل.

وقال متكي: «في ظل هذه الظروف، لا مبرر لاستمرار عضوية إيران في معاهدة لم تُظهر أي قدرة على حماية حقوقنا المشروعة. لسنا ملزمين بالبقاء في اتفاق لا يخدم مصالحنا الوطنية».

وجاءت تصريحات متكي بعد ساعات من اجتماع عقده عراقجي ورئيس «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، مع أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان.

وكان الانسحاب من «معاهدة حظر الانتشار النووي» خلال العامين الماضيين أحد السيناريوهات المطروحة لدى الإيرانيين ضد استهداف منشآتهم النووية، أو تفعيل آلية «سناب باك».

«منطق الربح للطرفين»

في الأثناء، نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الرئيس، مسعود بزشكيان، قوله إن إيران ستواصل تخصيب اليورانيوم على أراضيها «ضمن الأطر القانونية الدولية»، مضيفاً أن «الحديث عن نهاية البرنامج النووي الإيراني مجرد وهم».

وقلل من تأثير الضربات الأميركية على مسار البرنامج النووي الإيراني قائلاً: «قدراتنا النووية موجودة في عقول علمائنا، وليست في منشآتنا». وقال إن «أي مفاوضات في المستقبل يجب أن تقوم على منطق الربح للطرفين». وأضاف: «لن نقبل بأي تهديدات أو إملاءات». وتابع: «نوافق على قول (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب إنه ينبغي لإيران عدم امتلاك سلاح نووي».

بزشكيان يلقي خطاباً في طهران الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)

وشدد بزشكيان على استعداد بلاده لتبادل ضربات جديدة مع إسرائيل، قائلاً: «القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة للرد على أي اعتداء إسرائيلي، ومستعدة لضرب العمق الإسرائيلي مجدداً إذا لزم الأمر». وأضاف: «تلقينا ضربات من إسرائيل، لكننا رددنا بقوة في عمقها، في حين يحاول هذا الكيان إخفاء خسائره». وأقر بوجود اختراقات أمنية في «حرب الـ12 يوماً»، لكنه عدّ التكنولوجيا والدعم الأميركي «العامل الحاسم» في النزاع.

وقال بزشكيان: «كانت إسرائيل تسعى لتغيير وتقسيم وإزالة إيران عبر الفوضى وإطاحة النظام، لكنها فشلت». وصرح: «نحن لا نريد الحرب، لكننا لا نعتمد على ثبات وقف إطلاق النار، وسندافع عن أنفسنا بقوة».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

شؤون إقليمية جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

قال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين»، التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب) p-circle

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في منطقة صناعية قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين» التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف بيان الجيش: «مؤخراً، ضُرب أحد المواقع الأساسية للبنية التحتية العسكرية لـ(الحرس الثوري) الإيراني، كان يقع ضمن حرم (جامعة الإمام الحسين)؛ المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية لـ(الحرس الثوري)، التي تُستخدم أيضاً مرفقاً احتياطياً للطوارئ لأجهزة الجيش التابعة للنظام».

وأضاف البيان: «تحت غطاء مدني، جرت داخل الجامعة عمليات بحث وتطوير لوسائل قتالية متقدمة».

وكان مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، بمن فيهم المرشد الراحل علي خامنئي، قد زاروا الجامعة سابقاً.

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أنه شنّ خلال العملية «غارات متكررة على البنية التحتية العسكرية داخل الجامعة لإلحاق أضرار جسيمة بقدرات النظام على إنتاج وتطوير الأسلحة».

وأوضح الجيش أن العملية أدت إلى تدمير «أنفاق رياح» أُنشئت داخل الجامعة، ومركز الكيمياء في الجامعة، ومركز التكنولوجيا والهندسة لمجموعة الميكانيكا والتطوير، قائلاً إن هذه المراكز كلها كانت تُستخدم لتطوير الأسلحة.

جانب من أفق شمال العاصمة الإيرانية طهران يوم 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه ضرب عشرات مواقع إنتاج الأسلحة في طهران، بما فيها خط تصنيع صواريخ «أرض - جو» طويلة المدى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش في بيان: «خلال موجات الغارات الجوية في اليومين الماضيين بطهران، استُهدفت نحو 40 منشأة لإنتاج الأسلحة والبحوث». وأضاف الجيش أن الأهداف شملت «منشأة تُستخدم لتجميع صواريخ (أرض - جو) طويلة المدى، وموقعاً لتجميع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ الصغيرة المضادة للطائرات، ومنشأة للبحوث وإنتاج محركات الصواريخ الباليستية».

إلى ذلك، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، ولم يُفتح مضيق هرمز.

وصرح ترمب في وقت سابق بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

Your Premium trial has ended


الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.