إيران تؤكد هروب سجناء خلال القصف الإسرائيلي لـ«سجن إيفين»

جانب من الأضرار التي لحقت بـ«سجن إيفين» بعد غارات جوية إسرائيلية سابقة على طهران في 1 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
جانب من الأضرار التي لحقت بـ«سجن إيفين» بعد غارات جوية إسرائيلية سابقة على طهران في 1 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
TT

إيران تؤكد هروب سجناء خلال القصف الإسرائيلي لـ«سجن إيفين»

جانب من الأضرار التي لحقت بـ«سجن إيفين» بعد غارات جوية إسرائيلية سابقة على طهران في 1 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
جانب من الأضرار التي لحقت بـ«سجن إيفين» بعد غارات جوية إسرائيلية سابقة على طهران في 1 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

أكدت السلطات الإيرانية، اليوم (السبت)، أن بعض السجناء فروا بعد الهجوم الصاروخي الإسرائيلي على «سجن إيفين» في العاصمة طهران، خلال الحرب القصيرة، التي دارت بين الدولتين في الشهر الماضي.

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، أصغر جهانجير، إن عدداً صغيراً من السجناء تمكَّن من الهرب بعد القصف الذي وقع قبل 3 أسابيع تقريباً. ولم يقدِّم عدداً محدداً.

ومضى المتحدث يقول إن 5 سجناء كانوا بين الـ71 شخصاً على الأقل الذين قُتلوا.

ونقلت وكالة «إيلنا» شبه الرسمية ووسائل إعلام إيرانية أخرى عن متحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية أن السجناء الـ5 الذين قُتلوا في الضربة التي وقعت في 23 يونيو (حزيران)، كانوا مدانين بجرائم مالية. ولم يذكر المتحدث أسماء الضحايا أو يُقدِّم أي تفاصيل إضافية.

شخصان يركبان دراجة نارية في حين تظهر في الخلفية آثار الضربة الإسرائيلية على «سجن إيفين» (رويترز)

ونقل الموقع الإخباري الرسمي للسلطة القضائية (ميزان أونلاين)، عن المتحدث باسمها، أصغر جهانجير، قوله إن «عدداً محدوداً فقط» من السجناء قُتلوا. وأضاف أن «عدداً ضئيلاً من السجناء» فروا أيضاً، وأن السلطات ستعيدهم قريباً إلى الحجز، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأوضح جهانجير أنه لم يصب بأذى خلال الهجوم أي من السجناء المحتجزين في «سجن إيفين» بتهمة التعاون مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد).

ووصفت إسرائيل الهجوم بأنه صفعة رمزية ضد الحكومة الإيرانية.

وقال سجناء سابقون ونشطاء إن الهجوم عرَّض حياة المعتقلين السياسيين للخطر. كما أن كثيراً من الأوروبيين مسجونون في «إيفين».


مقالات ذات صلة

تسرب محتمل يطوق جزيرة خرج الإيرانية

شؤون إقليمية صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهر تسرباً نفطياً يُرجح حدوثه يغطي عشرات الكيلومترات المربعة بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية يوم الأربعاء (رويترز)

تسرب محتمل يطوق جزيرة خرج الإيرانية

أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية هذا الأسبوع ما يُشتبه في أنه تسرب نفطي يغطي عشرات الكيلومترات المربعة من مياه البحر قرب جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية تمثال يجسّد الشخصية الأسطورية الفارسية آرش الرامي قرب لوحة في ساحة ونك بطهران تُظهر مضيق هرمز مع عبارة بالفارسية «إلى الأبد في يد إيران» (أ.ف.ب)

خطاب الداخل الإيراني يتصاعد بعد اشتباك «هرمز»

اتسع الخطاب السياسي المتشدد داخل إيران بعد تبادل إطلاق النار الجديد قرب مضيق هرمز، وانتقل السجال من مواجهة واشنطن إلى ملاحقة خصوم التفاوض في الداخل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية طائرة أميركية تقلع بشكل عمودي من على سطح السفينة «تريبولي» في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية) p-circle

مسؤول إيراني: إصابة 10 بحارة وفقدان 5 بعد الهجمات الليلية الأميركية

أعلن مسؤول إيراني، الجمعة، أن هجمات أميركية ليلاً في مضيق هرمز أصابت سفينة شحن إيرانية، ما أدى إلى إصابة 10 بحارة وفقدان خمسة آخرين.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تُعلن اعتراض صاروخين باليستيين و3 مسيّرات إيرانية

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية اعترضت، الجمعة، صاروخين باليستيين و3 طائرات مسيّرة قادمة من إيران.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية جنود أميركيون وإسرائيليون في مركز التنسيق المدني العسكري وهو المركز الذي تقوده الولايات المتحدة للإشراف على تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب بغزة... في كريات غات جنوب إسرائيل 17 نوفمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل توجه اتهامات لـ3 جنود ومدني بالتجسس لصالح إيران

أفاد بيان مشترك صادر عن الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك والشرطة الإسرائيلية بأنه من المقرر توجيه تهم التجسس لصالح إيران في المحكمة لثلاثة جنود ومدني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«حروقه شديدة» و«معزول»... تقارير استخباراتية تكشف وضع مجتبى خامنئي ودوره بالحرب والمفاوضات

امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في طهران (رويترز)
امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في طهران (رويترز)
TT

«حروقه شديدة» و«معزول»... تقارير استخباراتية تكشف وضع مجتبى خامنئي ودوره بالحرب والمفاوضات

امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في طهران (رويترز)
امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في طهران (رويترز)

في وقت تتزايد فيه الضبابية حول مراكز القرار داخل إيران، كشفت تقارير استخباراتية أميركية، بحسب شبكة «سي إن إن»، أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي يعاني من حروق بالغة تعرض لها خلال الهجوم الذي قتل والده وعدداً من كبار القادة العسكريين، يلعب دوراً محورياً في إدارة استراتيجية الحرب والمفاوضات مع الولايات المتحدة، رغم عزلته، وابتعاده عن الظهور العلني منذ بداية الحرب.

ونقلت «سي إن إن» عن عدة مصادر مطلعة على المعلومات الاستخباراتية أن مجتبى خامنئي يلعب دوراً محورياً في رسم استراتيجية الحرب إلى جانب كبار المسؤولين الإيرانيين.

وخلصت التقارير إلى أن حدود السلطة الدقيقة داخل النظام الإيراني، الذي بات يعاني من الانقسام، لا تزال غير واضحة، لكن يُعتقد أن مجتبى خامنئي يشارك في توجيه كيفية إدارة إيران للمفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

ولم يظهر خامنئي علناً منذ تعرضه لإصابات خطيرة خلال الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده، وعدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين في بداية الحرب، ما أثار تكهنات بشأن حالته الصحية، ودوره داخل هيكل القيادة الإيرانية.

وأُعلن عن تعيين خامنئي زعيماً أعلى جديداً لإيران خلفاً لوالده بعد أيام من الهجوم الذي أصابه، لكن مجتمع الاستخبارات الأميركية لم يتمكن حتى الآن من التحقق بصرياً من مكان وجوده، وفق مصادر «سي إن إن».

عزلة مشددة... وحروق شديدة في جسمه

ويعود جزء من الغموض المحيط بخامنئي إلى امتناعه عن استخدام أي وسائل إلكترونية للتواصل، إذ يقتصر تواصله على لقاء الأشخاص الذين يمكنهم زيارته شخصياً، أو عبر إرسال رسائل بواسطة مراسلين، بحسب ما قال أحد المصادر للشبكة.

وأضافت المصادر أن خامنئي لا يزال معزولاً بينما يتلقى العلاج من إصاباته، التي تشمل حروقاً شديدة في جانب من جسده أثرت على وجهه، وذراعه، وجذعه، وساقه.

في المقابل، قال مظاهر حسيني، رئيس المراسم في مكتب المرشد الإيراني، الجمعة، إن خامنئي يتعافى من إصاباته و«يتمتع الآن بصحة كاملة».

وأوضح حسيني أن قدم خامنئي وأسفل ظهره تعرضتا لإصابات طفيفة، وأن «شظية صغيرة أصابته خلف الأذن»، مضيفاً أن الجروح تلتئم.

أول لقاء معلن مع رئيس إيراني

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية في وقت سابق هذا الأسبوع إنه عقد اجتماعاً استمر ساعتين ونصف الساعة مع خامنئي، في أول لقاء مباشر يُعلن عنه بين مسؤول إيراني رفيع والزعيم الأعلى الجديد.

وقالت المصادر للشبكة إن ما يعرفه المسؤولون الأميركيون عن وضع خامنئي يعتمد على المعلومات التي يتم جمعها من الأشخاص الذين يتواصلون معه.

قدرات إيران العسكرية لم تُدمَّر بالكامل

وبحسب تقارير الاستخبارات الأميركية، فإن الحرب أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية، لكنها لم تدمرها بالكامل.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد ذكرت سابقاً أن التقييمات الأميركية أشارت إلى بقاء نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بعد الضربات الأميركية، قبل أن يرفع تقرير حديث النسبة إلى نحو الثلثين، مستفيداً جزئياً من فترة وقف إطلاق النار التي منحت إيران وقتاً لاستخراج منصات ربما كانت مدفونة جراء الضربات السابقة.

كما خلص تقرير منفصل لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) إلى أن إيران قد تتمكن من الصمود حتى أربعة أشهر إضافية تحت الحصار الأميركي المستمر من دون انهيار كامل لاقتصادها، وفق المصادر.

«الحرس الثوري» يدير العمليات اليومية

ورغم أن التقييمات الأميركية تشير إلى مشاركة خامنئي في رسم استراتيجية التفاوض لإنهاء الحرب دبلوماسياً، فإن أحد المصادر كشف للشبكة عن أن هناك أدلة على أنه بعيد نسبياً عن عملية صنع القرار، ولا يمكن الوصول إليه إلا بشكل متقطع.

وأضاف المصدر أن كبار قادة «الحرس الثوري» الإيراني يديرون فعلياً العمليات اليومية إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.

وقال مصدر آخر مطلع على التقييمات الأميركية: «لا توجد مؤشرات على أنه يصدر أوامر بشكل مستمر، لكن لا يوجد أيضاً ما يثبت عكس ذلك»، في إشارة إلى خامنئي.


حراك دبلوماسي يلجم «احتكاك هرمز»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، من ضربة ناقلة نفط إيرانية الجمعة
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، من ضربة ناقلة نفط إيرانية الجمعة
TT

حراك دبلوماسي يلجم «احتكاك هرمز»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، من ضربة ناقلة نفط إيرانية الجمعة
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، من ضربة ناقلة نفط إيرانية الجمعة

بدا أن واشنطن تنتظر رداً إيرانياً على مقترح لإنهاء الحرب، بينما سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التقليل من تبادل إطلاق النار قرب مضيق هرمز، رغم تصعيد عسكري بدأ ليل الخميس - الجمعة، وتجدد جزئياً مساء الجمعة. لكن حراكاً دبلوماسياً لجم تطور هذا الاحتكاك، إذ سعت واشنطن إلى إبقاء الباب مفتوحاً أمام التسوية، في حين أكد ترمب أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً وأن المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع.

من جانبه، أوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن بلاده تنتظر رداً إيرانياً، معرباً عن أمله في أن يفتح الرد مسار مفاوضات جدية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن 3 مدمرات، تعرضت لنيران صواريخ ومسيّرات وزوارق إيرانية أثناء عبورها المضيق، مؤكدة أن أياً من أصولها لم يُصب وأن القوات الأميركية ردّت بضرب مواقع إطلاق ومراكز قيادة واستطلاع إيرانية.

في المقابل، قالت طهران إن واشنطن انتهكت وقف النار باستهداف ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى قرب هرمز وإن قواتها ردّت على قطع بحرية أميركية. وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات في قشم وبندر عباس، وعن إصابة سفينة شحن قرب ميناب. وأعلنت «سنتكوم» لاحقاً تعطيل ناقلتي نفط إيرانيتين إضافيتين في خليج عمان، بينما قالت القوات المسلحة الإيرانية إنها احتجزت الناقلة «أوشن كوي» في بحر عمان.

واعتبر محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، أن السيطرة على مضيق هرمز «فرصة ثمينة تضاهي القنبلة الذرية»، قائلاً إن موقع إيران الجغرافي يتيح لها «بقرار واحد» التأثير في اقتصاد العالم.


واشنطن تسعى لتثبيت وقف النار قبل الخميس


صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر تسرباً نفطياً يُرجح حدوثه ويغطي عشرات الكيلومترات المربعة بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية الأربعاء (رويترز)
صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر تسرباً نفطياً يُرجح حدوثه ويغطي عشرات الكيلومترات المربعة بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية الأربعاء (رويترز)
TT

واشنطن تسعى لتثبيت وقف النار قبل الخميس


صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر تسرباً نفطياً يُرجح حدوثه ويغطي عشرات الكيلومترات المربعة بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية الأربعاء (رويترز)
صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر تسرباً نفطياً يُرجح حدوثه ويغطي عشرات الكيلومترات المربعة بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية الأربعاء (رويترز)

تسعى واشنطن لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، قبل يوم الخميس، وهو موعد انطلاق المفاوضات المباشرة بين البلدين برعاية أميركية، حسبما قال مصدر لبناني رسمي لـ«الشرق الأوسط»، واصفاً المساعي بـ«الجدية» لتحقيق المطلب اللبناني.

ورأى المصدر أن هذه المفاوضات ستكون «استكمالاً لجولتَي التفاوض اللتين أُجريتا في الناقورة عند الحدود اللبنانية برئاسة السفير سيمون كرم للوفد اللبناني، مع إضافة إيجابية تتمثل في رفع مستوى التمثيل الأميركي في هذه المفاوضات».

وأوضح أن اللقاء الأول سيبحث في «مناقشات عامة، ولا جدول أعمال محدداً لها». وبينما بدا أن لبنان تراجع خطوة عن مطلبه السابق بالمشاركة في المفاوضات المباشرة لقاء وقف إطلاق النار، قال المصدر إنه «في حال فشل مساعي واشنطن بتثبيت الهدنة، فإن لبنان سيشارك في الاجتماعات، لكنه سيرفض الخوض في أي تفاصيل أخرى قبل تثبيت وقف النار».