عباس لإجراء انتخابات «الوطني» ويشترط «الالتزام بالشرعية الدولية»

في خطوة من شأنها إبقاء «حماس» خارج منظمة التحرير

محمود عباس خلال الدورة الـ32 للمجلس المركزي لمنظمة «التحرير» الفلسطينية في رام الله يوم 23 أبريل 2025 (إ.ب.أ)
محمود عباس خلال الدورة الـ32 للمجلس المركزي لمنظمة «التحرير» الفلسطينية في رام الله يوم 23 أبريل 2025 (إ.ب.أ)
TT

عباس لإجراء انتخابات «الوطني» ويشترط «الالتزام بالشرعية الدولية»

محمود عباس خلال الدورة الـ32 للمجلس المركزي لمنظمة «التحرير» الفلسطينية في رام الله يوم 23 أبريل 2025 (إ.ب.أ)
محمود عباس خلال الدورة الـ32 للمجلس المركزي لمنظمة «التحرير» الفلسطينية في رام الله يوم 23 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء انتخابات مجلس وطني جديد لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل نهاية العام الحالي، في خطوة من شأنها جلب حركة «حماس» سريعاً إلى المنظمة أو إبعادها لأمد طويل.

وجاء في القرار «أنه بعد الاطلاع على النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية وعلى نظام انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وتحقيقاً للمصلحة العامة، فإن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت في اجتماعها المنعقد في مدينة رام الله بتاريخ 17يوليو (تموز) 2025: إجراء انتخابات مجلس وطني جديد قبل نهاية عام 2025، وفقاً لنظام انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، ويحدد موعدها بقرار من رئيس اللجنة التنفيذية».

وحدد القرار أن يتشكل المجلس الوطني الفلسطيني من (350 عضواً) على أن يكون ثلثا أعضائه يمثلون الوطن، والثلث الآخر يمثلون الخارج والشتات. واشترط القرار أن يكون من ضمن شروط العضوية التزام العضو ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية وبالتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية.

والبند الذي يربط شروط العضوية بالالتزام بمنظمة التحرير يستهدف بشكل خاص حركة «حماس» التي ترفض حتى الآن الالتزام بمقررات منظمة التحرير الفلسطينية، وهي نقطة ظلت لسنوات طويلة محل خلاف شديد، ومنعت أي اتفاق حول منظمة التحرير الفلسطينية.

عناصر من «حماس» خلال عملية تسليم رهائن في رفح جنوب قطاع غزة يوم 22 فبراير 2025 (رويترز)

وقال مصدر فلسطيني مطلع إن إجراء انتخابات مجلس وطني هو استحقاق وطني لا يمكن أن ينتظر «حماس» أو غيرها.

وأضاف: «لا شيء تغير. إذا أرادت (حماس) الانضمام إلى المنظمة فعليها فعل ذلك دون شروط.

وعليها الالتزام بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية بما في ذلك الالتزام بقرارات الشرعية الدولية».

وترفض «حماس» الالتزام بقرارات الشرعية الدولية لأنها تتضمن الاعتراف بإسرائيل.

وأعلن قادة «حماس» مراراً خلال مسلسل طويل من مباحثات المصالحة مع حركة «فتح» أن حركتهم لن تعترف أبداً بإسرائيل، وسيبدو الأمر أكثر صعوبة على الحركة اليوم بعد خوضها حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) التي قتلت خلالها إسرائيل عشرات الآلاف من الغزيين وحولت القطاع إلى مكان غير قابل للحياة.

الرئيس عباس أثناء لقائه بلير الأحد في العاصمة الأردنية عمان (وفا)

وجاءت الخطوة من عباس لتشكل ضربة أخرى للحركة التي ترفض حتى الآن مطالب عباس حول المصالحة.

وكان عباس قد قال الأحد الماضي عند لقائه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق والمبعوث السابق للجنة الرباعية الدولية توني بلير، في العاصمة الأردنية، عمّان أن السلطة يجب أن تتسلم الحكم في قطاع غزة، وأن «حماس» لن تحكم وأن عليها تسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية، والانخراط في العمل السياسي، وذلك من خلال الالتزام ببرنامج منظمة التحرير السياسي، وبرنامجها الدولي، وبالشرعية الدولية، ومبادئ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.

وحتى الآن لا يوجد اتفاق بين السلطة و«حماس» حول اليوم التالي لحرب غزة، وما زالت «حماس» ترفض تسليم سلاحها والاعتراف بالشرعية الدولية.

وكانت «حماس» تطالب قبل الحرب بشراكة سياسية كاملة في المنظمة والحكومة ومؤسسات الدولة الأخرى عبر إجراء انتخابات عامة، من دون شروط.

ترتيبات للانتخابات

ويفترض أن تشكل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لجنة تحضيرية تختص باتخاذ الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات، وتكون برئاسة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ومشاركة مكتب رئاسة المجلس وأعضاء من اللجنة التنفيذية وممثلين عن الفصائل الوطنية الفلسطينية وعدد من المنظمات الشعبية والمجتمع المدني ومن الجاليات الفلسطينية في الخارج، وتحدد مهامها في قرار تشكيلها، على أن يعرض على رئيس اللجنة التنفيذية خلال مدة أقصاها أسبوعان للمصادقة عليه.

ويعتبر المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير أعلى هيئة تشريعية فلسطينية، وهو المجلس الذي اتخذ قرار تشكيل السلطة الفلسطينية، وكان قد فوض صلاحياته في السنوات القليلة الماضية للمجلس المركزي الفلسطيني، (هيئة في المنظمة أقل عدداً) الذي اجتمع في نهاية أبريل (نيسان) الماضي، وأكد أن الحوار الوطني مع «حماس» ينبغي أن يتضمن الاتفاق على أن الحلّ السياسي يجب أن يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967، وعاصمتها القدس الشريف الشرقية، كما أكد ضرورة وحدة الأرض الفلسطينية ونظامها السياسي والإداري والقانوني، وعلى أن قرار السلم والحرب والمفاوضات ليست شأن فصيل أو حزب بل شأن وطني عام، وأن المقاومة الشعبية السلمية هي الوسيلة المثلى لتحقيق الأهداف الوطنية.

وطالب المركزي حركة «حماس» بإنهاء سيطرتها على قطاع غزة وتسليمه للسلطة. وشدد المركزي أيضاً على منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني والبيت المعنوي لكل فلسطيني، وضرورة الالتزام ببرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلجم خطة إسرائيل جرّ سوريا إلى لبنان

المشرق العربي عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» الحدودي مع سوريا في سهل البقاع شرق لبنان يوم الأحد 5 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

واشنطن تلجم خطة إسرائيل جرّ سوريا إلى لبنان

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الولايات المتحدة أوقفت القصف الإسرائيلي لمعبر «المصنع» الحدودي بين سوريا ولبنان، ولجمت بذلك مخططاً يهدف إلى جرّ سوريا للحرب.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص كانت بين صدام حسين والملك حسين قنوات اتصال استثنائية (أ.ف.ب) p-circle 07:17

خاص عبيدات لـ«الشرق الأوسط»: خرجت من لقاء صدام بانطباع أنه لا يدرك حجم الخطر

في الحلقة الأخيرة من شهادته لـ«الشرق الأوسط»، يروي رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات كواليس لقاءاته بصدام والأسد، ومحاولة شقيق الأخير اغتيال رئيس وزراء.

غسان شربل (عمّان)
المشرق العربي عبيدات: صاروخ من القذافي لإسقاط طائرة الملك حسين

عبيدات: صاروخ من القذافي لإسقاط طائرة الملك حسين

كشف رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات تفاصيل محاولة لاغتيال العاهل الأردني الراحل الملك حسين اتهم العقيد معمر القذافي بتدبيرها مع القيادي الفلسطيني.

غسان شربل (عمّان)
خاص لقاء بين الملك حسين ومعمر القذافي على هامش قمة عربية في القاهرة عام 1970 (أ.ف.ب) p-circle 06:06

خاص عبيدات لـ«الشرق الأوسط»: القذافي حاول اغتيال الملك حسين بصاروخ سلمه لوديع حداد

في الحلقة الثانية من شهادته، روى رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل محاولة اغتيال للملك حسين بصاروخ «أرسله معمر القذافي».

غسان شربل (عمّان)
خاص وصفي التل مع الملك حسين (غيتي) p-circle 00:44

خاص عبيدات لـ«الشرق الأوسط»: قناص غامض قتل وصفي التل برصاصة من الخلف

في الحلقة الأولى من شهادته، يتحدث رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات عن «خيط غامض» في اغتيال وصفي التل، وتفاصيل محطات الصدام الأردني - الفلسطيني.

غسان شربل (عمّان)

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديده تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل الى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته تروث سوشال «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وبينما اتهم إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الأحد) أن فانس والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر سيتوجهون إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.

وفي السياق، شهدت إسلام آباد الأحد تشديداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية، بحسب ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عشية الجولة الجديدة من المحادثات.

وعقد الطرفان مباحثات مطوّلة في نهاية الأسبوع الماضي سعيا لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، من دون أن يتم التوصل الى اتفاق.

وأعلنت السلطات الباكستانية الأحد إغلاق طرق وفرض قيود على حركة المرور في أنحاء العاصمة الباكستانية، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.

ورصد مراسلو الوكالة حراساً مسلحين ونقاط تفتيش قرب عدد من الفنادق، ولا سيما الماريوت وسيرينا حيث أجريت جولة المحادثات الأسبوع الماضي.

وأُغلِق معظم الشوارع المؤدية إلى فندق سيرينا الأحد، ونُصبت الأسلاك الشائكة والحواجز، مع انتشار أمني كثيف وتحويلات في حركة السير.

وطلب مسؤول بلدي في إسلام آباد من السكان «التعاون مع أجهزة الأمن».


تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.