رئيس مخابرات تركيا في مهمة شاقة لتهيئة الأرضية لنزع أسلحة «الكردستاني»

اعتراضات قومية وشروط كردية تواجه تشكيل لجنة برلمانية

مجموعة من عناصر حزب العمال الكردستاني أثناء إلقاء وحرق أسلحتهم في السليمانية في 11 يوليو (رويترز)
مجموعة من عناصر حزب العمال الكردستاني أثناء إلقاء وحرق أسلحتهم في السليمانية في 11 يوليو (رويترز)
TT

رئيس مخابرات تركيا في مهمة شاقة لتهيئة الأرضية لنزع أسلحة «الكردستاني»

مجموعة من عناصر حزب العمال الكردستاني أثناء إلقاء وحرق أسلحتهم في السليمانية في 11 يوليو (رويترز)
مجموعة من عناصر حزب العمال الكردستاني أثناء إلقاء وحرق أسلحتهم في السليمانية في 11 يوليو (رويترز)

يواصل رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين لقاءاته مع قادة الأحزاب السياسية في إطار جولة تسبق تشكيل لجنة برلمانية لوضع الأساس القانوني لعملية نزع أسلحة حزب العمال الكردستاني وسط دعوات لعدم اقتصارها على هذه العملية فقط. وفي اليوم الثاني من جولته، التقى كالين، الثلاثاء، رئيس حزب «الجيد» القومي، مساوات درويش أوغلو، الذي أعلن من البداية رفض حزبه للمفاوضات بين الدولة التركية وزعيم حزب العمال الكردستاني، السجين عبد الله أوجلان.

رفض قومي

وكرر درويش أوغلو، عقب لقائه كالين الذي استمر لمدة ساعة، موقف حزبه، قائلاً: «لم نطلع على شيء جديد لم نكن نعرفه من قبل، بالطبع، نقدّر الاجتماع، لكننا سنحافظ على موقفنا، وسنواصل نضالنا لمنع المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) من إيجاد أرضية قانونية ودستورية».

رئيس حزب «الجيد» القومي مساوات درويش أوغلو خلال استقباله كالين (حساب الحزب في «إكس»)

والتقى كالين لاحقاً نواب رؤساء المجموعات البرلمانية لحزب «الطريق الجديد»، وهو مظلة تجمع أحزاب (الديمقراطية والتقدم والسعادة والمستقبل).

وعقد كالين، الاثنين، 3 اجتماعات مع رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، ثم رئيس المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، عبد الله غولر ونوابه، ونائب رئيس الحزب، إفكان آلا، ثم التقى الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغولاري وتونجر باكيرهان، ونائبي رئيسي المجموعة البرلمانية، غولستان كيليتش كوتشيغيت وسزائي تملي.

وسيختتم كالين جولته بلقاء مع مسؤولي حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، حيث يقدم معلومات حول تطورات عملية نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، التي تشرف عليها المخابرات، والاتصالات التي جرت خلال الفترة الماضية، حتى إجراء أول عملية رمزية لنزع الأسلحة في 11 يوليو (تموز) الحالي في السليمانية، والخطوات التي ستعقبها، وفي مقدمتها تشكيل اللجنة البرلمانية.

وكان أوجلان أطلق نداء بعنوان «دعوة للسلام والمجتمع الديمقراطي» في 27 فبراير (شباط) الماضي، بموجب مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها بهشلي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بدفع من الرئيس رجب طيب إردوغان، واستجاب لها حزب العمال الكردستاني، بإعلان قرار حل نفسه وإلقاء أسلحته في 12 مايو (أيار).

وألقت مجموعة من الحزب تطلق على نفسها «مجموعة السلام والمجتمع الديمقراطي» أسلحتها في 11 يوليو، في بادرة رمزية لتأكيد المضي في تنفيذ دعوة أوجلان، الذي يتمسك الحزب بإعطائه حريته من أجل المضي في عملية نزع السلاح.

لقاء كالين مع مسؤولي حزب الطريق الجديد (إعلام تركي)

ويجري العمل على تشكيل اللجنة البرلمانية التي ستعمل طوال العطلة الصيفية للبرلمان، وتعد مسودة الإصلاحات والمواد القانونية اللازمة لعملية السلام والحل الديمقراطي، كما يسميها الأكراد، على أن تطرح للمناقشة في البرلمان في دورته التشريعية الجديدة التي تبدأ في مطلع أكتوبر المقبل.

شروط كردية

وقال الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي قاد الاتصالات بين الدولة وأوجلان، تونجر باكيرهان، إن «اللجنة لا ينبغي أن يقتصر تركيزها على نزع السلاح، يمكن لهذه اللجنة أن تُرسخ نموذجاً للسلام في تركيا، هذه الفرصة سانحة أمامها».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي بمقر الحزب، الثلاثاء، أن «كل هذه الجهود تُبذل من أجل التكامل الديمقراطي الإيجابي والقانون الشامل الذي عبّر عنه السيد أوجلان، وهذا لا يعني استسلاماً تاماً من طرف لآخر».

وأكد باكيرهان ضرورة إبقاء هذه العملية بمنأى عن أي تخريب أو استفزاز خارجي، وأن على الجميع الوفاء بواجباتهم ومسؤولياتهم دون إطالة أمدها، لافتاً إلى أن أوجلان اتخذ خطوات أحادية لإدراكه المخاطر التي تُواجه تركيا ومنطقة الشرق الأوسط، وإذا كانت الحكومة ترى هذه المخاطر أيضاً وتتعامل معها بالجدية ذاتها، فيجب اتخاذ الخطوات اللازمة لمصلحة البلاد.

باكيرهان متحدثاً خلال مؤتمر صحافي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وذكر أن بإمكان اللجنة أن تُنشئ نموذجاً للسلام، نزع الأسلحة ليس إلا جانباً واحداً من العملية. وانتقد رفض محكمة الجنايات العليا في أنقرة تنفيذ قرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية بالإفراج عن الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش، والسياسيين الأكراد المتهمين في قضية «أحداث دعم كوباني»، الذين وصفهم بـ«الرهائن السياسيين».

ولفت باكيرهان إلى أن المجتمع يعلق آمالاً كبيرة على حزب الشعب الجمهوري، بهويته وقيمه التاريخية، وخاصة ما يتعلق بالحل الديمقراطي للقضية الكردية، لأنها هي العنصر الأساسي في عملية التحول الديمقراطي والسلم الاجتماعي في تركيا.


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأضاف قاليباف، في منشور على موقع «إكس»: «معاودة فتح مضيق هرمز مستحيلة في ظل هذا الخرق الصارخ لوقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، قال الرئيس ​الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، إن خرق ‌الولايات ‌المتحدة ​لالتزاماتها وحصارها ‌للموانئ ⁠الإيرانية ​وتهديداتها هي ⁠العقبات الرئيسية أمام «مفاوضات حقيقية». وأضاف، بعد ⁠يوم ‌واحد من ‌تمديد ​الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب وقف إطلاق النار: «العالم ‌يرى خطابكم المنافق الذي ⁠لا ينتهي وتناقضكم ⁠بين الأقوال والأفعال».

وأعلن ترمب، في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي، بينما هاجم «الحرس الثوري» 3 سفن في مضيق هرمز.

وبينما عكس هذا القرار ليونة تكتيكية تجاه مطالب باكستان الساعية لاحتواء التصعيد، فإن ترمب أرفقه بصرامة استراتيجية عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل «حصار الموانئ» الإيرانية، ما يضع «خناقاً» اقتصادياً يسبق أي جولة تفاوضية محتملة.

هذه المقاربة الأميركية اصطدمت بموقف إيراني ثابت؛ حيث أبلغت طهران الجانب الباكستاني رفضها القاطع لـ«التفاوض تحت الضغط» أو في ظل استمرار الحصار البحري، مؤكدة أن تغيير السلوك الأميركي هو الممر الإلزامي لأي حوار.


أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
TT

أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)

دعا أكثر من ألف موسيقي حول العالم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في مايو (أيار) في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجمعت الرسالة، المنشورة على موقع حركة «لا موسيقى للإبادة الجماعية»، أكثر من 1100 توقيع بحلول أمس (الثلاثاء).

ومعظم الموقعين فنانون متعاقدون مع شركات إنتاج صغيرة ومتوسطة الحجم، لكن من بينهم مجموعات ومغنون مشهورون مثل ماسيف أتاك ونيكاب وماكلمور وروجر واترز.

ويدعو الموقّعون إلى استبعاد هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) التي «أصبحت متواطئة في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل».

ووقع الاختيار على المغني الفرنسي - الإسرائيلي نوام بيتان (27 عاماً) لتمثيل إسرائيل، حيث تحظى المسابقة بمتابعة كبيرة ويحظى مرشحوها بدعم كبير.

وتتعرض مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تحتفل بنسختها السبعين هذا العام، لأكبر مقاطعة في تاريخها بسبب مشاركة إسرائيل.

وأعلنت هيئات البث من إسبانيا وآيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها.

وانتقدت الدول المنسحبة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة في غزة بعد هجوم حركة «حماس» الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فازت إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية 4 مرات، كان آخرها عام 2018.


إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية عن تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما قال المتحدث باسمها، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة وقف إطلاق النار تجاوباً مع طلب من إسلام آباد.

وكان المتحدث يردّ على سؤال لصحافيين حول تمديد وقف إطلاق النار. إلا أنه لم يعلّق أو يوضح موقف طهران من هذا التمديد.

في المقابل، كرّر مواقف إيران الثابتة لجهة أن بلاده «لم تبدأ هذه الحرب التي فُرضت عليها»، و«كل إجراءاتها كانت في إطار الحقّ في الدفاع الشرعي عن النفس»، وأن القوات المسلحة الإيرانية «في كامل الجهوزية واليقظة، ومستعدة للدفاع» عن إيران «في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي».