تحذير إيراني لأوروبا: تفعيل «سناب باك» سيزيد الأزمة تعقيداً

عراقجي: طهران مستعدة لحماية مصالحها ولن تتردد في مواجهة أي تصعيد

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مشاركته في اجتماع الحكومة الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مشاركته في اجتماع الحكومة الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

تحذير إيراني لأوروبا: تفعيل «سناب باك» سيزيد الأزمة تعقيداً

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مشاركته في اجتماع الحكومة الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مشاركته في اجتماع الحكومة الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)

حذرت إيران الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي بأن أي تفعيل لآلية «سناب باك» سيزيد الأزمة تعقيداً، فيما كشف مشرّع بارز عن أن البرلمان سيصوت على الانسحاب من «معاهدة حظر الانتشار النووي» خلال 24 ساعة من أي خطوة لإعادة العقوبات.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في اتصال مع نظيره الإيطالي، أنطونيو تاياني، إن طهران لن تتوانى عن «حماية مصالحها وحقوقها في إطار مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي».

وأشار عراقجي إلى الضربات الأميركية للمنشآت النووية الإيرانية، في إطار «حرب الـ12 يوماً» التي شنتها إسرائيل على إيران الشهر الماضي. وقال إن إدانةَ «العدوانِ العسكري (...) في خضم مسار دبلوماسي، والانتهاكِ الصارخ للقانون، ضرورية من قبل جميع الدول».

وفي المقابل، دعا وزير الخارجية الإيطالي إلى ضرورة اعتماد الدبلوماسية ورفض استخدام القوة في معالجة القضايا الدولية، وفق ما نسب إليه بيان وزارة الخارجية الإيرانية.

وأكد تاياني، عقب اتصاله بعراقجي، على أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني. وأعرب الوزير الإيطالي عن أمله في استئناف الحوار بين إيران والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى اتفاق نووي يضمن استقرار منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن روما مستعدة لتأدية أي دور من شأنه تسهيل الحوار بين طهران وواشنطن، وكذلك التعاون مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وزار عراقجي العاصمة الإيطالية روما مرتين بين أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين، حيث أُجريت جولتان من أصل 5 جولات، من مفاوضاته غير المباشرة مع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بوساطة عمانية، قبل أن تدخل الأزمة منعطفاً حاداً مع شنّ إسرائيل هجوماً عسكرياً استمر 12 يوماً ضد أهداف داخل إيران.

على هامش مجلس الأمن

من نيويورك، وجه كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، تحذيراً إلى «الترويكا الأوروبية» بشأن تفعيل آلية «سناب باك» الخاصة بالعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية. وقال إن تفعيل الآلية «لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد، وستقع المسؤولية الكاملة على عاتق الدول الغربية». وقال إن «أي محاولات لفرض إجراءات غير قانونية، ستقابل برد حازم على المستويات كافة».

وجاء تحذير غريب آبادي في سياق اجتماع عقده مع ممثلي الدول الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن. وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن اللقاء تناول قضايا عدة؛ من بينها «العدوان الإسرائيلي - الأميركي» على الأراضي الإيرانية، والتطورات الأخيرة في العلاقات بين طهران و«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على خلفية الهجمات المسلحة ضد المنشآت النووية الإيرانية، فضلاً عن القضايا المتعلقة بتنفيذ القرار «2231» الذي يتبنى الاتفاق النووي، ومن المقرر انقضاؤه في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

كما استعرض المسؤول الإيراني الهجمات الإسرائيلية والأميركية؛ في لقاء منفصل مع «مجموعة أصدقاء الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة»، متحدثاً عن «التزام» بلاده بالمعاهدات الدولية. وقال إن برنامج طهران النووي «لطالما كان سلمياً ويخضع لأعلى درجات الرقابة من قبل (الوكالة الذرية)».

ورفض ما وصفها بـ«الذرائع السخيفة» التي تروّج لها إسرائيل والولايات المتحدة بشأن «الضربة الاستباقية» و«الدفاع المشروع عن النفس»، وجدد اتهامات طهران لـ«الترويكا الأوروبية» ومدير «الوكالة الذرية»، وأعضاء مجلس الأمن الدائمين، بـ«الصمت». وقال إنه «يقوض دعائم القانون الدولي ونظام حظر الانتشار».

وفي وقت لاحق، قال غريب آبادي للصحافيين إن إيران وافقت على السماح لفريق فني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارتها خلال الأسابيع المقبلة لمناقشة «آلية جديدة» للعلاقات بين الوكالة وطهران. وأضاف «سيأتي الوفد إلى إيران لمناقشة الآلية، وليس لزيارة المواقع (النووية)»، حسب «رويترز».

«الزناد ضد الزناد»

في طهران، قال النائب المحافظ منوشهر متكي، إن البرلمان الإيراني سيصوّت على مشروع قانون لانسحاب إيران من «معاهدة حظر الانتشار النووي»، في حال أقدمت «الترويكا الأوروبية» على تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية، التي تعرف في إيران باسم «آلية الزناد».

وأبلغ متكي وكالة «مهر» الحكومية أن البرلمان «جاهز لاتخاذ الخطوة المقابلة والضغط على الزناد للخروج من المعاهدة»، لافتاً إلى أن المشرّعين الإيرانيين أعدّوا بالفعل مسودة مشروع القانون، لتفعيل مسار المصادقة عليه إذا قرروا ذلك. وقال: «سيُطرح القانون للتصويت خلال 24 ساعة في حال إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن».

وعدّ متكي تفعيل هذه الآلية «بشكل أحادي لمصلحة الأطراف الغربية من النقاط المظلمة في الاتفاق النووي» لعام 2015. ودافع عن القانون الذي أقرّه البرلمان بتعليق التعاون مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، بعد الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في إطار «حرب الـ12 يوماً» مع إسرائيل.

وقال متكي: «في ظل هذه الظروف، لا مبرر لاستمرار عضوية إيران في معاهدة لم تُظهر أي قدرة على حماية حقوقنا المشروعة. لسنا ملزمين بالبقاء في اتفاق لا يخدم مصالحنا الوطنية».

وجاءت تصريحات متكي بعد ساعات من اجتماع عقده عراقجي ورئيس «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، مع أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان.

وكان الانسحاب من «معاهدة حظر الانتشار النووي» خلال العامين الماضيين أحد السيناريوهات المطروحة لدى الإيرانيين ضد استهداف منشآتهم النووية، أو تفعيل آلية «سناب باك».

«منطق الربح للطرفين»

في الأثناء، نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الرئيس، مسعود بزشكيان، قوله إن إيران ستواصل تخصيب اليورانيوم على أراضيها «ضمن الأطر القانونية الدولية»، مضيفاً أن «الحديث عن نهاية البرنامج النووي الإيراني مجرد وهم».

وقلل من تأثير الضربات الأميركية على مسار البرنامج النووي الإيراني قائلاً: «قدراتنا النووية موجودة في عقول علمائنا، وليست في منشآتنا». وقال إن «أي مفاوضات في المستقبل يجب أن تقوم على منطق الربح للطرفين». وأضاف: «لن نقبل بأي تهديدات أو إملاءات». وتابع: «نوافق على قول (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب إنه ينبغي لإيران عدم امتلاك سلاح نووي».

بزشكيان يلقي خطاباً في طهران الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)

وشدد بزشكيان على استعداد بلاده لتبادل ضربات جديدة مع إسرائيل، قائلاً: «القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة للرد على أي اعتداء إسرائيلي، ومستعدة لضرب العمق الإسرائيلي مجدداً إذا لزم الأمر». وأضاف: «تلقينا ضربات من إسرائيل، لكننا رددنا بقوة في عمقها، في حين يحاول هذا الكيان إخفاء خسائره». وأقر بوجود اختراقات أمنية في «حرب الـ12 يوماً»، لكنه عدّ التكنولوجيا والدعم الأميركي «العامل الحاسم» في النزاع.

وقال بزشكيان: «كانت إسرائيل تسعى لتغيير وتقسيم وإزالة إيران عبر الفوضى وإطاحة النظام، لكنها فشلت». وصرح: «نحن لا نريد الحرب، لكننا لا نعتمد على ثبات وقف إطلاق النار، وسندافع عن أنفسنا بقوة».


مقالات ذات صلة

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

أفاد تحليل في مجلة بريطانية للملاحة، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)

اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مواقف متشددة بشأن إنهاء الحرب التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط، وتهدد الاقتصاد العالمي من خلال قطع إمدادات الطاقة التي تمرّ عبر مضيق هرمز من منطقة الخليج.

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ماذا يقول الأميركيون؟

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 نقطة لإيران عبر باكستان.

لم تُنشر الخطة، ورفضت الإدارة الأميركية كشف تفاصيلها. وقالت إن بعض التقارير الإعلامية حول محتواها غير صحيحة، دون الخوض في التفاصيل.

وذكرت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن الخطة تتضمن:

- التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

- إنهاء برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

- فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

- إنهاء دعم إيران لحلفائها في المنطقة مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة لم يسبق لها مثيل»، إذا لم تقبل طهران الاقتراح.

وصرّح مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، بأنه من المتوقَّع أن ترسل واشنطن آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.

ما الموقف الإيراني؟

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، إن رد طهران على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب ليس «إيجابياً»، لكنها لا تزال تدرسها.

وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن طهران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن يجري تبادل الرسائل عبر وسطاء. وأضاف أن إيران تطالب بإنهاء دائم للحرب وبتعويضات عن الأضرار.

ونقلت قناة «برس تي في» الإيرانية، عن مسؤول قوله، الأربعاء، إن طهران تطالب بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره «حقها الطبيعي والقانوني».

وقالت 6 مصادر مطلعة على موقف طهران لوكالة «رويترز»، إن طهران أبلغت الوسطاء بأن حرب إسرائيل على لبنان يجب أن تدرج في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

كما لوحت إيران بقدرتها على التصعيد إذا لم يتم الاتفاق لوقف إطلاق النار، قائلة إنها قد تتخذ إجراءات لإغلاق طريق بحري رئيسي آخر، وهو البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يوفر طريقاً بديلاً لتصدير جزء من النفط.

وقالت أيضاً إنها حصلت على معلومات مخابرات تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لاحتلال جزيرة إيرانية.

ماذا يقول الإسرائيليون؟

قال مسؤول دفاعي كبير إن إسرائيل تشك في أن إيران ستوافق على شروط الولايات المتحدة، لكنها قلقة أيضاً من أن يقدّم ترمب تنازلات.

وذكر مصدر ثانٍ أن إسرائيل تريد أن يحتفظ لها أي اتفاق بخيار شن ضربات استباقية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، الخميس، إن المهمة في الوقت الحالي هي الاستمرار في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وإن إسرائيل لديها «الكثير من الأهداف المتبقية».


إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.


واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».