نتنياهو يتخبط بين إرضاء جنوده الدروز والبدو

سماح إسرائيل لقوات الدولة السورية بدخول السويداء جاء بطلب أميركي

مقاتلون من البدو في قرية المزرعة بضواحي السويداء الجمعة (إ.ب.أ)
مقاتلون من البدو في قرية المزرعة بضواحي السويداء الجمعة (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يتخبط بين إرضاء جنوده الدروز والبدو

مقاتلون من البدو في قرية المزرعة بضواحي السويداء الجمعة (إ.ب.أ)
مقاتلون من البدو في قرية المزرعة بضواحي السويداء الجمعة (إ.ب.أ)

توقفت مصادر سياسية في تل أبيب اليوم، عند التغيير الملحوظ في موقف إسرائيل مما يحصل بمحافظة السويداء، جنوب سوريا، تحديداً ما يتعلق بقبولها دخول قوات الدولة السورية، شرط أن يكون هدفها الأول حماية الدروز هناك.

ورأت هذه المصادر أن هذه الموافقة جاءت أولاً بطلب من الإدارة الأميركية، لكنها جاءت أيضاً بعد مسلسل انتقادات طويل في إسرائيل لسياسة الحكومة تجاه سوريا، وانتقادات أشد في الشرق الأوسط والعالم.

ويُضاف إلى ذلك التخبط الذي أوقعت حكومة بنيامين نتنياهو نفسها فيه، ما بين إرضاء الجنود البدو، من جهة، والجنود الدروز، من جهة ثانية، في صفوف الجيش الإسرائيلي.

وترى هذه المصادر أن الإدارة الأميركية التي غضّت الطرف (وهناك من يقول إنها منحت الضوء الأخضر) للقصف الإسرائيلي على مواقع تشكل رموزاً للدولة في سوريا، قبل يومين، أدركت أن الأمر يحمل في طياته مخاطر أكبر من الجدوى منه، وأن إجبار القوات العسكرية الرسمية على إخلاء السويداء والعودة إلى دمشق، تسبب في تدهور أمني جديد هناك.

مقاتلون من البدو في قرية المزرعة قرب مدينة السويداء جنوب سوريا الجمعة (أ.ب)

ولذلك، أوقفت الإدارة الأميركية القصف الإسرائيلي، من جهة، ثم حثت إسرائيل على إتاحة دخول القوات السورية على سبيل التجربة المؤقتة لمدة 48 ساعة. فإذا نجحت هذه القوات في تثبيت الأمن، وأوقفت الاعتداءات والاشتباكات، فيمكن إعادة فحص الموقف.

وتخشى إسرائيل، كما يبدو، أن تنجح هذه التجربة، فيسقط المطلب الذي رفعه نتنياهو ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، بفرض نزع السلاح في المنطقة الممتدة ما بين دمشق والحدود الأردنية.

وتلاحظ المصادر أن دولاً في المنطقة تنظر الآن إلى نتنياهو على أنه يحاول أن يكرر في سوريا سياسته تجاه الفلسطينيين، ففي الوقت الذي رحب فيه العالم بقدوم الرئيس محمود عباس (أبو مازن) مكان الرئيس الراحل ياسر عرفات، باعتباره قائداً سياسياً يرفض العنف والإرهاب، حاول نتنياهو إضعافه وروّج لإضعافه، ثم راح يعاقبه لأنه ضعيف.

ومن الجدير ملاحظته أيضاً أن في إسرائيل نفسها نشأت حملة معارضة شديدة للتدخل في سوريا على النحو الذي تقوم به حكومة نتنياهو؛ فهناك من يعتبر هذا التدخل موقفاً عشوائياً لم يُبنَ على دراسة معمقة ورؤية تلائم المصالح الاستراتيجية لإسرائيل، بحسب ما قال رئيس المعارضة، يائير لبيد، الذي شغل منصب رئيس حكومة قبل سنتين. في المقابل، هناك من يتخذ موقفاً أكثر شدة وحدة، مثل البروفسور إيتمار رابينوفيتش، المتخصص في شؤون سوريا، وهو الذي قاد الوفد الإسرائيلي الرسمي للتفاوض مع سوريا منذ مؤتمر مدريد في عام 1991 وسيصدر له كتاب في الشهر المقبل بعنوان «الزلزال السوري». يقول رابينوفيتش: «حكومة إسرائيل تعمل بانعدام تفكّر. رئيس الوزراء والوزراء يتحدثون أكثر مما ينبغي. هم يقعون في خطيئة تمزج جنون الاضطهاد في إحساس القوة: 7 أكتوبر (هجوم حماس على غلاف غزة عام 2023) تسبب بجنون اضطهاد؛ الإنجازات تجاه (حزب الله) وإيران تتسبب لهم بالتفكير بأن القوة هي الجواب وليس الدبلوماسية. لإسرائيل، وللولايات المتحدة ولتركيا توجد مصلحة مشتركة – التهدئة. (الرئيس دونالد) ترمب الذي أصبح مؤيداً للشرع (الرئيس السوري أحمد الشرع)، ينبغي أن يشعر بالحرج».

جنود إسرائيليون وعائلات درزية تعود إلى سوريا من مجدل شمس بالجولان يوم الخميس (رويترز)

وتُنشر يومياً في تل أبيب مقالات افتتاحية في صحف ودراسات وتعليقات تتحدث بلهجة أكثر حدة، وتؤكد أن هناك قنوات دبلوماسية يفترض أن يتم من خلالها التأثير على الحكومة السورية لتفرض الأمن، وتمنع سفك الدماء، وتساعد في فتح صفحة جديدة بالعلاقات؛ ليس فقط بين البلدين، بل أيضاً تحسن مكانة إسرائيل المتدهورة، في المنطقة والعالم.

وهناك جانب خفي لا يجري الحديث عنه كثيراً، ولكنه ماثل بقوة في خلفية القرارات الإسرائيلية. فالواضح أن هناك صراعاً قديماً بين العشائر البدوية والدروز في جبل العرب السوري، يعود إلى القرن الثامن عشر. فعندما تكون هناك قيادة قوية في دمشق، يهدأ هذا الصراع ويخبو. وعندما يلمس الناس ضعفاً ما للدولة، ينفجر الصراع ويستعر. والقيادة الحكيمة هي التي تنجح في احتواء الصراع وفرض الأمان للجميع، وتتمكن من لجم العناصر الفوضوية والإجرامية التي تستغل الصراع وتؤججه لأهداف أخرى ولمكاسب ذاتية.

والسؤال هو: أين موقع إسرائيل في مثل هذا الصراع؟ وهل تتورط فيه، أم تتصرف كدولة مسؤولة ذات سياسة استراتيجية ووزن سياسي؟

آلية للمقاتلين البدو على أطراف مدينة السويداء الجمعة (إ.ب.أ)

وهناك شبه إجماع في إسرائيل على أن حكومة نتنياهو اتخذت موقفاً لا يلائم دولة سوية، بل إن قيادتها، من أمثال نتنياهو وكاتس وغيرهما، نسيت أن في الجيش الإسرائيلي يوجد بدو ودروز أيضاً (نحو 2500 درزي و450 بدوياً، إضافة إلى 50 مسيحياً من المواطنين العرب في إسرائيل). والدروز، كما هو معروف، فُرضت عليهم الخدمة الإجبارية، لكن نحو نصفهم يتمردون ويرفضون، والبقية يتاح لهم التطوع. وقد شهدت وحدات الجيش الإسرائيلي في الماضي، بعض الاحتكاكات بين البدو والدروز على خلفيات متعددة، من قبيل اتهام أفراد مرتبطين بعضو كنيست درزي بقتل عضو كنيست بدوي. ومع أن انفجار صراع بين الجنود البدو والدروز في الجيش الإسرائيلي، يبدو مستبعداً حالياً، حيث إنه لا توجد علاقات قربى قوية بين بدو سوريا وبدو إسرائيل، فإن أحداً لا يعرف كيف تتدهور مثل هذه الأمور. وقد يجد نتنياهو نفسه متورطاً أيضاً في مثل هذا الصراع.

وعلى هذا الأساس، تقول مصادر سياسية إنه لا مفر من اللجوء إلى سياسة إسرائيلية أخرى تجاه سوريا، تنسجم مع السياسة التي اتخذها القادة العرب ووقفوا فيها، مع منح الحكم الجديد في دمشق فرصة لإنقاذ سوريا من ويلات الحرب ونيرانها. وتحذّر هذه المصادر من أن نتنياهو يستغل قضية الدروز لفرض أجندة أمنية على سوريا تكون ملائمة لإسرائيل، لكنها تضيف أنه قد يشعل ناراً لا يمكن أن تبقى بعيدة عنه طويلاً، وأنه بدل أن يخرج من وحل غزة ربما يرى نفسه يغوص في وحل سوريا أيضاً.


مقالات ذات صلة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

المشرق العربي توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية عناصر من وحدة الاحتياط الإسرائيلية الخاصة «جبال الألب» خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تريد تثبيت الوضع القائم لاحتلالها الجديد في سوريا

كشف مسؤول إسرائيلي كبير عن أن الخلافات مع سوريا كبيرة جداً، أما عن الأجواء الإيجابية التي تتحدث عنها الولايات المتحدة حول المفاوضات فإن الحقيقة شيء آخر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا من استقبال الرئيس أحمد الشرع للوزير الألماني يوهان فاديفول في دمشق أواخر العام الماضي (سانا)

ألمانيا تستعد لاستقبال الرئيس السوري مطلع الأسبوع المقبل

تستعد برلين لاستقبال الرئيس السوري أحمد الشرع، مطلع الأسبوع المقبل، في وقت تسعى فيه الحكومة الألمانية لتعزيز علاقتها بالحكومة السورية الجديدة.

راغدة بهنام (برلين)
المشرق العربي متداولة من نشطاء ديسمبر الماضي لزيارة العميد عبد الرحمن الدباغ مقهى ومطعماً في بيروت يتردد عليهما رجال الأسد

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».

«الشرق الأوسط» (دبي - لندن)
المشرق العربي حشد من جنود الجيش السوري على الطريق السريع M4 باتجاه دير حافر بريف حلب الشرقي حيث حشود مقابلة لقسد    (إ.ب.أ)

الجيش السوري يرسل تعزيزات إلى الشرق من مدينة حلب

استقدم الجيش السوري الأربعاء تعزيزات إلى ريف حلب الشرقي، كما أعلن أنه سيفتح ممراً إنسانياً للمدنيين مع تصاعد التوتر بمواجهة «قسد».

«الشرق الأوسط» (حلب (سوريا))

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.