إعلام إسرائيلي: تقدم في محادثات غزة بعد تقديم إسرائيل تنازلات بشأن انسحاب قواتها

إسرائيل تقدم خرائط جديدة بشأن انسحاب قواتها من غزة (أ.ف.ب)
إسرائيل تقدم خرائط جديدة بشأن انسحاب قواتها من غزة (أ.ف.ب)
TT

إعلام إسرائيلي: تقدم في محادثات غزة بعد تقديم إسرائيل تنازلات بشأن انسحاب قواتها

إسرائيل تقدم خرائط جديدة بشأن انسحاب قواتها من غزة (أ.ف.ب)
إسرائيل تقدم خرائط جديدة بشأن انسحاب قواتها من غزة (أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست»، نقلاً عن مصادر، اليوم الأربعاء، أن محادثات وقف إطلاق النار في قطاع غزة شهدت تقدماً مهماً بعدما قدمت إسرائيل خرائط جديدة بشأن انسحاب قواتها تضمنت تنازلات إضافية.

وأضافت أنه بموجب الخرائط الجديدة التي قُدمت اليوم للوسطاء المصريين والقطريين، تخلت إسرائيل فعلياً عن السيطرة على محور «موراج» بين خان يونس ورفح في جنوب القطاع.

وقال مصدر للصحيفة: «لم يعد التركيز منصباً حالياً على محور موراج، وإنما على الوجود الإسرائيلي في منطقة رفح. هذه هي القضية المحورية في المناقشات الحالية».

وفي وقت سابق اليوم، ذكرت قناة «القاهرة الإخبارية» التلفزيونية أن هناك تفاؤلاً بشأن جهود الوساطة المصرية القطرية وقرب التوصل إلى حلول بشأن البنود الخلافية في مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ووافقت إسرائيل على تقليص كبير في وجود قواتها في غزة خلال الهدنة التي تستمر 60 يوماً التي هي قيد النقاش حالياً، ووفقاً لدبلوماسي عربي ومصدر مشارك في جهود الوساطة، اللذين صرّحا لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بأن هذا التخفيف في الموقف يفتح الباب أمام التوصل إلى اتفاق في الأيام المقبلة.

وصرّح المصدران بأنه بعد ضغوط من المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وافقت إسرائيل على التراجع عن مطالبها الأكثر تشدداً فيما يتعلق بمدى انسحابها الجزئي من غزة خلال الهدنة. وأضاف المصدران أنه بفضل ضغوط ويتكوف، لم تعد الخرائط الجديدة التي قدّمتها إسرائيل تتصور بقاء الجيش الإسرائيلي فيما يسمى ممر «موراج» الذي يفصل مدينتي رفح وخان يونس جنوب غزة.

وافقت إسرائيل أيضاً على تقليص نطاق وجودها في رفح، حيث كانت تأمل إنشاء «مدينة إنسانية» مثيرة للجدل، يُجمع إليها سكان غزة، ويُفحصون عند دخولهم، ويُمنعون من مغادرتها، في ظل تشجيع إسرائيل لهم على الهجرة خارج القطاع.

يقول الدبلوماسي العربي إن المقترح الإسرائيلي المُحدّث للانسحاب من غزة من المرجح أن يعوق القدرة على تنفيذ خطة «المدينة الإنسانية» الإسرائيلية.

يجتمع وسطاء حالياً مع مفاوضي «حماس» في الدوحة لمراجعة أحدث الخرائط الإسرائيلية، وفقاً للمصدر المُشارك في المحادثات، مُضيفاً أن هذه الخرائط تتوافق إلى حد كبير مع مطلب «حماس» بانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى المواقع التي كان يحتلّها قبل انهيار وقف إطلاق النار السابق في 2 مارس (آذار).

في غضون ذلك، أشارت «حماس» إلى استعدادها للتنازل عن مطلبها بالتزام إسرائيلي مُسبق بوقف إطلاق نار دائم، مقابل ضمان شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الهدنة ستبقى سارية حتى يتوصل الجانبان إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق نار دائم.

مع تنازل «حماس» عن مطلبها بوقف إطلاق نار دائم، وتنازل إسرائيل عن نطاق انسحابها، يعتقد الوسطاء أن العقبات الأصعب في محادثات الدوحة الجارية قد تم تجاوزها. ومع ذلك، يقول الدبلوماسي العربي إنه لا يزال يتعيّن على الجانبين التوصل إلى اتفاقات بشأن آليات توزيع المساعدات الإنسانية، وعدد وهويات الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم خلال الهدنة التي تستمر شهرين، مقابل إطلاق سراح عشرة رهائن إسرائيليين أحياء وجثث ثماني عشرة رهينة قُتلوا.


مقالات ذات صلة

محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (رويترز)

«استفزاز مرفوض»... مصر تدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى

أكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الثلاثاء، رفضها الكامل لمثل هذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية في القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

علّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر على خلفية «حادث أمني» أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن شخصا متعاقدا لتقديم خدمات للمنظمة في غزة قُتل اليوم الاثنين خلال واقعة أمنية.


هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».


هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.