المستوطنون يستغلون الحرب في غزة لتصعيد هجماتهم بالضفة

404 حالات اعتداء في 6 شهور

سيدات يبكين فلسطينياً قُتل برصاص مستوطنين خلال عزائه ببلدة المزرعة الشرقية قرب جنين - 13 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
سيدات يبكين فلسطينياً قُتل برصاص مستوطنين خلال عزائه ببلدة المزرعة الشرقية قرب جنين - 13 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
TT

المستوطنون يستغلون الحرب في غزة لتصعيد هجماتهم بالضفة

سيدات يبكين فلسطينياً قُتل برصاص مستوطنين خلال عزائه ببلدة المزرعة الشرقية قرب جنين - 13 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
سيدات يبكين فلسطينياً قُتل برصاص مستوطنين خلال عزائه ببلدة المزرعة الشرقية قرب جنين - 13 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

كشفت أجهزة الأمن الإسرائيلية عن إحصائيات جديدة تُبين كيف ينمو تحت كنفها جيل جديد من المستوطنين المتطرفين، يبدأون باعتداءات خفيفة على الفلسطينيين، تتطور شيئاً فشيئاً حتى تصل إلى مستويات خطيرة، لا يترددون بعدها في الاعتداء على قوات الجيش الإسرائيلي التي تحميهم وتتستر عادة على تجاوزاتهم.

وفي تقرير لصحيفة «هآرتس»، كشف الصحافي ينيف كوفوفيتش أن رئيس أركان الجيش، إيال زامير، عقد عدة جلسات أمنية بهذا الشأن في الأسابيع الأخيرة، وأن متابعي نشاط المستوطنين في الجيش وفي جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، عرضوا معطيات يتضح منها أن الاعتداءات والممارسات العنيفة تبادر بها مجموعات تعيش في بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية، من بينها مزارع أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة أو عامة، بتشجيع ودعم الحكومة، لا سيما وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان والمهمات الوطنية أوريت ستروك.

فلسطيني وسط سيارات أحرقها مستوطنون بقرية برقة شرق رام الله - 15 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وتبين أنه منذ بداية الحرب، أقام هؤلاء نحو 100 مزرعة جديدة، قسم كبير منها بعد ترحيل فلسطينيين عن مزارعهم، كما أنشأوا 120 بؤرة استيطان جديدة.

«قفزة» في الهجمات

والتقرير الذي نشرته «هآرتس» ينقل عن «مصدر في جهاز الأمن» انتقاداً مبطناً للجيش والحكومة اللذين لم يحركا ساكناً من أجل إخلاء هذه المزارع.

وقال المصدر: «من يتجاهل إقامة 100 مزرعة يجب عليه ألا يستغرب أن هناك ارتفاعاً في عدد الاحتكاكات والجريمة القومية المتطرفة».

وأكد التقرير أن المصدر قاد فرقة من الجنود في نشاطات عملية بالضفة الغربية بالأشهر الأخيرة، وأنه هو نفسه تعرض لعنف المستوطنين في بؤر استيطانية.

وبحسب البيانات التي كشفها التقرير، قفز عدد الهجمات العنيفة وجرائم الكراهية التي ارتكبها مستوطنون تجاه الفلسطينيين في النصف الأول من العام الحالي، إلى أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب في غزة.

طبيب بيطري يعالج جراح أحد الخراف بعدما هاجم مستوطنون تجمعاً بدوياً في غور الأردن بالضفة - 18 يوليو 2025 (رويترز)

وتم توثيق 404 حالات من هذا النوع في الضفة الغربية خلال هذه الفترة، مقارنة مع 286 حالة في النصف الأول من عام 2024، وبلغ العدد 332 حالة في النصف الثاني من العام الماضي.

وفيما يتعلق بعنف المستوطنين تجاه قوات الأمن، تم تسجيل 33 حالة خلال الأشهر الستة الماضية. وإجمالاً، بلغ العدد 100 حالة منذ اندلاع الحرب حتى الآن.

مخاوف من «فقد السيطرة»

ويقول التقرير: «هذا الدمج بين تصعيد الاعتداءات في ظل الحرب على غزة، يعكس ظاهرة مقلقة في نظر كبار ضباط الأمن، ولذلك قرروا طرح هذه الأرقام أمام المستوى السياسي، خصوصاً بعد تنظيم هؤلاء المستوطنين مظاهرات عنيفة أمام قواعد الجيش الإسرائيلي وإحراق منشأة أمنية حساسة بالضفة الغربية في نهاية الشهر الماضي، والهجوم العنيف الذي شنه مستوطنون ضد جنود احتياط وقائد كتيبة قرب كفر مالك».

فلسطينيون يحملون نعشي فلسطينيَّين قُتلا برصاص مستوطنين خلال تشييعهما بالضفة الغربية - 13 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

ازدياد هذه الحالات دفع ضباطاً كباراً إلى التحذير من أنهم يخشون فقدان السيطرة على المستوطنين الضالعين في أعمال العنف. وأشاروا بانتقاد واضح إلى أن البؤر أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة بتشجيع ودعم من الحكومة.

وقد حرص التقرير على الإشارة إلى أن قادة أجهزة الأمن يعترفون بأن قوات الجيش استُدعيت في أحيان كثيرة إلى ساحات هاجم فيها مستوطنون فلسطينيين، وانتهت الهجمات بمقتل فلسطينيين، سواء على يد الجنود أو المستوطنين.

أرقام وإحصائيات

وعرض التقرير إحصائيات أجهزة الأمن عن الممارسات التي تتضمن اعتداءات عنيفة، وقال إنها بلغت منذ بداية الحرب على غزة نحو 1350 هجوماً وجريمة كراهية ضد الفلسطينيين وقوات الأمن في الضفة الغربية، بينها 160 اعتداءً مخططاً سلفاً.

قوات أمن إسرائيلية تقف لحراسة مستوطنين يهود خلال تجوالهم بالمدينة القديمة وسوق الخليل - 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)

وفي هذه الفترة، أصيب نحو 320 فلسطينياً ممن هاجمهم المستوطنون واحتاجوا إلى العلاج، بينهم 120 في السنة الحالية. ولكن، بخصوص الفلسطينيين القتلى، كانت الصورة أكثر تعقيداً، إذ إن هناك نحو 970 قتيلاً، لكن لم يتم عرض ما يتعلق بهويتهم أو أسباب الوفاة. وبحسب الجيش: «كثير منهم مخربون أو مشتبه فيهم قتلهم الجيش الإسرائيلي».

ويلاحظ أنه مع الاستمرار في الحرب تزداد الظاهرة اتساعاً.

فبحسب بيانات شهر يونيو (حزيران) الماضي، نفذ المستوطنون أكثر من 100 هجوم وجريمة كراهية ضد الفلسطينيين وقوات الأمن معاً، ارتفاعاً من 67 اعتداءً في الشهر نفسه من السنة الماضية.

آبار عين سامية

من جهة أخرى، أعلنت مصلحة مياه محافظة القدس، يوم الاثنين، عن توقف تام لضخ المياه من آبار ومحطات «عين سامية» شرق رام الله، بسبب تصاعد اعتداءات المستوطنين على المنشآت والمرافق الحيوية في المنطقة.

مستوطنون يسبحون في آبار «عين سامية» بالضفة - 15 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

والآبار التي تغذي محطة الضخ، هي مصدر المياه الرئيسي أو الاحتياطي لنحو 110 آلاف شخص، مما يجعلها من أهم الآبار في الضفة الغربية التي تعاني نقصاً مزمناً في إمدادات المياه.

ويعد هذا الهجوم واحداً من عدة حوادث وقعت مؤخراً، واتُهم فيها المستوطنون بإتلاف مصادر المياه الفلسطينية أو السيطرة عليها.

ووصفت مصلحة المياه الفلسطينية الهجوم بأنه «تطور غير مسبوق أدى إلى توقف الضخ بشكل كامل من آبار ومحطات المياه في منطقة عين سامية شرق كفر مالك». وقالت إن طواقمها «فقدت السيطرة والتحكم التقني والإداري على كامل المنظومة المائية في عين سامية بفعل سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت على نحو مباشر شبكات الكهرباء ومعدات الضخ وأنظمة الاتصالات وكاميرات المراقبة». وأضافت في بيانها، أن ذلك «أدى إلى توقف العمل كلياً وتعطيل الضخ إلى عشرات القرى والبلدات الفلسطينية في شمال وشرق محافظة رام الله والبيرة».

فلسطيني يفحص مستوى ضغط الماء في محطة الضخ قرب آبار «عين سامية» بالضفة الغربية - 15 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وعرضت المصلحة الأسبوع الماضي في مؤتمر صحافي، صوراً لمستوطنين وهم يهاجمون الآبار نفسها. ويعتمد الفلسطينيون في الحصول على المياه على الآبار الجوفية والينابيع، وكذلك شراء كميات من شركة المياه الإسرائيلية «ميكروت» التي لديها سيطرة على آبار جوفية في الأراضي الفلسطينية، بحسب وكالة «رويترز».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

المشرق العربي مصلون مسيحيون يسيرون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

أكدت بطريركية اللاتين في القدس، أن الشرطة الإسرائيلية منعت البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة، في حدث نادر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي والدة الفتى آدم دهمان (15 عاماً) الذي قتله الجيش الإسرائيلي تحمل جثمانه خلال جنازته في مخيم الدهيشة ببيت لحم في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

رام الله: جميع حروب المنطقة بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية

الرئاسة الفلسطينية تعتبر أن كل هذه الحروب بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية، وتدين تصاعد إرهاب إسرائيل في الضفة وغزة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تنديد فلسطيني بعمليات «الإخلاء القسري» في القدس الشرقية

ندّدت وزارة الخارجية الفلسطينية بـ«تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري» في القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون منزلاً متضرراً في قرية الفندقومية بالضفة الغربية جنوب جنين بعد هجوم المستوطنين الإسرائيليين 22 مارس 2026 (إ.ب.أ)

إسرائيل تدير سياسة ترحيل للفلسطينيين في الضفة الغربية على طريقة دير ياسين

السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، أبلغ وزارة الخارجية بأن اعتداءات المستوطنين باتت موضوعاً أساسياً في المجتمع الأميركي، وتثير غضباً وانتقادات واسعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)

المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

واصل المستوطنون الإسرائيليون، الاثنين، هجماتهم العنيفة والواسعة في الضفة الغربية؛ إذ أحرقوا المزيد من المنازل والمنشآت المملوكة للفلسطينيين في مواقع متعددة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).